الفريق فؤد عزيز غالي| حرر مدينة القنطرة في حرب أكتوبر..وكبد العدو خسائر كبيرة على خط برليف
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
تعد حرب أكتوبر المجيدة، علامة مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية العريقة، فقد تبارت فيها جميع التشكيلات والقيادات في أن تكون مفتاحا لنصر مبين، دفع فيه المصريين أثمانًا غاليةً من دمائهم الطاهرة، ليستردوا جزءًا غاليًا وعزيزًا من أرض الوطن، وهي سيناء.
حرب أكتوبر المجيدة لم تكن مجرد معركةٍ عسكريةٍ خاضتها مصر وحققت فيها أعظم انتصاراتها، وإنما كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الشعب المصري على تحويل الحلم إلى حقيقة، فلقد تحدى الجيش المصري المستحيل ذاته، وقهرهُ، وانتصر عليه، وأثبت تفوقه في أصعب اللحظات التي قد تمر على أي أمة.
فقد كان جوهر حرب أكتوبر هو الكفاح من أجل تغيير الواقع من الهزيمة إلى النصر ومن الظلام إلى النور ومن الانكسار إلى الكبرياء، فقد غيرت الحرب خريطة التوازنات الإقليمية والدولية.
في السادس من أكتوبر عام 1973، كانت صيحات الله أكبر تزلزل قناة السويس، حينما عبر عشرات الآلاف من أبطال القوات المسلحة إلى الضفة الشرقية للقناة، لاستعادة أرض الفيروز من العدو الإسرائيلي، تكبد فيها العدو خسائر لا يمكن أن ينساها أبدًا، واستعاد المصريين معها كرامتهم واحترامهم أمام العالم.
حرب السادس من أكتوبرفلقد علّمنا نصر أكتوبر العظيم أن الأمة المصرية قادرةٌ دومًا على الانتفاض من أجل حقوقها وفرض احترامها على الآخرين، تعلمنا في حرب أكتوبر أن الحق الذي يستند إلى القوة تعلو كلمته وينتصر في النهاية، وأن الشعب المصري لا يفرط في أرضه وقادرٌ على حمايتها.
نصر أكتوبروتمُر علينا الذكرى الخمسين على نصر السادس من أكتوبر عام 1973، فقد حققت مصر في حرب أكتوبر معجزة بكل المقايس، ستظل خالدة في وجدان الشعب المصري وفي ضمير الأمة العربية، وقام جيل حرب أكتوبر برفع راية الوطن على ترابه المقدس، وأعاد للعسكرية المصرية الكبرياء والشموخ في النصر العظيم.
ولد الفريق فؤاد عزيز غالي في العاشر من ديسمبر عام 1927 بمحافظة المنيا ثم انتقل إلى مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية مع أسرته وحصل منها على شهادة الثانوية العامة.
الإنضمام للقوات المسلحةالتحق الفريق فؤاد عزيز غالي بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1946، ضابطا بسلاح المشاة، وتدرج في المناصف القيادية بسلاح المشاة، حتى وصل إلى قائد الفرق 18 مشاة.
حرب أكتوبرقاد الفريق فؤاد عزيز غالي الفرقة 18 مشاة في تحقيق نصر كبير في حرب أكتوبر حيث نجحت الفرقة في تحرير منطقة القنطرة ودمر أقوى حصون خط بارليف وتقدم بقواته شرقا مقدما أروع نماذج البطولة والتضحية
وبعد تحرير منطقة القنطرة، قامت الفرقة 18 بقيادة الفريق فؤاد عزيز غالي بتأمين منطقة شمال القناة من القنطرة حتى بورسعيد، وبذكاء وعبقرية الفريق فؤاد عزيز غالي، تم التصدي لكل هجمات القوات الإسرائيلية في منطقة شمال القناة، وتقدم بجنوده، وسيطر على أقوى مواقع العدو في سيناء، وظل محافظا على تقدمه وانتصاراته التي أربكت حسابات القوات الإسرائيلية شمال القناة.
كانت علاقة الفريق فؤاد عزيز غالي بجنوده، يضرب بها المثل، فقد كان قريبا من جنةجه ومحبوبا منهم وذلك نموذجا للوحدة الوطنية التي تجسدت في أروع صورها.
