"سي إن إن": قلق أمريكي بسبب الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي بشأن هجوم حماس المباغت على غلاف غزة
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
أكد مسؤولون أمريكيون في تصريح لشبكة "سي إن إن" يوم السبت، أنهم لم يتلقوا أي تحذير من خلال معلومات استخباراتية بأن حركة "حماس" تستعد لمهاجمة إسرائيل.
وأفادت "سي إن إن" بأن ذلك أدى إلى الارتباك حول كيفية فشل إسرائيل في اكتشاف التحضيرات للهجمات الصاروخية.
إقرأ المزيدوذكر مسؤول كبير في الاستخبارات الأمريكية لـ"سي إن إن"، إن "قدرة حماس على تنسيق الهجمات على البلدات الإسرائيلية دون اكتشافها، أثارت مخاوف بشأن تكنولوجيا العمياء لجمع المعلومات بالنسبة لمسؤولي الاستخبارات الأمريكية".
وكان المسؤولون الأمريكيون يراقبون المؤشرات التي تشير إلى تصاعد التوترات في الأشهر الأخيرة لكن لم تكن هناك معلومات استخباراتية على المستوى التكتيكي لتنبيه المسؤولين الأمريكيين بأن هجوما بهذا الحجم سيحدث في هذا اليوم، حسبما ذكرته الشبكة.
وأشارت الشبكة إلى أن السؤال المطروح الآن على مسؤولي الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية هو ما إذا كانت هناك مؤشرات لم يتم إغفالها، أو ما إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة فشلتا في جمع أي معلومات من شأنها أن تساعد في التنبؤ بالهجوم، حيث صرح المسؤول بأن الإسرائيليين والأمريكيين سيجمعون تقارير في الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت هناك أشياء فاتت أو ما إذا كانت هناك معلومات استخباراتية تم جمعها وأسيء قراءتها أو ما إذا كانت هناك منطقة مظلمة تماما لم يعرفوا عنها شيئا.
كما ذكر مسؤول عسكري أمريكي كبير أن الولايات المتحدة "لم تتعقب أي هجوم وشيك على إسرائيل في الأيام القليلة الماضية".
إقرأ المزيدوأوضح مسؤولون أمريكيون آخرون أنه "إذا كانت الولايات المتحدة لديها معلومات استخباراتية تشير إلى قرب وقوع الهجوم، فإنها بلا شك كانت ستشارك هذه المعلومات مع إسرائيل".
ويقول المسؤولون الأمريكيون إن الإسرائيليين لديهم أيضا بعضا من أفضل القدرات لاختراق الاتصالات المشفرة وهذا هو السبب جزئيا وراء صدمة المسؤولين الأمريكيين لعدم الكشف عن الاستعدادات لهجمات السبت.
وذكرت الشبكة الأمريكية أن مسؤولي الاستخبارات الأمريكية يركزون على فهم الاتصالات المؤمنة والتدريب المستخدم في الهجمات، وما إذا كان يتم تقاسم هذه المعرفة مع مجموعات أخرى في أماكن أخرى.
واعترف مسؤولون إسرائيليون علنا، السبت، بأنهم فوجئوا بالهجوم الصاروخي، وقالوا: "لقد فوجئنا هذا الصباح، أما عن الإخفاقات، فنفضل عدم الحديث في هذه المرحلة الآن، نحن في حرب ونقاتل".
إقرأ المزيدوصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ريتشارد هيشت لـ"سي إن إن": "أنا متأكد من أن هذا سيكون سؤالا كبيرا بمجرد انتهاء هذا الحدث، وأعتقد أنه سيتم الحديث عن مسألة الاستخبارات في المستقبل وسنعرف ما حدث".
وردا على سؤال مباشر عما إذا كان هذا فشلا استخباراتيا من جانب إسرائيل، أقر سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل هرتسوغ، بوجود "عنصر المفاجأة"، لكنه قال إن الأسئلة المتعلقة بفشل الاستخبارات تتعلق بالمستقبل.
وتابع قائلا "سنصل إلى ذلك لاحقا، في الوقت الحالي، علينا أن نخوض حربا، وننتصر فيها كما قلت، وفي وقت لاحق سيكون لدينا الوقت للتحقيق في ما حدث".
جدير بالذكر أن "كتائب القسام" الجناح العسكري لحماس أطلقت فجر السبت 7 أكتوبر 2023 عملية "طوفان الأقصى" مطلقة أكثر من 5 آلاف صاروخ من قطاع غزة.
إقرأ المزيدوفي ساعات المعركة الأولى نفذ المقاتلون الفلسطينيون عمليات نوعية حيث اقتحموا عددا من مستوطنات الغلاف واشتبكوا بحرب شوارع مع القوات الإسرائيلية وقتلوا وجرحوا عددا منهم كما أسروا عددا من الجنود والمستوطنين، وسيطروا على آليات إسرائيلية.
واعترفت القوات الإسرائيلية بسقوط قتلى في صفوفها بالإضافة إلى وقوع أسرى إسرائيليين بيد حماس دون تحديد عددهم.
