مبادرات تطوعية لترميم المواقع الأثرية في المغرب
تاريخ النشر: 8th, October 2023 GMT
أحمد عاطف (القاهرة، الرباط)
أخبار ذات صلةرغم الاهتمام الكبير للحكومة المغربية بحصر ورفع الأضرار وتوفير سكن بديل لأصحاب المنازل المتضررة من الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في 8 سبتمبر الماضي، إلا أنها لم تغفل حصر الآثار المتضررة من أجل وضع خطة ترميم شاملة للمنشآت والمواقع ذات الطابع الديني أو التجاري أو السياحي بإشراف خبراء أثريين، بجانب حملات تطوعية تشمل خبراء ومتخصصين في الترميم والهندسة والتخطيط بهدف الحفاظ على التاريخ العريق للبلاد.
وأوضح أستاذ الجيولوجيا في جامعة عبد المالك السعدي المغربية، بن مخلوف محمد، أن دور المبادرات التطوعية لإعادة ترميم المناطق التاريخية والأثرية «مهم وضروري»، لا سيما أنها تسهم بالحفاظ على التراث الثقافي المغربي الذي تعرض لأضرار كبيرة، وتسهم في تعزيز روح التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع.
وذكر بن مخلوف في تصريح لـ «الاتحاد» أن أهمية هذه المبادرات تتمثل في الحفاظ على التراث الثقافي، حيث يضم المغرب العديد من المواقع التاريخية والأثرية التي تشكل جزءاً مهماً من تراث المنطقة، وأن هذه المواقع تعرضت لأضرار بالغة، ما يتطلب جهوداً كبيرة لإعادة ترميمها.
ومن المبادرات الهادفة لإعادة الإعمار والترميم للمناطق التاريخية المتضررة، مبادرة «إعمار المغرب» التي أطلقتها وزارة الثقافة والاتصال، بالتعاون مع العديد من المنظمات غير الحكومية، ومبادرة «يد في يد» لمجموعة من الشباب المغاربة تستهدف إعادة ترميم المدارس والمساجد والمنازل.
ومن الأماكن المتضررة وتحتاج إلى صيانة فورية مئذنة «جامع الكتبية» في مراكش، وهي واحدة من أجمل المآذن في شمال أفريقيا، وشيدت قبل نحو 900 عام، واشتهرت بجمالها المعماري على طراز الفن الأندلسي.
كما لحقت بعض الأضرار بـ «قصبة بولعوان»، أحد المآثر العمرانية التاريخية في المغرب، والتي تم تسجيلها منذ العام 1924 كأثر تاريخي يجب الحفاظ عليه وصيانته، حيث سقطت بعض أجزاء من شرفات ممر المراقبة بالسور الأثري وظهرت تشققات في السور وبعض الأبراج.
من جانبه، أوضح أستاذ الجيولوجيا بجامعة محمد الخامس بالرباط، محمد أبركان، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن «العديد من المباني التاريخية العريقة لم تصمد أمام قوة الزلزال، وأن السلطات ترحب بكل من يريد المساهمة في ترميمها أو إعادة بنائها، وهذه المنشآت ليست ملكاً للمغاربة فحسب بل إنها تراث عالمي غير متجدد، والتراث مثل العلم ملك البشرية جميعاً، ولذلك فهناك ترحيب بكل المبادرات التطوعية للمساهمة في إصلاح ما أتلفه الزلزال».
ويقع مسجد «تنمل» في أعالي جبال الأطلس الكبير بإقليم الحوز قرب مراكش، والمدرج على قائمة التراث العالمي، وقد تهدم بالكامل جراء الزلزال، وترجع أهميته التاريخية إلى القرن الثاني عشر، ومسجل على اللائحة التمثيلية للتراث العالمي..
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
جامعة طيبة التكنولوجية بالأقصر تقدم حلولاً مبتكرة لترميم الآثار الخشبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت جامعة طيبة التكنولوجية بمحافظة الأقصر، برئاسة الدكتور عادل زين الدين، اليوم الأربعاء، المشاركة بورقتين بحثيتين رائدتين في مجال ترميم الآثار الخشبية، نشرتا في المجلة الدولية لدراسات الفنادق والسياحة والترميم، حيث قدّمتا حلولاً علمية مبتكرة لتنظيف وتقوية القطع الأثرية.
جامعة طيبةأعد الورقتين البحثيتين، الدكتور محمد ربيع، المدرس ببرنامج تكنولوجيا الصناعات الخشبية بالجامعة، إذ ركزت الدراسة الأولى على تطوير تقنيات تنظيف الآثار الخشبية بمتحف الأقصر. وتم تطبيق البحث على القطعة الأثرية رقم 42 المصنوعة من خشب الجميز، والتي تعاني من تلف طبقاتها الملونة (الأحمر، الأصفر، الأسود).
واستخدم الفريق البحثي تقنيات متطورة مثل: مطياف الأشعة تحت الحمراء (FTIR)، حيود الأشعة السينية (XRD)، لتحليل مكونات القطعة واختبار ثلاث طرق تنظيف مختلفة، بهدف الوصول لأفضل طريقة تحافظ على القطعة دون الإضرار بها.
أما الورقة الثانية فقدمت دراسة مقارنة بين مادتي: هيدروكسيد الكالسيوم النانوي (Nano-restore)، كلوسيل إي (Klucel E)، كمواد تقوية للخشب الأثري متعدد الألوان. وأظهرت النتائج أن كلا المادتين حققتا نتائج ممتازة في تقوية القطع الأثرية دون أي تأثير على المظهر البصري، التركيب الكيميائي، درجات الألوان الأصلية
وأكد الدكتور عادل زين الدين رئيس جامعة طيبة التكنولوجية، أن مثل هذه الأبحاث تمثل نقلة نوعية في مجال الحفاظ على تراثنا الخشبي، وتؤكد ريادة جامعتنا في مجال تكنولوجيا ترميم الآثار، لافتا إلى أن هذه الأبحاث تأتي في إطار استراتيجية جامعة طيبة التكنولوجية لدعم البحث العلمي التطبيقي، ومساهمتها الفاعلة في الحفاظ على التراث الثقافي المصري، خاصة مع التحديات التي تواجه الآثار الخشبية بسبب عوامل الزمن والتخزين.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد ربيع المدرس ببرنامج تكنولوجيا الصناعات الخشبية بالجامعة، أن هذه الدراسات تفتح آفاقاً جديدة للحفاظ على التراث الخشبي المصري باستخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى نتائج هذه الأبحاث تم نشرها في دوريات علمية محكمة، ومن المتوقع أن تسهم بشكل فعال في تطوير بروتوكولات ترميم الآثار الخشبية في المتاحف المصرية.
https://ijhtrs.journals.ekb.eg/article_395856.html
https://ijhtrs.journals.ekb.eg/article_395670.html
WhatsApp Image 2025-04-02 at 12.23.36 PM (1) WhatsApp Image 2025-04-02 at 12.23.36 PM