بقلم: سمير داود حنوش ..

في تاريخ زمني ليس ببعيد عن حاضرنا وقف المثقفون والصحفيون والفنانون وفئات المجتمع المثقفة التي يُطلق عليهم “النُخبة” في طوابير طويلة وعلى أرصفة وزارة الثقافة منتظرين دورهم لإستلام المنحة أو “المنّة” التي تفضّلت بها عليهم حكومة الكاظمي السابقة.
كان مقدار المكرمة لا يتجاوز (٦٠٠) ألف دينار، وقف مثقفوا العراق وقاماته في صباح شتوي بارد وتحت قطرات المطر ونظرات المارة الساخرة مما وصل إليه حال المثقف العراقي.


 إنتفض الإطاريون وأغلب من يمسك زمام السلطة اليوم من سياسات الكاظمي ووزيره للثقافة في إذلال المثقف والصحفي والفنان العراقي ووعدوا أولئك خيراً في المستقبل القريب فيما لو تغير الوضع، وفعلاً إستجاب الله لدعائهم وإستلموا زمام السلطة مكان الذين ظلموا، لكن النكتة التي لم تُضحك هو أنهم جعلوا مقدار “المنحة” ما يعادل (٣٠٠) ألف دينار عراقي أي نصف مبلغ منحة الكاظمي، بحجج وأعذار أولها عدم وجود السيولة النقدية لتغطية تكاليف المنح لتلك الفئات.
مبلغ المنحة الذي وزع للصحفيين مؤخراً لا يعادل سعر قنينة العطر الذي كان يفوح من إحدى الفاشينيستات أو البلوكرات والمتحولين الذين حضروا الحفل الذي أُقيم بمناسبة العيد الوطني العراقي.
في ذلك اليوم فُرشت السجادة الحمراء، وتمايلت أجساد العاريات، ورقص الجميع في حفل عندما تراه تتخيل أنك في بلاد الكفر والفجور، ويقال إن أكثر من ثمانية ملايين من الدولارات أُنفقت على هذا الحفل الذي كانت عريفته الفنانة شذى حسون.
شاهد العراقيون إحتفالية عيد وطنهم وهم يضربون كفاً بكف لما وصل إليه حال بلدهم من إنحلال وإنهيار أخلاقي وتعري للأجساد وخلاعة لا يمكن مشاهدتها سوى في جوائز توزيع الأوسكار على الممثلات الكاسيات العاريات، بينما يعيش الصحفي والمثقف العراقي أحلك أيامه وهو يكابد ضنك العيش وصعوبة الحياة وسط إهمال حكومي متعمد وإغلاق أغلب الصحف المحلية، مما جعل حال بعض الصحفيين يقترب من التسول دون أي إحساس بالمسؤولية من قبل السلطة، وكان من المفترض أن تهتم بهؤلاء وليس بالفاشينيستات والبلوكرات والفاشلات ذوات الوجوه السيليكونية.
أي بلد، وأي نظام سياسي يفضل فيه الفاشينيستات على المثقف، إلا ذلك البلد المنهار أخلاقياً وإجتماعياً وحتى دينياً.
سلطة تفتح خزائنها وتهب دولاراتها لمطربة مثل شذى حسون التي لم تُحسن حتى ألفاظ النشيد الوطني، ومجموعة من الفاشلات ذوات الأجساد السيليكونية، فيما تبخل على الصحفي بمصدر رزق يُغنيه عن الحاجة، لا تعلم السلطة التي تحكم اليوم أن أغلب المثقفين والصحفيين والفنانين ونُخب المجتمع قد لزموا بيوتهم وإنزووا بعيداً عن الأضواء تعففاً فلا زالوا لم يخسروا كبريائهم بعد رغم حروب الحكومات السابقة لهم.
إستلم الصحفي مبلغ (٣٠٠) ألف دينار وهو مقدار المنحة الأخيرة التي وزعت لهذه الفئة على مدار سنة كاملة، أي بمعدل ألف دينار لليوم الواحد بما يساوي (لفة فلافل يومية)، فأي إستهزاء وسخرية من الحال الذي وصلنا إليه.
بالمحصلة ما أود قوله إن البلد الذي تقود مهرجاناته الثقافية مطربة مثل شذى حسون وفتيات السيليكون، إقرأوا عليه السلام أو حتى إغسلوا أيديكم منه.

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات ألف دینار

إقرأ أيضاً:

تونالي.. حديث «البريميرليج» بـ «الهدف المذهل»

نيوكاسل (رويترز)

أخبار ذات صلة مانشستر يونايتد يهدد رقمه السلبي مع أموريم! دالوت: مانشستر يونايتد على الطريق الصحيح!


