عربي21:
2024-07-05@11:17:01 GMT

المقاومة الفلسطينية وإحياء الأمل لدى المستضعفين

تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT

سيظل يوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 يوما تتذكره الشعوب العربية والإسلامية، مهما قام الكيان الصهيوني بأعماله الإجرامية من القصف والتدمير لغزة، فلقد حققت المقاومة الفلسطينية العديد من الأهداف، وأبرزها هذا الهجوم المفاجئ للعدو رغم ما لديه من أجهزة أمنية واستخباراتية، والقتال في مواقع عديدة على الجانب الإسرائيلي تخطت العشرين موقعا، واقتحام مواقع عسكرية لساعات طويلة برا وجوّا، وإلحاق خسائر بشرية من القتلى والجرحى للعدو بأعداد غير مسبوقة، وأسر العشرات من الإسرائيليين، لتسفر حرب السابع من تشرين الأول/ أكتوبر في بدايتها عن العديد من الدروس والنتائج.



ومن هذه الدروس أن معايير القوة لا تتحقق فقط بالتفوق العددي أو الجغرافي أو العسكري، وأن العقيدة يمكن أن تبطل كل تلك المعايير السابقة للتفوق، حين بادرت المقاومة الفلسطينية بالهجوم، وإمساك زمام المبادرة التي كان عدوها يزعم احتفاظه وحده بها.

كما تثبت الحرب الأخيرة تطور القدرات القتالية للفصائل الفلسطينية في كل معركة مع العدو عما سبقها من معارك، رغم ما تعانيه من حصار تجد خلاله صعوبة حتى في الحصول على الإسمنت لبناء البيوت المتضررة من القصف، أو حديد التسليح لعمليات البناء بزعم إمكانية استخدام الإسمنت والحديد في بناء المخابئ والأنفاق، إلى غير ذلك من الممنوعات من المواد الكيماوية والمعادن خشية استخدامها في تصنيع أسلحة، سواء من قبل إسرائيل أو من قبل دول عربية أخرى.

معايير القوة لا تتحقق فقط بالتفوق العددي أو الجغرافي أو العسكري، وأن العقيدة يمكن أن تبطل كل تلك المعايير السابقة للتفوق، حين بادرت المقاومة الفلسطينية بالهجوم، وإمساك زمام المبادرة التي كان عدوها يزعم احتفاظه وحده بها
لكن الإدارة الفلسطينية تغلّبت على كل تلك العقبات، وكان البرهان السيطرة للمقاتلين على وحدات عسكرية إسرائيلية مجاورة لغزة بتلك الإمكانيات القليلة، رغم ما فيها من عتاد وتحصينات، حيث ينعم الكيان بصناعة عسكرية متطورة ودعم أمريكي وأوروبي مستمر، سيضاف له الدعم العربي من خلال أشكال التطبيع والتبادل التجاري واستيراد الغاز الطبيعي الإسرائيلي، والممر الاقتصادي الذي سيربط الهند بإسرائيل عبر الإمارات والسعودية والأردن.

تطور قدرات الصواريخ الفلسطينية

وها هي الخبرات التي اكتسبها الفلسطينيون خلال الحرب الأخيرة، ستفيد خلال الجولات القادمة من الصراع، عسكريا ودبلوماسيا، حيث أصبحت في موقف تفاوضي أقوى فيما يخص ملف الأسرى، وإمكانية الانتقام مما يحدث من انتهاكات للمسجد الأقصى الذي تم إطلاق اسمه على الحرب من جانب المقاتلين حين اسموها " طوفان الأقصى".

وها هي الحرب تتسبب في فقد الإسرائيليين الثقة في استخباراتهم وجيشهم وقياداتهم السياسية، حتى أنهم أسموها حرب العار بالنسبة لهم، وربما يؤدي ذلك في تغييرات سياسية واجتماعية خلال الفترة المقبلة، ومن المؤكد أن تلك الحرب ستؤدي إلى إعادة التركز لسكان المستوطنات بعيدا عن القرب الجغرافي من قطاع غزه، ليتخذوا أماكن أبعد جغرافيا، وربما زاد السعي لدى البعض للهجرة من إسرائيل، بعد أن أصبحت إمكانية تكرار الاقتحام الفلسطيني للمستعمرات أمرا ممكنا، إلى جانب أن المدى الجغرافي لقدرة الصواريخ الفلسطينية أصبح يطول حوالي 90 في المائة من الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وبعد أن ثبت لهم عمليا أن القبة الحديدية غير كافية لحمايتهم من الصواريخ الفلسطينية التي تتطور قدراتها بمرور الوقت، والتي وصلت هذه المرة إلى عدد من المدن الإسرائيلية ومنها تل أبيب.

