جريدة الوطن:
2024-06-30@12:21:53 GMT

كتاب جماعي حول التراث والكتابة

تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT

الجزائر ـ العُمانية: يُحاول الكتابُ الجماعيُّ (التراث والكتابة.. فرضيات المعنى والقراءة) (355 ص)، الصادر عن دار ألفا دوك بالجزائر، الذي أشرفت على إنجازه، وجمعه، وتنسيقه، د. فيروز بن رمضان، أن يُقارب التراث الشَّعبي في المفهوم النقدي الذي يُعبِّر عن التراكم المعرفي لأجيال سابقة غائبة، في أشكال جمالية وأجناسية مختلفة من خلال النصوص الشفهية، أو العمارة، أو الكتابة، أو النقش، أو المصنوعات.


الكتاب نتاج أفراد أو جماعات تعتقد وتمارس طقوسا في زمن ما، ومكان ما؛ وبهذا المعنى، فالتراث في مركزيته، بحسب هؤلاء الباحثين، هو هُوِيَّة ومَعِين ثريٌّ لا تعفى معرفيته ودلالاته وبنيته، وهو بذلك يستفيد من أهمّ إنجازات نظريات النصّ، وسوسيولوجيا النقد، والكتابة الجديدة.
ومن أبرز المواد التي تضمَّنها هذا الإصدارُ «الأدب الشَّعبي.. وجْه من وجوه التراث» (د. فيروز بن رمضان)، و«جماليات التناصّ التراثي ترسيخٌ لوعي روائي جديد، دراسة نقدية تحليلية لروايتي «جسر للبوح وآخر للحنين» و«جذور وأجنحة» (د. حسن مهدي ود. عبد القادر مهدي)، و«الأمثال الشَّعبيَّة وقِيمها التعليميَّة والتربويَّة» (د. عبد الرحمن بلحنيش)، و«مُكوِّنات السَّرْد الِحكائي في الموروث الشَّعبي الجزائري – «بقرة ليتامى» نموذجا» (د. عبد الرحمن بغداد)، و«تجليات التراث الشَّعبي في الرواية النسوية الجزائرية – رواية تاء الخجل أنموذجًا» (نصيرة عليوة)، و«تداولية الضمني للمثل في الرواية المغاربية» (د. منى برهومي)، و«حضور التراث الشَّعبي في الشعر القبائلي، شعر سليمان عازم أنموذجًا» (د. نصيرة ريلي)، و«متخيّل الذاكرة في رواية «نادي الصنوبر» لربيعة جلطي» (د. فاطمة قسول)، و«جماليات استدعاء التراث وتمثلاته في الرواية الجزائرية المعاصرة» (د. أحلام مناصرية)، و«استدعاء التراث الديني في الخطاب الشعري الجزائري المعاصر» (د. أشواق تريعة)، و«ومضات الرقمنة بين التراث والكتابة وروافد الفعل الثقافي – آراء وتجارب مغاربية أنموذجًا» (د. عبد القادر فرجاني).

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

انطلاق أولى الفعاليات الثقافية العُمانية في معرض سول الدولي للكتاب 2024

سول "العُمانية": انطلقت اليوم أولى فعاليات البرنامج الثقافي المصاحبة لمشاركة سلطنة عُمان "كضيف مميز" في معرض سول الدولي للكتاب 2024م، وهي جلسة حوارية بعنوان (الرواية.. دهشة السرد العُماني)، شارك فيها الكاتب الدكتور محمد بن خلفان اليحيائي والكاتبة بشرى بنت خلفان الوهيبية والكاتب زهران بن حمدان القاسمي وأدارت الجلسة الكاتبة هدى بنت حمد الجهورية.

وتناولت الجلسة واقع الرواية العُمانية وما تخوضه من تجارب بداية من نصوص البدايات التي شكلت هوية مرحلة التأسيس الأولى في منتصف خمسينيات القرن الماضي وحتى نهاية التسعينيات، تلتها مرحلة النضج (منذ بداية الألفية الجديدة) حيث بدأ الصعود الواعي إلى رؤى الفن وحساسيته الفياضة كما تغير الوعي بالكتابة وتقنياتها جرّاء التماس الحيوي مع تجارب الآخر والتعاطي مع ما تقترحه الكتابة الأصلية أو الترجمة فهي وإن كانت -أي الرواية العُمانية- تغرفُ من محليتها الخصبة إلا أنّها تضيفُ للأدب الإنساني وتغمره بغرائبيتها وثراء تاريخ إنسانها ويقظة أسئلتها الفلسفية.

وناقشت الجلسة عدة محاور لامست السرد العُماني في الرواية وقضايا الروائي العُماني، وكذلك الرأي الذي يلاحق الرواية العُمانية غالبًا أنّها تغرف من تاريخها وماضيها وأساطيرها الشعبية أكثر مما تتناول إنسان اليوم، والفكرة المؤرقة لأي كاتب في الذكاء الاصطناعي الذي يُراهن على زوال "الكاتب" والترجمة، وما منحته للرواية العُمانية، معنى أن نُقرأ في ثقافة الآخر، وعمّا يمكن أن تفسحه هذه اللحظة من تماس مع الشعب الكوري المتعطش لمعرفتنا.

وتحدث الدكتور محمد اليحيائي عن تاريخ الرواية العُمانية، موضحًا أن هناك ثلاثة مسارات لتاريخ الرواية العُمانية، ففي المسار الأول كانت تنتهج الحكاية العمودية من 1965 إلى 1993، حيث تعد رواية ملائكة الجبل للكاتب عبدالله الطائي التي صدرت في عام 1965 هي البداية لتاريخ الرواية العُمانية ـ حسب تعبيره ـ، والمسار الثاني تمت فيه مناقشة قضايا المجتمع والمتمثل في رواية "الطواف حيث الجمر" للكاتبة بدرية الشحية في عام 1999، وتعد تلك الرواية، أول رواية نسوية عُمانية، والمسار الثالث للكتّاب الذين ظهروا مؤخرًا حيث تنوعت الرواية وأصبح لها حضور واكتملت فيها شروط الرواية.

