منها بدأ، وإليها عاد.
إنه “معرض الرياض الدولي للكتاب” الذي عاد هذا العام ليعقد في رحاب الجامعة التي انطلق منها وهي جامعة الملك سعود.
يعود تاريخ أول دورة للمعرض إلى عام 1976 مع إن المؤرخ المعروف محمد القشعمي له رأي آخر،إذ يعيده “أبويعرب” ثمانية أعوام قبل هذا التاريخ، عندما صرّح بأن دار الكتب الوطنية الكائنة في شارع الوزير، شهدت في الستينات من القرن الماضي أول معرض كتاب في مدينة الرياض.
إلى ذلك تنقَّل المعرضُ بين عددٍ من الأماكن منها: مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات، مركز معارض واجهة الرياض واختُتِم أمس الأول السبت 7 أكتوبر 2023 دورة هذا العام ، في رحاب الجامعة.
كنت أحد الذين ساورهم القلق عندما راجت قبل أشهر شائعة مفادها أن المعرض سيكون محدوداً ،ويعقد في بهو الجامعة، غير أن الواقع بدّد كل الشائعات ، فقد شهدت الرياض واحداً من أكبر دورات معرض الكتاب وأنجحها، معرضٌ يليق بعاصمة دولة باتت اليومَ رقماً
مهماً في القرار الدولي، فيما وجد الزائر للمعرض نفسه ،في سياحة فكرية ثقافية يتصَّرم معها الوقت دون أن يفكر في النظر إلى عقارب الساعة.
ما أجمل معارض الكتب ، وما أجمل الوقت الذي يقضيه المرء فيها، وما أجمل الفعاليات التي صاحبت المعرض والفنون والمسرحيات التي قُدِمت في الهواء الطلق، وما أجمل رقصات وتراث سلطنة عمان عندما قُدِمتْ أمام جمهور المعرض في المساحات المفتوحة خارج أجنحة المعرض.
وبين الكتب التي قدمها المعرض ، كتابٌ تكمن قيمته في أهمية مؤلِفه. إنه سيرة عملية لوزير تقلّد حتى الآن ثلاث وزارات، وبات أيقونة وزارية وطنية للنهوض بأي قطاع يعاني تعثراً.
الكِتَابْ عنوانه: (الوقوف على أطراف الأصابع)، والمؤلف هو الدكتور توفيق الربيعة الذي تولّى حتّى الآن ثلاث وزارات.
وعلى الرغم من أن توفيق الربيعة يقود الآن وزارة الحج والعمرة، ، غير إن الكتاب يتحدث عن تجربة الوزير توفيق الربيعة في وزارة الصحة وتحديداً خلال جائحة كورونا ، أو هو الوقت الذي صار يؤرخ له بأنه “زمن كورونا”.
يروي الوزير توفيق الربيعة في كتابه حكايات عديدة عن وقت الحجر في زمن كورونا فقد كانت وزارته (الصحة) تُلزم القادمين من خارج الوطن بأيام يقضونها لوحدهم سُمّيت ب (الحجر الصحي) للتأكد من عدم حملهم الڤايروس، وحدث أن قدم زوج وزوجته فأُخضعا للحجر في غرفة فندقية واحدة ،غير أن الزوج ألحّ على الوزارة بضرورة فصلهما في غرفتين ، ليتبين أن الزوج طلق زوجته أيام الحجر وبالفعل تم فصلهما في غرفتين منفصلتين.
وفي الوقت الذي كانت فيه المملكة واحدة من الدول التي كانت تعلن بشكلٍ يومي عن أدق التفاصيل في عدد الإصابات بـ كوڤيد 19، فإن الوزير توفيق الربيعة أشار إلى أن هناك دولاً لم تعط أرقاماً حقيقةً عن كورونا حتى لاتصنّف أنها دول موبوءة خصوصاً الدول التي تعتمد بشكل كبير على السياحة. ولفت الربيعة إلى قرار سياسي مهمّ إتخذته قيادة المملكة وهو تفّويض كامل وثقة تامة منحهما سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للفريق الصحي أثناء الجائحة ، مبيناً أن التفّويض والثقة ، كانا المفتاح السري له ولفريقه في وزارة الصحة لابتكار حلول وبرامج تم من خلالها إدارة الأزمة بكفاءة واقتدار شهدت به المنظمات الدولية، ويأتي في المقدمة ، أن المملكة أدارت قمتيْن لقادة مجموعة العشرين G20 في ذروة جائحة كورونا.
ogaily_wass@
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
المغاربة يطالبون بمحاكمة وزير الفلاحة السابق “صديقي” الذي فشل في حماية قطيع النعاج ومراقبة المستوردين الذين حصلوا على الدعم
زنقة 20. الرباط
في الوقت الذي أشاد المغاربة بالقرار الملكي الصادر مساء أمس الأربعاء بدعوة الشعب المغربي لعدم ذبح أضحية عيد الأضحى لهذه السنة، بسبب النقص الحاد في عدد رؤوس الماشية، طالب المغاربة بضرورة محاكمة وزير الفلاحة السابق “محمد صديقي” المسؤول الأول عن حماية قطيع النعاج الذي تم إستنزافه بشكل خطير، أمام أنظار وزير الفلاحة.
ودعا المغاربة لمحاسبة الوزير الذي سارع لإلتقاط صور من باريس في معرض الفلاحة الدولي والإفتخار بوسام لا يستحقه مُنح للمملكة المغربية، بالنظر لوقوفه في موضع المتفرج أمام إستنزاف قطيع النعاج بعدما وجد نصف المغاربة أنفسهم يقتنون النعاج لأضاحي العيد بسبب رفع مافيات الإستيراد لأسعار رؤوس الماشية المستوردة بأزيد من النصف، بينما قامت جهات أخرى من المستوردين بإيداع رؤوس الماشية المستوردة المدعومة من المال العام بالمليارات، في إسطبلات إلى ما بعد عيد الأضحى لتوجيهها للذبح وبيعها بسعر 120 درهماً للكيلوغرام.
مضاربات المستوردين جعلت المغاربة يطالبون بمحاكمة وزير الفلاحة الذي شهدت المملكة خلال ولايته أسوأ وضعية لقطاع الماشية والدواجن، بسبب فشله في حماية قطيع النعاج الذي يعتبر أساس إعادة تشكيل قطيع الماشية.
ويتسائل المغاربة “كيف يعقل أن خروفًا لا يتجاوز سعره 1500 درهم يصل إلى 7000 درهم بسبب جشع المافيات، بينما الحكومة تتفرج عاجزة عن حماية المواطن؟”
الإعلامي والناشط المغربي بفرنسا، محمد واموسي، كتب متسائلاً : “الفضيحة الأكبر كانت في عيد الأضحى الماضي، حينما منحت الحكومة للوبيات الاستيراد رخصًا لاستيراد الخرفان من الخارج بسعر 120 يورو فقط من رومانيا مثلا(نحو 1250 درهم) وأعفتهم من الرسوم، بل منحتهم دعمًا 500 درهم لكل رأس من أموال دافعي الضرائب، ومع ذلك تم بيعها بأسعار خرافية تجاوزت 10 آلاف درهم!
النتيجة أن المواطن البسيط لم يجد ما يضحي به، فاضطر مكرهًا لشراء النعاج، مما أدى إلى ذبح أعداد هائلة منها، وضرب الثروة الحيوانية المغربية في مقتل.