الأمة القومي يدفع برسالة هامة بشأن سياسة عدم الانحياز
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
رصد – نبض السودان
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الامة القومي
الرسالة الأسبوعية
العنوان : ” ضرورة عدم الانحياز السياسي في زمن الحرب ”
أود من خلال هذه الرسالة أن اوضح للرأي العام ، لماذا انتهج حزب الأمة القومي سياسة عدم الانحياز فى التعامل مع الحرب الحالية ، ولماذا لم ينحاز لقوات الشعب المسلحة أو لقوات الدعم السريع ، ولماذا نسميهم بطرفي النزاع .
عند بداية الحرب فى منتصف ابريل ٢٠٢٣م ، تعرضت مؤسساتنا السياسية لضغط كبير من داخل حزبنا ومن الشركاء الوطنيون ، كان الضغط غرضه المصلحة الوطنية نحو الاصطفاف فى ظرف وطني بالغ التعقيد وحرج ، وعند بداية الحرب كانت الصورة غير واضحة واتخاذ المواقف عملية شاقة ومعقدة ، وتحتاج دراسات وتقييم ، ونحمد الله ومن ثم الشكر لأعضاء وعضوات مكتبنا السياسي ، ولجاننا ومجالسنا المتخصصة ، وكوادرنا المركزية التى زودتنا بالخيارات والدراسات والتجارب المعيارية المماثلة وكان لهذه الدراسات والأفكار دور كبير لانتهاج حزب الأمة القومي لسياسة عدم الانحياز فى أوقات الحرب .
أتفق حزبنا على ممارسة سياسة عدم الانحياز ، الذى يساعد على تقليل الأضرار من الصراعات العسكرية ، وكذلك يجعلنا فى موقف يدعوا للسلام دون حرج أو مبررات . حرصنا منذ بدء الحرب أن نقود المواطنين السودانيون لتبنى موقف عدم الانحياز لأن دفعهم بالوقوف مع الدعم السريع ، أو القوات المسلحة يدخلهم فى صراعات غير متكافئة ، ويجعلهم أهداف سهلة للمتحاربين ، وكذلك يوثر على تماسك النسيج الإجتماعي ، وهذه الحرب تنتشر فى مناطق مكتظة بالسكان ، العاصمة الخرطوم وعواصم ومدن الولايات الغربية .
موقفنا السياسي الداعي لعدم الانحياز فى الصراع العسكري بين أبناء الوطن الواحد ، يسهل التوسط بين طرفي الصراع ، ووجود الأحزاب السياسية كوسطاء في الحرب يساعد في المفاوضات الدبلوماسية ، ويعزز مساعي وقف إطلاق النار المتوقع توقيعه ، وكذلك يسهل معاهدات السلام ويضمن التحول المدني الديمقراطي . كذلك ساعدنا هذا الموقف السياسي الراشد من التواصل مع المجتمع الاقليمي والدولي ، لطلب الاغاثات والمساعدات الإنسانية ، والطبية والمؤن الضرورية ، للمناطق المدمرة ، وتقديم طلبات لتسهيل دخول السودانيين العالقين بالمعابر والحدود ، ومكنتنا سياسة عدم الانحياز من ملئ الفراغ الإنساني الذي خلفته الأطراف المتحاربة .
استراتجية عدم الانحياز السياسي فى وقت الحروب ليس مظهراً من مظاهر التقاعس عن العمل ، بل هو استراتجية إلى تحفيز الحل السلمي وتقليل الدمار ، التشريد والنزوح الذى خلفيته حرب ابريل ٢٠٢٣م . إن المنظور الأوسع لدورنا يتجاوز الانقسام التقليدي للحرب لتسهيل تعافي السودان التي مزقته الحرب الحالية .
ولذلك فإن هذه السياسة تلعب دورا أساسياً ، في الحفاظ على السلام وحفظ المدنين ، من القتل العشوائي ، وتقليل التدمير الذى يطرأ على البنية التحتية . ومن الضروري أن نفهم أهمية عدم الانحياز السياسي في الحرب ، والتأكد من التزام الأحزاب المدنية بهذه المبادئ التي تعزز السلام ، وتعجل بإنهاء الحرب ، ولذلك نحن اخترنا هذا الموقف لنضمن للشعب السوداني الحياة الكريمة بايقاف الحرب وتحقيق السلام .
ختاماً ، الواقع السياسي والحربي أصبح أكثر وضوحا الآن ، والجميع عرف حقيقة الحرب ، التي لا يمكن حلها عن طريق السلاح ، وإنما عن طريق التفاوض ، وكلما عجلنا بذلك حافظنا علي الوطن من التفتت والمواطن من المصير المجهول ، وحزب الأمة القومي مستعد لتقديم تجربته السياسية الطويلة ووجوده الإجتماعي الواسع لايجاد نقطة التلاقي بين ابناء وبنات الوطن التى تقود للسلام والتحول الديمقراطي المنشود .