ترسل الحرب رسالة لدول العالم الغربي التي ترى الأمور بعين واحدة، والتي غضت الطرف عن انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى، وتدميرهم لبيوت وسيارات الفلسطينيين، والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، وتستمر في انحيازها الصارخ لإسرائيل، بدعوى الحفاظ على حقوق المدنيين، رغم سكوتها عما يلقاه المدنيون الفلسطينيون
وها هي المقاومة الفلسطينية ترسل رسائل للدول العربية التي هرعت للتطبيع مع إسرائيل، وغيرها ممن تجهز لنفس المسار ولا تخجل وهي تعلن عن قرب تطبيعها، رغم أنها تمثل أرضا للحرمين الشريفين، بما لذلك من مكانة لدى العالم الإسلامي وتأثير سلبي في نفوس الشعوب الإسلامية لهذا التردي في المواقف من أجل تثبيت العروش المحمية من الغرب.. وهي الدول التي لم تفعل شيئا ملموسا لوقف اقتحام المسجد الأقصى، والاعتداء على الحرائر الفلسطينيات، والتعسف مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية منذ سنوات طويلة، بل إنها وقفت عاجزة أمام الحرق المتكرر لنسخ القرآن الكريم بعدد من الدول الأوروبية، ولما يجده المسلمون من اضطهاد في الصين والهند وميانمار وغيرها.

قيادة أوكرانيا تفقد التعاطف العربي

كما ترسل الحرب رسالة لدول العالم الغربي التي ترى الأمور بعين واحدة، والتي غضت الطرف عن انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى، وتدميرهم لبيوت وسيارات الفلسطينيين، والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، وتستمر في انحيازها الصارخ لإسرائيل، بدعوى الحفاظ على حقوق المدنيين، رغم سكوتها عما يلقاه المدنيون الفلسطينيون من أعمال وحشية وقصف جوي لمنازل غزة لسنوات طويلة استمر حتى خلال الحرب الأخيرة.

حتى أوكرانيا التي تشكو من الغزو الروسى وتعاطَف معها العرب والمسلمون كشعب لحق به الضرر، انحازت بشكل صريح للعدو الصهيوني لتفقد قيادتها كثير من تعاطف العرب والمسلمين.

لكننا يجب أن نتنبه إلى أن إسرائيل والقوى الغربية ومعها حكام غالبية الدول العربية، سيزيد تربصهم بالتيارات الإسلامية في الدول العربية والإسلامية بل وفي الدول الغربية.

twitter.com/mamdouh_alwaly

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه المقاومة الفلسطينية الإسرائيلي إسرائيل فلسطين المقاومة طوفان الاقصي مقالات مقالات مقالات رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المقاومة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

الجامعة العربية تؤكد أهمية المقاطعة للاحتلال الإسرائيلي

أكدت جامعة الدول العربية أهمية الدور الذي تلعبه المقاطعة العربية لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، ونظامه الاستعماري، مبينة أنها إحدى الوسائل الناجعة والمشروعة لمقاومته وإنهائه.
وقال الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبو علي, خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة (96) لمؤتمر ضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل في الدول العربية اليوم: إن القمم العربية والمجالس الوزارية العربية أكدت أهمية استمرار دعوة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف كافة أشكال التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك حظر استيراد منتجاتها أو الاستثمار فيها بشكلٍ مباشر أو غير مباشر لمخالفتها للقانون الدولي.
وشدد على ضرورة التركيز على استمرار تفعيل مكاتب المقاطعة الإقليمية بالدول العربية، وتعزيز التنسيق والتعاون والتبادل فيما بينها لأهمية المقاطعة بهذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية، ومحاولات تصفيتها.
وأشار إلى أن إخفاق المجتمع الدولي في إنفاذ قراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، شجَّع الاحتلال على التمادي والاستهانة بإرادة المجتمع الدولي، لافتًا الانتباه إلى أهمية استخدام أدوات الضغط والمقاطعة الاقتصادية والعدالة الدولية لإنفاذ تلك القرارات وصولاً لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام.
ووجّه الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي المحتلة بالجامعة العربية، التحية والتقدير للدول التي انتصرت للإنسانية إلى جانب مسار العدالة الدولية لجنوب أفريقيا وللدول التي انضمت لها في دعواها أمام محكمة العدل الدولية، معربًا عن الشكر والتقدير للدول التي أعلنت مؤخرًا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وداعيًا الدول التي لم تعترف بعد إلى اتخاذ هذه الخطوة المهمة لتعزيز فرص السلام.

مقالات مشابهة

  • خطيب المسجد الحرام: اللهم أنج المستضعفين في فلسطين واحفظ المسجد الأقصى شامخا عزيزا
  • الخارجية الإسبانية: انضممنا إلى دعوة جنوب إفريقيا وعلى الدول الأوروبية دعم محكمة العدل الدولية
  • وزير خارجية السعودية: ندعم نشر قوة دولية في غزة بعد الحرب
  • الصفدي وبلينكن يبحثان سبل الوقف “الفوري” لحرب إسرائيل على غزة
  • عروض فنية وسينما ولقاءات أدبية.. الثقافة الفلسطينية تواصل مهامها رغم الحرب
  • "سرايا القدس": بعض الأسرى الإسرائيليين حاولوا الانتحار
  • معضلة إسرائيل القادمة.. من يدير قطاع ​​غزة بعد الحرب؟
  • من يجبر نتنياهو على وقف الحرب؟
  • الجامعة العربية تؤكد أهمية المقاطعة للاحتلال الإسرائيلي
  • رويترز: هل يحسم المخاتير معضلة نتنياهو في حكم غزة؟