خطوات قليلة كانت تفصلها عن المدخل المؤدي إلى محكمة الأسرة، حيث حضرت "مروة" وفي عينيها ترتسم معالم الحيرة والشرود، ترقبًا منها لما ستُسفر عنه دعوى الخلع التي حررتها، بسبب تدخلات "حماتها" المستمرة التي أودت مؤخرًا بحياتهما الزوجية.

 

تجديد حبس تاجر مخدرات سقط بـ2 كيلو حشيش في بدر حبس شاب قام بإضرام النيران في منزل خطيبته عمدًا بالعبور|التفاصيل الكاملة

 

وتقول الزوجة تبلغ الثانية والعشرين من عُمرها، إن الأقدار جمعتها بزوجها على سبيل الصدفة، حينما ترددت في أحد الأيام، إلى محل للمستلزمات المنزلية المملوك إليه، وحينما تلاقت أعينهما، راقت له منذ الوهلة الأولى، ولم يطل به الأمر إلا وأن جاء إلى بيتها، رفقة والدته، طالبًا يديها ومُعلنًا رغبته في العيش معها إلى الأبد.

 

وواصلت بقولها: في البداية تساءلنا حول سبب عدم مجىء والده بصحبتهما أثناء طلبه يدي، وهنا أخبرتنا والدته بانفصال الأب عنهما وانشغاله بأمور الحياة عن كل ما يخصهما وكأن روابط الدم قد تلاشت فيما بينهم، ولعل هذا الأمر ساهم في تشكيل معالم شخصيته الواهنة، ولكن في نهاية الأمر قوبل طلبه بالموافقة حينها من قبل أهلي، الذين توسموا في أنفسهم أن أعيش معه حياةً هادئة ومستقرة، شاءت الأقدار ألا تتحقق تلك الرغبة.

لتردف: خلال فترة زواجنا التي امتدت إلى عامٍ ونصف، تكشفت الحقائق المُرة أمام عيناي، فالرجل الذي كان يُمطر أذناي قبل زواجنا بالكلام المعسول، لم يكن ليتحلى بالمسئولية اللازمة بعد الزواج، لكي يصون حقه الذكوري في إدارة شئون بيته بدون أي تدخل، الطامة الكبرى كانت حاضرةً في تدخل والدته بجميع تفاصيل حياتنا، حتى وصل بها الأمر إلى إملاء رأيها عليه بالعدول عن إنجابنا الأطفال خلال الفترة الماضية، مُعللةً ذلك بضرورة التريث إلى أن يعتاد كل منا على الآخر، تغاضيت أكثر من مرة عن تلك التصرفات، رغبةً مني في تغير الأحوال.

واختتمت حديثها: ولكن تكررت تدخلات والدته بل وانتقادها لي في كل تصرف مهما بلغت بساطته، هنا قررت مواجهته بالأمر، مؤكدةً له بأن ذلك الوضع لا يتناسب معي، إلا أن رده كان صادمًا بأنه إذا اضطر للانفصال عني في سبيل إرضاء والدته، فلن يتردد ولو للحظةٍ واحدة، هنا أيقنت استحالة العيش معه، لأقرر طلب الخلع الذي سيكون أهون من البقاء تحت سطوة والدته المُتسلطة.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محكمة الأسرة الخلع المشاكل الزوجية الطلاق

إقرأ أيضاً:

اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت

اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت

بقلم د. مصطفى يوسف #اللداوي

أيها السادة في كل مكان، أيها العالم الحر وبني الإنسان، يا أصحاب الضمائر الحية والنفوس الأبية، ويا #دعاة_الحرية و #حقوق_الإنسان، أيها المنادون بالكرامة و #العدل و #المساواة، أيها المتحضرون المتمدنون، الحداثيون العصريون، يا من تدعون أنكم بشراً وترفضون بينكم شرعة الغاب وحياة الضواري والوحوش البرية، يا أصحاب القلوب الرحيمة والأحاسيس المرهفة، أيها الرقيقون العاطفيون، البكاؤون اللطيفون، ألا ترون ما يجري حولكم وما يدور في محيطكم، ألكم آذانٌ تسمعون بها، وعيونٌ ترون بها، وقلوب تعون بها، أم على قلوبٍ أقفالها، وقد طمست عيونكم وختم على قلوبكم وصمت آذانكم، فلم تعودوا ترون وتسمعون، وتشعرون وتعقلون.

إن غزة تدمر وأهلها يقتلون، وشعبها يباد، والحياة فيها تعدم، والأمل فيها يموت، ولا شيء فيها أصبح صالحاً للحياة أو ينفع للبقاء، إنهم يقتلون من قتلوا، وينبشون قبور من دفنوا، ويعيدون زهق الأرواح التي خنقوا والنفوس التي أفنوا، ويفجرون الأرض تحت أقدامهم، ويشعلون النار فيهم ومن حولهم، يقصفونهم بأعتى الصواريخ وأكثرها فتكاً فتتطاير في السماء أجسادهم وتتفرق على الأرض أشلاؤهم، ويدفنون أحياءهم تحت الأرض، ويهيلون عليهم الرمال بجرافاتهم ويحكمون عليهم بالموت خنقاً، والعالم يرى ويسمع، لكنه يصمت ويسكت، ولا يحرك ساكناً ولا يستنكر سياسةً أو يشجب عملاً.

