تعد التكنولوجيا من العناصر الرئيسية التي تحدث تغييرًا جذريًا في حياتنا اليومية، ولم يتم استثناء المجال التعليمي من هذا التأثير، فقد أصبحت التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من بيئة الطلاب في المدارس والجامعات، ونلاحظ تغيرات في سلوكهم وأساليب تعلمهم. 

وفي هذا الإطار قالت الدكتورة أمل شمس ، الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس ، إن استخدام التكنولوجيا الصحيح يقوم بتحسين وصول المعلومات، وبفضل التكنولوجيا يمكن للطلاب الوصول إلى مصادر المعلومات بسهولة عبر الإنترنت، مما يسهم في توفير فرص تعلم غير محدودة وتنويع مصادر المعرفة.

وأشارت الدكتورة أمل شمس خلال تصريحاتها لـ صدى البلد ، إلى أن التكنولوجيا تتيح للطلاب التواصل والتفاعل مع بعضهم البعض ومع المحاضرين بطرق مختلفة، مثل المنتديات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يعزز مشاركتهم وتبادل الأفكار والتعاون.

وأوضحت الدكتورة أمل شمس ، أن  استخدام التكنولوجيا يوفر  أدوات تفاعلية مثل الألعاب التعليمية والبرامج التعليمية المحاكاة، مما يساعد الطلاب على تعلم المفاهيم بشكل أكثر إشراكًا وتفاعلًا.

ونوهت شمس بأن استخدام التكنولوجيا يعزز مهارات الطلاب في التعامل مع التكنولوجيا واستخدامها بشكل فعال، وهي مهارات حيوية في سوق العمل الحديث.

 

ومن جهته، قال الدكتور مجدى حمزة الخبير التربوي، إن استخدام التكنولوجيا الخاطئ ينتج الكثير من الأضرار، أبرزها الإدمان، ويمكن أن يتعرض الطلاب للإدمان على استخدام التكنولوجيا، مما يؤثر سلبًا على تركيزهم وأدائهم الأكاديمي.

وأشار الخبير التربوي، إلى أن الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا يؤدي إلى التشتت وفقدان التركيز بسبب وجود المزيد من المنافذ التكنولوجية والمشتتات الإلكترونية، مما يؤثر على قدرتهم على التركيز في الفصول الدراسية.

وأوضح مجدي حمزة أن الاعتماد الزائد على المعلومات السطحية، قد يتسبب في تراجع مهارات البحث والتحليل لدى الطلاب، حيث يعتمدون بشكل كبير على المعلومات السطحية المتاحة على الإنترنت بدلاً من التعمق في مصادر المعرفة الأكثر تعقيدًا.

ولفت حمزة إلى أن انشغال الطلاب بالتكنولوجيا يؤدى إلى قلة التفاعل الاجتماعي الواقعي، مما يؤثر على قدرتهم على بناء علاقات بينهم وبين زملائهم ومعلميهم.

وأكد الدكتور مجدى حمزة ، أن تأثر سلوك طلاب المدارس والجامعات بشكل كبير بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على الرغم من المميزات العديدة التي توفرها لهم مثل تحسين وصول المعلومات وتعزيز التفاعل وتطوير مهارات التكنولوجيا؛ إلا أنها تأتي أيضًا مع عيوب مثل الإدمان وفقدان التركيز وقلة التفاعل الاجتماعي، لذلك، يجب على المدارس والجامعات وتوجيه جهودها لتعزيز استخدام التكنولوجيا بشكل متوازن وفعال، مع التركيز على تنمية مهارات البحث والتحليل العميقة وتعزيز التوازن بين النشاط الرقمي والنشاط البدني والتفاعل الاجتماعي الواقعي.