سجل ساندرو تونالي هدف الفوز بطريقة مذهلة، وأحرز ألكسندر إيساك هدفه 20 في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم، ليقودا نيوكاسل يونايتد للفوز 2-1 على ضيفه برنتفورد، معززاً فرصه في التأهل لدوري أبطال أوروبا.
وسجل تونالي في الدقيقة 74 هدفاً من المتوقع إعادته لمرات عديدة، إذ أطلق تسديدة من زاوية ضيقة قرب خط التماس الأيمن، لم يكن لدى مارك فليكين حارس برنتفورد أي فرصة للتصدي لها.
وقال لاعب الوسط الإيطالي «لأكون صريحاً، كانت التسديدة 70 بالمئة، تمريرة عرضية، و30 بالمئة تسديدة، كانت صعبة على حارس المرمى وعليّ كذلك، حالفني الحظ قليلاً أيضاً».
وسجل إيساك 20 هدفا للموسم الثاني توالياً، بعد أن هز شباك برنتفورد من مسافة قريبة بتسديدة رائعة، مستغلاً تمريرة عرضية من جاكوب ميرفي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول على ملعب سانت جيمس بارك، وذلك بعد انزلاق برايان مبيومو، الذي قيل إن نيوكاسل يسعى إلى ضمه.
وأهدر المهاجم السويدي فرصة محققة في وقت سابق بعد تمريرة عرضية من هارفي بارنز، الذي تم إلغاء هدفه بضربة رأس بداعي التسلل، بدلاً من التسديد مباشرة في لحظة تردد نادرة.
وعادل مبيومو النتيجة من ركلة جزاء في الدقيقة 66 بعد أن سدد الكرة بهدوء وأرسل نيك بوب حارس نيوكاسل في الاتجاه المعاكس، مسجلاً هدفه 15 هذا الموسم، بعد ارتكاب حارس المرمى لخطأ ضد يوان ويسا.
وضغط برنتفورد حتى النهاية بعد هدف تونالي، وكاد أن يسجل في الوقت بدل الضائع مع مطالبة لاعبي الفريق بركلة جزاء وفحص من تقنية حكم الفيديو المساعد بعد سقوط ميكل دامسجارد بعد مرور ثماني دقائق من الوقت المحتسب بدل الضائع في نهاية مليئة بالتوتر للجماهير صاحبة الأرض.
وأضاع دامسجارد أيضاً فرصة للتسجيل وسدد الكرة فوق العارضة قبلها بخمس دقائق.
ويحتل نيوكاسل، الذي أنهى 70 عاماً من الانتظار لتحقيق بطولة محلية بفوزه التاريخي بكأس رابطة الأندية الإنجليزية على استاد ويمبلي، المركز الخامس برصيد 50 نقطة وله مباراة مؤجلة، بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي حامل اللقب، ويحتل برنتفورد المركز 11 برصيد 41 نقطة.
وقال تونالي لمحطة (بريميرليج برودكشنز) «هذا الفوز جيد بالنسبة لنا من أجل التأهل لدوري أبطال أوروبا، مررنا بأسبوع جيد وهو مثالي بالنسبة لنا، الآن سنلعب من أجل المراكز الخمس الأولى، من أجل التأهل لدوري الأبطال».
وقال مبيومو، الذي سجل كل ركلات الجزاء 10 التي سددها، إن برنتفورد استحق المزيد بعد أن لعب إيثان بينوك ضربة رأس في القائم أيضاً في الشوط الثاني.
وأضاف الدولي الكاميروني «كان أداؤنا جيداً لكنه لم يكن كافياً في النهاية، أظن أننا عرفنا أن المباراة ستكون صعبة أمام فريق جيد ولكن في النهاية، والنتيجة مخيبة للآمال بعض الشيء، من الصعب تقبلها». 

مقالات مشابهة

  • تونالي.. حديث «البريميرليج» بـ «الهدف المذهل»
  • سطو مسلح منزل في طرابلس وسرقة 88 ألف دينار 
  • عبد الرحيم علي ينعى الكاتب الصحفي طه عبد العليم
  • للعمالة غير المنتظمة.. كيف تحصل على المنح والمساعدات الاجتماعية من وزارة العمل؟
  • مقابلتي مع “حمار”:-حديث الحكمة، البلاء، والحب!
  • لجان المقاومة في فلسطين تنعي الصحفي البردويل
  • وفاة مواطنة وطفلها حديث الولادة شمال القدس
  • زادت 3 أضعاف.. موعد صرف منحة العمالة غير المنتظمة المقبلة 2025
  • استشهاد الصحفي محمد البردويل وأسرته إثر قصف الإحتلال على خان يونس
  • البحث العلمي تعلن عن منحة سفر مجانية.. تفاصيل التقديم