قال مصدر بوزارة الخارجية التركية لرويترز إن الوزير، هاكان فيدان، أجرى اتصالات، السبت، مع نظرائه في المنطقة لبحث القتال بين إسرائيل والفلسطينيين، وإن أنقرة أبدت استعدادها للمساعدة في تهدئة الوضع.

وأفاد المصدر بأن فيدان ناقش الصراع مع نظرائه السعودي والقطري والإيراني والفلسطيني والمصري، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وأضاف المصدر في وقت لاحق أن فيدان ناقش الوضع أيضا مع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مكالمة هاتفية.

وكررت الوزارة في وقت سابق دعوة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، لضبط النفس ونددت بشدة بوقوع خسائر في صفوف المدنيين في الصراع.

وقالت الوزارة: "نؤكد أن أعمال العنف والتصعيد المرتبطة بتلك الأحداث لا تعود بفائدة على أحد". كما حثت مواطنيها في المنطقة على البقاء في أماكن مغلقة آمنة.

وأضافت أن "تركيا مستعدة دائما لتقديم أي مساعدة ممكنة لضمان عدم تصعيد الوضع بشكل أكبر والسيطرة عليه قبل أن يمتد إلى منطقة أوسع. وفي هذا الصدد نواصل اتصالاتنا المكثفة مع الأطراف المعنية".

ويأتي الصراع في الوقت الذي تعمل فيه تركيا، التي دعمت الفلسطينيين في الماضي وأيدت حل الدولتين، على تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد سنوات من العداء.

وتبادل الحليفان السابقان طرد سفيريهما في عام 2018، وكثيرا ما تبادلا الانتقادات اللاذعة بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. لكن دبلوماسية التودد التي أطلقتها أنقرة في 2020 أدت إلى ذوبان الجليد ولاحقا إلى إعادة تعيين سفيري البلدين.

وتشكو إسرائيل منذ فترة طويلة من استضافة أنقرة لقادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي لا تعتبرها تركيا جماعة إرهابية.

وقال إردوغان الشهر الماضي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربما يزور تركيا في أكتوبر أو نوفمبر لبحث التعاون في مجال الطاقة، بينما قال وزير الطاقة التركي إنه يعتزم زيارة إسرائيل في نوفمبر.

وشنت حركة حماس أكبر هجوم على إسرائيل منذ عقود، إذ عبر مسلحون إلى داخل بلدات إسرائيلية وقتلوا العشرات وعادوا إلى قطاع غزة بمختطفين.

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

محطات رئيسية في الصراع بين تركيا و"العمال الكردستاني"

دعا مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الخميس، الحركة المتمردة إلى إلقاء السلاح وحل نفسها، في إعلان تاريخي صدر في إسطنبول، الخميس.

في ما يأتي خمس محطات رئيسية في تاريخ أوجلان وحزب العمال الكردستاني الذي خاض تمرداً ضد الدولة التركية أسفر عن مقتل عشرات الآلاف. 1978-1984: تأسيس الحزب وبدء الكفاح المسلح

عام 1978، أسس طلاب في جامعة أنقرة حزب العمال الكردستاني ذا التوجه الماركسي اللينيني للدفاع عن مطلب إقامة دولة كردية مستقلة في جنوب شرق تركيا من خلال الكفاح المسلح. واختار هؤلاء، ومعظمهم أكراد، عبدالله أوجلان طالب العلوم السياسية، رئيساً له.

تركيا.. أوجلان يحث "العمال الكردستاني" على إلقاء السلاح - موقع 24حث الزعيم الكردي المسجون عبدالله أوجلان، حزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه) على التخلي عن السلاح وحظر نشاطه، في إطار جهود تحقيق السلام مع تركيا، وإنهاء صراع استمر أربعة عقود وخلف عشرات الآلاف من القتلى.

 في العام 1980، أجبر انقلاب عسكري تركي حزب العمال ورئيسه على الفرار وتوزعوا بين سوريا ولبنان. أثناء وجودها في لبنان، بدأت الحركة عام 1984 إستراتيجية الكفاح المسلح.
تدرب مقاتلوها في سهل البقاع بشرق البلاد، وكانوا يهاجمون في الوقت نفسه مواقع وقوافل عسكرية تركية.
وقوبلت الهجمات الدامية التي شنها الحزب بحملة أمنية من السلطات في تركيا ما أثار موجة من العنف خصوصاً في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية الكردية، ما ترك المنطقة في حالة شبيهة بحرب أهلية.

