+++ هجوم "حماس" المباغت والرد الإسرائيلي: مئات الضحايا والتصعيد مستمر++
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
أعلن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية على أهداف تابعة لحركة حماس داخل قطاع غزة، ردا على الهجوم المباغت للحركة الإسلاموية على إسرائيل
شنت حركة حماس السبت (السابع من أكتوبر/تشرين أول 2023) هجوما مباغتا بإطلاقها آلاف الصواريخ كما تسلل مقتلون من القطاع غزة في أراضٍ إسرائيلية وأسروا إسرائيليين. وردّت إسرائيل بغارات جوية مكثفة على قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة.
الجيش الإسرائيلي يرد على قصف تبناه حزب الله اللبناني
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد (الثامن أكتوبر/تشرين أول 2023) إنه قام بقصف في منطقة في لبنان انطلقت منها قذائف على إسرائيل، وفق ما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي افيخاي أدرعي على موقع "X"، مؤكدا أن جيش بلاده "على استعداد لمواجهة جميع السيناريوهات".
وقال الجيش الإسرائيلي إن إحدى طائراته المسيرة قصفت بنية تحتية تابعة لحزب الله اللبناني في منطقة على الحدود مع لبنان.
ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أمنية لم تسمها قولها إن القذائف التي أطلقت من لبنان صباح اليوم أصابت موقعا عسكريا إسرائيليا في مزارع شبعا.
وأعلن حزب الله تبنيه العملية، موضحا أنها استهدف ثلاثة مواقع من بينها "موقع الرادار" في مزارع شبعا الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية منذ عام 1967 ويطالب لبنان باستعادتها باعتبارها قطعة من أراضيه.
ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أمنية لم تسمها قولها إن القذائف التي أطلقت من لبنان صباح اليوم أصابت موقعا عسكريا إسرائيليا في مزارع شبعا.
مئات القتلى والجرحى من الطرفين
قتل ما لا يقل عن 300 إسرائيلي وأصيب أكثر من 1590 آخرين في الهجوم الكبير الذي شنته حركة حماس الفلسطينية من قطاع غزة، وفقا لمصادر طبية اسرائيلية. وأدت الغارات الانتقامية الإسرائيلية على قطاع غزة إلى مقتل ما لا يقل عن 232 شخصا وإصابة ما يقرب من 1700 آخرين، وفقا لوزارة الصحة هناك.
وقصفت طائرات حربية إسرائيلية السبت ثلاثة أبراج تجارية وسكنية في قطاع غزة وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس الذين شاهدوا تصاعد الدخان الكثيف مع انهيار الأبراج بالكامل. وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان عمليات القصف، قائلا إن "منظمة حماس الإرهابية تتعمد زرع مرافقها العسكرية بين السكان المدنيين في قطاع غزة". مشيرا إلى أنه أصدر تحذيرا مسبقا للسكان ... وطلب منهم إخلاء" المباني.
نتنياهو: "إسرائيل ستنتقم لهذا اليوم الأسود"
تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالانتقام من حركة حماس، وقال في كلمة أدلى بها مساء السبت للشعب الإسرائيلي "سنحول جميع الأماكن التي تُنظم فيها حماس وتختبئ فيها إلى جزر من الأنقاض". وقال مخاطبا سكان غزة: "اهربوا من هناك الآن، لأننا سنتحرك في كل مكان وبكل قوتنا". وأردف: "ستنتقم إسرائيل لهذا اليوم الأسود". وقال نتنياهو، الذي ذكر في وقت سابق للمواطنين أن إسرائيل الآن "في حالة حرب"، إن "هذه الحرب ستستغرق وقتا". وتابع: "لا تزال هناك أيام صعبة في المستقبل".
يشار إلى أن حركة "حماس" هي مجموعة مسلحة إسلاموية فلسطينية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول العربية على أنها منظمة إرهابية.
أقر المجلس الأمني الإسرائيلي خطوات من أجل "تدمير القدرات العسكرية والحكومية" لحركة حماس، وفقا لما ذكره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد.
