«كل شوية يفتحوا وينزلوا حد ويرجعوا يقفلوا تاني».. بهذه الكلمات استنكرت «جليلة الطرابيشي» حالها وهي ترى رحيل أفراد عائلتها، بعدما قررت المكوث في المقابر فور موت ابنتها «صديقة» وحفيدها «علي» وزواج نجلها الوحيد «بليغ» ليكون مشهد تواجدها أمام أحد المقابر هو ختام المسلسل الملحمي.

خطف مسلسل «حديث الصباح والمساء» قلوب مشاهديه، الذين حرصوا يوميا على مشاهدة أحداثه، ولعبت الفنانة عبلة كامل بطولته، وقدمت دور «جليلة»، واحدة من أهم الشخصيات التي ظهرت في العمل، حيث كانت «تقرأ الفنجان، وتؤمن بالكرامات، وتفسير الروئ والأحلام»، وأنجبت وباتت أم وجدة وخسرت أبنائها وأحفادها، وظلت على قيد الحياة حتى نهاية العمل، ولم يسلط المسلسل الضوء على نهايتها كباقي أفراد العمل، ربما لاحتمالية وجود جزء ثان.

حديث الصباح والمساء يعود مُجددًا

على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، عاد مسلسل حديث الصباح والمساء في دائرة نقاشات الرواد، إذ يظل واحدا من أهم المسلسلات رغم مرور أكثر من 20 عامًا على عرضه، فالعمل الدرامي لا يزال يحظى باهتمام كبير من الجماهير والمشاهدين، ملحمة كبيرة شارك فيها العديد من الفنانون والفنانات، من مختلف الأجيال، وكأن كل شخصية رُسمت لصاحبها، إلا أن دور «جليلة» ظل واحدا من أهم الأدوار الذي ارتبط بالجمهور. 

 كيف كانت نهاية «جليلة» بطلة حديث الصباح والمساء؟

كيف كانت نهاية «جليلة» التي لم يعرضها المسلسل؟، إجابة أجاب عنها نجيب محفوظ، في الرواية الأصلية عند الحديث عن «جليلة».

جليلة مُرسي الطرابيشي، التي وُلِدت في أواخر الربع الأول من القرن التاسع عشر في باب الشعرية لأبٍ كان يعمل في مصنع الطرابيش، أنشأه محمد علي فيما أنشأ من مصانع.

وكان الأب مرسي الطرابيشي قريبًا للشيخ القليوبي، الذي خطب جليلة لابنه الشيخ مُعاوية الذي بدأ حياته في ذلك الوقت كمدرسٍ مُبتدئ بالأزهر الشريف.

هكذا صارت جليلة ربة البيت القديم بسوق الزلط، فكانت ذات قامةٍ طويلة، سمراء رشيقة ذات جبهةٍ عالية وعينَين بُنِّيتين نجلاوين، بحسب ما وُصف في الرواية، أنجبت له مع الأعوام راضية وشهيرة وصدِّيقة وبليغ، وعُرفت بأنها موسوعة في الغيبيَّات والكرامات والطبِّ الشعبي.

لم تبعد الفنانة عبلة كامل كثيرًا عن شخصية الرواية، فكانت صلبة، عنيفة الجارات يعملنَ لها ألف حساب، ولقَّنت بناتها جميع ما لها من علمٍ وخبرة، فاستجَبْنَ لها بدرجات متفاوتة، وبرعت راضية في الاستيعاب. 

لم ينالها الحزن بقدر ما ما نالته وقت رحيل زوجها، حزنت عليه بالطول والعرض، إذ رحل ليلة خطبة ابنتها راضية وعمرو، فجفَّفت دموعها ووقفت وراء النافذة وأطلقت زغرودة مُجلجلة، ورجعت بسرعة إلى حجرة الجثمان وراحت تُصوِّت من أعماق صدرها.

جليلة تخطت الـ 100 عام

عمرت «جليلة» حتى جاوزت المائة بعشرة أعوم، عاصرت فيها فترة من حكم محمد علي، وعهود «إبراهيم وعباس وسعيد وإسماعيل وتوفيق والثورة العرابية وثورة ١٩١٩»، فلم تسعد بذُريتها سوى براضية وأبنائها، وحظي عمرو برضاها، وإن لم تزُر بيت القاضي إلا مرَّاتٍ معدودات بسبب طعونها في السن، أما شهيرة وصدِّيقة وبليغ فقد تركنَ في قلبها جراحًا لا تلتئم، وكان قاسم أحبَّ الأحفاد إلى قلبها؛ يغمرها بقبلاته، ويُنصت لحكاياتها.

