يمن مونيتور:
2025-04-03@13:09:30 GMT

تأثير تغير المناخ على الصحة النفسية

تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT

تأثير تغير المناخ على الصحة النفسية

يمن مونيتور/الأناضول

قال عالم النفس السريري والكاتب فاتح تركمان أوغلو، إن تغيّر المناخ أدى إلى جنوح الإنسان نحو “العدمية”، أو فقدان الإيمان بأي معنى للحياة، وقد بلغ ذلك مستويات غير مسبوقة.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع أوغلو حول التأثيرات السلبية لتغيّر المناخ على الصحة النفسية للإنسان.

وقال أوغلو “هناك أفكار شائعة خاصة بين الشباب، تفترض أن تغير المناخ واقع لا يمكن تغييره، مما يؤدي إلى مشاعر العدمية (فقدان الإيمان بأي معنى للحياة)”.

وأضاف “يتزايد الشبان الذين يعتقدون أن العالم يقترب من نهايته، والمياه تنفد، ولهذا بدأوا يتخلّون عن أحلامهم ويعيشون الحاضر فقط”.

وأكد تركمان أوغلو أن تغير المناخ في بعض البلدان مثل تركيا التي تضررت بشدة منه، أدى إلى تقلبات غريبة في الطقس حاليًا، حيث يكون باردا جدا في يونيو (حزيران)، وحارقًا في سبتمبر (أيلول)، بخلاف ما تعلمناه من الطبيعة”.

واعتبر أن تغير المناخ يمثل “خيانة” للطبيعة البشرية، وآثاره غير طبيعية على البشر وأجسادهم، حيث يضعنا في حالة صدمة”.

قلق من تغير المناخ

وفي معرض حديثه عن القلق الناجم عن تغير المناخ وآثاره السلبية، قال أوغلو ” إن ذلك يسبب القلق والشعور باللامبالاة، ويجعل الناس يشعرون باهتزاز عاطفي”.

وأشار إلى أنه من غير المرجح أن يسبب تغير المناخ مشاكل أكثر خطورة للصحة العقلية، مثل اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، أو الهوس والاكتئاب.

وقال: “كل نوع من أنواع القلق يمكن أن يؤدي مثلا إلى اضطراب ثنائي القطب، أو الاكتئاب الهوَسي الذي يسبب تقلبات مزاجية حادّة”.

وأضاف تركمان أوغلو: “من السابق لأوانه تأكيد ما إذا كان تغير المناخ، يسبب أي حالة معينة غير القلق”، مشددًا على أن “القلق عادة ما يكون السبب الكامن لأي تشخيص لاحق لاضطراب نفسي أكثر خطورة”.

وأكد على أن طبيعة تغير المناخ الغير قابلة للتنبؤ بها، قد حولت الناس إلى “بشر بدائيين يحاولون حماية أنفسهم لا أكثر، دون مخططات للمستقبل”.

وقال “أكثر ما يزيد القلق بين الناس هو حقيقة أن كل شيء يتخذ طابع التطرف والقسوة”، مشيرا “إلى الطقس القاسي الذي أصبحت أحداثه متكررة بشكل متزايد في جميع أنحاء العالم”.

“الإنكار آلية للتكيف”

إن تقلبات الطبيعة المفاجئة قد تسبب فقدان البشر الثقة فيها وفق أوغلو، حيث قال “إن ثقتنا بأمّنا الطبيعة اهتزّت إلى حد ما”.

وأضاف “يمكن لأمهاتنا الحقيقيات أن يؤدبننا إلى حد ما، لكنهن لن يضربننا حتى الموت”.

وأشار تركمان أوغلو إلى مخاطر إنكار تغير المناخ، وقال إن “الوهم” هو طريقة يتبعها العقل البشري للتعامل مع التهديد، وهو طريقة الدماغ لإراحة صاحبه، كما أنه مجرد آلية للتكيف”.

وأردف “مع الافتراض الخاطئ بأن تغير المناخ ليس حقيقيا، لأن البشر يشعرون بالارتياح قليلا في مواجهة مخاطر حقيقية تشكلها الكارثة”.

وتابع أن “نظريات المؤامرة التي لا أساس لها، هي جهود يبذلها الناس لإيجاد معنى في أمور معقدة يعجزون عن فهمها”.

وعن ضرورة التوعية، قال أوغلو “نظامنا التعليمي معيب تمامًا فيما يتعلق بتغير المناخ”، مشددًا على أن الأطفال “لا يتم تعليمهم أي شيء حول أحد أكبر التحديات التي تواجه العالم”.

الأمل لا ينقطع

وعلى الرغم من كل شيء، قال تركمان أوغلو إنه “متفائل بشأن المستقبل، خاصة عندما يرى جهود الناس في مكافحة تغير المناخ”.

وقال: “يحزنني رؤية الناس يلقون الزجاجات من سياراتهم، ويستخدمون مكيفات الهواء حتى عندما تكون نوافذهم مفتوحة، ومع ذلك، عندما أذهب إلى الشاطئ لجمع المواد البلاستيكية، أرى أناسًا يجمعونها بالفعل، أمثال هؤلاء أعطوني الأمل”.

وختم عالم النفس حديثه بالقول “يجب تحويل “معركة التغير المناخي إلى حركة وطنية”.

