فقد أفادت عدة مصادر فلسطينية وإسرائيلية مطلعة أن حركة حماس طبقت حملة خداع دقيقة أدت إلى مفاجاة إسرائيل بالهجوم، ومكن عدد من عتاصرها الذي استخدموا الجرافات والطائرات الشراعية والدراجات النارية من التغلب على أقوى جيش في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت وكالة رويترز اليوم الإثنين.

وقال مصدر مقرب من حماس إنه بينما كانت إسرائيل تعتقد أنها تحتوي الحركة التي أنهكتها الحروب من خلال توفير حوافز اقتصادية للعمال في غزة، كان مقاتلوها يتدربون، وغالبا على مرأى من الجميع.

كما كشف أن "حماس استخدمت تكتيكاً استخباراتياً غير مسبوق لتضليل إسرائيل خلال الأشهر الماضية، من خلال إعطاء انطباع عام بأنها غير مستعدة للدخول في قتال أو مواجهة أثناء التحضير لهذه العملية الضخمة".

 ولعل الاهم في تلك الاستعدادات، بحسب المصدر، بناء حماس لمستوطنة إسرائيلية وهمية في غزة، تدربت على اقتحامها وعلى الإنزال العسكري، مضيفًا أنهم قاموا بتصوير مقاطع فيديو للمناورات.

كما أردف قائلا "من المؤكد أن إسرائيل رأتهم، لكنهم كانوا مقتنعين بأن حماس حريصة على عدم الدخول في مواجهة". وفي الوقت نفسه، سعت حماس إلى إقناع إسرائيل بأنها مهتمة أكثر بضمان حصول العمال في غزة، التي يسكنها أكثر من مليوني نسمة، على فرص عمل في الداخل الاسرائيلي، وليس لديها مصلحة في بدء حرب جديدة.

اختراق سياج غزة بالجرافات أشبه بـ 11 سبتمبر بدوره أكد الرائد نير دينار، المتحدث باسم قوات الدفاع الإسرائيلية أن عنصر المفاجأة كان حاضرا. وقال "ما حصل أشبه بـ 11 سبتمبر .. لقد تمكنوا منا".

كما أضاف قائلا:" لقد فاجأونا وجاءوا بسرعة من مواقع عدة سواء من الجو أو الأرض أو البحر". وقال متحدث آخر باسم الجيش الإسرائيلي "اعتقدنا أن حقيقة مجيئهم للعمل وجلب الأموال إلى غزة ستخلق مستوى معين من الهدوء ولكننا كنا مخطئين". كما اعترف مصدر أمني إسرائيلي آخر بأن حماس خدعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وقال: "لقد جعلونا نعتقد أنهم يريدون المال" مضيفًا "طوال الوقت كانوا يشاركون في التدريبات حتى قاموا بالهجوم" وكجزء من حيلتها في العامين الماضيين، امتنعت حماس عن القيام بعمليات عسكرية ضد إسرائيل، حتى عندما شنت حركة الجهاد الإسلامي سلسلة من الهجمات الصاروخية مهندس مسيرات حماس وفي السايق، قال المصدر إن ضبط النفس الذي أبدته حماس أثار انتقادات علنية من بعض المؤيدين حينها، بهدف خلق انطباع بأن لديها مخاوف اقتصادية ولا توني الدخول في الحرب.

وبما أن إسرائيل لطالما تفاخرت بقدرتها على اختراق الجماعات الإسلامية ومراقبتها، فإن جزءا حاسما من الخطة كان تجنب التسريبات، حسيب المصدر. سرية تامة كما أكد أن العديد من قادة حماس لم يكونوا على علم بالخطط، وأثناء التدريب، لم يكن لدى المقاتلين الألف الذين شاركوا في التدريبات أي فكرة عن الغرض الدقيق منها.

أما عندما جاء اليوم المحدد، فتم تقسيم العملية إلى أربعة أجزاء، كما قال مصدر حماس. مراحل الهجوم وأوضح أن الخطوة الأولى تمثلت في إطلاق وابل من ثلاثة آلاف صاروخ من غزة تزامنت مع توغلات قام بها مقاتلون طاروا بطائرات شراعية عبر الحدود.

ثم بمجرد وصول المقاتلين بالطائرات الشراعية إلى الأرض، قاموا بتأمين المكان حتى تتمكن وحدة كوماندوز من النخبة من اقتحام الجدار الإلكتروني والإسمنتي المحصن الذي يفصل غزة عن المستوطنات والذي بنته إسرائيل لمنع التسلل.