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي أطلق عملية "السيوف الحديدية" ردا على "طوفان الأقصى" وشن غارات على قطاع غزة، وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة مساء السبت أن حصيلة القتلى الفلسطينيين في القطاع بلغت 232 قتيلا وحوالي 1700 آخرين جراء القصف الإسرائيلي.
المصدر: شبكة "سي إن إن" الأمريكية
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا حماس الاستخبارات الاستخبارات الاستخبارات أحداث الأقصى أسلحة ومعدات عسكرية استخبارات التجسس الجيش الأمريكي الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة القدس تل أبيب حركة حماس صواريخ طوفان الأقصى قطاع غزة كتائب القسام هجمات إسرائيلية واشنطن الاستخبارات الأمریکیة معلومات استخباراتیة الجیش الإسرائیلی إقرأ المزید سی إن إن
إقرأ أيضاً:
كاتب أمريكي: إذا كانت مكافحة التشهير تعتقد أن بلطجة ترامب تحمي اليهود فهي مخطئة
قال الكاتب والصحفي الأمريكي مات باي، إنه كثيرا ما يُقال إن حماية الحريات الأساسية تكون في غاية الأهمية عندما يصعب تحقيقها، وتزداد أهميتها بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أشخاص قد نعتبر نظرتهم للعالم بغيضة أو حتى مُهددة.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" وترجمته "عربي21"، أنه "ولهذا السبب شعرت بخيبة أمل تجاه رابطة مكافحة التشهير وزعيمها، جوناثان غرينبلات، الذي أعرفه منذ عقود. تعتقد رابطة مكافحة التشهير أنها تحمي اليهود الأمريكيين بالتزامها الصمت خلال حملة إدارة ترامب الوحشية ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين. الأمر ليس كذلك، ومن يملك فهما للتاريخ يدرك ذلك".
وأشار إلى أنه عندما اعتقلت سلطات الهجرة الشهر الماضي محمود خليل، أحد قادة الاحتجاجات الطلابية في جامعة كولومبيا، أصدرت رابطة مكافحة التشهير بيانا قالت فيه إنها تدعم "الجهود الجريئة" التي يبذلها ترامب لقمع معاداة السامية في الحرم الجامعي. وأشار البيان إلى ضرورة اتباع الإجراءات القانونية الواجبة - رغم أن هذه الإجراءات، كما اتضح، تضمنت ترحيل خليل خارج الولاية قبل أن يحصل حتى على جلسة استماع.
وذكر أنه تبع ذلك المزيد من الاعتقالات. ففي جامعة جورج تاون، اختُطف بدر خان سوري، وهو زميل ما بعد الدكتوراه هندي المولد، من منزله قرابة منتصف الليل على يد عناصر ملثمين - على الأرجح لأن زوجته، وهي مواطنة أمريكية، ابنة شخصية سياسية فلسطينية. (تقول وزارة الخارجية إن سوري نشر دعاية لحماس).
في الأسبوع الماضي، اختطف عناصر ملثمون رميسة أوزتيرك، وهي باحثة تركية حاصلة على منحة فولبرايت وطالبة دكتوراه في جامعة تافتس، من أحد شوارع إحدى ضواحي بوسطن. وعلى حد علم الجميع، كانت جريمة أوزتورك هي التوقيع على مقال رأي في صحيفة تافتس ديلي الطلابية اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
وبيّن الكاتب أنه لم يصدر عن رابطة مكافحة التشهير أي رد فعل رسمي على كل هذا.
وقال كاتب المقال: "كان لحادثة جامعة تافتس، المسجلة في فيديو مروع، وقعٌ خاصٌّ عليّ، كما أعلم أنها تُؤثر على غرينبلات. نشأنا أنا وهو في نفس المدينة بولاية كونيتيكت، وفي أواخر ثمانينيات القرن الماضي، تداخلت مهامنا كمحررين للصحيفة الأسبوعية بجامعة تافتس".
وأوضح الكاتب أن غرينبلات كان محررا لمقالات الرأي، ورغم أننا جميعا كنا نخوض نقاشات حادة حول الآراء التحريرية للصحيفة، لم يكن هناك شكٌ قط في أن نشر الآراء المسيئة وتسهيل النقاشات داخل الحرم الجامعي جزءٌ من عملنا. في ذاكرتي، كان غرينبلات مُخلصا لهذا المبدأ كأي شخص آخر.
وأشار إلى أن غرينبلات انتقد معاداة السامية في جدل جامعي شمل أمة الإسلام في عام 1992، بعد تخرج الكاتب. في تلك الحالة، كما ذكرت صحيفة "فوروارد" العام الماضي، دافع بحزم عن حق المتحدث المُسيء في عرض قضيته.