بلينكن يبحث مع مصر في "وقف فوري" لهجوم حماس
أجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن السبت محادثات مع نظيره المصري سامح شكري على أمل أن تساعد مصر في وضع حد للهجوم الذي تشنه حركة حماس ضد إسرائيل، وفقا لوزارة الخارجية الأمريكية. وشدد بلينكن خلال مكالمة مع شكري على "ضرورة التوصل إلى وقف فوري للهجوم المروع الذي يشنه إرهابيو حماس ضد إسرائيل"، حسبما قال المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر.
ودعا وزير بلينكن السبت الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى "مواصلة وتكثيف الإجراءات لاستعادة الهدوء والاستقرار في الضفة الغربية المحتلة"، بحسب بيان للخارجية الأمريكية. وأكد بلينكن "الإدانة القاطعة لهجمات حماس الإرهابية ضد إسرائيل، ودعا جميع القادة في المنطقة إلى إدانتها"، بحسب البيان.
و قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن السبت إن الولايات المتحدة تعمل مع حكومات أخرى لضمان عدم انتشار الأزمة واحتوائها في غزة بعد هجوم دام نفذته حركة حماس على إسرائيل.
واشنطن: من "المبكر جدا" الحديث عن تورط مباشر لإيران
أعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض السبت أن "من المبكر جدا القول" إذا كانت إيران "متورطة مباشرة" في الهجوم الذي تشنه حماس ضد إسرائيل، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ليس لديها حاليا "أي مؤشر" في هذا الاتجاه. لكن المسؤول أضاف أنه "ليس هناك شك" في أن حماس "ممولة ومجهزة ومسلحة" من جانب نظام طهران.
مصر تحذّر من "حلقة مفرغة" من التوتر الإقليمي
حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت من "حلقة مفرغة" من التوتر في المنطقة، خلال اتصال مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لبحث التصعيد بين إسرائيل وحركة حماس. وأعلنت الرئاسة المصرية أن الاتصال بحث في "التشاور والتنسيق بشأن جهود وقف التصعيد الجاري في قطاع غزة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي"، مضيفة في بيان أن الرئيسين أعربا عن "عن القلق البالغ تجاه التدهور المتلاحق والخطير للأحداث". وأكدا ضرورة "وقف التصعيد والعنف، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، بهدف احتواء الموقف والحيلولة دون إزهاق المزيد من الأرواح".
ونقل البيان عن السيسي تأكيده إجراء القاهرة اتصالات مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني والأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة "من أجل احتواء التصعيد الراهن"، محذّرا من "خطورة تردي الموقف وانزلاقه لمزيد من العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ودخول المنطقة في حلقة مفرغة من التوتر تهدد الاستقرار والأمن الإقليميين". وكانت الخارجية المصرية حذّرت في وقت سابق من "مخاطر وخيمة للتصعيد"، داعية الطرفين "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".
وتعتبر مصر الوسيط التقليدي بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007.
بايدن يعرض "جميع سبل الدعم المناسبة" لإسرائيل
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد قال السبت إن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير "جميع سبل الدعم المناسبة" ، محذرا "أي طرف آخر معاد
لإسرائيل" من انتهاز الفرصة. وأردف في تعليقات منددة بالهجوم وبثها التلفزيون "لن نتقاعس أبدا عن مساندتها"، مشيرا إلى إسرائيل. وذكر بايدن في بيان بعد تحدثه مع نتنياهو "أوضحت لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أننا على استعداد لتوفير جميع سبل الدعم المناسبة لحكومة إسرائيل وشعبها".
وأضاف في تحذير مباشر "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وشعبها. تحذر الولايات المتحدة أي طرف آخر معاد لإسرائيل من السعي لانتهاز الفرصة في هذا الموقف".
إدانات دولية لهجوم حماس ودعوات إلى "ضبط النفس"
نددت الأمم المتحدة والحلف الأطلسي وأطراف غربية على رأسها الولايات المتحدة وألمانيا ودول أوروبية والاتحاد الأوروبي بالهجوم الذي نفّذته السبت حركة حماس على إسرائيل . فيما دعت موسكو إلى "ضبط النفس" وأنقرة إلى "التصرف بعقلانية". ودعت الجامعة العربية وعدد من الدول العربية إلى "ضبط النفس" مشددة على ضرورة تحريك عملية السلام.
