نابلس- على ما أمست عليه أصبحت الضفة الغربية بمدنها وقراها اليوم الأحد، فمنذ ساعات الفجر الأولى خاض 3 مقاومين فلسطينيين اشتباكا عنيفا مع جنود الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز مستوطنة "شافي شمرون" شمال الضفة الغربية، فاستشهد أحدهم وانسحب رفيقاه.

ووفق مصادر محلية تحدثت للجزيرة نت، فإن المقاومين الثلاثة اشتبكوا مع جنود الاحتلال المتمركزين عند الحاجز، وأصيب أحدهم وهو المطارد أحمد عواودة من سكان مخيم جنين بشكل مباشر بالرأس، وتمكن المقاومان الآخران من الانسحاب، ليقوم جيش الاحتلال عقبها بإغلاق المنطقة بالكامل ورفع تشديداته العسكرية عليها.

وباستشهاد عواودة يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 7 بالضفة الغربية منذ بدء عملية "طوفان الأقصى" يوم أمس.

وهذه العملية، تُعد الثانية منذ ظهر السبت، بعد عملية الطعن التي أقدم الشاب محمد جربوعة على تنفيذها في مدخل مستوطنة أرائيل قرب مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية، قبل أن يستشهد بالرصاص الإسرائيلي، بينما شهدت مواقع مختلفة عمليات إطلاق نار تجاه نقاط عسكرية إسرائيلية.

وكان آخرها استهداف حاجز "الطيبة" العسكري الإسرائيلي قرب طولكرم وحاجز صرة قرب نابلس بوابل كثيف من النيران، فضلا عن اشتباك آخر قرب مستوطنة "مجدليم" المقامة على أراضي جنوب نابلس، وادعاء الاحتلال عن محاولة طعن في حي الشيخ جراح بمدينة القدس.

شكلت خلايا المقاومة بالضفة الغربية عاملا ملهما للتصعيد ضد الاحتلال (الجزيرة) مسيرات وإغلاق شامل

انتفض فلسطينيون بمسيرات عفوية بمختلف مدن وبلدات الضفة الغربية أطلقت منذ ظهر السبت، وانتهت بمواجهات عنيفة مع جيش الاحتلال ومستوطنيه، بينما استجاب عشرات الفلسطينيين بنابلس وأماكن أخرى كما هو حال مخيم الدهيشة في بيت لحم لدعوات أطلقتها مجموعة "عرين الأسود" المقاتلة للخروج في مظاهرات، إلا أن أجهزة السلطة الفلسطينية قمعت بعضها.

ومنذ ساعات صباح اليوم الأحد، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي معظم الحواجز العسكرية بالضفة، لا سيما بمناطق الشمال، وشددت من إجراءاتها العسكرية فيما أعلنت إسرائيل إغلاقها للمعابر الحدودية، وتلك الواصلة بين الداخل والأراضي المحتلة عام 1967 وللمناطق القريبة من المستوطنات.

وقام المستوطنون بإعداد كمائن في تقاطعات الطرق التي يستخدمها الفلسطينيون، وأطلقوا النار على سياراتهم وعرقلوا حركتهم.

وبالمقابل أعلنت حالة الإضراب الشامل بالضفة الغربية، وأغلقت المؤسسات الحكومية والأهلية لا سيما المدارس والجامعات أبوابها، في حين تعطلت الحركة الاقتصادية والتنقل على الطرقات بشكل تام، في ظل وضع أمني متوتر.


فرصة ورسائل للمقاومة

من جهته رأى القيادي والسياسي الفلسطيني حسن خريشة، أن التحركات بالضفة الغربية، على أهميتها ودورها الذي أحرزته حتى اللحظة لا تزال دون المستوى الشعبي، محذرا من تقييد هذا التحرك على اعتبار "أن الساحة الشعبية لا تزال تعاني ضغوطا وملاحقة من قبل السلطة الفلسطينية".

