القاهرة((عدن الغد)) خاص

جدد الطلاب اليمنيين المبتعثين للدراسة في جمهورية مصر العربية صباح اليوم الأحد 8 أكتوبر 2023م وقفتهم الاحتجاجية للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة لأكثر من عام ونص، والدعوة إلى الحل الشامل لكافة القضايا الطلابية العالقة، واتساع الفجوة التي لم تحصل من قبل في التاريخ، وتنديداً بالتجاهل الحكومي تجاه هذه المطالب القانونية المشروعة.

ودعا الطلاب في وقفتهم الاحتجاجية أمام الملحقية الثقافية في القاهرة في بيان لهم الحكومة اليمنية إلى الإسراع  في إيجاد حل شامل لملف الابتعاث ومشاكله المتراكمة، وصرف مستحقات الطلاب في جميع دول الابتعاث لجميع الأرباع المتأخرة منذ عام ونصف، مستنكرين الإهمال والتعنت واللامبالاة من قبل الجهات المعنية، مطالبين الجهات الرسمية  للقيام بمسئولياتها دون تأخير أو تسويف وسرعة صرف الربع الثالث والربع الرابع لعام 2022م والربع الأول والثاني والثالث والرابع  للعام 2023 م وكذلك صرف الرسوم الدراسية.

وكذا سرعة تدخل وزارة التعليم العالي لمعالجة وضع طلبة التبادل الثقافي الجدد لهذا العام 2023م، ونقل أسماء موفدي الجامعات من كشوفات التعليم العالي إلى كشوفات جامعاتهم بموجب قرارات الإيفاد من جامعاتهم، واعتماد استمرارية موفدي الجامعات الحكومية وتبني حل شامل لانتظام عملية صرف مستحقات في موعدها المحدد قانوناً، بالإضافة إلى صرف تذاكر للخريجين مع أسرهم بشكل عاجل وصرف بدل كتب وبحوث ميدانية ورسوم معامل للباحثين، وحل كافة مشاكل الطلبة العالقة في الوزارة.

ورفع الطلاب لافتات تعبر عن استيائهم ودعوتهم للحكومة اليمنية تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وحل كافة مشاكل الطلاب في الخارج، مع التأكيد على الاستمرار في التصعيد حتى تحقيق كامل مطالبهم القانونية المشروعة، محملين الحكومة اليمنية المسؤولية الكاملة لما يترتب على استمرارها في ظل تجاهلها المتعمد لملف الابتعاث.

 

مناشدين الناشطين والحقوقيين وكل وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي تغطية هذه الوقفات الاحتجاجية والمساهمة في إيصال مظلومية الطلاب الموفدين بالخارج دون حل جذري، داعيين جميع زملائهم الطلاب الموفدين في جميع دول الابتعاث إلى  العمل على  تنظيم وقفات احتجاجية سلمية لإيصال هذه الرسالة على نطاق واسع.


 

المصدر: عدن الغد

إقرأ أيضاً:

الثقافة القانونية .. ضمان حقوقك وتعريف لواجباتك!

العالم من حولنا يتغير كل يوم، حملات من التشويه والتضليل تطال القاصي والداني، وغموض يستدعي التنبه لأدق التفاصيل وتجميع الخيوط مع بعضها البعض حتى تستنبط الحقائق الصحيحة وكشف المستور والغموض الذي يلف بعض الأمور في الحياة.

القوانين بشتى وجوهها وفروعها استدعت إدخال بعض أدوات التجديد والتحديث على مفاصلها حتى تستطيع أن تواكب المستجدات وربط الأحداث بأحكام، واستخلاص سنن العدل وكشف التزوير والتحايل عليها، إذن لا عجب مطلقا إذا سمعت عن بعض التعديلات تم إجراؤها على مجموعة من النصوص القديمة واستبدالها بمواد قانونية مستحدثة من أجل تطبيقها خلال المرحلة الحالية والمراحل المتقدمة.

إن هذا التغير في مجرى القوانين والنصوص التشريعية ضرورة قصوى لتوجيه أنظار المجتمع نحو دفة القارب إلى شط الأمان والاطمئنان، ليضمن للجميع حقوقه ويحدد واجباته في منابع الحياة.

كما أن هذا الترادف والتزامن في الخط القانوني سببه ظهور قضايا مجتمعية أصبحت أكثر تعقيدا عن السابق سواء من خلال طرق التنفيذ المحكم أو استخدام الوسائل المبتكرة من أجل الحصول على النتائج السريعة دون أن يتم التوصل إلى الفاعل بسهولة مثلما كانت القوانين تحددها في السابق.

إن عالم الجريمة أصبح لديه أطراف متعددة، ويستمد قوته من أدوات مستحدثة يصعب فك طلاسمها وأصفادها بمفاتيح بدائية الصنع، لذا كان لزاما على المشرعين القانونيين التوجه نحو التطوير والتحديث في تنشيط المواد القانونية لمواكبة المستجدات العصرية، ومعرفة المخارج والمداخل التي يمكن أن يسلكها الخارجون عن القانون، وسد كل الثغرات التي يستغلونها لصالحهم في تنفيذ عملياتهم الإجرامية تجاه الغير في ظل غياب تام لبعض المواد التي تجرم الأفعال الإجرامية المستحدثة عالميا.