في المقابل، أعلنت إيران وسوريا دعمهما للعملية، وهنأ حزب الله اللبناني والحوثيون في اليمن حماس على العملية.
إلغاء عشرات الرحلات الجوية إلى تل أبيب
ألغت شركات طيران عدة عشرات الرحلات إلى تل أبيب، وفق بيانات الوصول في مطار بن غوريون الدولي المنشورة على الإنترنت. ومن بين هذه الشركات التي أوقفت رحلاتها الى مطار بن غوريون في تل أبيب، لوفتهانزا وطيران الإمارات و"راين إير" وخطوط إيجه الجوية وشركات أمريكية والخطوط الجوية الفرنسية. لكن السلطات لم توقف الرحلات التجارية في هذا المطار ولا في مطار رامون قرب إيلات بجنوب إسرائيل، وهو المطار الدولي الثاني في البلاد. وفي ألمانيا، أعلنت شركة الطيران العملاقة لوفتهانزا عن تقليص عدد رحلاتها إلى إسرائيل.
وحثت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية الأحد شركات الطيران الأمريكية والطيارين على توخي الحذر عند التحليق في المجال الجوي الإسرائيلي. يأتي ذلك تماشيا مع تحذير أصدرته الحكومة الإسرائيلية وينطبق على جميع الارتفاعات.
ع.ج.م/خ.س (أ ف ب، رويترز، د ب أ)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: قصف إسرائيل على غزة احتجاز الرهائن كتائب عز الدين القسام حركة الجهاد الإسلامي بنيامين نتنياهو سيدروت القدس تل أبيب الجيش الإسرائيلي إدانات دولية لهجوم حماس قصف إسرائيل على غزة احتجاز الرهائن كتائب عز الدين القسام حركة الجهاد الإسلامي بنيامين نتنياهو سيدروت القدس تل أبيب الجيش الإسرائيلي إدانات دولية لهجوم حماس الجیش الإسرائیلی الولایات المتحدة على إسرائیل فی قطاع غزة ضد إسرائیل حرکة حماس ضبط النفس
إقرأ أيضاً:
جنرالان إسرائيليان: هذه أهم الإخفاقات الاستخباراتية منذ هجوم 7 أكتوبر
#سواليف
رصد #جنرالان #إسرائيليان أهم #الإخفاقات #الاستخباراتية الي مُنيت بها دولة #الاحتلال منذ #هجوم_7_أكتوبر 2023.
وأكدا أن “النجاحات الاستخباراتية الإسرائيلية” في الأشهر الأخيرة في لبنان لا يمكن أن تطغى على #الفشل_الكبير الذي حدث يوم السابع من أكتوبر على حدود #غزة.
وأضاف الجنرالان عوفر غوترمان الباحث الكبير بمعهد أبحاث منهجية الاستخبارات، وديفيد سيمان طوف الباحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة “تل أبيب”، إنه يمكن اعتبار النجاح “هناك” والإخفاق “هنا” وجهان لعملة واحدة، فالاستخبارات العملياتية عالية الجودة التي تم بناؤها في العقدين الماضيين تأتي على حساب تآكل القدرات التقليدية للاستخبارات الاستراتيجية لفهم الواقع”.
مقالات ذات صلة منح أراض للجيش الإسرائيلي لتحويلها إلى مقابر لجنوده بالقدس 2024/11/16وأضافا في مقال نشرته “القناة 12” أن “نفس المجتمع الاستخباراتي الإسرائيلي الذي ركّز على الساحة الشمالية وإيران، وحقق نجاحات فيهما، كان جزءا من النظام الذي أهمل التعامل مع حماس كتهديد استراتيجي، مما يستدعي الحاجة لمراجعة عميقة للنفس فيما يتعلق بالطريقة التي يتم بها إجراء الاستخبارات، ورصدها في دولة الاحتلال”.
