نظمت قطر الخيرية حلقة نقاشية خلال «قمة الاستدامة لدعم التمكين الاقتصادي التنموي» التي أطلقها صندوق قطر للتنمية في معرض إكسبو 2023 الدوحة.
سلطت الحلقة النقاشية الضوء على الأمن المائي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ،  شارك فيها ممثلو عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنك الإسلامي للتنمية ومنظمة أنقذوا الطفولة (Save the Children) .


وقال السيد مانع الأنصاري خلال كلمته الافتتاحية بالحلقة النقاشية: «إن الماء ضروري للحياة ورفاهية المجتمعات في جميع أنحاء العالم لكن تأثير تغير المناخ يفرض علينا اليوم ضغوطا كبرى على إمدادات المياه المحدودة للغاية، وقد شهدنا فيضانات في باكستان والسودان وجفافا في المياه بالصومال ولمواجهة هذه التحديات ندرك في قطر الخيرية أهمية تنفيذ استراتيجيات فعالة لضمان الأمن المائي». 
وأضاف: قدمنا مساعدات فورية لمتضرري الكوارث ونفتخر بالوصول إلى أكثر من 5 ملايين شخص خلال العام الماضي 2022 وبفضل مشاريع قطر الخيرية المائية تمكن أكثر من مليوني شخص من الحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي في 49 دولة خلال نفس العام.
وأكد الأنصاري أن قطر الخيرية تركز على حلول طويلة المدى لبناء مرونة المجتمعات وضمان استعدادها بشكل أفضل لمواجهة التحديات المستقبلية.
وأشار إلى أن النقاش الدائر في الحلقة النقاشية يعد فرصة مهمة لتبادل المعرفة وتشجيع التعاون الذي يمهد الطريق لمستقبل مستدام ومرن. 
كما توجه بالشكر لصندوق قطر للتنمية على استضافة هذه القمة المهمة مؤكدا أن المنظمات والمؤسسات المشاركة في القمة شريك رئيسي لقطر الخيرية وبفضل الشراكات معهم تواصل قطر الخيرية تقديم الاستجابة الإنسانية الفعالة والمساعدات التنموية.
الجدير بالذكر أن القمة شارك فيها المعهد العالمي للنمو الأخضر وبرنامج الأغذية العالمي حيث تناولت أهمية دمج هدف التنمية المستدامة رقم 8 والمتعلق بالتمكين الاقتصادي في مشاريع التنمية التي تركز على الأمن الغذائي والمائي وتغير المناخ وعلى الدور الحاسم للنمو الاقتصادي المستدام في التغلب على هذه التحديات وتأثيرها على الأجيال القادمة. وكانت القمة مساحة مفتوحة لنقاش واقتراح إمكانيات جديدة نحو مستقبل مستدام وحلول مبتكرة لمعالجة التحديات العالمية الملحة وركزت على مسألة عدم الاستقرار في مجالي الغذاء والمياه في ظل تحديات المناخ.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر إكسبو 2023 الدوحة قطر الخيرية الأمن المائي قطر الخیریة

إقرأ أيضاً:

إستراتيجية ترامب الرباعية لفهم منطق فرض التعريفات

واشنطن– سببت موجة التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب صدمة في وول ستريت منذ اللحظة الأولى لفرضها، حيث أدت التوقعات الاقتصادية المتشائمة والمخاوف بشأن الركود العالمي إلى تراجع في أسواق الأسهم إلى أسوأ يوم لها منذ ذروة جائحة كورونا التي ضربت العالم قبل 4 سنوات.

وانخفض مؤشرات ستاندرد آند بورز 500، وداو جونز وناسداك، بما يقرب من 6% نهاية تعاملات الأسبوع أمس الجمعة، وبلغ إجمالي خسائر رأس المال الأميركي نحو 6.6 تريليونات دولار.