1999: اعتقال أوجلان

غادر أوجلان سوريا وتنقل بين العديد من الدول الأوروبية بعدما هددت الحكومة التركية دمشق بالرد عسكرياً إذا واصلت إيواءه.
وبعدما مكث فترة في موسكو، لجأ أوجلان إلى إيطاليا حيث أثار وجوده أزمة دبلوماسية بين أنقرة وروما، ورفضت إيطاليا تسليمه مشيرة إلى أن تركيا كانت لا تزال تصدر أحكاماً بالإعدام.
وبعد مغادرته إيطاليا في يناير (كانون الثاني) 1999، حاول دون جدوى الحصول على حق اللجوء السياسي في دول عدة في الاتحاد الأوروبي.
وفي وقت كان ملاحقاً من قبل عناصر من الاستخبارات التركية، اختبأ في أثينا قبل أن يهربه دبلوماسيون يونانيون إلى نيروبي. وأثار ذلك غضباً في اليونان حيث أقيل عدد من الوزراء.
وفي فبراير (شباط) من العام نفسه، غادر أوجلان منزل السفير اليوناني في نيروبي بعدما مكث فيه 12 يوماً، وكان على ما يبدو ينوي مغادرة كينيا.
وألقت فرقة كوماندوز تركية القبض عليه على طريق المطار ونقلته إلى خارج البلاد.
سجن أوجلان في جزيرة إيمرالي التركية على مسافة نحو 60 كيلومترا جنوب غرب اسطنبول وأودع الحبس الانفرادي.
وفي 29 يونيو (حزيران)، حكم عليه بالإعدام بتهم الخيانة ومحاولة الانفصال والقتل.
في العام 2002، تم تخفيف الحكم إلى السجن مدى الحياة بعدما علّقت تركيا العمل بحكم الإعدام كجزء من الإصلاحات التي يدعمها الاتحاد الأوروبي.

2013-2015: هدنة هشة

في 21 مارس (أذار) 2013، طلب أوجلان من حزب العمال الكردستاني إلقاء السلاح كجزء من المحادثات مع حكومة رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان، والتي توسط فيها حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد (حزب المساواة وديمقراطية الشعوب "ديم" حالياً)، وأُعلن وقف لإطلاق النار.

دعوة تاريخية: أنباء عن اعتزام أوجلان عرض حل لقضية الأكراد - موقع 24أكد حزب تركي مؤيد للأكراد، اليوم الثلاثاء، أن عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون سيطلق "دعوة تاريخية" قريباً، مع مساع لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود بين الجماعة المحظورة والدولة التركية.

في يوليو (حزيران) 2015، انهارت الهدنة بعد عملية تفجير مميتة في مدينة سروج التركية القريبة من الحدود السورية.
وفي الوقت نفسه، أدى نجاح حزب الشعوب الديمقراطي وقتها في انتخابات ذلك العام إلى زيادة الضغط على حكومة أردوغان التي كانت تخشى فقدان الحكم.

2015-2016: اشتباكات في الجنوب الشرقي

قصفت تركيا أهدافاً تابعة لحزب العمال الكردستاني في العراق وقادت هجوماً عسكرياً واسع النطاق في الداخل. ورد الحزب بحرب شوارع.
ودارت اشتباكات يومية شرسة في جنوب شرق تركيا، بما فيها في دياربكر، ما ترك إرثاً مريراً بين السكان المحليين.
تدهورت العلاقات بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، مع حملة القمع الحكومية التي استهدفت النشاطات السياسية الكردية واعتقل في إطارها سياسيون أكراد.
ونشرت تركيا قوات في شمال سوريا لحماية حدودها.

2024-2025: صفحة جديدة

بعد عقد من الجمود الذي لم تخرقه إلا هجمات متفرقة، مد حزب الحركة القومية المتشدد يده للسلام رافعاً غصن الزيتون، منشداً حزب العمال الكردستاني نبذ العنف هجمات عرضية، في خطوة دعمها إردوغان.
ومذاك، عقد وفد من نواب "ديم" ثلاثة اجتماعات معه في إيمرالي في 28 ديسمبر (كانون الأول) و22 يناير (كانون الثاني) و27 فبراير (شباط)، وهو اليوم الذي دعا فيه أوجلان إلى إلقاء السلاح.

مقالات مشابهة

  • محطات رئيسية في الصراع بين تركيا و"العمال الكردستاني"
  • تركيا تعلن إتمام أعمال تعيين ملحق عسكري في سوريا وتعلق على الاعتداءات الإسرائيلية
  • الوضع الفلسطيني بين غزة والضفة
  • تركيا تحذر إسرائيل من استئناف الحرب على غزة وتقول: سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها
  • فيدان يتحدث عن علاقته بأردوغان وكيف باتت استخبارات تركيا رقما صعبا
  • ما هي أبرز المناطق التي استعادتها القوات المسلحة السودانية من حركة الحلو
  • فيدان للجزيرة: حماس حركة مقاومة وخطة ترامب لا يمكن قبولها
  • روسيا تبدي استعدادا للاستثمار مع أميركا في المعادن النادرة بأوكرانيا
  • إسرائيل هيوم: هل تشكل تركيا التهديد الكبير القادم لإسرائيل؟
  • «المستقلين الجدد»: التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يهدد بانهيار وقف إطلاق النار