جولد بيليون: 15 جنيها زيادة في أسعار الذهب المصري خلال الأسبوع الماضي
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال الأسبوع المنتهي بحوالي 15 جنيها، إذ فتح الذهب تداولاته عند 2165 جنيها ويسجل الآن 2180 جنيها للجرام من عيار 21 وهو الأكثر تداولا في مصر رغم التراجعات الحادة في سعر الأونصة العالمية، بالإضافة إلى ضعف الطلب المحلي خلال الفترة الحالية، إلا أن أسعار الذهب عادت إلى التعافي قبل نهاية الأسبوع خاصة مع تطورات الأوضاع في الاقتصاد المصري.
وافتتح الذهب جلسة اليوم عند المستوى 2180 جنيها للجرام ليتداول عند نفس المستوى بختام أمس وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون وسط تطورات متلاحقة في أسعار الذهب محلياً.
وانعكاس سعر الذهب المحلي لأعلى مستوياته منتصف هذا الأسبوع تقريبا جاء بسبب رغبة الأسواق في التصحيح الإيجابي بعد سلسلة من الانخفاض التدريجي من فوق المستوى 2225 جنيها للجرام، وقد ساعد على هذا التعافي الأخبار السلبية التي صدرت مؤخراً عن الاقتصاد المصري.
فقد استمر مؤشر مديري المشتريات الذي يقيس أداء شركات القطاع الخاص المصري غير النفطي في الانكماش خلال شهر سبتمبر، ليسجل أدنى مستوى منذ 4 أشهر عند 48.7 نقطة مقارنة مع قراءة أغسطس التي كانت بقيمة 49.2 نقطة.
السبب الرئيسي وراء أداء الشركات الضعيف كان ارتفاع التضخم الذي تسبب في تراجع معدلات الطلب، بالإضافة إلى مشكلات السيولة ونقص المواد بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بشكل حاد بسبب تسعير الدولار في السوق الموازي المغاير للسعر في البنوك الرسمية المستقر عند 30.95 جنيه لكل دولار.
هذا وقد تراجع الدين الخارجي لمصر بمقدار 633 مليون دولار خلال النصف الثاني من 2023 ليصل إلى 164.728 مليار دولار منخفضاً بنسبة 0.4%، وأشار البنك المركزي المصري أن مصر ملتزمة بسداد أقساط قروض بمقدار 29.23 مليار دولار خلال عام 2024.
وفي سياق منفصل أشار بنك الاستثمار العالمي مورغان ستانلي بأنه يتبنى نظرة متشائمة للاقتصاد المصري مع زيادة المخاطر في الأشهر المقبلة، حيث خفض البنك نظرته من الحياد إلى لا يحبذ بالنسبة لأدوات الدين الحكومية لمصر.
كم أشار البنك الاستثماري أن الانتخابات الرئاسية في مصر ستضعف و تؤجل قدرة مصر على مواصلة برنامج الإصلاحات، بالإضافة إلى تأجيل الانتقال إلى نظام سعر صرف مرن، وهو شرط رئيسي لبرنامج صندوق النقد الدولي لقرض بقيمة 3 مليارات دولار.
وخفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني يوم أمس تصنيف إصدارات الدين للحكومة المصرية طويلة الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية بمقدار درجة واحدة لتصبح Caa1 بعد أن كانت التصنيف عند B3، بينما أبقت نظرتها المستقبلية عند مستقرة.
التصنيف الحالي يقع في الترتيب السابع ضمن الدرجة الغير استثمارية وفقا لتصنيف موديز أي أنها لا تنصح بالاستثمار في سندات الدين المصرية بالعملتين المحلية والأجنبية، ويعكس هذا التصنيف تدهور قدرة الحكومة المصرية على الوفاء بديونها بسبب استمرار نقص العملة الأجنبية واستمرار تزايد مدفوعات خدمة الدين الخارجي على مدى العامين المقبلين.
و لجأت وكالة موديز إلى النظرة المستقبلية المستقرة بسبب تاريخ الحكومة المصرية في سداد التزاماتها والقدرة على تنفيذ برامج الإصلاح المالي في ظل استمرار برنامج بيع الأصول المملوكة للدولة.
أما عن رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا فقد صرحت أن مصر ستستنزف احتياطيها من العملات الأجنبية إذا استمرت في تأجيل قرار خفض قيمة العملة المحلية، وأشارت أيضاً إلى إشادتها بالإجراءات التي اتخذتها الدولة لتصحيح الوضع المالي والاقتصادي.