في وقت من الأوقات لم يكن هناك مجال تطرح فيه قوانين تختص بعالم الإنترنت لعدم وجودها في الواقع، ولم يكن هناك تجريم لبعض الأفعال التي تتعدى على أمن واستقرار الشعوب، أما اليوم فهناك لوائح وقوانين تم إيجادها لرصد مثل هذه التعديات وأيضا لكي تكون الرادع الحقيقي لمن يرتكب الجرم مهما كان نوعه ودرجته في التقاضي.

لقد تنبه العالم منذ القرن العشرين وما بعده إلى أهمية القانون في تنظيم حياة الناس بشكلها الحديث، ودعت الحاجة إلى إعادة صياغة بعض البنود والأحكام بشمولية كبرى حتى لا يفلت الجناة من العقاب غداة عدم وجود مواد قانونية تجرم أفعالهم الشنيعة حتى وإن كان هناك حدس ويقين لدى الجهة المسؤولة عن التحقيق بأنهم الجناة الحقيقيون لكن بدون نصوص قانونية لا يمكن تطبيق العقاب عليهم أو حتى إدانتهم.

لماذا يلجأ المشرع إلى تحديث القانون بصفة دورية؟، والجواب بكل بساطة، لأن القانون هو السبيل الصحيح والشرعي في استرداد المظالم وحفظ الحقوق من الضياع، ولولا هذا القانون لأصبحت الأرض تحكم على مبادئ وسنن «الغابة» حيث يفتك القوي بالضعيف وهكذا تكثر المشكلات وتنتشر الجرائم في المجتمعات.

والسؤال الآخر، لماذا علينا أن نثقف أنفسنا قانونيا؟، والجواب: معرفة الناس لبعض القوانين والعقوبات يمكن أن تقطع دابر الشر أو تحد من قوته، حتى لا ينطبق القول التالي: «من أمن العقاب أساء الأدب»، فطالما كان هناك إحساس وقناعة تامة بأن الأفعال الخارجة عن مسارها، لها عقاب رادع عند الوقوع في المخالفة مهما كانت بساطتها أو تأثيرها على الآخرين كان ذلك رادعا.

إذن هل علينا أن نعرف ولو بشكل مبسط عن فحوى هذه القوانين، حتى وإن كنا لا نعمل في مجال القضاء أو المحاماة أو الدوائر القانونية؟

الجواب بإيجاز، اعتقد نعم، فالثقافة القانونية لها مردود إيجابي على الفرد في مجتمعه، فإذا عرفت واجباتك تجاه الغير، فإنك ستحفظ لنفسك ولغيرك حقوقهم، وبالتالي هناك التزام أدبي وأخلاقي تجاه الآخرين من عدم التعدي عليهم، أو الاستيلاء على ممتلكاتهم بدون وجه حق.

إن المشرع الحكيم وضع القانون وهو من صنع البشر وبه الكثير من العوار- وهذه حقيقة مثبتة-، ولكن يسعى هذا المشرع إلى تدارك الهفوات والزلات والنواقص من خلال إلغاء بعض الفقرات واستبدالها بأخرى كنوع من مواكبة المستجدات، ومع كل هذا الحرص والتشديد والتحديث يزال «القانون البشري قاصرا عن الإلمام بكل ما هو جديد في عالم الجريمة»، فما يحكم به القاضي مثلا لا يتم من خلال النوايا أو الظن أو التوقع، وإنما من خلال الأوراق الثبوتية والدلائل والقرائن التي تبرئ ساحة المتهم أو تدينه ويمكن تطبيق نصوص القانون عليه.

لذا أرى أن نشر الوعي القانوني بين فئات المجتمع أصبح ضرورة قصوى أمام التحديات التي يواجهها بعض الناس في أعمالهم وحياتهم الخاصة، فمعرفة الطرق المناسبة للتقاضي تسرع من عملية استرداد الحقوق والحد من الخسائر التي يتكبدها بعض الناس في ظل ثورة معلوماتية يمكن أن تشكل تهديدا لأمن وسلامة الإنسان.

مقالات مشابهة

  • عشرات المستوطنين المتطرفين يجددون اقتحام المسجد الأقصى
  • الشيخ: إن لم يضغط القادسية للمطالبة بحكم نخبة سيعض أصابع الندم.. فيديو
  • ماذا قال ضابط استخبارات أمريكي عن اليمنيين
  • 12 % من اليمنيين فقط يعتمدون على الكهرباء العمومية
  • بيانات جوية: التعزيزات الأميركية في المنطقة هي الأكبر الأكبر منذ عام ونصف 
  • عمال شركة ميكومار للنظافة في سلا يدخلون في إضراب شامل للمطالبة بمستحقاتهم المالية
  • قمة نارية.. برشلونة يواجه أتلتيكو مدريد في بكأس ملك إسبانيا الليلة
  • ارتفاع أسعار خامي البصرة لأكثر من 1% رغم استقرار النفط
  • موعد مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد في كأس ملك إسبانيا والقنوات الناقلة
  • الثقافة القانونية .. ضمان حقوقك وتعريف لواجباتك!