الذكاء الاصطناعي وأسواق العمل.. والمطلوب مهارات جديدة
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
الشارقة: ليلى سعيد
عقد «مركز الخليج للدراسات» في «دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر»، ندوة بعنوان «الذكاء الاصطناعي وأسواق العمل»، صباح أمس الأحد، عبر تقنية «زوم».
أدار الندوة الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، الذي أكد أن العمل مع التكنولوجيا المتقدمة يتطلب مهارات جديدة، لذا على العاملين تطوير مهاراتهم في تحليل البيانات وتصميم الخوارزميات وتطوير التطبيقات.
أضاف أنه يتوقع أن يؤدي الاندماج المتزايد للذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، إلى إنشاء وظائف جديدة، وهذا يشمل تطوير وإدارة التقنيات الذكية والعمل في تطوير البرمجيات المتقدمة.
وأجرى المشاركون نقاشاً في بيئة العمل في ظل الذكاء الاصطناعي، وكذلك الذكاء الاصطناعي والتوظيف، إشكالية الوظائف القديمة والمستحدثة، وتطرقوا إلى مخرجات التعليم وأسواق العمل في ظل الذكاء الاصطناعي، وانتهى الحوار بتوصيات عدة.
وأكد د. بشار الكيلاني خبير الاقتصاد الرقمي، أن الهدف من التطور الحضاري الارتقاء بحياة الإنسان، وأن هناك طفرات تكنولوجية شهدتها البشرية، لذا يتطور الذكاء الاصطناعي بشكل متسارع، ما سيزيد الإنتاجية، وفي الوقت نفسه سيتغير الهرم الوظيفي ما يتطلب التركيز على حوكمة الذكاء الاصطناعي.
وأشار سمير عبد الهادي، خبير إلكترونيات واتصالات، إلى أن الذكاء الاصطناعي سيكون أفضل مستقبلاً في مختلف المجالات، وسيغير طريقة تفاعل الموظفين مع الشركات، وتفاعل العملاء معها، وسيؤثر في الوقت المستغرق في تنفيذ العمليات اليومية. فقد أخذ الذكاء الاصطناعي يغير طبيعة الوظائف والمدة التي يستغرقها أداؤها. وذكر د. أحمد الدباغ، مدير الخدمات المهنية والتعليم التنفيذي في «جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي»، أن هناك ثورات صناعية على أثرها حدّثت الوظائف، وخلقت وظائف جديدة، وأن الذكاء الاصطناعي قد يقوم بالمهام الروتينية، ولكن هناك مهام تتطلب ذكاء إنسانياً وعاطفياً يصعب على الآلة، أو الذكاء الاصطناعي القيام بها، مثل مهنة التمريض.
وركزت د. بشرى البلوشي، مديرة الأبحاث والابتكار بمركز دبي للأمن الإلكتروني، التابع لهيئة دبي الرقمية، على أهمية التعامل مع أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي المعزّز. وأشارت إلى أن أكثر الوظائف تأثراً ستكون خدمة العملاء، وفي الوقت نفسه لفتت إلى زيادة نسبة النمو في المهارات الرقمية في القطاع الخاص.
وأشار د. عبدالله الشمري، الرئيس التنفيذي لشركة HCMS.ai، إلى أن التأثير الكبير للذكاء الاصطناعي في أسواق العمل يحتاج إلى تكيّف الشركات وتطوير المهارات لدى العاملين.
وتطرقت د. رحمة بوقراند، رئيسة فرع الاستشارات والمعاملات في شركة ساب، إلى أن 25% من الوظائف لها علاقة بالذكاء الاصطناعي، وأن الذكاء الاصطناعي موجود في كل مناحي الحياة. وأكدت د. هدى الخزيمي، أستاذة في جامعة نيويورك بأبوظبي، مديرة مركز الدراسات الناشئة والمتقدمة في الذكاء الصناعي والأمن والتشفير ومركز الأمن السيبراني في الجامعة، أن من أهم التحديات وجود تنظيمات قانونية مناسبة لتطورات الذكاء الاصطناعي الجديدة، لتسهم في تطوير البيئة الصحيحة لمخرجات الذكاء الاصطناعي.
ومن بين توصيات الندوة:
ضرورة تأهيل وتدريب القوى العاملة في المؤسسات، سواء كانوا تقنيين أو مستخدمي التقنية في استخدامات الذكاء الاصطناعي.