نتيجة لهذا شهدت سندات مصر الدولارية تراجع بعد خفض التصنيف الائتماني من قبل مؤسسة موديز يوم أمس لتصل إلى أحد تصنيفات السندات الغير مرغوب فيها (Junk Bonds) لتصبح السندات المصرية بين أكبر الخاسرين في الأسواق الناشئة.
السندات المصرية المستحقة في 2031 انخفضت بمقدار 2.6 سنت لتصل إلى مستوى قياسي منخفض عند 50.3 سنت قبل أن تقلص بعض خسائرها، كما انخفضت السندات المستحقة في 2033 إلى أدنى مستوى على الاطلاق عند 50.5 سنت ليصل العائد إلى 18%، كما تراجعت السندات المستحقة في 2061 إلى 46.1 سنت.
أيضاً قفزت علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بسندات الدين المصرية الدولارية مرتفعة المخاطرة لتصل إلى 480 نقطة أساس لتصل إلى 1277 نقطة أساس فوق سندات الخزانة.
يأتي هذا بعد أن أظهرت بيانات العقود الآجلة الغير قابلة للتسليم بأجل سنة إلى ارتفاع الدولار لمستويات 45 جنيه خلال الفترة الأخيرة وهو أعلى مستوى على الاطلاق بعد أن كانت مستوياته تتراوح عند 39 جنيه في شهر أغسطس الماضي.
وفيما يتعلق بالطلب على الذهب فقد أشارت شعبة المعادن الثمينة أن الطلب تراجع بشكل كبير على مبيعات المشغولات الذهبية خلال الثلاثة أسابيع الأخيرة، كما انخفضت صادرات مصر من الذهب والمجوهرات بنسبة 9٪ خلال الشهور الثمانية الأولى من عام 2023، حيث سجلت 934 مليون دولار مقابل 1.021 مليار دولار خلال نفس الفترة في العام الماضي 2022.
الامارات تحتل المركز الأول في الدول المستوردة للذهب من مصر بقيمة 402 مليون دولار تليها كندا بقيمة 372 مليون دولار ثم سويسرا بقيمة 154 مليون دولار.
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
نجحت منطقة الدعم 1815 – 1808 دولار للأونصة في دفع سعر الذهب إلى الارتفاع لأعلى ليغلق تداولات الأسبوع فوق المستوى 1830 دولار للأونصة وهو ما يعد إشارة إيجابية لارتفاع الذهب بهدف تصحيح الهبوط الحاد الذي استمر 9 جلسات متتالية تسبب معه في حدوث تشبع كبير في البيع على المؤشرات الفنية.
مستهدف الصعود الآن عند المنطقة المحورية 1850 - 1860 دولار للأونصة وفي حالة اختراق المنطقة بشكل ناجح يفتح الباب للمستوى 1880 دولار للأونصة ومن بعده المستوى النفسي 1900 دولار للأونصة.
أما عن السعر المحلي فيشهد استمرار في الارتفاع التدريجي مستهدفاً مستويات 2170 – 2180 جنيه للجرام عيار 21 واختراق هذه المنطقة والاستقرار فوقها قد يدفع السعر إلى المستوى 2200 جنيه للجرام.
ارتفاع سعر الذهب يظل تدريجي و يصاحبه زخم محدود ليعد هذا التحرك تصحيح لحركة الهبوط التي شهدها الذهب خلال الفترة الماضية ودفعت به إلى منطقة المستوى 2150 جنيه للجرام والتي بدأ في الانعكاس من عندها.
التصحيح الإيجابي المتوقع في سعر الأونصة العالمية خلال الأيام القادمة قد يدعم ارتفاع سعر الذهب المحلي أيضاً، خاصة في ظل الأخبار السلبية التي تصدر مؤخراً عن الاقتصاد المصري والتي تزيد من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أسعار الذهب محليا اسعار الذهب في مصر جولد بيليون مؤشر مديري المشتريات بالإضافة إلى أسعار الذهب ملیون دولار سعر الذهب
إقرأ أيضاً:
«آي صاغة»: 680 جنيهًا ارتفاعًا في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال الربع الأول من 2025
ارتفعت أسعار الذهب بالسوق المحلية نحو 18% خلال تعاملات الربع الأول من 2025، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 19%، لتسجل أكبر مكسب ربع سنوي له منذ 39 عامًا، وذلك بفعل الطلب القوي على الذهب، كملاذ آمن، نتيجة حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، ووفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بقيمة 565 جنيهًا خلال تعاملات الربع الأول من العام الجاري، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات مع بداية شهر يناير عند مستوى 3740 جنيهًا، ولامس مستوى 4425 جنيهًا، واختتم التعاملات مع نهاية شهر مارس عند مستوى 4420 جنيهًا.