وأضاف “إذا تحولت المعركة ضد تغير المناخ إلى نوع من الحركة الوطنية، كأنْ يجمع الناس القمامة بشكل جماعي، فسيؤدي ذلك إلى نتائج جميلة، لأن شعور المرء بالقيام بدوره من أجل الإنسانية ومن أجل الأرض، هو أمر إيجابي”. –

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: تغير المناخ أن تغیر المناخ

إقرأ أيضاً:

نظام المناخ العالمي في خطر.. هل تواجه تيارات المحيطات الانهيار؟

نشرت مجلة "البحوث الجيوفيزيائية في المحيطات"، دراسة، جاء فيها أنّ: "إحدى التيارات المحيطية في القطب الشمالي، تمثّل خطر الاختفاء هذا القرن، بسبب تغير المناخ".

وأضافت الدراسة المشتركة، من جامعة غوتنبرغ ومعهد ألفريد وينر الألماني، أنّه: "نتيجة لذلك، يمكن إغراق شمال المحيط الأطلسي بالمياه العذبة، ما سيضعف التيارات المحيطية العالمية".

وبحسب الدراسة نفسها، فإنّ: "موضوع ضعف دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي (AMOC) -جزء من دورة حرارية ملحية عالمية تجري في المحيطات-، أصبح موضوعا ساخنا بين علماء المناخ في العالم".

وتابعت: "مع ذلك، فمن غير الواضح ما هي العواقب عندما تتغير التيارات المحيطية وعندما يتم الوصول إلى نقطة التحول"؛ فيما قال الباحث سيلين هيوز من جامعة غوتنبرغ، مع الزملاء ماريلو أثاناز ورافائيل كولر من ألمانيا، إنّ: "مستقبل أحد التيارات المحيطية الرئيسية في بحر بوفورت، الواقع في محيط القطب الشمالي، شمال السواحل الكندية وسواحل ألاسكا".

وأوضح أنّ: "هذا التيار هو Beaufort Gyre وهو ميزة مهمة لمحيط القطب الشمالي. من خلال تخزين أو إطلاق المياه العذبة، ما يؤثر على الخصائص المحيطية داخل القطب الشمالي وبعيدا عن شمال المحيط الأطلسي".


وأبرز: "بسبب درجات الحرارة الأكثر دفئا في القطب الشمالي، يفقد Beaufort Gyre حاليا كميات كبيرة من الجليد البحري. إذ يساعد الجليد على إبقاء المحيط باردا، ويتصرف كغطاء". 

"يسمح الجليد البحري الأرق لمرور المزيد من الحرارة من الجو إلى المياه الواقعة تحته، ورفع درجات حرارة البحر بشكل أكبر، ما يتسبب في اختفاء المزيد من الجليد البحري"؛ فيما تشير الأبحاث السابقة إلى أنّ: "محتوى المياه العذبة في بحر بوفورت قد زاد بنسبة 40 في المئة خلال العقدين الماضيين".

مخاوف بشأن جليد البحر "نقطة تحول"
يقول كبير المحاضرين في علم المناخ بجامعة غوتنبرغ وخبير في أعماق المحيط والجليد البحري، هيوزي: "نتائج هذه الدراسة تجعلنا نشعر بالقلق من أن الحد من الجليد البحري في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى نقطة تحول حيث ينهار AMOC".

وبحسب الدراسة، فإنّ: "الباحثين قاموا بإسقاطات باستخدام نماذج المناخ العالمية فقط التي يمكن أن تمثل بدقة Beaufort Gyre. نموذج المناخ هو محاكاة كمبيوتر لنظام المناخ على الأرض -في الغلاف الجوي والمحيط والأرض والجليد. تُستخدم نماذج المناخ لإعادة بناء المناخ السابق أو التنبؤ بالمناخ المستقبلي".


يقول الباحث في معهد Alfred Atlanty، والمؤلف الأول للدراسة، آثاناسي: "إذا لم يتم تقليل انبعاثات غازات الدفيئة بشكل عاجل، فإن هذا الإسقاط يشير إلى أن Beaufort Gyre سوف تضعف ويطلق المياه العذبة التي تحملها حاليا. يمكن أن تصل هذه المياه العذبة إلى شمال المحيط الأطلسي، وربما تؤثر سلبا على  AMOC".

وختم بالقول: "إن AMOC، الذي يشكّل تيار الخليج جزءا منه، له أهمية كبيرة للمناخ في الدول الاسكندنافية حيث ينقل المياه الدافئة إلى خطوط عرض عالية في نصف الكرة الشمالي"، مردفا: "ما يسعى الباحثون لدراسته عن كثب الآن هو العلاقة بين انخفاض الجليد البحري في القطب الشمالي، وضعف AMOC وكيف يمكن أن يتطور هذا في المستقبل".

مقالات مشابهة

  • كيف يمكن ان تغير عقلك الى الابد ؟
  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ
  • بريطانيا: تشويش في البحر الأحمر يعطل الملاحة ويثير القلق!
  • التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
  • لمواجهة القلق.. فكرة «غير مسبوقة» لنوع من الحلوى!
  • فوز بطعم القلق.. هل يكرّر كولر أخطاءه القاتلة؟.. إعلامي يوضح
  • مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
  • «هدير عبد الرازق»: الإعلام له دور روحاني يُشبع الرغبة النفسية والجسدية
  • نظام المناخ العالمي في خطر.. هل تواجه تيارات المحيطات الانهيار؟
  • مجمع إرادة بالرياض: العيد فرصة لتعزيز الصحة النفسية