وأوضحا أن “مناسبة هذا المقال ما أشيع في الأيام الأخيرة عن تقديم الائتلاف الحكومي لمشروع قانون لإنشاء جهاز استخباري جديد يكون تحت ولاية رئيس الوزراء مباشرة، بحيث يكون مسؤولا عن صياغة مفهوم استخباراتي بديل من أجهزة الاستخبارات القائمة، ومع ذلك، فمن الصعب من خلال صياغة مشروع القانون أن نرى كيف ستُحدث الإدارة الجديدة التغيير المتوقع”.
وأشارا إلى أن “مشروع القانون الحالي بإنشاء الجهاز الاستخباري الجديد تأتي بناءً على توصية لجنة أغرانت لإخفاق حرب أكتوبر 1973، بتعيين مستشار استخباراتي لرئيس الوزراء عقب فشل جهاز الاستخبارات العسكرية- أمان، في منع الفشل الاستخباراتي في السابع من أكتوبر، دون توضيح كيف أن الخطوة الحالية أفضل من المحاولات السابقة الفاشلة لتنفيذ تلك التوصية، فهي لا تدرس الظروف التي تغيرت خلال الخمسين سنة منذ التوصية الأصلية، ولا يوجد دليل في الاقتراح الحالي على معرفة أسباب مفاجأة السابع من أكتوبر”.
وحذّرا أن “عدم الإشارة لاستقلالية الجهاز الاستخباري الجديد عن رئيس الوزراء والمستوى السياسي، سيؤدي لتسييسه، وتحوّلها إلى شوكة في خاصرة الدولة، لأن مجتمع الاستخبارات في الأساس مسؤول ليس فقط عن مراقبة تقييمات باقي الأجهزة الأمنية، بل عن صياغة تقييم الاستخبارات الوطنية، لكن ما حصل في إخفاق أكتوبر 2023، دفع لتزايد الأصوات الإسرائيلية للمطالبة بإنشاء مثل هذا الجهاز الجديد، لأنه بات مطلوبا بقوة أكبر على خلفية التعقيد المتزايد لتحديات تقييم الاستخبارات الوطنية من ناحية، وانخفاض مشاركة أجهزة الاستخبارات في السياسات الاستراتيجية من ناحية أخرى”.
الفشل المنهجي
وأكدا أن “هجوم حماس في السابع من أكتوبر كشف أن مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي يعاني من فجوات في قضايا رئيسية أخرى: التعريفات المفقودة أو القديمة لتقسيم المسؤوليات بين الأجهزة الاستخباراتية، والتكامل غير الكافي بينها في عمليات بناء قوة الاستخبارات، وغياب شبه كامل للرقابة الخارجية على المنخرطين في أعمال جمع المعلومات وتقييمها، مما أوصل أخيرا إلى الفشل المنهجي في أكتوبر 2023، بسبب غياب النقاش الداخلي بشأن التهديد الذي تمثله حماس، وفشل آليات السيطرة الأمنية، وضعف الذكاء البشري “يومينت”، وإهمال التحصيل المفتوح، وإشكالية توزيع المسؤوليات في قضايا التحذير والتغطية الاستخبارية لغزة”.
وأشارا إلى أن “مجتمع الاستخبارات الإسرائيلية ما زال غارقاً في الماضي، وعلى خلفية الفجوات التي يعانيها، فإنه لم يتعامل جيدا مع تحديات الأمن القومي الجديدة، وبعضها لا يحظى بتغطية استخباراتية بسبب تقسيم القطاعات الذي عفا عليه الزمن بين الأجهزة الاستخباراتية، وأنواع معلومات وتقنيات جديدة تعتمد عليها، وزيادة نطاق المهام الملقاة على عاتقها، وحجم وتعقيد العمل بينها، وبينما الواقع يتحرك، لكن الإطار العام الذي تعمل ضمنه أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية غارق في الماضي، وكل المحاولات السابقة لإصلاحها وتعزيز طريق إدارتها المركزية، لم تسر على ما يرام”.
وكشفا أنه “في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تم الاتفاق على تقسيم المسؤوليات بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، دون تنفيذ سلسلة التوصيات الخاصة بآليات الإدارة المشتركة للمجتمع الاستخباري عموما، ومؤخراً، تم إغلاق وزارة المخابرات، التي أنشئت منذ عقد من الزمن بهدف الإشراف على الأجهزة الاستخبارية، والفصل في خلافاتها، دون أن تترك أثراً يذكر”.
