ممثل الادعاء بقضية طبيب الساحل: المتهمون أحضروا أقراصا مخدرة لتخدير الضحية
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
كشف ممثل الادعاء في القضية المعروفة إعلاميا بــ"طبيب الساحل" خلال مرافعته أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في العباسية، أن المتهمين اعدوا صاعق كهربائى وأقراص مخدرة لتخدير الضحية، وحبال وعصا خشبية لاستخدامها في التعدى على المجنى عليه بقصد ازهاق روحه للحصول على ما بحوزته من مبالغ مالية.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار عبد الغفار جاد الله، محاكمة المتهمين في قضية طبيب الساحل، حيث ستستمع المحكمة إلى مرافعة الدفاع.
وكانت النيابة العامة قررت حبس (طبيب)، وعامل لديه بعيادته، ومحامية على علاقة بها، حبسًا احتياطيًّا على ذمة التحقيقات الجارية معهم؛ لاتهامهم بارتكاب جناية قتل الطبيب المجني عليه أسامة توفيق عمدًا مع سبق الإصرار، والتي اقترنت بجناية سرقته بالإكراه، وذلك بعدما أقروا بتخطيطهم لاستدراجه وتخديره لسرقته، ثم دفنه بحفرة في عيادة الطبيب بعد وفاته من أثر التخدير.
وكانت النيابة العامة قد تلقت إخطارًا يوم الاثنين الموافق الثاني عشر من شهر يونيو الجاري بتغيب المجني عليه أسامة توفيق -طبيب عظام بمستشفى معهد ناصر- منذ اليوم الرابع من ذات الشهر، إذ كان متوجهًا لعمله وأغلق هاتفه واختفى أثره، وأن الشرطة قد تمكنت باستخدام التقنيات الحديثة من تحديد آخر زمان ومكان تواجد بهما، حيث كان برفقة صديقه المتهم طبيب عظام بذات المستشفى-، فانتقلت الشرطة لمقر عيادة الأخير بدائرة القسم، فتبينت وجود آثار ترميمات بها وحفر حديث وأجولة تحوي مخلفات الحفر، فضلًا عن انبعاث رائحة كريهة من العيادة، فاشتبهت لذلك في وجود جثمان مدفون بها، فأخطرت النيابة العامة التي باشرت تحقيقاتها على الفور.
إذ استهلتها بالانتقال لمقر عيادة المتهم لمعاينتها وفي رفقتها الطبيب الشرعي وأحد المختصين بالإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، حيث تبينت بالوصول إليها انبعاث رائحة كريهة منها، وبعثرة ببعض محتوياتها، وعثرت على آثار دماء فيها، وأدوات حفر وهدم مخبأة سبق استخدامها، ومخلفات للحفر، والعديد من الملاءات الطبية، إذ تمكنت النيابة العامة أثناء المعاينة من تحديد مصدر الرائحة الكريهة عند أعمال ترميم وبناء حديثة أسفل ثلاجة بإحدى الغرف، فأمرت بالحفر تحتها فعثرت على جثمان المجني عليه، وكلفت الطبيب الشرعي بإجراء الصفة التشريحية عليه؛ لبيان ما به من إصابات، وسبب وكيفية وفاته، مع أخذ عينات منه لاستخلاص بصمته الوراثية، وكذا فحص آثار الدماء المعثور عليها بالعيادة، ومقارنة بصمتها الوراثية ببصمة المجني عليه، وفحص العقاقير الطبية المعثور عليها بالعيادة لبيان نوعها، وطلبت النيابة العامة تحريات الشرطة حول الواقعة.
وعثرت النيابة العامة على بعض آلات المراقبة التي توصلت من مشاهدة تسجيلاتها إلى تحديد خط سير المجني عليه منذ خروجه من مستشفى معهد ناصر مساء اليوم الذي اختفى من بعده -يوم الرابع من شهر يونيو الجاري- في رفقة أحد المتهمين الثلاثة، وهو العامل بالعيادة، ودخولهما عقارًا بشارع مسجد الرحمة، ثم خروجهما ومعهما الطبيب المتهم من ذات العقار صباح اليوم التالي.
وكانت قد التقت النيابة العامة بعدد من الشهود لسؤالهم، حيث استمعت لأقوال أربعة منهم، فتبينت من حاصل أقوالهم أن المجني عليه قد تواجد في القاهرة في الثالث من الشهر الجاري، ثم في الخامس من ذات الشهر وهو اليوم الذي كان مزمعًا على لقاء أحد أصدقائه فيه، حيث اختفى أثره وتبين غلق هاتفه، وكان آخر ما عرف عنه تواجده بمقر عمله في اليوم السابق، كما أكد الشهود أن الطبيب المتهم والعامل لديه قد اشتريا مواد بناء من حانوت على مقربة من العيادة على مدار الشهرين الماضيين بحجة القيام بأعمال ترميم فيها، وعبوات "مياه نار" بحجة وجود انسداد بحمامها، وتوليا نقلها دون غيرهما.