التطوير المستمر لبرامج الذكاء الاصطناعي، لكشف التزييف وانتحال الشخصيات.
توحيد مصطلحات الذكاء الاصطناعي بين جميع الدول.
زيادة التوعية بالمستجدات التقنية والتطور الجديد في الذكاء الاصطناعي. وإعادة صياغة البرنامج التعليمي الأكاديمي لعلوم الحاسوب بما يتماشى مع التطورات التقنية.
ودعم المراكز البحثية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الذكاء الاصطناعي الخليج الذکاء الاصطناعی إلى أن
إقرأ أيضاً:
قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
في خطوة هامة نحو تعزيز مكانة القارة الأفريقية في مجال التكنولوجيا والابتكار، تستضيف العاصمة الرواندية القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي التي ستُعقد غدا الخميس وبعد غد، يومي 3 و4 أبريل/نيسان الجاري.
ويعد الحدث بمثابة منصة حوارية ضخمة تجمع قادة الحكومات والخبراء ورؤساء الشركات من مختلف دول العالم، حيث تتم مناقشة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحفيز النمو والتنمية في القارة.
قمة لتمكين أفريقيا رقميًاتعتبر هذه القمة، التي تُنظم تحت شعار "الذكاء الاصطناعي من أجل أفريقيا"، خطوة محورية نحو بناء مستقبل تكنولوجي للقارة.
ووفقًا لما ذكرته التقارير، فإن هذه القمة ستركز على وضع إستراتيجية شاملة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، خاصة في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والزراعة.
ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لتحسين جودة الخدمات في هذه القطاعات، بالإضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي في القارة وفتح الفرص لإيجاد وظائف جديدة.
وسيتم مناقشة الدور الهام للذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة الرعاية الصحية في أفريقيا، مع التركيز على تطوير أدوات مبتكرة تساعد في تشخيص الأمراض بشكل أسرع وأكثر دقة.
كما سيتم تسليط الضوء على إمكانيات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، من خلال توفير حلول تعليمية تناسب احتياجات الطلاب الأفارقة وتواجه التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم في بعض البلدان.
إعلان فرصة تاريخية لتحول رقمي شاملتُعد القمة فرصة تاريخية غير مسبوقة لأفريقيا لتقوية مكانتها في عالم التكنولوجيا.
ووفقًا لتقارير، تعد هذه القمة نقطة انطلاق للتعاون بين الدول الأفريقية والشركات العالمية الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مما سيتيح للقارة تعزيز بنية تحتية تكنولوجية.
كما يُنتظر أن تُسهم هذه القمة في تطوير حلول مبتكرة تتماشى مع احتياجات أفريقيا، مما يفتح المجال أمام شراكات جديدة تدعم الابتكار والبحث العلمي.
من بين المواضيع البارزة -التي ستتم مناقشتها في القمة- الزراعة واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية الزراعية.
ويتوقع -مع التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وأمن الغذاء بأفريقيا- أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين استدامة الزراعة.
ومن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، سيتمكن المزارعون من التنبؤ بالكوارث الطبيعية وتحليل البيانات المتعلقة بالطقس، مما يساهم في اتخاذ قرارات زراعية أكثر دقة وفعالية.
تطوير البنية التحتية التكنولوجيةتعتبر القمة في العاصمة كيغالي أيضًا نقطة انطلاق لمشاريع ضخمة تهدف إلى تحسين البنية التحتية الرقمية في أفريقيا.
وهناك تركيز على أهمية تطوير شبكات الإنترنت فائقة السرعة وتزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالأدوات الرقمية اللازمة للنمو. كما سيتناول المشاركون كيفية إنشاء بيئة تشريعية داعمة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مما يساهم في تسريع التحول الرقمي في القارة.
نحو مستقبل تكنولوجي مشرق لأفريقياوستكون قمة الذكاء الاصطناعي في كيغالي خطوة فارقة في تاريخ أفريقيا التكنولوجي.
ومع تزايد الاهتمام الدولي بالقارة، واتساع نطاق التعاون بين مختلف الأطراف، فإن أفريقيا تسير بخطوات واثقة نحو عصر رقمي جديد، حيث سيشكل الذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو المستدام وتحسين حياة المواطنين.