فضل الله برمة ناصر
رئيس حزب الأمة القومي المكلف
المصدر: نبض السودان
كلمات دلالية: الأمة القومي برسالة هامة يدفع حزب الأمة القومی
إقرأ أيضاً:
الدبيبة: تضحيات الشعب لن تُنسى وليبيا تستحق السلام
قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، “إنه وفي مثل هذا اليوم من عام 2019، بدأت واحدة من أحلك صفحات التاريخ الليبي المعاصر، حين أطلقت آلة الحرب عدوانها على العاصمة طرابلس، مقر الشرعية ومأوى مئات الآلاف من الليبيين، 14 شهرًا من القصف والتشريد والدمار، حملت معها ثمنًا إنسانيًا واقتصاديًا فادحًا لا تزال ليبيا تدفعه حتى اليوم“.
وأضاف: “لقد فقد بلدنا، خلال هذه الحرب الظالمة، أكثر من 4300 قتيل، بينهم مئات المدنيين من النساء والأطفال، وكذلك آلاف الجرحى والمصابين، من الأبطال المدافعين عن العاصمة ومن المدنيين العزّل، كما اضطر أكثر من 340 ألف مواطن إلى ترك منازلهم قسرًا، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي شهدتها بلادنا”.
وقال الدبيبة: “لا تزال آثار الحرب الجسيمة ماثلة أمامنا، من مقابر جماعية كُشف عنها في مدينة ترهونة، وقد هزّت ضمير كل ليبي، إلى ألغام ومتفجرات مزروعة في منازل المدنيين ومزارعهم، وهي مازالت، حتى اليوم، تودي بحياة الأبرياء وتُهدد جهود العودة الآمنة للنازحين”.
وأصاف: “أما التكلفة الاقتصادية والمادية للحرب، فهي فادحة بكل المقاييس:
• تُقدّر الخسائر المباشرة في البنية التحتية خلال فترة الحرب على طرابلس بما يتراوح بين 30 و42 مليار دولار أمريكي، وفق تقديرات رسمية، وتشمل الأضرار التي لحقت بالمساكن، والمرافق العامة، والمؤسسات الخدمية، وشبكات الكهرباء والمياه، والطرقات، والمقار الحكومية.
• تدمير أو تضرر 227 مدرسة و30 مرفقًا صحيًا، مما حرم عشرات الآلاف من الأطفال من التعليم، وقيّد القدرة على الاستجابة الطبية للمدنيين.
• تعطيل مطار معيتيقة الدولي نتيجة القصف المتكرر، وهو ما عزل العاصمة عن العالم مددا طويلة، وعرقل حركة المدنيين والمرضى.
• خسارة ما يزيد عن 9 مليارات دولار من إيرادات النفط، خلال الفترة بين يناير وسبتمبر 2020، نتيجة الحصار المفروض على المواني والحقول، في وقت كانت البلاد بأمسّ الحاجة لهذه العائدات.
• انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 41% خلال عام 2020 وحده.
• ارتفاع الدين العام المحلي إلى أكثر من 100 مليار دينار ليبي، وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي لا تزال البلاد تتعافى منها إلى يومنا هذا”.
وتابع الدبيبة: “رغم كل ذلك، فإن الإرادة الوطنية لم تنهزم، لقد كان من أولوياتنا، منذ تسلّم المسؤولية، أن نُحوّل مسار الأزمة من صراعٍ مسلح إلى تنافس على البناء والإعمار، ومن لغة السلاح إلى منطق التنمية وخدمة المواطن”.
وأضاف: “تمكّنا، بفضل الله، ثم بجهود أبناء الوطن من فتح ورش العمل في كل مدينة، وتوجيه الطاقات نحو مشروعات الطرق والمطارات والكهرباء، وبناء المدارس والمستشفيات؛ لترتفع راية الأمل فوق ما خلّفته الحرب من دمار”.
وقال: “إننا لا نُذكّر بهذه الأرقام والحقائق إلا لنُجدد العهد لشعبنا بأن تضحياته لن تُنسى، وأن هذه الحرب لن تُكرر، فليبيا تستحق السلام، وأبناؤها يستحقون مستقبلًا آمنًا ومزدهرًا، لا مكان فيه للدمار والانقسام”، و”الرحمة لشهدائنا، والشفاء لجرحانا، والنصر لوطننا في معركته من أجل البناء والاستقرار”.