إسرائيل تقصف لبنان بعد هجوم حزب الله على مزارع شبعا
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
بيروت - رويترز
أطلقت إسرائيل وابلا من قذائف المدفعية على جنوب لبنان اليوم الأحد بعدما استهدفت جماعة حزب الله اللبنانية ثلاثة مواقع عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا المتنازع عليها.
ولم ترد تقارير حتى الآن عن وقوع قتلى أو إصابات.
وأمس السبت، أدى أخطر هجوم ينفذه مسلحون فلسطينيون على بلدات إسرائيلية منذ سنوات إلى مقتل ما لا يقل عن 250 إسرائيليا.
وقالت جماعة حزب الله اللبنانية القوية التي تدعمها إيران إنها شنت هجوما بالصواريخ الموجهة والقذائف المدفعية على ثلاثة مواقع في مزارع شبعا "تضامنا" مع الشعب الفلسطيني.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد إنه أطلق قذائف مدفعية على منطقة في لبنان أطلقت منها قذائف مورتر عبر الحدود.
وأضاف أن المدفعية "تقصف حاليا المنطقة اللبنانية التي تم إطلاق النار منها".
وقال الجيش إن إحدى طائراته المسيرة قصفت موقعا تابعا لحزب الله في منطقة جبل روس (التي تسميها إسرائيل هار دوف) في مزارع شبعا.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاجاري في تصريحات تلفزيونية "في هذه المرحلة، لا يوجد أي تهديد آخر في هار دوف أو الساحة الشمالية"، مضيفا أن الجيش لا يزال في حالة تأهب قصوى.
وتسيطر إسرائيل منذ عام 1967 على مزارع شبعا التي تبلغ مساحتها 39 كيلومترا مربعا. وتقول سوريا ولبنان إن مزارع شبعا لبنانية.
وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إنها "رصدت عدة صواريخ أُطلقت من جنوب شرق لبنان باتجاه الأراضي التي تحتلها إسرائيل" بالإضافة إلى نيران مدفعية من إسرائيل على لبنان ردا على ذلك.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة أندريا تيننتي "نحن على اتصال مع السلطات على جانبي الخط الأزرق على جميع المستويات، لاحتواء الوضع وتجنب تصعيد أكثر خطورة".
والخط الأزرق هو الخط الفاصل بين لبنان وإسرائيل، وهو يمثل الموقع الذي انسحبت منه القوات الإسرائيلية عندما غادرت جنوب لبنان في عام 2000.
وقالت قوات اليونيفيل أمس السبت إنها عززت وجودها في جنوب لبنان في أعقاب التطورات في إسرائيل وغزة، بما في ذلك عملياتها لمواجهة إطلاق الصواريخ.
وقالت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا على منصة إكس، المعروفة سابقا باسم تويتر، إنها "تشعر بقلق بالغ" إزاء تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق وحثت الأطراف على "حماية لبنان وشعبه من المزيد من التصعيد".
وقالت جماعة حزب الله، التي تسيطر فعليا على جنوب لبنان، أمس السبت إنها "على اتصال مباشر مع قيادة المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج"، وإنها ترى أن الهجمات الفلسطينية على إسرائيل هي "رد حاسم على جرائم الاحتلال المتمادية... ورسالة إلى العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي بأسره وخاصة أولئك الساعين إلى التطبيع مع هذا العدو أن قضية فلسطين قضية حية لا تموت حتى النصر والتحرير".
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: جنوب لبنان مزارع شبعا حزب الله
إقرأ أيضاً:
حزب الله يعرقل صرف تعويضات اللبنانيين جنوب البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ازدادت معاناة اللبنانيين بعد قرار لجنة التعويضات المركزية تأجيل المرحلة الثانية من صرف سندات "أشرف الناس"، وتمديد المهلة إلى 15 أبريل الجاري، ما يعكس استمرار سيطرة حزب الله على كثير من القرارات في لبنان، حسب إذاعة أوروبا الحرة.
وقالت الإذاعة، إن حزب الله من خلال سيطرته على اللجنة ومؤسسة القرض الحسن أصبح هو من يحدد التوقيت والآلية بل وحتى أسماء المستفيدين، في ظل غياب لدور الدولة لرعاية أبنائها بعدما أهلكتهم الحرب الإسرائيلية ودمرت منازلهم.
ونقلت الإذاعة عن مصدر في وزارة المالية في لبنان، قوله "الأموال متوفرة، وجداول الدفع جاهزة، لكن التعليمات لا تأتي من الدولة، بل من حارة حريك، كل شيء يجب أن يمر بموافقة الحزب، ولو ضمنيًا، توقيت الصرف مرتبط بحسابات سياسية، وليس بحاجة إنسانية".
ووفق تقرير لوكالة نوفا الإيطالية تُدار لجنة التعويضات بشكل غير مباشر من قِبل كوادر تابعة لحزب الله، تُعطى الأولوية في الصرف للمنتسبين أو الموالين، بينما تُتجاهل حالات أخرى أو تُؤجل بحجة "إعادة التقييم".
وتضمن التقرير أراءً لمواطنين من النبطية، قائل أحدهم "دُمر منزلي بالكامل، لا أنتمي لأي حزب سياسي، تقدمتُ بطلب تعويض، لكنني لم أتلقَّ حتى اتصالًا هاتفيًا في هذه الأثناء، استلم صديقي وهو عضو في الحزب المبلغ كاملًا منذ أشهر"، متسائلًا هل هذا عدل؟
وأشار التقرير إلى أن مؤسسة القرض الحسن وهي المؤسسة المسؤولة عن صرف الكمبيالات، ليست الكيان الحيادي الذي تدّعيه، وهي الذراع المالية لحزب الله، وتعمل وفق أجندته الخاصة، ولا توجد جهة رقابية تراقب عملياتها، ولا توجد أي مساءلة حقيقية بشأن كيفية إدارة أموال التعويضات.
ونقلت الوكالة عن خبير اقتصادي لبناني قوله "ما دام حزب الله يحتكر هذا الملف، فلن تكون هناك شفافية ولا عدالة، يتعامل حزب الله مع أموال التعويضات كما يتعامل مع الأسلحة كممتلكات حصرية خارجة عن سيطرة الدولة".
ونوهت بأن ما يزيد الأمور صعوبة ويُثير القلق هو صمت الدولة إذ لا وزارة تُعترض، ولا مراقبون حكوميون، ولا حتى نواب يُثيرون التساؤلات، وكأن المؤسسات الرسمية سلّمت هذا الملف بالكامل إلى جهة حزبية واحدة - طوعًا كشاهد صامت.
واختتمت بالقول أن الضحية الأولى والأخيرة لهذا المشهد هو الشعب من فقد منزله أو متجره أو مصدر رزقه لا يريد شعارات أو خطابات بل يريد تعويضًا، وعلى كل لبناني أن يسأل عن حاكم لبنان وسبب اشتراط عضوية حزب الله للحصول على التعويضات.