مبادرة إنسانية لجرحى وذوي شهداء التفجير الإرهابي في الكلية الحربية
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
حمص-سانا
وفاءً لدماء شهداء التفجير الإرهابي الذي طال الطلاب الخريجين وذويهم في الكلية الحربية بحمص، أطلقت جمعية صامدون رغم الجراح مبادرة لتقديم العون والمساعدة إلى أهالي الشهداء والجرحى.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية بشير العلي لمراسلة سانا أن مبادرة “أهل الشرف” جزء من سلسلة مبادرات قدمها أعضاء وكوادر الجمعية والمتطوعون فيها، للتخفيف عن ذوي الضحايا والجرحى مصابهم الأليم، بدءاً من نقل المصابين إلى المشافي ومتابعة تبعات ما يجري بالتنسيق مع الجهات المعنية.
نائب رئيس الجمعية يوسف شدود أشار إلى أن مبادرة أهل الشرف عبارة عن مطبخ ميداني يضم أمهات الشهداء والجرحى والمتطوعين بالجمعية، يقومون بتجهيز وتوزيع وجبات الطعام على الجرحى ومرافقيهم بالمشافي في حمص بصورة مستمرة، وفقاً لمساهمات أهالي الخير وأصحاب الأيادي البيضاء بالتنسيق مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل.
وأشار شدود إلى أنه منذ اللحظات الأولى للتفجير الإرهابي توجهت كوادر ومتطوعو الجمعية إلى بنك الدم للتبرع، كما قدم الفريق الطبي بالجمعية مواد ولوازم طبية وأدوية، ونقل المصابين من المشافي بعد الاطمئنان على صحتهم إلى قراهم مع ذويهم.
وحول عمل المطبخ الميداني ذكرت المشرفة على فريق الأمهات بالجمعية إبتسام مصلا، أن فريق الأمهات يعمل كخلية نحل على تحضير وجبات الطعام اللازمة للجرحى ومرافقيهم بالمشافي، ويساهم بالتبرع بالدم ويقدم تبرعات مالية وأدوية وألبسة للمصابين وفاء لوطننا ولشهدائه وأبطاله.
وأوضحت المتطوعة بالفريق نصرة كيسين زوجة مؤسس الجمعية الشهيد ياسر الشاويش أن أقل الواجب تجاه شهدائنا الأبرار تقديم ما يمكن كل بحسب إمكاناته، فيما اعتبرت المتطوعة سعاد الإبراهيم أن الواجب الوطني والإنساني يدعو الجميع لتقديم مبادراته كل من موقعه.
وأكدت السيدتان رانيا المعلم ومحاسن إبراهيم أم الجريح غدير سليمان أن سورية منتصرة بمحبة وتعاضد أبنائها جميعاً، ولا بد من الصمود والصبر على كل الجراح وتحدي الصعاب.
المشرف على مبادرة ساهم معنا بالجمعية الدكتور محسن طراف بين أن الهدف من المبادرة تخفيف الأعباء عن الجرحى ولا سيما الأكثر احتياجاً، مع استقبال جميع الوصفات الطبية وتلبيتها بجهود الداعمين من الكوادر الطبية والصيدلانية بالمحافظة، لافتاً إلى أن المبادرات الإنسانية في جمعية صامدون مستمرة منذ أربع سنوات، وتقوم على تجميع العينات الطبية والأدوية من عيادات الأطباء وشركات الأدوية والمواطنين المتبرعين وإعادة توزيعها مجاناً، بموجب وصفات طبية من قبل الصيادلة المتخصصين في صيدلية الجمعية.
تمام الحسن
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
الإرهابي عبدالملك الحوثي في خطاب مأزوم.. استجداء دعم عربي وتعبئة طائفية وادعاءات جهادية لتجنيد الأطفال
أطلّ الإرهابي عبدالملك الحوثي، زعيم الذراع الإيرانية المسلحة في اليمن، الجمعة، بخطاب طويل بدا فيه مأزوماً نفسياً موجّهاً الجهات الحكومية في مناطق سيطرة جماعته بضرورة إخضاع الشباب والنشء لدورات صيفية طائفية، مغطّياً توجيهاته بغلاف ديني وجهادي، مدّعياً -ضمنياً- أنه المفسر الأوحد للقرآن، والمتمسّك الوحيد بأوامر الخالق عزّ وجل.
استخدم الزعيم الإرهابي عبدالملك، في خطابه المتلفز أسلوب التأثير النفسي لاستمالة أتباعه، خاصة في ظل الانقسامات التي تعاني منها جماعته، مستهدفاً فئة الشباب وأولياء أمورهم، ليضمن الدفع بهم إلى مراكز التدريب الحوثية.
وقدّم نفسه -كعادته- خبيراً اقتصادياً وعسكرياً واجتماعياً، ملوّحاً بخطر "الحرب الاقتصادية" الغربية، وتحديداً الأمريكية، ومهاجماً السياسات الجمركية، وملوحاً بـ"الحرب الناعمة" على الشباب اليمني.
