حمّلت وزارة الخارجية والمغتربين العدو الإسرائيلي مسؤولية التطورات الميدانية في فلسطين المحتلة، فيما أبدت قوى سياسية لبنانية دعمها للمقاومة الفلسطينية في عملية «طوفان الأقصى» التي بدأتها صباح امس.
وأعلنت الوزارة، في بيان، أنها «تتابع باهتمام بالغ التطوّرات الميدانية الدائرة على أرض فلسطين، والتي تأتي كنتيجة مباشرة لاستمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية ولإمعانها اليومي في الاعتداء على المقدّسات الإسلامية والمسيحية، وفي سياسة التوسّع الاستيطاني وقضم الأراضي وحرمان الشعب الفلسطيني الصامد من أدنى حقوقه».


وأكدت الوزارة أن «الحل يكون بتحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في الضغط على إسرائيل لحملها على العودة إلى خيار السلام بمرجعياتها المعروفة، لا سيما مبادرة السلام العربية التي صدرت عن قمة بيروت عام 2002، وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم»، محذرةً من أن «عدم إيجاد حل عادل ودائم وشامل يقوم على إنهاء احتلال الأراضي العربية وحلّ القضية الفلسطينية يُهدّد السلم والأمن الدوليين».
في المواقف الحزبية، اعلن حزب الله في بيان، أن «قيادة المقاومة الإسلامية في لبنان تواكب التطورات الهامة على الساحة ‏الفلسطينية عن كثب وتتابع الأوضاع الميدانية باهتمام بالغ وهي على اتصال مباشر مع قيادة المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج وتجري معها تقييماً متواصلاً للأحداث وسير العمليات»، داعياً «‏حكومة العدو الصهيوني إلى قراءة العبر والدروس الهامة التي كرستها المقاومة ‏الفلسطينية في الميدان وساحات المواجهة والقتال».
ورأى الحزب التقدمي الاشتراكي، في بيان، أن «عملية طوفان الأقصى وضعت العدو الإسرائيلي في أزمة كيانية أمنية، وأثبتت أنه مهما تعاظمت قدرات الاحتلال التسلّحية تبقى أضعف من عزم وإرادة مقاومي فلسطين، الذين يواجهون ليس فقط آلة الحرب الإسرائيلية، بل الموقف الغربي المتآمر والتخاذل العالمي والتطبيع العربي غير المفهوم».

وأكد الحزب أنه «آن الأوان لوقف الرهان على ما يسمّى بحلّ الدولتين وعلى قدرة السلطة الفلسطينية على تحصيل حقوق الفلسطينيين بالتفاوض العقيم، وبات من الضروري وحدة الموقف الفلسطيني خلف المواجهة العسكرية ضد الاحتلال وعدم المساومة، والإصرار على انتزاع حقوق الفلسطينيين بالقوة، التي لا يفهم غيرها الاحتلال».
بدوره، اعتبر التيار الوطني الحر، في بيان، أنه «كان لا بدّ لسياسة القهر التي تعتمدها إسرائيل ضدّ الشعب الفلسطيني أن تفجّر غضب المظلومين، فما تشهده غزّة اليوم هو ردّ فعل لشعب لم يعد أمامه سوى المقاومة إزاء كل ما تعرّض له من احتلال وقمع وقتل».
أمّا حركة أمل، فحيّت، في بيان، «المقاومين الفلسطينيين البواسل في قطاع غزة الذين رسموا ويرسمون منذ فجر اليوم من تخوم غزة هاشم، مشهد العزة بأرقى ما يمكن أن يُرسم ويؤكدون من خلال صفحات النصر التي يسطرونها بأن فلسطين من بحرها إلى نهرها هي الحق والحقيقة والاحتلال إلى زوال».

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تعلن توسيع نطاق عمليتها العسكرية في غزة مع إخلاء واسع النطاق

(CNN)-- أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأربعاء، توسيعًا كبيرًا لعمليته العسكرية في غزة، يشمل الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي التي سيتم "دمجها ضمن المناطق الأمنية الإسرائيلية".

وفي بيانه، قال كاتس إن العملية ستشمل أيضًا "إخلاءً واسع النطاق لسكان غزة من مناطق القتال"، دون تحديد تفاصيل.

ولم تظهر بعد بوادر توسع العملية على الأرض، على الرغم من أن القطاع شهد غارات جوية مكثفة خلال الليل، أسفرت حتى الآن عن مقتل 17 شخصًا على الأقل، وفقًا للسلطات الصحية المحلية.

وفقًا لبيان وزير الدفاع، ستتوسع العملية العسكرية لتشمل "سحق المنطقة وتطهيرها من الإرهابيين والبنية التحتية للإرهاب، مع الاستيلاء على مساحات واسعة سيتم دمجها ضمن المنطقة الأمنية الإسرائيلية".

وأمر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، مساء الثلاثاء، سكان منطقة رفح جنوب غزة بمغادرة منازلهم والتوجه شمالًا.

في الشهر الماضي، صرّح مسؤول إسرائيلي ومصدر ثانٍ مطلع على الأمر لشبكة CNN أن إسرائيل تُخطط لهجوم بري كبير مُحتمل في غزة، يتضمن إرسال عشرات الآلاف من الجنود إلى القتال لتطهير واحتلال مساحات شاسعة من القطاع.

ولم يُحدد بيان كاتس الأربعاء ما إذا كانت قوات إسرائيلية إضافية ستُشارك في العملية المُوسّعة.

يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل قصفها الجوي على القطاع. قُتل ما لا يقل عن 17 شخصًا في غارات إسرائيلية ليلًا جنوب غزة، وفقًا لمسؤولين من مستشفى ناصر والمستشفى الأوروبي في خان يونس، حيث نُقلت الجثث.

ومن بين القتلى، كان ما لا يقل عن 13 شخصًا - بينهم نساء وأطفال - يحتمون في منزل سكني بعد نزوحهم من منطقة رفح، وفقًا لمستشفى ناصر. كما قُتل اثنان آخران في غارة منفصلة في وسط غزة، وفقًا لمستشفى العودة، الذي استقبل جثتيهما.

ويأتي إعلان كاتس أيضًا بعد أن تظاهر آلاف الفلسطينيين الأسبوع الماضي ضد حرب حماس وإسرائيل على غزة. بفضل الاحتجاجات، دعا وزير الدفاع سكان غزة إلى النزول إلى الشوارع، قائلاً إن حماس "تُعرّض" حياة الفلسطينيين في القطاع للخطر.

وقال إن الجيش الإسرائيلي سيشنّ عمليات عسكرية قريبًا "بقوة في مناطق إضافية في غزة"، وحثّ الفلسطينيين على إبعاد حماس عن السلطة وإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين.

وأضاف كاتس: "هذه هي الطريقة الوحيدة لوقف الحرب".

استأنفت إسرائيل هجومها على غزة قبل أسبوعين، منهيةً بذلك وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين مع حماس، بعد أسابيع من فرضها حصارًا كاملًا على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وحذّرت من أن قواتها ستحافظ على وجود دائم في أجزاء من غزة حتى إطلاق سراح الرهائن الـ 24 المتبقين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة.

ومنذ ذلك الحين، قُتل مئات الفلسطينيين في القطاع، وحذّرت الأمم المتحدة من نفاد الإمدادات الغذائية.

وأعلنت السلطات المحلية والأمم المتحدة أن جميع المخابز في غزة أغلقت أبوابها بسبب النقص الحاد في الوقود والدقيق. من المرجح أن تُسرّع عمليات الإغلاق انتشار المجاعة في القطاع، وفقًا لما صرّح به رئيس جمعية أصحاب المخابز المحلية، عبد الناصر العجرمي، لوكالة الأنباء الفلسطينية (صفا).

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إغلاق جميع مخابزه الـ 25 في القطاع. وصرّحت عبير عطيفة، مسؤولة الاتصالات في برنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا، قائلةً: "لا يزال توزيع الوجبات الساخنة مستمرًا، لكن الإمدادات ستكفي لمدة أسبوعين. سيوزع برنامج الأغذية العالمي آخر طروده الغذائية خلال اليومين المقبلين".

عائلات الرهائن "مرعوبة"

يُعد الجيش الإسرائيلي، بقيادة رئيس أركانه الجديد والأكثر جرأة، الفريق إيال زامير، خططًا لعملية واسعة النطاق في غزة منذ أسابيع. وقد يؤدي هذا القرار إلى احتلال الجيش الإسرائيلي للقطاع ومواجهة التمردات لسنوات.

لكن الهجوم طويل الأمد على غزة قد يثير أيضًا مقاومة شديدة لدى مواطني إسرائيل، الذين يطالب أغلبهم بصفقة لإطلاق سراح الرهائن بدلًا من العودة إلى الحرب.

وأعرب منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين، الأربعاء، عن "فزعهم" عندما علموا بتوسيع العملية العسكرية.

وقال المنتدى في بيان: "بدلًا من تأمين إطلاق سراح الرهائن من خلال اتفاق وإنهاء الحرب، ترسل الحكومة الإسرائيلية المزيد من الجنود إلى غزة للقتال في نفس الأماكن التي قاتلوا فيها مرارًا وتكرارًا".

وطالب المنتدى في بيانه "رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان بالوقوف أمام الرأي العام عمومًا وأمام عائلات المخطوفين خصوصًا، وشرح كيفية خدمة هذه العملية لهدف إعادة المخطوفين إلى ديارهم".

وكثّفت مصر وقطر جهودهما لإحياء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في الأيام الأخيرة، حيث وافقت الحركة المسلحة على مقترح مصري جديد، الأحد، وردّت إسرائيل بمقترح مضاد يوم الاثنين.

وقال مصدر في حماس لشبكة CNN إن المقترح المصري ينص على إطلاق حماس سراح خمسة رهائن، بمن فيهم الأمريكي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، مقابل تجديد وقف إطلاق النار. وهو مشابه للمقترح الذي قدّمه المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف قبل عدة أسابيع، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما إذا كان يتضمن أيضًا الإفراج عن جثث إضافية لرهائن متوفين.

أمريكاإسرائيلقطرمصرالجيش الإسرائيليحركة حماسغزةنشر الأربعاء، 02 ابريل / نيسان 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

مقالات مشابهة

  • خبير سياسي لـ «الأسبوع»: تصريحات إسرائيل حول موافقة دول على استقبال الفلسطينيين تستوجب تحركا عربيا ودوليا حازما
  • كاتب مسرحي يهودي: المقاومة الفلسطينية مشروعة
  • مظاهرات حاشدة تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان نصرة لغزة ورفضا لمجازر العدو
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
  • إسرائيل تعلن توسيع نطاق عمليتها العسكرية في غزة مع إخلاء واسع النطاق