 

وفي ذات السياق قال الدكتور ماجد أبو العينين عميد تربية عين شمس السابق،  إن استخدام التكنولوجيا في التعليم، بما في ذلك شبكة الإنترنت؛ يؤدي إلى زيادة قدرة المتعلمين على الوصول لكم كبير ونوعي من المعلومات، والتي قد لا تكون مَذكورة حتى في المناهج الدراسية، مما يوفر الكثير في وقت قصير، لكن من المهم للمعلم أن يزيد من وعي الطلاب بالطرق الصحيحة للوصول للمعلومات الدقيقة على شبكة الإنترنت.

وأشار عميد تربية عين شمس، إلي استخدام التقنيات الجديدة مثل تقنيات الفيديو وغيرها في عملية التعلم تساهم في تبسيط المعلومات للمتعلمين، وفي جعل التعليم أسهل على المعلم من خِلال توفير وقته، ومساعدته في زيادة إنتاجيته، ومَنحه مدة زمنية أطول للتركيز على المتعلم، كما تساهم من ناحية أُخرى في صنع عملية التعليم عن بعد ناجحة وأكثر تطوراً، وذلك عن طريق مَنح الطالب فرصة لإضافة أسئلته والحصول على الإجابات في ذات الوقت.

وأضاف أن استخدام التكنولوجيا في التعليم يساعد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة على العلم بوجود التكنولوجيا، وتلاشي الكثير من معوقات التعلم أمام الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، لافتا ان هنا  أجهزة أو تطبيقات تساعدهم على حل مُشكلاتهم ومَنحهم الفُرصة للانخراط ضِمن العملية التّعليمية بسهولة أكبر.

ونوه أبو العينين، بأن استخدام التكنولوجيا  يسهل  في مراقبة أداء الطلاب من خِلال التكنولوجيا يمكن للمعلم استخدام تقنيات تساعده على إنشاء قوائم متعلقة بنسب أداء الطلاب، ومجموعات دائمة للنقاش معهم ومعرفة مستوياتهم، كما تساهم في صِناعة الاختبارات وإصدار العلامات بشكل مباشر، مما يسهل مراقبة الأداء ويعطي للمعلم فرصة لملاحظة الفروق الفَردية والتعامل معها.


وأوضح أن تكنولوجيا التعليم تعمل علي توفير الوقت والجهد واستثماره في زيادة فاعلية التعلم. توسيع مدارك للمتعلم وذلك من خلال تزويد المتعلم بالمعلومات المتعلقة بالمادة التعليمية وما يتعلق بها من جميع الجوانب وأثرها على الحياة العملية، وتعلم أسلوب حل المشكلات التي تواجه المتعلم بشكل علمي ومنظم طريق وضعهم في مواقف تحتاج إلى التفكير والبحث”.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: استخدام التکنولوجیا المدارس والجامعات

إقرأ أيضاً:

وزير التعليم يبحث دمج برنامج متكامل لتعليم الموسيقى في المدارس الحكومية

زار محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، مقر شركة ياماها التعليمية، حيث اطلع على الممارسات الناجحة في مجال التعليم الشامل، وبحث سبل التعاون المستقبلي في دعم تعليم الموسيقى وتطوير المهارات المعرفية للطلاب، وذلك في إطار تعزيز الشراكة التعليمية بين مصر واليابان.

ورافق الوزير خلال الزيارة السفير محمد أبو بكر سفير مصر باليابان، والدكتور هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية للتعليم، ونيفين حمودة مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية، والدكتورة هانم أحمد، مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والأستاذة أميرة عواد، منسق الوزارة لمنظمات الأمم المتحدة.

أحدث الاتجاهات التربوية

وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود وزير التربية والتعليم لتعزيز التعاون الدولي والاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير المنظومة التعليمية المصرية، بما يواكب أحدث الاتجاهات التربوية ويسهم في بناء أجيال تمتلك مهارات متقدمة تتماشى مع متطلبات العصر.