مقالات ذات صلة نور على نور 2025/04/06

الأنفاس في غزة باتت معدودة ومحدودة، وهي تخنق وتزهق، ويقتل من بقي فيها يقف على قدميه ويتنفس، وباتت أعداد أهلها تقل وأسماؤهم من سجلاتها المدنية تشطب، إنهم لا يريدون لنا الحياة، ولا يتمنون لنا البقاء، وهم عملاً بتوراتهم يعملون السيف فينا ويثخنون فينا ويقتلوننا، ويحرقون أرضنا ويقتلون أطفالنا، ولا يستثنون من آلة القتل حيواناتنا، ويعدون بحثاً عن أحياء بيننا أو ممن نجا من قصفهم فيغيرون عليهم من جديد، أملاً في قتل من بقي، والإجهاز على من أصيب من قبل وجرح.

أيها الناس …. عرباً ومسلمين، مسيحيين وبوذيين، مؤمنين ووثنيين، ألا من ناصرٍ ينصرنا، ألا من حرٍ يكرُ معنا، ألا من غيورٍ يغضب لنا، ألا من أصواتٍ ترتفع لأجلنا، وتصرخ في وجه إسرائيل وأمريكا معنا، ألا ترون أن إسرائيل تجرم وتبالغ في إجرامها، وتنهك كل القوانين وتخرق كل الأعراف ولا تخاف من بطش أو ردعٍ، فالولايات المتحدة الأمريكية، راعية الظلم والإرهاب في العالم، تقف معها وتؤيدها، وتنصرها وتناصرها، وتمدها بالسلاح والعتاد، وتدافع عنها بالقوة وتقاتل معها بالحديد والنار.

أيها العرب أين عروبتكم وأين نخوتكم، أين قيمكم وأين هي أصالتكم، أينكم من ضادٍ مع فلسطين تجمعكم، ولسانٍ يوحدكم، وأينكم من أرضٍ بهم تقلكم وسماءٍ تظلكم، ألا تغضبون لما يتعرض له أهلكم في قطاع غزة خاصةً وفي فلسطين عامةً، ألا ترفعون الصوت عالياً ليحترمكم العالم ويحسب حسابكم، ألا ترون أنكم تفقدون احترامكم وتخسرون مكانتكم، ولا يبقى من يقدركم ويحفظ مقامكم، فإن من يهون يسهل الهوان عليه، ومن يعز نفسه ويكرم أهله يصعب على غيره أن يذله وعلى عدوٍ أن يهينه.

أيها المسلمون أين هي عقيدتكم مما يجري لنا ويلحق بنا، ألا تقرأون كتاب ربكم وتعقلون قرآنكم الذي يقول بأنكم رحماء بينكم، وأشداء على عدوكم، أما سمعتم قول رسولكم الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أنه إذا أصيب منكم عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فأين أنتم أيها المسلمون مما نتعرض له في غزة وفلسطين من مذابح ومجازر وحروب إبادة، ألا تعلمون أن التاريخ لن يرحمكم ولن ينساكم، وأنه سيكون سبةً في جبينكم وعاراً يلاحقكم ويلوث صفائحكم، وأن اللعنة التي لاحقت ملوك الطوائف ستلاحقهم، وما أصابهم سيصيبكم.

أيها العالم المشغول بحروب التجارة وقوانين الاقتصاد ورسوم ترامب الجمركية، ألا ترون الدماء التي تسفك، والأرواح البريئة التي تزهق، والأطفال الذين يقتلون، والنساء التي تحرق، والأجساد التي تتطاير، ألا تسمعون عن الحصار المفروض على ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة، وعن جوعهم وعطشهم، وفقرهم وعوزهم، ومرضهم وشكواهم، ومعاناتهم وألمهم، ألا تسمعون بغزة وما يجري بها ولها، وما أصاب أهلها ولحق بسكانها، ألا ترون مشاهد الأرض المحروقة، والبيوت المدمرة، والشوارع المحروثة، والكلاب الضالة التي تنهش أجساد الشهداء، وتخرج من جوف الأرض بقايا أجسامهم.

أيها البشر إن كنتم بشراً ألا تثورون للعدل، ألا تنتفضون للقيم الإنسانية والمعاني السماوية، فهذه إسرائيل تقتل بصمتكم، وتقتلنا بعجزكم، وتبيدنا بأسلحتكم، وتتبجح بتأييدكم، وهي ماضية في جرائمها، ومستمرة في عدوانها، ولا تخشى من عقاب، ولا تقلق من سؤال، فهل تتركونها تمضي في جريمتها التي لا مثيل لها في التاريخ، ولا ما يشبهها في البلاد، ألا تنتصرون لضعفنا، وتهبون لنجدتنا، وتعترضون على قتلنا، وتقفون في وجه عدونا، وتصدون آلته العسكرية، الأمريكية والأوروبية، وتمنعونه من قتل الأبرياء وإبادة الشعب، وترفضون سياساته وأمريكا الداعية إلى طردهم وإخراجهم من أرضهم، وحرمانهم من حقوقهم في وطنهم وبلادهم.

بيروت في 6/4/2025

moustafa.leddawi@gmail.com

مقالات مشابهة

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • دعوى طليقة صالح جمعة.. قرار جديد من محكمة الأسرة ضد نجم الأهلى السابق
  • محكمة الأسرة تفصل فى مستحقات نفقة العدة لطليقة صالح جمعة بعد قليل
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط
  • يا الدفع يا الحبس.. محكمة الأسرة تحدد مصير نزاع نفقة طليقة صالح جمعة
  • «كانت ست جميلة».. هند صبري تنعى زوجة نضال الشافعي
  • زوجة تطالب بتمكينها من مسكن زوجيه بـ 2.9 مليون جنيه بعد تخلي زوجها عنها وزواجه بعد 17 عام زواج
  • أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط.. والصعيد أكبر مثالا
  • حمزة العيلي عن زوجة نضال الشافعي: كانت قمة في الاحترام والرقي