وقال: "أنا متأكدٌ من أن غرينبلات يتذكر الحي الذي اختطفت فيه أوزتيرك في سومرفيل، ماساتشوستس، بوضوح مثلي. ويعلم أن مقالها، الذي كتبته مع عدد من الطلاب الآخرين، كان ضمن حدود النقاش الجامعي الاعتيادي. ويعلم أن العديد من مقالات الرأي التي ينشرها طلاب جامعة تافتس تُثير الفتنة، لكن لا يُفترض أن تؤدي إلى سحب تأشيرة الطالب وإلقائه في مركز احتجاز في لويزيانا".
وأكد أن غرينبلات يعلم كل هذا، ومع ذلك لم تتخذ رابطة مكافحة التشهير أي موقف حتى الآن. بل عرضت موافقة حذرة نيابة عن اليهود الأمريكيين بينما تنزلق البلاد نحو النزعة القومية الخارجة عن القانون. و "عندما تحدثت إليه هذا الأسبوع، قال غرينبلات إنه منزعج من موجة اعتقالات الطلاب، وأكد لي أنه سيُدلي بالمزيد عنها قريبا. قال لي: 'قد لا نكون السباقين في هذا، لكننا سنكون في المكان المناسب'".
وأشار الكاتب إلى أنه يتفهم سبب تردد رابطة مكافحة التشهير في التعبير عن رأيها. فلسنوات عديدة، انغمست إدارات الجامعات في ثقافة تتيح لكل مجموعة هوية في الحرم الجامعي التمتع بـ"مساحات آمنة" والتحرر من "الاعتداءات الصغيرة" السخيفة - كل مجموعة، باستثناء اليهود، الذين جعلهم دعمهم لإسرائيل مُضطهدين فعليا وهدفا لأبشع أنواع السخرية اليسارية. وقد كان هذا صحيحا بالتأكيد في السنوات الأخيرة في جامعة كولومبيا (حيث التحقت بدراسات العليا)، وأعتقد أنه كان صحيحا في كثير من الأحيان في جامعة تافتس أيضا، بحسب زعم الكاتب.
لكن علاج هذا الازدواجية في المعايير ليس بالانضمام إلى صفوف المجموعات المحمية التي لا تطيق الإزعاج أو تحدي رؤيتها للعالم، كما لو أن جوهر الحرم الجامعي ليس القيام بذلك تحديدا. بل يكمن العلاج في رفع الصوت عاليا دفاعا عن حق الجميع في حرية التعبير، سواء كان جارحا أم لا، طالما أنه لا ينحدر إلى مستوى التهديد بالعنف، كما يرى الكاتب.
وقال الكاتب إن "التحدث علنا نيابة عن الطلاب اليهود الذين يشعرون بتكميم الأفواه في الحرم الجامعي، بينما يؤيدون أو يتجاهلون في الوقت نفسه اعتقالات المهاجرين للتعبير عن آراء مخالفة، ليس أمرا غير أمريكي فحسب؛ بل إنه يسخر أيضا من القيمة اليهودية الجوهرية للنقاش الفكري، وهو أمرٌ لا تاريخيٌّ بشكل مؤلم".
وتساءل الكاتب إن كان هناك لحظة تاريخية استفاد فيها اليهود في أي مكان من مزيج من القومية المتفشية والقمع. مشيرا إلى أن البحث عن مثل تلك اللحظة سيطول.
وبيّن أن هذه هي مشكلته الرئيسية مع ما قاله غرينبلات ورابطة مكافحة التشهير، أو ما لم يقولوه، حتى هذه اللحظة. فلا يمكنك أن تُسمي نفسك منظمة حقوق مدنية في الولايات المتحدة الآن - ناهيك عن منظمة حقوق مدنية لأقلية أضطهدت بوحشية في جميع أنحاء العالم - ولا تُعارض بصوت عال الترحيل القاسي وغير القانوني للأجانب الذين تصادف أن آراؤهم ليست مقبولة. أو بالأحرى، يمكنك ذلك، ولكن لا ينبغي لأحد أن يأخذك على محمل الجد عندما تشتكي من تهديدات حرية التعبير.
وشدد الكاتب على أن الفكرة الأمريكية تواجه لحظة وجودية، ووجه الخطاب إلى نائب الرئيس جيه دي فانس، قائلا أن أمريكا فكرة وليست مجرد مكان. موضحا أن الشركات القانونية الكبرى تستسلم لليأس. والشركات الإعلامية الأكثر شهرة تدفع للرئيس. وأن أمريكا استنفذت كل احتياطاتنا، وأنه لا ينبغي لليهود الأمريكيين أن يشعروا بالرضا لمجرد أن سهام القومية البيضاء لم تصبهم بعد.
وكما ذكرت منظمة "جيه ستريت"، وهي جماعة أخرى مناصرة لليهود الأمريكيين، في بيان لها الأسبوع الماضي: "يبدو أن الإدارة عازمة على تدمير كل ما جعل هذا البلد موطنا آمنا لليهود الأمريكيين ومرحّبا بهم لأجيال".
وبيّن الكاتب الأمريكي أن يتفق مع هذا الرأي، وأن على رابطة مكافحة التشهير أن توضح أنها ترى ذلك أيضا.