وخلال سفره إلى فلوريدا أول أمس، قال ترامب للصحفيين إن هذه الصدمة متوقعة، وهي حالة مؤقتة ستمر سريعا، وكرر أنه لن يتراجع عن سياساته التجارية التي تهدف لإيجاد فرص عمل وعودة للتصنيع للولايات المتحدة.

مبدأ "أميركا أولا" تجاريا

وخلال فترة رئاسته الأولى (2017-2021) اتبع ترامب إستراتيجية حمائية تجارية اعتبرها بمثابة الجناح الاقتصادي من أجندة "أميركا أولا". وفرض خلال هذه السنوات سلسلة من التعريفات الجمركية هدفت بالأساس إلى خفض العجز التجاري، وحماية الصناعات الأميركية، ومواجهة ما اعتبره ممارسات تجارية غير عادلة من قبل دول منافسة مثل الصين، ودول حليفة مثل كندا والمكسيك، مما مثل خروجا كبيرا عن السياسات الداعمة للعولمة خاصة في شقها التجاري.

إعلان

وفرض ترامب تعريفات عالية على المنتجات الصينية، في حين رضخت كندا والمكسيك وتم التوقيع على اتفاقية محدثة من اتفاقية نافتا للتجارة الحرة بين الدول الثلاث.

وبعد وصوله للحكم للمرة الثانية في يناير/كانون الثاني الماضي، كرر ترامب أن "التعريفة" هي كلمته المفضلة. وهو يجادل أن التعريفات الجمركية ستشجع المستهلكين الأميركيين على شراء المزيد من السلع الأميركية الصنع، مما يعزز اقتصاد البلاد ويزيد من مقدار الضرائب التي يتم جمعها.

ويريد ترامب أيضا تقليص الفجوة بين قيمة السلع والبضائع التي تستوردها بلاده وتلك التي تصدرها إلى دول أخرى، بحجة أن أميركا قد استغلت من قبل "الغشاشين" و"نُهبت" من قبل الأجانب.

واستهدفت التعريفات الجمركية التي أعلنها ترامب خلال فترة ولايته الحالية الشركاء التجاريين الرئيسيين الصين والمكسيك وكندا. وقال إنه يريدهم أن يفعلوا المزيد لمنع المهاجرين والمخدرات من الوصول إلى الولايات المتحدة، في حين استهدف ترامب بالتعريفات الجمركية الأخيرة أغلب دول العالم.

ورفض ترامب سابقا استبعاد احتمال حدوث ركود نتيجة لسياساته التجارية، في حين قال وزير التجارة هوارد لوتنيك إن التعريفات الجمركية "تستحق العناء" حتى لو أدت إلى انكماش اقتصادي.

ترامب: الصدمات متوقعة بعد فرض الرسوم وهي حالة مؤقتة ستمر سريعا (رويترز) خلفية منطق ترامب

وكان جوهر إستراتيجية ترامب التجارية ينبع من إيمانه بأن الولايات المتحدة قد تم استغلالها من مختلف دول العالم التي نجحت في تحقيق فائض تجاري على حساب بلاده. وبالفعل تشير بيانات مكتب الإحصاء الفدرالي إلى فجوة تجارية تقترب من 1.2 تريليون دولار لصالح شركاء واشنطن التجاريين في السلع والبضائع عام 2024. إلا أن الوضع يختلف في حالة الخدمات، إذ حققت واشنطن فائضا لصالحها اقترب من 300 مليار دولار. وصدرت الولايات المتحدة ما قيمته 3.2 تريليونات دولار عام 2024، مقابل تلقيها واردات بقيمة 4.1 تريليونات دولار.

إعلان

كما يؤمن الرئيس الأميركي أن دول مثل الصين والهند وفيتنام تتورط في ممارسات تضر بالصناعات الأميركية مثل إغراق الأسواق الأميركية بالمنتجات الرخيصة، والتلاعب بالعملة المحلية، وسرقة الملكية الفكرية، وتقديم دعم حكومي غير عادل للشركات المحلية.

