حقول الألغام تعرقل انتعاش مناطق أوكرانية محررة
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
منذ عام اجتاحت القوات الأوكرانية شرق أوكرانيا وحررته من السيطرة الروسية. لكن الانتعاش الاقتصادي الذي تلا ذلك كان بطيئاً، مما يهدد بضرر كبير لكييف.
التحديات الاقتصادية تهدد بجعل التعافي عملية أكثر صعوبة
وكتب أليسر ماكدونالد في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن الاقتصاد الأوكراني يظهر اشارات مبدئية على التحسن، مع استقرار في النمو، وتدنٍ في التضخم، وعودة بعض الاستثمارات.
و التحديات الاقتصادية تهدد بجعل التعافي عملية أكثر صعوبة في هذه المناطق، بحسب ما يقول رجال الأعمال والاقتصاديون ومسؤولون، بينما الأشخاص الذين فروا من العنف لا يزالون بعيدين من منازلهم. كما أن المشاكل في المناطق المحررة لا تزال تشكل صعوبة في نحو 20 في المائة من أوكرانيا لاتزال تحت السيطرة الروسية، حتى لو استعادته كييف. وتأمل روسيا بأن تقوض المشاكل الاقتصادية قدرة أوكرانيا على البقاء من دون مساعدة غربية، والتي تتعرض لتحديات بسبب الاضطرابات السياسية في واشنطن.
A year ago, Ukrainian forces swept through the Kharkiv region of eastern Ukraine, liberating it from Russian control. Economic recovery has been slow to follow. https://t.co/dQ3DJM3Cp1
— The Wall Street Journal (@WSJ) October 7, 2023
إن النمو غير المتوازن في البلاد، مع تخلف المناطق الأكثر تضرراً بالحرب، يمكن أن يغير التركيبة الاقتصادية لأوكرانيا بحيث تصير المناطق الأكثر ازدهاراً هي الأكثر فقراً والعكس صحيح. كما أن تعافياً اقتصادياً بطيئاً يزيد أيضاً من تكاليف اعادة الإعمار بعد الحرب، التي سبق وأن قدرها البنك الدولي بـ411 مليار دولار، من المرجح أن يمول الغرب معظمها.
وبعد وصول روسيا إلى مقاطعة خاركيف في فبراير 2022، دمر القتال معظم ممتلكات ومعدات شركة أغرومول للألبان. وقتلت 2000 بقرة من أصل ثلاثة آلاف.
وتم تحرير المقاطعة في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، والان، تحاول أغرومول وشركات محلية أخرى اعادة البناء.
وفي زيارة مؤخراً، كانت إحدى مزارع أغرومول تعج بأصوات اعادة البناء، بينما العمال يزيلون الأنقاض، وتحمل رافعة قضباناً حديدية من أجل المباني الجديدة. لكن التقدم يبقى بطيئاً.
وقال كبير المهندسين الزراعيين في الشركة سرهي ياتسينكو وهو يقف بالقرب من البقايا الملتوية لمعدات الحليب التي تعرضت للقصف :"في لحظات التشاؤم أتساءل عما إذا كنا سنعود إلى ما كنا عليه قبل الحرب".
A year ago, Ukrainian forces swept through the Kharkiv region of eastern Ukraine, liberating it from Russian control. Economic recovery has been slow to follow. https://t.co/w3xDhOdgi2 via @WSJ
— Rebecca Sommer (@sommer_reb62150) October 7, 2023
وفي تذكير مروع بالبطء في عملية التنظيف، لا تزال الجثث المتحللة بشدة لعشرة أبقار حيث ماتت في حظيرة واحدة، وبعض رؤوسها عالقة في وحدات التغذية الآلية التي تعطلت بعدما أدى القصف إلى قطع التيار الكهربائي.
ويظهر المكان الثروات الاقتصادية لمناطق مختلفة من أوكرانيا فيما الحرب تستعر.
وعموماً، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأوكراني 2.9 في المائة هذه السنة بعدما تراجع بنسبة 29.1 في المئة. وتدنى التضخم من 26.6 في المئة العام الماضي إلى 8.6 في المائة الآن، كما أن سوق الأسهم في البلاد قد تضاعف في الأشهر الأخيرة. وهناك شركات أجنبية مختلفة، بما فيها شركة باير الألمانية تقول إنها تقوم باستثمارات.
وفي منطقة كييف، تمت استعادة نصف المباني والبنى التحتية التي دمرت في بداية الحرب، وفق مركز التعافي الاقتصادي، وهو شركة غير ربحية تزود الحكومة الأوكرانية بالأبحاث.
لكن القتال والدمار الاقتصادي، كان أسوأ في الشرق.
والعام الماضي، انكمش إجمالي النتاج المحلي ما بين 30 إلى 40 في المئة في المناطق الواقعة على خط القتال في شرق أوكرانيا، بما فيها خاركيف ومنطقة خيرسون في الجنوب، بينما فقدت المناطق الواقعة في الوسط وغرب البلاد ما بين 10 و30 في المائة من إجمالي النمو المحلي، وفق مركز التعافي الاقتصادي الذي نقل بياناته عن احصاءات حكومية. وقال إن بعض المقاطعات في جنوب غرب البلاد قد حققت نمواً ضئيلاً، معززة بنمو سكاني.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: غزة وإسرائيل زلزال المغرب انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الحرب الأوكرانية فی المائة
إقرأ أيضاً:
خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق - عاجل
بغداد اليوم ـ بغداد
كشف النائب عارف الحمامي، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق، في وقت يعاني فيه العراق من أزمة جفاف متباينة بين المحافظات.