وبالمقابل، عوَّل خريشة في حديثه للجزيرة نت على "المقاومون الجدد" كما وصفهم ونضالهم المستمر منذ أشهر طويلة وخاصة بشمال الضفة الغربية، وقال "المقاومة اتسعت واشتد عودها بالضفة، وهذه فرصة لدعم غزة التي بعثت رسائل حقيقية بأنها تقف مع هؤلاء المقاومين بالضفة".

ولفت خريشة إلى أن رسائل "طوفان الأقصى" الشاملة بنصرة المقاومة بالضفة والانتصار للمسجد الأقصى وحرائره وفلسطينيي 48، ورفض التطبيع "ستجعل من المقاومين بالضفة أن يقاوموا ببسالة ويوسعوا المواجهة لتشمل كل الأراضي الفلسطينية".

أما الأكاديمي أيمن يوسف، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العربية الأميركية بمدينة جنين، فقال إن التحرك الشعبي بدأ فعلا وحالة التأييد والمناصرة والإضراب الشامل عمَّت كل المناطق، وتوقع أن هذه الحالة ستمتد وتتوسع بشكل أكبر مع غزة.

وقال يوسف للجزيرة نت، إن الحالة الشعبية ستنطلق للمواجهة المباشرة في نقاط الاحتكاك المباشرة مع الاحتلال، لا سيما الحواجز العسكرية.

وعلى صعيد كتائب المقاومة بالضفة الغربية، رأى يوسف أنه ونظرا لما شكلته العملية بغزة من تحولات واختراق إستراتيجي واستخباري وميداني، فإن المقاومة بالضفة ومن مختلف الفصائل لن تدخر جهدا في تنفيذ عمليات فدائية داخل المستوطنات، أو تستهدف مستوطنين لتخفف الضغط عن غزة.

وقال إن حالة التضامن مطلوبة وكذلك "توحيد الساحات" مطلوب، ولا يمكن الانعزال عما يجري بغزة، وهو ما أكده خبراء ومطلعون على الشأن الإسرائيلي أن الهجوم على غزة لن يوقف شراسته إلا استنهاض جبهات أخرى.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: المقاومة بالضفة بالضفة الغربیة الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوسع بريا في منطقة الشجاعية

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة توسيع عملياتها البرية شمال قطاع غزة، وتحديدًا في منطقة الشجاعية، في محاولة لترسيخ سيطرتها وتوسيع ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية".

ووفقًا لبيان المتحدث باسم جيش الاحتلال ، فقد تمكنت القوات الإسرائيلية  حتى الآن من قتل عدد من المقاومين وتدمير بُنى تحتية قال إنها تابعة لفصائل المقاومة، بما في ذلك مجمّع قيادة وسيطرة استخدمته حماس في التخطيط وتوجيه العمليات.

وزعم المتحدث أن قوات الاحتلال أتاحت للمدنيين ممرات خروج آمنة من مناطق القتال "حرصًا على سلامتهم"، رغم استمرار القصف المكثف في مناطق متفرقة من القطاع.

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم مخيم الدهيشة في الضفة الغربيةقوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في “سويسة” بريف القنيطرة السورية

وشدد البيان علي أن العمليات العسكرية ستتواصل

 في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هدفها هو مواصلة استهداف فصائل المقاومة تحت ذريعة حماية أمن الكيان.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يعتقل 100فلسطيني بالضفة الغربية خلال أسبوع بينهم أطفال ونساء
  • بينهم أطفال ونساء.. الاحتلال يعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • الضفة الغربية.. قتلى ومصابون في جنين واقتحامات بـ«رام الله ونابلس»
  • الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • عاجل | لو فيغارو عن وزير الخارجية الإسرائيلي: الضفة الغربية بالنسبة لنا أرض متنازع عليها وليست أرضا محتلة
  • نادي الأسير: الاحتلال اعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية بينهم أطفال ونساء
  • شهيد بجنين والاحتلال يواصل عدوانه على الضفة
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوسع بريا في منطقة الشجاعية
  • الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأقصى
  • باحث سياسي: إسرائيل ترسخ واقعًا استيطانيًا جديدًا بالضفة بدعم دولي