ويتناسى ترامب أن بلاده تهيمن على الاقتصاد العالمي بعيدا عن اتجاهات وفواض التجارة العالمي في السلع والبضائع، وذلك عن طريق هيمنة الدولار الأميركي على المعاملات العالمية، وممارسة شركاتها التكنولوجية الكبرى، مثل ميتا وغوغل وآبل وأمازون، ومايكروسوفت، على احتكارات عالمية واسعة النطاق.

فهم رباعي لمنطق الرئيس

يعتمد منطق ترامب وراء التعريفات التجارية على مزيج من القومية الاقتصادية، والسياسة التجارية الإستراتيجية، والرسائل التفاوضية، على النحو التالي:

أولا: تقليل العجز التجاري
يكرر ترامب أن العجز التجاري الكبير -خاصة مع الصين- دليل على خسارة بلاده في التجارة. ويرى أن المنطق أن فرض تعريفات جمركية على الواردات يدفع الأميركيين لشراء سلع أجنبية أقل، وهذا من شأنه تقليص العجز. وتجعل التعريفات السلع المستوردة أكثر تكلفة، وهذا سيتبعه تحسن الميزان التجاري. ثانيا: حماية الصناعات المحلية
يعتقد ترامب أن فرض التعريفات يحمي القطاعات التصنيعية الأساسية مثل الصلب والألمنيوم، من الواردات الرخيصة، لا سيما من دول مثل الصين التي اتهمت بالإغراق، أي بيع السلع بأقل من التكلفة لاكتساب حصة في السوق. ومن شأن التعريفات أن ترفع تكلفة السلع المستوردة، بما يمكن المنتجين المحليين من التنافس بشكل أفضل على السعر.

كما ينتج عن التعريفات توسع المصانع الأميركية التي أُغلق منها 90 ألف مصنع خلال العقدين الأخيرين، ومن ثم توظف المزيد من العمال، وإحياء التصنيع الأميركي. كما أن التعريفات تدفع بالشركات الأجنبية لنقل مصانعها إلى داخل الولايات المتحدة لتجنب التعريفات الجمركية.

إعلان ثالثا: أوراق مساومة تتخطى القضايا التجارية
تنظر إدارة ترامب إلى التعريفات الجمركية على أنها ورقة مساومة، أي أنها طريقة للضغط على الدول الأخرى لإبرام صفقات تجارية أكثر ملاءمة، أو تغيير سياسات محددة مثل تأمين الحدود الجنوبية في حالة المكسيك. ومن شأن فرض تعريفات جمركية إيجاد حالة من عدم اليقين للبلد المستهدف، ويرغب ترامب -باستخدام التهديد بالتعريفات أو إلغائها- في الدفع إلى طاولة المفاوضات. رابعا: حماية الأمن القومي
يستخدم ترامب القسم 232 من قانون التجارة الأميركي لتبرير التعريفات الجمركية على الصلب والألمنيوم، مدعيا أن الاعتماد على واردات المعادن الأجنبية يهدد الأمن القومي. وتحت هذا يمكن للرئيس اللجوء لاستخدام واستغلال هذا القانون لتبرير أي فرض إضافي للتعريفات.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي برواندا
  • الزراعة تستعرض إنجازات مركز البحوث الزراعية خلال إجازة عيد الفطر
  • الزراعة تستعرض إنجازات معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية خلال شهر مارس
  • مجلس الأمن السيبراني يؤكد التزام الإمارات بدعم الابتكار
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في رواندا
  • إستراتيجية ترامب الرباعية لفهم منطق فرض التعريفات
  • روان أبو العينين: مصر جذبت استثمارات تتجاوز 12.3 مليار دولار رغم التحديات
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • المفوضية: حريصون على ضمان حقوق الناخبين من ذوي الإعاقة
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