بينما ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 502 دولارات خلال تعاملات الربع الأول، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 2624 دولارًا، ولامست مستوى 3128 دولارًا كاعلى مستوى في تاريحها في 31 مارس، واختتمت التعاملات عند مستوى 3126 دولارًا.
وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5051 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3789 جنيهًا، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2947 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 35360 جنيهًا.
وقال المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة 9 %، وبقيمة 370 جنيهًا خلال شهر مارس، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4050 جنيها، واختتم التعاملات عند مستوى 4420 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، بنسبة 9.4%، وبقيمة 268 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 2858 دولارًا، واختتمت عند 3126 دولارًا.
ووفقًا للتقرير اليومي لمنصة «آي صاغة»، فقد ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 35 جنيهًا خلال تعاملات أمس، الاثنين، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4385 جنيهًا، ولامس مستوى 4425 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4420 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، بقيمة 41 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3085 دولارًا، ولامست مستوى 3128 دولارًا يوم 31 مارس، كأعلى مستوى في تاريخها، واختتمت التعاملات عند 3126 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق، عند 3128 دولارًا، مدفوعة بالطلب المرتفع جراء تزايد المخاوف من استمرار التضخم وحالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما دفع المستمرين للذهب كوسيلة للتحوط.
وذكر أن هذه الزيادة الأخيرة في الأسعار في الوقت الذي تستعد فيه الإدارة الأمريكية لتطبيق تعريفات جمركية جديدة على منتجات متنوعة من دول متعددة، بما في ذلك كندا والمكسيك، أكبر شريكين تجاريين للولايات المتحدة، وقد أطلق الرئيس ترامب على يوم 2 أبريل اسم "يوم التحرير".
ولفت إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وظهور حالة عدم اليقين الاقتصادي، تزداد جاذبية الذهب كملاذٍ آمن، ما يُمهّد الطريق لتحقيق المزيد من المكاسب في الأشهر المقبلة، حيث يتزايد قلق المستثمرين بشأن التأثير المحتمل لرسوم دونالد ترامب الجمركية، خشية أن تؤدي هذه السياسات إلى انخفاض النمو، وارتفاع التضخم، وتراجع التجارة الدولية، وضعف القدرة على التنبؤ بالنظام العالمي.
وأشار إلى أن التهديدات الأمريكية باتخاذ إجراءات انتقامية وانقطاعات في الإمدادات العالمية عززت مخاوف التضخم وتباطؤ النمو، وهي ظروف دفعت تاريخيًا أسعار الذهب إلى الارتفاع، ويأتي هذا التحرك في الوقت الذي انخفض فيه مؤشر مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال MSCI العالمي بنسبة 1.2%، ما يعكس تحولًا من الأصول الخطرة إلى الملاذ الآمن.
وأضاف أن الدولار لا يزال تحت الضغط، حيث تُغذي المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ قريبًا في خفض أسعار الفائدة مجددًا، حيث تشهد الأسواق مزيدًا من التوقعات بخفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
في الأسبوع الماضي، رفع محللون من جولدمان ساكس وسوسيتيه جنرال وبنك أوف أمريكا توقعاتهم للأسعار، محددين مستوى 3300 دولار كهدف رئيسي تالي بنهاية العام.
في حين أطلقت أكبر أربع شركات تأمين في الصين، والتي تدير أصولًا مجمعة بقيمة 13 تريليون ين، برنامجًا تجريبيًا لشراء الذهب، مع تدفقات متوقعة تعادل 183 طنًا، ويمثل ذلك ما يقرب من نصف مشتريات البنوك المركزية العالمية العام الماضي، ويعكس هذا التحول الاستراتيجي توجهًا مؤسسيًا أعمق نحو الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم وموازنة للمخاطر الجيوسياسية، وإلى جانب الطلب الثابت على صناديق الاستثمار والتراكم المستمر من البنوك المركزية، توفر هذه الموجة المؤسسية دعمًا قويًا لهذا الارتفاع.
في سياق متصل، تترقب الأسواق تطبيق إدارة ترامب للرسوم الجمركية على التجارة العالمية يوم الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مارس يوم الجمعة، حيث يحذر المحللون من أن كلا الأمرين قد يعززان جاذبية الذهب كملاذ آمن، وتشمل البيانات البارزة الأخرى مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM وفرص العمل المتاحة في JOLTS يوم الثلاثاء، ومؤشر التوظيف ADP يوم الأربعاء، ومؤشر مديري المشتريات الخدمي ISM وطلبات البطالة الأسبوعية يوم الخميس.