واستغل قضية فلسطين، التي جعلها وسيلته للنفاذ إلى عواطف الجمهور وتبرير أجندته الطائفية، قبل أن يكشف عن غايته الحقيقية وهي الدورات الصيفية الطائفية التي اعتبرها بوابة "النصر".
وافتتح الحوثي خطابه بالتطرق للقضية الفلسطينية لاستمالة مشاعر أنصاره ومن يستهدفهم بخطابه، مدركاً أنها قضية تحظى بإجماع عربي واسع. وكعادته، قدّم نفسه وجماعته مدافعين عن القضية وشعب فلسطين، زاعماً أن العمليات الأمريكية التي بدأت في 15 مارس الماضي جاءت رداً على مواقف الجماعة، متجاهلاً أن دوافع واشنطن متعددة، أبرزها حماية الملاحة الدولية، والتي ترتبط مصالحها بها.
وفي خطاب موجّه للعرب، قال: "لا تدعموا العدو الإسرائيلي ضدنا ولا تقفوا مع الأمريكي..."، رغم علمه بأن الدول العربية، ومنها مصر، تضررت اقتصادياً من تحويل مسارات السفن التجارية، ومع ذلك لم يكن لها أي موقف مساند للعمليات الجوية الأمريكية، إلا أنه كان يقصد بذلك دول الخليج وتحديداً السعودية والإمارات، كنوع من التهديد غير المباشر الذي اعتادت عليه الجماعة في كل مرحلة حرجة تمر فيها.
وحاول استدرار التعاطف بانتقاد سياسات ترامب الاقتصادية تجاه حلفاء واشنطن الأوروبيين، واصفاً إياها بالابتزازية، ليصل إلى غايته بإسقاط أزمته على الأنظمة العربية، محذراً إياها من المصير ذاته، ساعياً عبر ذلك إلى الحصول على دعم غير مباشر لجماعته.
تخادم أمريكي - حوثي؟
رغم أن خطاب الحوثي أقرّ بتلقي جماعته ضربات موجعة، إلا أن إدارة ترامب -وفق مراقبين- لا تسعى إلى القضاء عليها تماماً، على غرار أذرع إيران في سوريا ولبنان.
ويُرجع المراقبون ذلك إلى رغبة واشنطن في استمرار استخدام الجماعة في أوقات لاحقة كورقة ضغط في ملفات اليمن والخليج.
وتشير الخطابات الصادرة من الطرفين إلى حالة تخادم غير معلن، تحكمه المصالح المشتركة، خاصة في ظل امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية متطورة حصلوا عليها بتسهيلات إيرانية، روسية، وصينية، ما يثير القلق بشأن مستقبل اليمن والمنطقة.
دورات صيفية بغطاء ديني
يُكثف الإرهابي عبدالملك الحوثي جهوده لتعزيز قوته البشرية، بتغليف دعواته بالدين، مستهدفاً النشء تحت شعار "تعزيز العلاقة بالقرآن"، ويصوّر نفسه وجماعته بأنهم المفسرون الحقيقيون لكتاب الله، محاولاً بذلك تمرير مشروعه الطائفي.
ويعتبر الحوثي أن "أزمة الثقة بالله" هي سبب مشكلات الأمة، وهو الأسلوب التي اعتادت عليه الجماعة لثني المواطنين عن أي مطالب حقوقية أخرى، في تجاهل تام لأسباب الاحتقان الشعبي المحلي، من نهب للرواتب، وتقييد للحريات، وفرض الجبايات، والحروب العبثية بالوكالة لإيران، ناهيك عن الانهيار الاقتصادي.
ويؤكد الحوثي أهمية الاستفادة من الدورات الصيفية، موجهاً الجهات الحكومية الخاضعة لسيطرة جماعته إلى الاهتمام بها لتربية الجيل الناشئ، حد زعمه، ما يكشف عن سعيه المحموم لاستقطاب الأطفال والشباب في وقت تعاني فيه جماعته من نقص حاد في المقاتلين.
جريمة حرب بحق الطفولة
يرى محللون أن الحوثيين نجحوا خلال السنوات الماضية في تجنيد آلاف الأطفال عبر الدورات الصيفية، بعد فشلهم في إقناع القبائل بتجنيد أبنائها، مستغلين قضية فلسطين شعاراً زائفاً.
وأكد المحللون في حديث لوكالة خبر، أن الأطفال يخضعون لدروس طائفية مستقاة من ملازم حسين الحوثي، ويتم تدريبهم على استخدام السلاح، وصولاً إلى تجنيد المميزين منهم في مهام استخباراتية أو عسكرية، وهو ما يُعد جريمة حرب.
وحملوا الأمم المتحدة والولايات المتحدة ومجلس الأمن مسؤولية هذه الجرائم، داعين إلى موقف دولي حازم لوقف استغلال الأطفال في صراعات مسلحة، تُهدد الأمن المحلي والدولي، وخصوصاً دول الجوار.