"الأهرام": التصعيد بغزة يطيل أمد الصراع ويزيد تكلفته الإنسانية والاقتصادية
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
أكدت صحيفة (الأهرام) أن المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين - التي اندلعت أمس في غزة - تشكل تصعيداً خطيراً في المنطقة، سيكون له الكثير من التداعيات السلبية والأمنية والسياسية، ويتطلب ضرورة ضبط النفس من قبل الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، والتحرك العاجل من قبل المجتمع الدولي لاستعادة الهدوء، مشيرة إلى أن العنف والتصعيد لن يحققا أي أهداف، وإنما يطيلان من أمد الصراع ويزيدان من تكلفته الإنسانية والبشرية والاقتصادية الهائلة.
وكتبت الصحيفة - في افتتاحيتها اليوم /الأحد/ تحت عنوان "تصعيد خطير" - أن هذه الجولة الجديدة من المواجهات الدموية بين الجانبين ما هي إلا عرض لمرض حقيقي ومزمن، وهو استمرار الاحتلال وغياب حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يفضي إلى استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقاً للمرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق عودة اللاجئين.
وأضافت أن استمرار الخطوات الأحادية ومواصلة بناء المستوطنات غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية وفي القدس، والانتهاكات المتواصلة ضد الفلسطينيين وضد المقدسات الإسلامية، خاصة المسجد الأقصى واقتحامه المتكرر من قبل المستوطنين المتشددين والتضييق على المصلين الفلسطينيين، كلها عوامل تُغذي بيئة العنف والصراع وعدم الاستقرار.
وأشارت إلى أن هذه المواجهات العسكرية سيدفع ثمنها المدنيون بشكل أساسي خاصة في الأراضى الفلسطينية وتفاقم من معاناتهم في ظل التحديات والأزمات الاقتصادية العالمية، كما أنها تؤدي لتدمير البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية، خاصة في ظل اتساع دائرة المواجهات بين الجانبين وقيام إسرائيل بالتصعيد الشامل في قطاع غزة؛ رداً على العمليات الفلسطينية.
وتابعت (الأهرام) "لاشك أن تكرار هذه المواجهات العنيفة وغير المسبوقة والتي تختلف بشكل كبير عن جولات الصدام السابقة، يمثل جرس إنذار للمجتمع الدولي والقوى الكبرى، للتحرك بفاعلية لحماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات المستمرة ضده، كذلك التحرك بفاعلية، خاصة من جانب أمريكا، للانخراط في عملية سلام شاملة وفقاً لحل الدولتين، والضغط من أجل وقف الممارسات الاستيطانية الإسرائيلية"، لافتة إلى أن هذا تصعيد يتطلب تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه المواجهات وتثبيت الهدنة المبرمة ووقف إطلاق النار من قبل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية والتي لعبت فيها مصر دوراً فاعلاً وبارزاً، وذلك انطلاقا من الجهود المصرية المتواصلة لمنع التصعيد، وتحقيق التهدئة وتنشيط المسار السياسي.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
حركة الفصائل الفلسطينية: ما يشجع نتنياهو على مواصلة جرائمه هو غياب المحاسبة وعجز المجتمع الدولي وصمته المشين
غزة – نددت حركة الفصائل الفلسطينية باستمرار القصف الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية في عيد الفطر والذي أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال بلباس العيد مستنكرة عجز المجتمع الدولي وصمته المشين.
وجاء في بيان للحركة: “يواصل جيش الاحتلال الصهيوني قصفه الإرهابي ضد أبناء شعبنا في غزة طيلة اليوم، دون أي مراعاة لحرمة عيد الفطر”.
وأضاف البيان: “العدوان الإرهابي في أول أيام عيد الفطر أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء، بينهم أطفال بملابس العيد”.
وأكدت الحركة أن قتل الأطفال في يوم العيد داخل خيامهم التي نزحوا إليها يكشف عن “فاشية الاحتلال وتجرده من أي قيم إنسانية وأخلاقية.
وأشارت إلى أن “ما يشجع مجرم الحرب (بنيامين) نتنياهو على مواصلة جرائمه والاستهتار بالقوانين الدولية هو غياب المحاسبة، وعجز المجتمع الدولي، وصمته المشين”.
وأهابت الحركة في بيانها بالشعوب الحرة التحرك الفوري وتنظيم فعاليات ضاغطة لإلزام الحكومات بالتحرك العاجل لوقف العدوان على غزة والضفة.
ودعت المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل وإجبارها على وقف العدوان، والعودة إلى الاتفاق، وتمكين عمليات تبادل الأسرى، ووقف نزيف الدم الفلسطيني فورا.
وفي صباح أول أيام عيد الفطر شهد قطاع غزة سلسلة غارات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة، وأدت إلى مقتل عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال وإصابة آخرين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار القصف المتواصل وإطلاق النار من الآليات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، مما يضاعف معاناة السكان الذين يعيشون أجواء عيد الفطر وسط حالة من الخوف والترقب.
وتستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية على المدن والمخيمات الفلسطينية، وإطلاق النار من الآليات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة وسط صمت دولي مطبق، مما يضاعف معاناة السكان الذين يعيشون أجواء عيد الفطر وسط حالة من الخوف والترقب ويعمق معاناتاهم من الحصار الخانق والنزوح القسري والتدمير الشامل لمنازلهم ومؤسساتهم.
وفي ظل هذه الأوضاع، تدعو الجهات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك على عجل لتوفير الحماية للسكان المدنيين ووقف هذه العمليات المستمرة.
المصدر:RT