وعن ثورة الذكاء الاصطناعي ومراهنته لزوال الكاتب أكد اليحيائي أنه ليس قلقًا من ثورة الذكاء الاصطناعي فعندما ظهرت الإذاعة لم تنهِ الصحافة التي ظهرت قبلها، فالذكاء الاصطناعي لا يستطيع أن يكتب نصًّا روائيًّا صادقًا وأصيلًا والدليل معارض الكتاب التي تقام في جميع دول العالم فالكتاب سيبقى حتى لو تغيرت الظروف.

كما تحدث الكاتب زهران القاسمي عن تجربته وكتاباته في سبر أغوار الطبيعة والقرى والجبال والصحاري والأفلاج وسردها في حكاية مكتملة النص ووضح أن هناك القليل من الكتّاب من ينبشون في أغوار الطبيعة بتفاصيلها وتوظيفها في نص روائي، وأشار إلى ما أحدثه لنفسه من منطقة خاصة تستهويه للعمل الروائي، فمعظم الكتّاب ـ وفق تعبيره ـ كتبوا عن المدينة وهمشوا القرى أو ذكرها كان بسيطًا بدون الالتفات إلى التفاصيل، ووضح أن الأشياء التي لها علاقة بالبيئة العُمانية لها خصوصية في الكتابة لديه، لذلك وظفها في إصداراته مثل "جبل الشوع" و"القناص "و"جوع العسل" و"تغريبة القافر".

وبيّن القاسمي أن سلطنة عُمان بلد له باع طويل في الثقافة الشعبية، طارحًا تساؤله حيث استغلال المحكيات لإيجاد عمل روائي، فالرواية ليست دفقة شعورية وإنما يكتنفها الكثير من البحث.

أما بشرى الوهيبية فتحدثت عن جمال الرواية وقالت إنها تستطيع أن تفعل الكثير منها هذا الجسر الذي يستطيع أن يمتد لثقافة الآخر وأن تكون شكلًا من أشكال الرواية وتنقل ذات الشخص عبر هذه الرواية وميزتها أنها تستطيع أن تنقل مشاعره وقضاياه وحياته وثقافته والرواية قادرة أن تعبّر عنا كأشخاص من الداخل وتكشف عن المجتمعات المعقدة وهذا من فنون الأدب.

وتحدثت عن تاريخ المكان وتوظيفه في الرواية حيث قالت: "لا نستطيع أن نغفل أهمية المكان في الرواية فالمكان الذي لم يعد يشبه المكان في الماضي فلا بد الرجوع والبحث عن شكله وكل ما يحتويه من بشر وشوارع وطقوس وحياة".

وأضافت: "بالنسبة لي تستهويني العاصمة مسقط التاريخية التي تربيت وعشت فيها وتركيزي في تناول أحداث رواياتي أيضًا على مطرح بحكم تاريخها كونها سوقًا قديمًا".

وأردفت: "حتى نقترب من ماضي المكان وتاريخه لا بد على الكاتب أن تكون له مصادر بحث فأنا ألجأ للاستعانة بكبار السن والرسومات القديمة وأرشيف الصور والمقاطع المرئية والبحث من كتابات الرحالة والمستشرقين الغرب".

وعن إسقاط المعاناة في النصوص الأدبية تقول بشرى: "إن المعاناة بالنسبة لها تدرجات وأنواع فهناك معاناه اقتصادية وأخرى اجتماعية وسياسية، ولا يوجد مجتمع لم يمر بالمعاناة والنزوع للكتابة عن الماضي بتقنياته وجودته".

وتضيف: "إذا كتبنا عن التاريخ لا بد أن نسقط عليه الحاضر فنحن نستخدم التاريخ لنفعّل قضايانا فهو ممتد".

تحدث المشاركون في الجلسة الحوارية عن الترجمة والجوائز وأهميتهما؛ مؤكدين على أن الجوائز تساعد على أن تكون مقروءًا من المجتمعات الأخرى وعلى ترجمة النصوص وأن الحصول على الجوائز لا يعني بالضرورة أنك روائي جيد فالقوة الحقيقية أن تخترق الزمن وتظل كاتبًا مقروءًا، والفوز الحقيقي هو أن يملك الكاتب شيئًا أصيلًا للكتابة الإبداعية والوصول إلى القراءة العالمية.

مقالات مشابهة

  • اختناق جماعي.. انفجار خزان كلور يدخل العشرات الى مستشفى الفلوجة
  • «الرواية والتاريخ والمجتمع».. مرة أخرى!
  • تراث اللغة العربية مخطوطاً
  • أشكال القصة القصيرة خلال أربعة عقود في كتاب “القصة القصيرة في سورية” للدكتور الناقد ياسين فاعور
  • "جينات أنثوية".. كتاب جديد لـ عمرو منير يكشف العلاقة الأزلية بين الرجل والمرأة
  • بمشاركة سورية.. ورشة إقليمية حول تعليم القراءة والكتابة في مرحلة الطفولة المبكرة في الدول العربية
  • كنيسة الصعود.. أحد أهم معالم المعمار المسيحي بالقدس
  • دانشمند.. خطوة نحو رواية معرفية عرفانية
  • انطلاق أولى الفعاليات الثقافية العُمانية في معرض سول الدولي للكتاب 2024
  • ارتفاع جماعي بمؤشرات البورصة في ختام التعاملات