قائد الجيش الثاني الميدانيونظرا للدور الكبير للفريق فؤاد عزيز غالي في تحقيق نصر أكتوبر المجيد، عين في الثاني عشر من شهر ديسمبر عام 1973 قائدا للجيش الثاني الميداني، تقديرا لمكانته العسكرية وقدراته التنظيمية الفائقة ، كما عين محافظا لجنوب سيناء في 16 / 5 / 1980 ليلعب دورا كبيرا في الدفاع عن سيناء ويضع خطط تنميتها، كما كرمه الرئيس الراحل أنور السادات بترقيته إلى رتبة الفريق.
وفاتهفي الأول من أغسطس عام 2000 رحل الفريق فؤاد عزيز غالي القائد الذي سيظل أحد رموز الوطنية والعسكرية المصرية وستبقى ذكراه شاهدة على وحدة وعظمة هذا الوطن.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خط بارليف حرب اكتوبر الجيش الثاني الميداني فی حرب أکتوبر نصر أکتوبر
إقرأ أيضاً:
عزيز الماوري.. إعلامي من نوع آخر
بلغة الرياضة مرتدات هذا الرجل الإعلامي أهداف مباشرة أو مكاسب في الحصول على ركلات جزاء، يستطيع التعامل مع الوسط الإعلامي ووسائله المختلفة، مثل لاعب يمتلك براعة التسديد بالقدم اليمنى واليسرى، ويحمل رأسه لسانًا وشفتين تحترم أقرانه الإعلاميين فتُحترم، وله عينان تدركان زوايا قوائم جول التغطية الإعلامية، وأين ومتى ستحط الركنية في شباك المرمى للخبر لصحفي.
إنه رئيس اللجنة الإعلامية بوزارة الشباب والرياضة الأستاذ عزيز الماوري، إعلامي متميز، أبرز من قاد دفة سفينة الإعلام بوزارة الشباب إلى أكثر من جزيرة في الإعلام المرئي، وشق أكثر من محيط في الإعلام المسموع، واصطاد أصنافًا شتى من أساليب الصحافة المقروءة خبرًا وتحقيقًا واستطلاعًا وتقريرًا وغيرها من فنون العمل الصحفي.
وبلغة الرياضة وعن كثب من خط التماس، شهدنا الماوري متواضعًا يرفض الظهور للكلام عن الإنجاز الخاص، ويقف كمدرِّب خلف إعلامييه يضع التشكيلة ويعطي توجيهات الدفاع والهجوم، عزيز الماوري في حقل عمله الإعلامي يجيد الفنون الصحفية، وسريع البديهة في التغطية الخبرية ونشر المادة الصحفية، مثل لاعب يجيد مهارة التمركز في عدة مواقع على المستطيل الأخضر، سريع كظهير، وموزع لعب كوسط، وقناص كمهاجم، الزميل الماوري بتواضعه الجم في تعامله مع زملائه الإعلاميين والصحفيين أشبه بلاعب له روح رياضية يركل بقدمه كرة قدم خارج الملعب عمدًا في هجمة قد يسجل فيها هدفًا حينما يرى اللاعب الخصم يتلوَّى متألمًا من إصابته على العشب، هو في تاريخ الإعلام في وزارة الشباب والرياضة مثل أسطورة التدريب بيب جواردولا في عالم التدريب، وكرستيانو في تحقيق أرقام عملاقة في حضوره البطولات.
وبكل صدق ليس في كلامي عن الأستاذ عزيز الماوري أي مبالغة أو مجاملة او انتقاص من أحد، فلو لاه -بتوفيق الله، لما كانت لوزارة الشباب هذا الصدى في وسائل الإعلام المتعددة، وتصدّرها المستمر أخبار الشباب والرياضة، ومتابعة ما ينشر ويبث أولًا بأول كتابةً وأرشفة، هو مكسب حقيقي لأي كيان يدير عجلة الإعلام فيه، فتحيةً كبرى وصادقة لإعلامي مثله نجح في وضع بصماته في موقعه وأعماله، وفرض احترامه بحسن سلوكه ولطف حديثه مع أقرانه ومَن حوله.
هو مكسب لا يعرف الكساد، وظاهرة في كونه مسؤولًا عن إعلام وزارته لن يتكرر، والماضي والحاضر والمستقبل الشاهد على ذلك.