وفي أثناء اتخاذ النيابة العامة إجراءات التحقيق توصلت تحريات الشرطة إلى تحديد هوية مرتكبي الجريمة، وهم الطبيب صديق المجني عليه المدعو/ أحمد شحته، وعامل لديه ومحامية تربطها به علاقة عاطفية، فأمرت النيابة العامة بضبطهم وإحضارهم، وألقي القبض عليهم نفاذًا لذلك، وباستجواب المتهم صديق المجني عليه أقر أنه لعلمه من علاقته بالمجني عليه بتيسر حاله ماديًّا، ودوام حيازته لعملات أجنبية، وبطاقات ائتمانية، اتفق والمتهمين الآخرين في غضون مايو الماضي على سرقة المجني عليه بعد أن تستدرجه المحامية إلى وحدة سكنية يستأجرها العامل بحجة توقيع كشف طبي منزلي فيها، حيث يخدره هو والعامل ويقومان بسرقته، ونفاذًا لمخططهم اشترت المحامية عقارًا مخدِّرًا وصفه الطبيب لها، ثم في الثالث من الشهر الجاري طلبت المحامية من المجني عليه الكشف الطبي المدعى، وحدد العامل بالعيادة عنوان الوحدة السكنية المستدرج إليها، فقصدها المجني عليه في اليوم التالي، وفور وصوله إليها برفقة العامل، قيده الطبيب والعامل وحقناه بالمخدر فأغشي عليه، وسرقا حافظة نقوده وبطاقات الائتمان التي بحوزته، وأغلقا هاتفه وأتلفاه خشية تتبعه، ولما بدأ يستعيد وعيه حقناه بالمخدر مرة أخرى ونقلاه لعيادة المتهم بالساحل فجر اليوم التالي خشية افتضاح أمرهما، إذ أخفياه فيها داخل حفرة كانا قد أعداها سلَفًا- ادعى الطبيب المتهم إعدادها لتخزين أدوية فيها لبيعها لاحقًا- ولما استعاد المجني عليه وعيه حينئذ، وحاول الاستغاثة خدره الطبيب مرة ثالثة وتركه دون مأكل أو مشرب ليومين متتابعين حتى توفي، فدفنه هو والعامل داخل الحفرة وفرا هاربين.
وأكد العامل لدى المتهم والمحامية التي تربطه علاقة بها ذات إقرار الطبيب خلال استجوابهما، وأشار العامل إلى أن الطبيب أفهمه أن الغرض من استدراج المجني عليه هو الانتقام منه لخلاف بينهما، وأكدت المحامية أن قصد الطبيب والعامل من حفر الحفرة بالعيادة قبل الواقعة بفترة هو قتل المجني عليه والتخلص من جثمانه بدفنه فيها بعد سرقة أمواله، أو طلب فدية من ذويه نظير إطلاق سراحه، وقد أجرى المتهمان الطبيب والعامل محاكاة مصورة لكيفية ارتكابهما الجريمة داخل الوحدة السكنية التي استدرج المجني عليه إليها، والعيادة التي عثر على جثمانه بها.
وعلى هذا أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين الثلاثة احتياطيًّا على ذمة التحقيقات؛ لاتهامهم فيها بقتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار المقترن بسرقته بالإكراه، وجارٍ اتخاذ إجراءات أخرى في سبيل إقامة الدليل قبلهم، واستكمال التحقيقات.
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: طبيب الساحل محكمة الجنايات مرافعة الدفاع النیابة العامة المجنی علیه
إقرأ أيضاً:
التحقيقات بقضية منصة FBC الرقمية تؤكد وجود 1135 محفظة إلكترونية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أصدرت النيابة العامة قرارًا بحبس 12 متهما في واقعة الاستيلاء على أموال مواطنين إلكترونيًا عبر منصة FBC الرقمية. أربعة أيام احتياطيًا، كما أمرت بالتحفظ على أموالهم، وفحص الأجهزة المضبوطة بمعرفة المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات، وكذا فحص رابط الموقع الإلكتروني الخاص بالمنصة، وتكليف جهات الضبط المختصة بضبط باقي المتهمين الهاربين، وجارٍ استكمال التحقيقات.
وكانت قد تلقت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال عدة بلاغات من الإدارة العامة لجرائم تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن إبلاغ ثلاثمائة وعشرة مواطنين حتى الآن بقيام القائمين على إدارة المنصة والتطبيق الإلكتروني المسمى FBC، بإيهامهم بإمكانية استثمار أموالهم عن طريق الاشتراك في هذه المنصة وإيداع مبالغ مالية بها مقابل تحصلهم على أرباح سريعة، إلا أنهم فوجئوا بتجميد أرصدتهم البالغ مقدارها ثمانية ملايين ومائتان وتسعة عشر ألفًا وأربعمائة وستة وستون جنيهًا، وغلق المنصة وتذرع القائمون عليها بكونها قد تعرضت لهجمة سيبرانية أدت لتوقفها عن العمل، وأنهم قاموا بإبلاغ المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات بذلك، وهو ما نفاه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، حيث تبين صحة قيام القائمين على إدارة المنصة بتلقي وجمع أموال من المواطنين، كما تم تحديد أشخاصهم، والتوصل لبعض أرقام المحافظ الرقمية التي جرى تحويل المبالغ المالية عليها.
هذا، وقد أمرت النيابة العامة بالتحفظ على المبالغ المالية التي تم تحويلها إلى تلك المحافظ الرقمية، وقامت بتفريغ كافة مقاطع الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للدعاية للمنصة وإثبات الأشخاص الظاهرين بها.
وقد تم ضبط اثني عشر متهمًا مصري الجنسية، ومتهمًا صيني الجنسية، ومتهمة يابانية الجنسية، وتبين كون أربعة متهمين منهم قد سبق ظهورهم بمقاطع الفيديو المشار إليها، فضلًا عن ضبط مبالغ مالية تناهز المليون جنيه مصري، وعدد من الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب الآلي المستخدمة في إدارة المنصة، و1135 شريحة تليفون محمول معدة لتفعيل محافظ إلكترونية لتلقي الأموال.