وأكدا أن “الوضع الحالي للأجهزة الاستخبارية ملائم للمستوى السياسي، الذي يستطيع الإبقاء على سياسة الفصل والسيطرة بينها، والحفاظ على تبعيتها المباشرة له، لاسيما الشاباك والموساد، التابعين مباشرة لرئيس الوزراء، لكن ذلك لا يعني أن الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية لا تعاني جملة أمراض دفعت للحاجة لتنفيذ جملة إصلاحات هيكلية شاملة في أعقاب المفاجآت الاستراتيجية والإخفاقات الاستخباراتية التي باغتتها على حين غرّة، مما يستدعي معالجة مشاكلها، وتعزيز تقييمها التكاملي، وقدراتها الإدارية المركزية”.
واقترحا القيام بـ”خطوة ذات شقين: أولاها إنشاء إطار استخباراتي جديد، وثانيها تعزيز أطر الإدارة المشتركة داخل مجتمع الاستخبارات، بحيث يتم تعريف الإطار الجديد على أنه المقيّم الوطني وهيئة الثقة لوضع السياسة والإشراف على أجهزة المخابرات الإسرائيلية، وتكون الهيئة مسؤولة عن صياغة تقييم استخباراتي مستقل، مع إبراز الخلافات التقييمية بين مختلف الأجهزة لصناع القرار، دون أن يكون عائقا أمام الأجهزة الاستخبارية لمواصلة نقل تقييماتها مباشرة لصناع القرار، مع التحذير من مواجهة خطر تسييسها”.
هجوم سيبراني لمدة عامين
وكانت القناة 12 العبرية نقلت عن تقرير لجيش الاحتلال أكد فيه أن حماس استهدفت جنوداً إسرائيليين بهجوم سيبراني لمدة عامين قبل 7 أكتوبر 2023.
وأشار التقرير إلى أن حماس اخترقت هواتف نقالة للجنود وجمعت معلومات حساسة، وأن جمع حماس لهذه المعلومات أفادها في تنفيذ هجوم “طوفان الأقصى”.
وبحسب تحقيق للجيش، فإن الحركة استفادت من نشر جنود إسرائيليين لصور من داخل معسكراتهم.
كما يلفت تقرير الجيش عن اختراق محتمل من قبل حماس لكاميرات مراقبة في معسكرات الجيش، وهو ما دفع جيش الاحتلال للتوصية بإجراء تغيير جذري في أساسيات المحافظة على أمن المعلومات في المعسكرات
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” كشفت في الأسبوع الثاني لطوفان الأقصى في أكتوبر\تشرين الأول 2023، نقلا عن مصادر إسرائيلية أن مقاتلي النخبة في كتائب القسام لم يكن لديهم أسلحة كافية فحسب، بل خطط تفصيلية تتعلق بعمل كل مجموعة، ومعلومات مفصلة عن نقاط ضعف جيش الاحتلال وأسرار عسكرية إسرائيلية.
وفق الصحيفة الأمريكية، فإن حماس كانت لديها قدر كبير من المعرفة حول كيفية عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكانت تعرف أيضاً أين تتمركز وحدات عسكرية محددة، وكم من الوقت سيستغرق وصول التعزيزات لمساعدة القوات في الميدان بعد بدء الهجوم.
وقال مسؤول عسكري كبير إسرائيلي لصحيفة نيويورك تايمز إن مقاتلي النخبة في القسام كانوا يعرفون بالضبط مكان خوادم الاتصالات في بعض القواعد العسكرية، وقاموا بتدميرها، بطريقة جعلت من الصعب للغاية تحديد مدى الاختراق وطلب المساعدة، وفشل الجنود، الذين كانوا متمركزين هناك في حماية المستوطنين.
وأشارت التايمز أن إحدى القواعد التي وصلت لها النخبة، هي قاعدة استخباراتية سرية لا يعرف مكانها إلا من يعمل فيها، وقد وصلت لها قوات القسام من خلال طريق ترابي، وتبين أنهم يملكون معلومات كاملة حولها، واقتحموها في الساعات الأولى للطوفان.