الساعة البيولوجية وسر الشباب والصحة الجيدة
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
الولايات المتحدة – ربما يعتقد الكثيرون أن سر الحفاظ على صحة الشباب يكمن في إعادة الزمن إلى الوراء باستخدام الجرعات والأنظمة “السحرية”.
لكن فريقا من الباحثين يقول إنه يمكن تحقيق نتائج “واعدة” من خلال استهداف ساعاتنا الداخلية.
وافترض الباحثون في الولايات المتحدة أنه يمكننا تعزيز صحتنا الجسدية والعقلية – وحتى إبطاء الشيخوخة – من خلال تبني عادات يومية للمساعدة في الحفاظ على تزامن ساعاتنا الداخلية المختلفة بشكل صحيح حتى تعمل بكفاءة مثالية.
وتعمل ساعة الجسم الجزيئية الداخلية بدورة يومية لتنظيم الوظائف الحيوية مثل النوم والشهية والتمثيل الغذائي، فيما يسمى الإيقاع اليومي.
والآن، يعتقد أن الساعات البيولوجية موجودة في كل خلية وأنسجة في أجسامنا تقريبا، مع وجود “ساعة رئيسية”، تسمى النواة فوق التصالبية، في الدماغ.
إلا أنه مع تقدمنا في العمر، يمكن أن تصبح أجهزة ضبط الوقت البيولوجية لدينا غير متزامنة مع بعضها البعض، وفقا لبحث أجرته جامعة نورث وسترن في الولايات المتحدة، نُشر في مجلة Chaos.
وقد يعني هذا أن الأجهزة الحيوية لتنظيم وظائف الجسم والدماغ لا تعمل بشكل صحي متزامن كما كانت تفعل عندما كنا أصغر سنا.
ويربط البحث بشكل متزايد بين “عدم مزامنة الساعة البيولوجية” ومشاكل خطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة والسكري من النوع الثاني والسرطان، حسبما حذر العلماء.
علاوة على ذلك، فإن الضرر ليس جسديا فقط، وفقا لبحث أجراه علماء الأحياء في جامعة ولاية كليفلاند في الولايات المتحدة.
وفي مراجعة نشرت العام الماضي في مجلة Nature Reviews Neuroscience، قدموا أدلة على أن ساعتنا البيولوجية تنظم وظائف مهمة مثل أنظمة الجسم لإصلاح الحمض النووي الخاطئ، وكذلك عملية صيانة حيوية تسمى الالتهام الذاتي، والتي تنظف دماغنا من الخلايا التالفة.
وحذر باحثو كليفلاند من أن إيقاعات الساعة البيولوجية “تتأثر بشكل كبير بالشيخوخة، ما يمكن أن يساهم في التدهور المعرفي للدماغ المتقدم في السن”.
وقالوا إن إيقاعات الساعة البيولوجية تكون “مضطربة بشكل ملحوظ” لدى المرضى الذين يعانون من مرض ألزهايمر ومرض باركنسون، ما يشير إلى أن الساعات غير المتزامنة قد تكون مسؤولة جزئيا على الأقل عن هذه الحالات.
وأوضح فريق البحث أن التجارب التي أجريت على القوارض، التي تعاني من أعراض تشبه أعراض الخرف، لاستعادة دقة ساعاتها البيولوجية، أدت إلى تحسين “الأداء المعرفي” لديها وزيادة عمرها الافتراضي.
واقترح تقرير نُشر في مجلة Nature Reviews Endocrinology، أنه إذا تمكنا من تعزيز تزامن أفضل للساعة البيولوجية في وقت لاحق من الحياة، فإن هذا قد “يؤخر بشكل فعال عملية الشيخوخة”، لأن أجسامنا ستدير نفسها بشكل أكثر كفاءة.
وأوضح الباحثون في جامعة نورث وسترن أن الساعات البيولوجية المختلفة تعتمد على إشارات خارجية مختلفة لضبط نفسها كل يوم.
وقال الدكتور يتونغ هوانغ، الذي قاد الدراسة، إن ساعة الدماغ تعتمد على ضوء الشمس، على سبيل المثال، في حين أن الأعضاء الطرفية – مثل الكبد – تقوم بمعايرة نفسها حسب أوقات الوجبات.
وحذر من أن تناول الطعام في الأوقات الخاطئة – مثل تناول وجبة منتصف الليل – قد يكون ضارا بشكل خاص.
لذا، فإن توقيت تناول الطعام يعزز تزامن الساعة البيولوجية. كما أن تقييد السعرات الحرارية يحسّن تزامن الساعة الداخلية لدينا، عن طريق تحسين نشاط ساعات الجسم التي تعمل على تقليل الالتهابات الضارة وحماية خلايا الدماغ من التلف.
المصدر: ديلي ميل
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الساعة البیولوجیة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إيلون ماسك: أوروبا بحاجة ماسة لإلغاء القيود التنظيمية بشكل جذري
أعرب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك يوم السبت عن دعمه لإلغاء القيود التنظيمية بشكل جذري في أوروبا، مشيرًا إلى ضرورة تسهيل التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقال ماسك، في حديثه عبر رابط فيديو خلال مؤتمر لحزب الرابطة اليميني الحاكم في إيطاليا، إنه يأمل أن يتم الاتفاق في المستقبل على إنشاء منطقة تجارة حرة بين القارتين، بحيث تتحرك أوروبا والولايات المتحدة نحو "وضع التعريفات الجمركية الصفرية".
وتأتي تصريحات ماسك بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية على بعض الشركاء التجاريين، بما في ذلك إيطاليا التي تتمتع بفائض تجاري كبير مع الولايات المتحدة.
ورغم هذه التصريحات، أبدى ماسك تفاؤله بشأن إمكانية تحسين العلاقات التجارية، قائلاً: "آمل أن نتمكن من رؤية حرية تنقل أكبر بين القارتين".
وفي حديثه مع زعيم حزب الرابطة، ماتيو سالفيني، شدد ماسك على أهمية السماح للأشخاص بالانتقال بين أوروبا وأمريكا الشمالية للعمل، مؤكدًا أن هذه كانت نصيحته للرئيس ترامب.
كما أعرب عن دعمه للأحزاب اليمينية في أوروبا، بما في ذلك حزب الرابطة، الذي يتبنى أجندة تدعو إلى خفض الضرائب وتعزيز الأمن.
من جانبه، دعا وزير الاقتصاد الإيطالي جيانكارلو جيورجيتي إلى "خفض التصعيد" مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى ضرورة تجنب فرض رسوم جمركية انتقامية في المستقبل.