وقال الحمامي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق يواجه أزمة جفاف متفاوتة من محافظة إلى أخرى، حيث تعتبر مناطق الجنوب والوسط الأكثر تضرراً، وبشكل خاص مناطق الأهوار ومحيطها". وأضاف، "هنالك حاجة ماسة لاعتماد استراتيجية لحماية هذه المناطق من آثار أزمة الجفاف".
وتابع الحمامي، "تم التواصل مع وزارة الموارد المائية خلال الساعات الـ48 الماضية لتأمين إمدادات مائية عبر سد البدعة على نهر الغراف، لضمان وصول المياه إلى مناطق مترامية في ذي قار، سواء كانت مناطق الأهوار أو المناطق الزراعية القريبة منها، بهدف تأمين مياه خام لمحطات التحلية بالإضافة إلى تأمين الري الفطامي للمحاصيل الزراعية في الموسم الحالي".
وأشار إلى أن "هذه المناطق تعتبر من أقدم الأحواض الزراعية في العراق وتشكل مصدر رزق لعشرات الآلاف من العوائل بشكل مباشر"، مشدداً على ضرورة "وضع استراتيجية لضمان العدالة في توزيع المياه على المناطق الواقعة على الأنهار في المحافظات الجنوبية".
وأوضح الحمامي أنه "يجب أن تكون هناك عدالة في توزيع المياه دون تجاوز على الحصص المقررة، لضمان وصول المياه إلى ذنائب المناطق الريفية والقرى في هذه المحافظات". لافتاً إلى أن "أزمات الجفاف لها تأثيرات خطيرة على المجتمع، بما في ذلك النزوح وهلاك الثروة الحيوانية، مما يساهم في زيادة الفقر والبطالة".
كما أكد النائب الحمامي أنه "من المهم أن يتم التعامل مع ملف المياه وفق آلية ثابتة تمنع أي تجاوزات وتضمن إنقاذ مناطق ريفية واسعة ومترامية".
وفي الشأن نفسه، حذرت صحيفة "التيلغراف" البريطانية في تقرير نشرته يوم الجمعة (3 كانون الثاني 2025)، من حدوث ما وصفته بــ "عملية انقراض للأهوار جنوبي العراق" نتيجة للجفاف الشديد الذي أصاب المنطقة مع انخفاض مستويات الامطار الشتاء الحالي واستمرار قطع تركيا للمياه.
وقالت الصحيفة بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، إن "سكان الاهوار باتوا يعانون الان من أزمة معيشية نظرا لتأثر سبل عيشهم المعتمدة على الرعي والصيد في مناطق الاهوار نتيجة للجفاف، متوقعة ان يؤدي الامر الى "عملية نزوح لسكان الاهوار نحو المدن، الامر الذي سيفاقم أزمة البطالة والسكن".
وأشارت الصحيفة، الى أن "العراق يعاني منذ عام 2020 مما وصفته الأمم المتحدة بجفاف شديد جدا، نتيجة للسياسات المائية لدول الجوار وخصوصا ايران وتركيا"، مشددة على أن "الأزمة طالت أيضا الثروة الحيوانية المتمثلة بالجاموس الذي لم تنشر الحكومة العراقية الاحصائيات الرسمية بأعداد الحيوانات التي نفقت نتيجة للجفاف منذ عام 2022 وحتى اليوم".
تقرير الصحيفة أكد أيضا وجود ما وصفها بـ"مخاوف حقيقية" من اندلاع نزاعات أهلية مسلحة بين سكان الاهوار نتيجة لشحة المياه، معلنة توقعها بوقوع ما وصفتها بــ "الحرب الاهلية المائية".
ورجحت الصحيفة أيضا أن تتوسع حرب المياه لتشمل نزاعا مائيا بين تركيا وايران من جهة، والعراق من جهة أخرى، بحسب توقعاتها.
وكانت لجنة الزراعة والمياه النيابية، رصدت يوم الأثنين (9 أيلول 2024)، ما اسمته "هجرة الأرياف" في ثلاث محافظات عراقية.
وقال عضو اللجنة ثائر مخيف في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "معدلات الجفاف في المحافظات الجنوبية والوسطى تتصاعد وبات الوضع ينذر بخطر يطرق الأبواب خاصة مع تنامي هجرة الأرياف بنسب مثيرة للقلق في محافظات ذي قار وميسان والبصرة والان اقترب الخطر من بابل خاصة محيطها".
وأضاف أن "الهجرة من الأرياف يتم تحديد بوصلتها الحالية في 13 قاطع زراعي بشكل عام لكنه يزداد مع الوقت"، لافتا الى أن "وزارة الموارد المائية وضعت خططاً لاحتواء خطر الجفاف لكنها تحتاج الى المزيد من الوقت".
وتابع مخيف، أن "التجاذبات السياسية حول ملفات أخرى تتعلق بالموازنات والشأن الداخلي تنعكس على ملف المياه وتداعياته رغم انه يجب ان يكون من الأولويات في الطرح والمناقشة وصولا الى دعم وتمويل الحلول الموضوعية".