مواصفات المسلم .. علي جمعة: الله لم يتركنا عبثا وهناك يوما نرجع فيه إليه
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن عقلية المسلم تؤمن بالله، وتؤمن بالوحي، وتؤمن بالكتب، وأن هناك تكليف: افعل ولا تفعل، وتؤمن باليوم الآخر، وأن هناك حساب، عقاب أو ثواب.
. كثيرون لا يعرفونه مواصفات المسلم
وأوضح «جمعة» عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنها تؤمن بأن هناك قداسة، فالمسلم يحترم الكعبة، ويحترم المصحف، ويحترم سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم - ، ويحترم الوالدين، منوهًا بأن عقلية المسلم : أننا مخلوقين لخالق، وأن الله لم يتركنا عبثًا، وأن هناك يومًا نرجع فيه إليه سبحانه وتعالى.
وأشار إلى أنه بالنسبة للمسلم فالشخصية تتكون من عقلية، وللعقلية مكونات، وتتكون من نفسية، وللنفسية مكونات، فتجمع بين العقلية والنفسية، أما عن نفسية المسلم فيها : توكل على الله، وَمَنْ توكل على الله: كفاه. فيها الصدق، الإخلاص، الحب، التسامح، الرأفة، العفو، المغفرة، وضدها: الكبر، الحقد، الحسد، الغل، ... كل هذه أشياء نفر منها.
شخصية المسلموأضاف أن - شخصية المسلم مبنية على : التوبة ؛ والتوبة أول المراحل بعد اليقظة ؛ واليقظة هي معرفة حقيقة الحياة، وأنها إلى زوال، وإنها ليست باقية لأحد، وإننا سنموت، ونرجع إلى الله، والتوبة أن تقلع عن المعصية، وتستغفر، وتندم، وتعزم على أَلَّا تعود مرةً أخرى لها؛ وإن كان هناك حق من حقوق العباد، ترد المال أصحابه إن كان متعلقًا بالمال، أو تفعل خيرًا.
وتابع: اغتبت أحد: تستغفر له، عملت معصية، وكذا ... إلى آخره: افعل فعل من أفعال الخير، تصلي ركعتين ، توضأ، تصدق، موصيًا: فعليك أن تُخْرِجَ السوى من قلبك ؛ كل ما سوى الله ، فلا يبقى في قلبك إِلَّا الله. لا تطلب إِلَّا من الله، ولا تتوكل إِلَّا على الله، ولا تعتمد إِلَّا على الله، فقط لا غير.
المسلمتعد رسالة الإسلام خاتمة الرسالات السماوية وجامعةٌ لها جميعاً، ومع انتهاء النبوة وختامها بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وقع على عاتق المسلمين اليوم تبليغ هذه الرسالة العظيمة، ونشرها، وفي خضم حمل المسلم لرسالة الإسلام العظيمة، فثمة صفات لازمة لا بد من توفرها لتحقيق أفضل النتائج، وتبليغ الدعوة بأفضل الأساليب.
صفات المسلمدلت عدد من النصوص الشرعية من آيات القرآن الكريم، وأحاديث السنة النبوية على الصفات التي يتحلى بها المسلمون؛ إمّا من باب الثناء عليهم، أو الحثّ بالتحلي بأخلاقهم، أو التحذير من الوقوع بالصفات التي تنافى الإسلام، وفيما يأتي بيان هذه الصفات مع ما يوافقها من النصوص الشرعية: ( الصدق - الأمانة - الحياء - الكرم - العدل - المروءة - الإيثار- العفة - الرفق واللين - الحلم - التواضع - الشجاعة - القدوة الحسنة).
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور علي جمعة علي جمعة
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: من فاته رمضان فلا يفوته هذا الأمر.. اغتنمه لعلك تصيبك نفحة ربانية لا تشقى بعدها
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان للخير مواسم تُرصَد وإنّ لربِّنا في أيام دهرنا نفحات، تعرَّض لها من تعرَّض، وغفل عنها من غفل. قال رسول الله ﷺ: "افْعَلُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله، فإنّ لله نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ".
واضاف جمعة؛ في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، انه لا يخلو زمان المسلم من الخير، فعند كل أذانٍ موسمٌ للخير، وخمس صلوات في اليوم والليلة مواسمُ خير، وفي الثلث الأخير من الليل موسمٌ آخر، وكل جمعةٍ عيدٌ، ومجلس علم، وساعة ذكر، ونظرة في عبرة، وصمتٌ في فكر.
كلّ أوقات المسلم غنيمة ، في كلّ لمحة من عمره، وكل نفس من أنفاسه، وفي الكون من حوله خلقٌ جديد يسبّح بحمد الله الحي القيوم جلّ في علاه.
مضى رمضان، وبقي أريجه في النفوس، وحصاده في القلوب.
وما أجمل أن نؤسس بعده علاقةً سليمة مع الله، عسى أن ينظر إلينا بنظر الرضا والرحمة.
رمضان قد تفلّت من بين أيدينا، وفق الله من وفقه في صيامه وقيامه وتلاوة كتابه، والمحروم من حرمه الله لكن لا تيأس! فباب الله مفتوحٌ للعالمين.
رمضان نفحة ربانية، ومنحة صمدانية، تجعلك مهيئًا لما بعده فمن فاته شيءٌ فيه، فليدركه خارج رمضان بعبادة الله الواحد الأحد، بطاعته، وبالمسارعة إلى مغفرته ورضوانه، وبترك الإصرار على الذنوب ونسيان الله.
القرآن الذي أُنزل في رمضان، يؤسّس لك علاقةً متينة مع ربك، ومع نفسك، ومع الكون من حولك. متّسقًا في تيارٍ واحدٍ يسبّح الله سبحانه وتعالى.
تأمّل في سورة الجمعة، فيها برنامج عملي لما بعد رمضان:
{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} الكون كله يسبّح فلا تكن أنت النغمة النشاز التي لا تسبّح.
لا تنسَ ذكر الله اجعل لسانك رطبًا بذكره. قال ﷺ: "لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله".
حتى لو لم يحضر قلبك، فاذكر الله فذكر الله مع الغفلة خير من تركه كليًا.
والقرآن؟ اجعل لك معه وردًا يوميًا، حتى لو لم تتدبّر فالتدبّر سيأتي، والنور سينسكب، والخشوع سيحضر بإذن الله.
داوم على الصلاة، حتى لو لم تخشع، حتى يأذن الله سبحانه وتعالى أن يملأ هذا الوعاء بالنور فإن قلب المؤمن لا يسعه شيء في هذا الكون، من اتّساعه لمعرفة الله الواحد القهّار.