 اختراق الجدار الالكتروني واستخدم المقاتلون المتفجرات لاختراق الحواجز ثم عبروها مسرعين على دراجات نارية ووسعت الجرافات الفجوات ودخل المزيد من المقاتلين بسيارات رباعية الدفع.

وقال المصدر إن وحدة كوماندوز هاجمت مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في جنوب غزة وشوشت على اتصالاته ومنعت الأفراد من الاتصال بالقادة أو ببعضهم البعض. كما كشف أن الجزء الأخير شمل نقل الرهائن إلى غزة، وهو ما تم تحقيقه في الغالب في وقت مبكر من الهجو فجر السبت.

يذكر أن الجنرال المتقاعد ياكوف عميدرور، مستشار الأمن القومي السابق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان أكد للصحفيين يوم الأحد أن الهجوم مثل "فشلا كبيرا لنظام المخابرات والجهاز العسكري في الجنوب".

وقال عميدرور، الذي كان رئيسا لمجلس الأمن القومي من أبريل 2011 إلى نوفمبر 2013 وهو الآن زميل كبير في معهد القدس للاستراتيجية والأمن، إن "بعض حلفاء بلاده اعتقدوا أن حماس بدأت بالتحلي بالمسؤولية، وقد اعتقدنا الامر عينه بكل غباء" إلى ذلك أردف "ارتكبنا خطأ،ولكننا لن نقترفه مرة أخرى وسندمر حماس ببطء ولكن بثبات".

واعتبر الهجوم الذي نفذ يوم السبت، أسوأ اختراق لدفاعات إسرائيل منذ أن شنت الجيوش العربية الحرب عام 1973، وأدى إلى مقتل أكثر من 700 إسرائيلي، واسر أكثر من

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

بعد توسيع اليمن ضرباته على الاحتلال.. شبكة إمداد عربية سرية تكثف دعمها لـ “إسرائيل”

الجديد برس|

كشفت الأردن، الثلاثاء، عن تكثيف دول عربية عمليات الجسر البري لدعم الاحتلال الإسرائيلي، وذلك وسط تصاعد وتيرة الصراع وتزايد المخاوف من اتساع رقعته وتأثيره على الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر أردنية أن جسر الملك حسين يشهد اكتظاظًا غير مسبوق بشاحنات تحمل الغذاء والوقود متجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي. ووفقًا للمصادر، تشارك شركتان أردنيتان في هذه العملية.

الجسر البري الجديد يأتي كجزء من سلاسل الإمداد التي أنشأتها الإمارات، ويمتد من موانئها في الخليج عبر السعودية والأردن وصولاً إلى الأراضي المحتلة في فلسطين. وقد أنشئ الجسر البري بديلاً لسلاسل الإمداد البحري التي قطعتها اليمن من خلال فرض حصار على موانئ الاحتلال في البحرين الأحمر والمتوسط.

ورغم التحديات التي تواجه هذا الخط البري، إلا أن تكثيف الحركة عليه يعكس، وفق خبراء، مخاوف متزايدة من دخول الاحتلال الإسرائيلي في مأزق جديد، خاصة مع اتساع نطاق العمليات من محور المقاومة التي تستهدف سلاسل الإمداد بالوقود والغذاء القادمة من الخليج.

يُذكر أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد نشر خلال خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة الماضية، خارطتين، وصف إحداهما بـ”محور الخير”، مشيراً إلى خط أحمر يمتد من الهند عبر الإمارات والسعودية وصولاً إلى الأردن وتل أبيب.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل توعدت بالرد.. تفاصيل ليلة الهجوم الإيراني
  • بعد توسيع اليمن ضرباته على الاحتلال.. شبكة إمداد عربية سرية تكثف دعمها لـ “إسرائيل”
  • الأونروا تصف العدوان على غزة “بالكابوس الذي لا ينتهي
  • متمردو الكونغو يجنون 300 ألف دولار شهريا من مناجم استولوا عليها
  • حزب الله يقصف مستوطنة كفر جلعادي شمال إسرائيل
  • حزب الله يقصف مستوطنة كابري شمال إسرائيل برشقة ‏صاروخية
  • صافرات الإنذار تدوي في مستوطنة نهاريا شمال إسرائيل
  • حزب الله: قصفنا بالصواريخ مستوطنة جيشر هزيف شمال إسرائيل
  • ليلى عبد اللطيف خدعت الجميع وساهمت في اغتيال ”حسن نصر الله”
  • حزب الله: استهدفنا مستوطنة ساعر في شمال إسرائيل برشقة صاروخية