وأعرب الوزير عن تطلعه للتعاون المستقبلي مع شركة ياماها في تقديم مجموعة متنوعة من البرامج التعليمية متكاملة خاصة في مجال الموسيقى، ودعم المشاريع التعليمية المشتركة، وتقديره لمساهمتها في تطوير المناهج الموسيقية وتدريب المعلمين.

وأكد أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة التعليمية والموسيقى، لحرصها على تنمية جميع جوانب شخصية الطلاب من خلال دعم البرامج والمبادرات التي تشجع على الابتكار والإبداع مثل الأنشطة الفنية والموسيقية، بما يسهم في تعزيز القدرات العقلية والاجتماعية لدى الطلاب.

واستُهلت الزيارة بعزف للنشيد الوطني المصري قدمه أحد الطلاب اليابانيين، في لفتة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين.

إسعاد الأطفال عبر تعليمهم الموسيقى

وأعرب أتسوشي ياماورا، الرئيس والممثل التنفيذي لشركة ياماها، عن ترحيبه بالوزير والوفد المرافق له، مؤكدًا أهمية هذه الزيارة في تعزيز التعاون التعليمي بين الجانبين، ومشيدًا بالشراكة المتنامية بين مصر واليابان في مختلف المجالات التعليمية.

وأوضح أن الشركة تكرّس جهودها لإسعاد الأطفال عبر تعليمهم الموسيقى، وأن لديها خبرة تمتد لأكثر من سبعين سنة في دعم تعليم الموسيقى بالمدارس.

كما أشار إلى أن برامج ياماها لا تقتصر على تعليم العزف فقط، بل تسهم في تنمية المهارات المعرفية للأطفال، كما أثنى على الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم المصرية لتطوير العملية التعليمية والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة.

وخلال اللقاء، استعرض ممثلو الشركة أبرز برامجهم التعليمية التي يجري تطبيقها بنجاح في عدد من الدول، مثل الهند وكولومبيا وماليزيا.

كما جرى تقديم عرض عن برنامج التعاون القائم بين ياماها والمدارس المصرية اليابانية، والذي يتضمن توفير محتوى تعليمي متخصص وبرامج تدريبية للمعلمين.

وفي ختام الزيارة، قدم الجانب الياباني مقترحًا للبدء في التشاور للتعاون مع وزارة التربية والتعليم المصرية بهدف إدماج برنامج متكامل لتعليم الموسيقى في المدارس الحكومية، بما يسهم في تنمية قدرات الطلاب الإبداعية وتحقيق تجربة تعليمية متكاملة.

مقالات مشابهة

  • أول محطة في رحلة التنمية.. اتحادات طلاب الجامعات مرآة عاكسة للتحولات المجتمعية.. وزير التعليم العالي: الحكومة تسعى لتمكين الشباب
  • الداخلية تواصل حملاتها المكثفة بمحيط المدارس والمعاهد والجامعات
  • حشيش وهيروين.. القبض على تجار مخدرات فى محيط المدارس والجامعات
  • جرائم تحت تأثير المخدرات| أب ينهي حياة رضيعة بطريقة وحشية.. سائق توك توك يتسبب في وفاة فتاة بالمنوفية.. خبراء: المخدرات تغيّر سلوك مدمنيها وتدفعهم إلى الجريمة ومكافحتها تتطلب التوعية والرقابة المشددة
  • عمران.. مدير مدرسة يطلق النار على الطلاب المتخلفين عن الرسوم (فيديو)
  • نائب رئيس جامعة الزقازيق يفتتح معرض «الفنون التشكيلية والأشغال اليدوية» بكلية الهندسة
  • وزير التعليم يبحث دمج برنامج متكامل لتعليم الموسيقى في المدارس الحكومية
  • ضبط تشكيل عصابي تخصص في تزوير بطاقات الطلاب الصحية بالقاهرة
  • «الصحة»: استئناف الكشف على طلاب المدارس ضمن مبادرة أمراض الأنيميا والسمنة
  • إعلان نتائج طلاب التعليم العام عبر المنصات الرقمية.. اعرف الموعد