خبير اقتصادي: «موديز» تضغط سياسيا على مصر بعد البحث عن مصادر تمويل بديلة
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
أعلن الدكتور محمد معيط وزير المالية، أنَّ قرار مؤسسة «موديز» الذي يقضي بخفض التصنيف الائتماني السيادي لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية من درجة B3 لدرجة Caa1 مع نظرة مستقبلية مستقرة؛ قد استند على ما يواجهه الاقتصاد المصري من صعوبات وتحديات خارجية وداخلية منذ جائحة كورونا وحتى الآن، إذ أن ما تبعها كان موجات تضخمية شديدة، بخلاف الحرب في أوروبا، التي أثرت سلبًا على المؤشرات الاقتصادية الكلية، موضحًا أنَّ القيادة السياسية تعمل على تحقيق مزيدًا من الإصلاحات والإجراءات الهيكلية خلال الفترة المقبلة من أجل التعامل مع التحديات الراهنة.
من ناحيته، يقول الخبير الاقتصادي بلال شعيب، إن وكالات التصنيف الائتمانية الدولية أغلبها يكون قرارته مسيسة في المقام الأول، الأمر الذي قد يؤدى إلى التسبب في خسائر جمة باقتصاديات الشعوب.
«شعيب»: بيانات مؤسسات التصنيف الدولية تأتي لتحقيق الضغط السياسيوأضاف «شعيب» خلال تصريح خاص لـ«الوطن»، أنَّ ما تصدره الكثير من وكالات التصنيف الائتمانية العالمية دائمًا ما تكون محاولة لـ«الضغط السياسي» لتحقيق بعضًا من المكاسب الاقتصادية وأخرى سياسية، خاصة في ظل الظرف الذي تمر به الدولة وسعيها الدؤوب لإجراء الانتخابات الرئاسية خلال الفترة القليلة المقبلة.
وأوضح أنَّ مؤسسات التصنيف الدولي عادة ما تكون معاملاتها مشبوهة خاصة فيما يخص الدول النامية أو الناشئة، إذ أنه على الأغلب يكون تصنيفات تلك المؤسسات ذات أغراض سياسية أكثر من كونها أغراضا اقتصادية، مشيرًا إلى أنَّ الضغوط الممارسة على مصر تأتي بعد وضع الحكومة لخطط اقتصادية واضحة، ومع وجود توقعات بانفراجة اقتصادية خلال 6 أشهر مقبلة في مصر والعالم.
وأكّد «شعيب» أنَّ الدولة المصرية تسعى حاليًا إلى تنويع مصادر تمويلها وكذا تنويع علاقاتها الاقتصادية، بما فيها التحالفات الدولية أو الإقليمية كالانضمام لتكتل البريكس، بخلاف التحالفات مع الدول العربية والأفريقية وإبرام الاتفاقات ضمن المشاريع مشتركة.
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أنَّ ما تقوم به مؤسسات التصنيف الدولية سببها سعي مصر للخروج من «عباءة الاستعمار الاقتصادي» عبر البحث عن مصادر تمويل بديلة، مشددًا على أن الحكومة قد أعدت بالفعل خطة داخلية غير قائمة على التمويل وحده، لكنها تعتمد كذلك على مصادر أخرى لتنويع مصادر الحصول على العملات الأجنبية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مؤسسة موديز تصنيف ائتماني علاقات اقتصاد
إقرأ أيضاً:
خبير: السياسة الأمريكية قد تؤدي إلى حروب إقليمية لتعارضها مع مشاريع اقتصادية
أكد الدكتور أحمد سعيد، خبير التشريعات الاقتصادية وأستاذ القانون التجاري الدولي، أن السياسة الأمريكية قد تُعرض المنطقة لحروب إقليمية جديدة؛ وذلك بسبب محاولات واشنطن عرقلة مشاريع اقتصادية كبيرة مثل «طريق الحزام والطريق» الذي استثمرت فيه الصين مليارات الدولارات، مضيفًا أن قطع هذا الطريق؛ قد يدفع الصين إلى اتخاذ خطوات لضمان تأمين الملاحة البحرية عبر قطع بحرية صينية، مما قد يؤدي إلى اندلاع صراع إقليمي.
وتطرق سعيد، خلال لقاء على قناة «إكسترا نيوز»، إلى السياسة الاقتصادية الأمريكية، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تفكيك تحالف «بريكس»، خاصةً بعد محاولات الدول الأعضاء في هذا التحالف التوجه نحو نظام اقتصادي يعتمد على عملة بديلة عن الدولار، لافتًا إلى أن أحد المكاسب الكبيرة للولايات المتحدة يكمن في طباعة الدولار، حيث تطبع أمريكا سنويًا 3600 مليار دولار؛ لتمويل عجز الموازنة.
وأوضح أن أمريكا تواجه مديونية ضخمة بلغت 36 تريليون دولار، وفي إطار ذلك، عرضت على روسيا اتفاقيات سلام تسمح بإعادة تصدير النفط والغاز إلى أوروبا، وبالتالي لن تكون هناك حاجة إلى تطوير «بريكس» إذا تحققت هذه الاتفاقيات.
وأشار إلى أن الهند يمكن أن تستفيد من مسار تجاري جديد يُسهم في تسريع وصول المنتجات الهندية إلى الأسواق بشكل أسرع من المنتجات الصينية؛ مما يعزز العلاقة بين الولايات المتحدة والهند في هذا السياق.