ماتت وسط القطط.. كيف كانت نهاية «جليلة» بطلة حديث الصباح والمساء

وفي السنوات الخمس الأخيرة من عمرها نهاية الربع الأول من القرن، وعلى مشارف الثلاثينيات، أقعدها الكِبَر، وسُدَّت المنافذ بينها وبين الوجود ففقدت السمع والبصر، وبقي لها الوعي فكانت تعرف الأحباب بأناملها، وقامت ابنتها شهيرة بخدمتها ما استطاعت حتى ضاقت بها، وكانت أحنَّ على القطط منها على أُمِّها.

وفي إحدى الزيارات وجدت راضية المدخل يموج بالقطط، تموء وتتداخل بأسلوبٍ وحشيٍّ يُنذر بالدهشة، ورأت والدتها جليلة مُلقاةً على الكنبة مُسْلِمةً الروح، وكانت شهيرة نائمة في الدور الأعلى.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حديث الصباح والمساء نجيب محفوظ عبلة كامل

إقرأ أيضاً:

بعد جدل حول اسلمي يا مصر.. كريم الشناوي يصدر توضيحًا بشأن نهاية مسلسل لام شمسية

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أصدر المخرج كريم الشناوي، مخرج مسلسل "لام شمسية"، الأربعاء، بيانًا يوضح فيه  سبب استخدام أغنية "اسلمي يا مصر" في نهاية المسلسل، بعد جدل أثاره استخدام الأغنية بسبب "عدم ملائمتها" من وجهة نظر بعض النقاد للسياق الدرامي للعمل، وخاتمته.

وقال الشناوي في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إن " استخدام الأغنية كان قرارًا خالصًا من صُنّاع العمل، دون أي تدخل من جهات رقابية أو إنتاجية. لم نكن نتوقع كصُنّاع أن يُفهم استخدام أغنية تعبّر عما نشعر به، على أنه نتيجة ضغط من جهات رسمية. في حين أن دوافعنا الحقيقية كانت نابعة من شعور صادق، ومن فخرنا بأنه، ورغم كل الصعوبات، نجحنا في إنجاز هذا المشروع وخروجه إلى النور بإنتاج مصري خالص، وبدعم من مؤسسات مصرية".

وأضاف: " أدرك تمامًا، من خلال ردود الأفعال، أن قسمًا كبيرًا من الجمهور لم يرَ في هذا الاستخدام توظيفًا مناسبًا (وهو ما أتفهمه تمامًا، فغالبًا ما يكون لدى الفنان تصور معين، ثم يُفاجأ بأن استقبال الجمهور جاء على خلاف ما توقّع). وهنا لا أحاول التبرؤ من القرار أو تقديم أعذار له، بل على العكس، أتحمل مسؤوليته بالكامل. لكنني أؤمن أن من حق الجمهور أن يعرف رؤيتنا، والدوافع التي جعلتنا نتخذ هذا القرار، وله كل الحق بالطبع في رفضها أو قبولها".

وتابع الشناوي: " ربما كانت لحظة اتخاذ قرار استخدام (اسلمي يا مصر) لحظة اختلطت فيها مشاعرنا كصُنّاع تجاه العمل، بمشاعر الدراما ذاتها وتفاعل الجمهور معها".

مقالات مشابهة

  • بعد جدل حول اسلمي يا مصر.. كريم الشناوي يصدر توضيحًا بشأن نهاية مسلسل لام شمسية
  • هل غيّرت الرقابة المصرية نهاية مسلسل لام شمسية؟
  • انتهاء الخلاف.. شيماء سيف عن انتصار: بحبها والكواليس بينا كانت حلوة
  • الرقابة تنفي تدخلها في نهاية مسلسل "لام شمسية"
  • هل تغيّرت نهاية “وتقابل حبيب” لإرضاء الجمهور؟ الحقيقة تُكشف
  • عبد الرحيم كمال يكشف حقيقة تدخل الرقابة فى نهاية لام شمسية
  • محمود عزب عن قلبي ومفتاحه: ردود أفعال الجمهور كانت خارج التوقعات
  • عمرو محمود ياسين يحسم الجدل حول حقيقة تغيير نهاية وتقابل حبيب
  • كندة علوش عن شخصيتها في مسلسل إخواتي: ناهد كانت مخوفاني
  • تأثر فرح الهادي من نهاية مسلسل شارع الأعشى .. فيديو