العلماء يحددون مذاقا أساسيا سادسا يكتشفه اللسان
تاريخ النشر: 7th, October 2023 GMT
الولايات المتحدة – وجد العلماء أن اللسان يستجيب لكلوريد الأمونيوم باعتباره الطعم الأساسي السادس، بالإضافة إلى اكتشاف النكهات الحلوة والحامضة والمالحة والمرة والأومامي (المعروف شعبيا بالطعم اللذيذ).
وتشير الأبحاث المنشورة امس الخميس في مجلة Nature Communications إلى أن مستقبلات البروتين الموجودة على اللسان والتي تساعد على اكتشاف الطعم الحامض تستجيب أيضا لكلوريد الأمونيوم، وهو مكون شائع في بعض الحلوى الإسكندنافية.
وقالت عالمة الأعصاب والمؤلفة المشاركة في الدراسة إميلي ليمان من جامعة جنوب كاليفورنيا: “إذا كنت تعيش في دولة إسكندنافية، فستكون على دراية بهذا المذاق وربما يعجبك”.
وكان عرق السوس المملح حلوى شعبية في بعض دول شمال أوروبا على الأقل منذ أوائل القرن العشرين وتتكون مكوناته من ملح السالمياك، أو كلوريد الأمونيوم.
وفي حين عرف العلماء أن اللسان يستجيب في بعض النواحي لكلوريد الأمونيوم، فإن مستقبلات البروتين المحددة الموجودة على اللسان والتي تتفاعل معه ظلت بعيدة المنال على الرغم من عقود من الأبحاث المكثفة.
وأصبحت العملية أكثر وضوحا عندما كشفت الأبحاث الحديثة عن البروتين المسؤول عن اكتشاف الطعم الحامض عبر مستقبل بروتيني في اللسان يسمى OTOP1.
ويتواجد هذا البروتين داخل أغشية الخلايا في اللسان ويشكل قناة لانتقال أيونات الهيدروجين، وهي مكون رئيسي في الأطعمة الحمضية، إلى داخل الخلية.
وتعد أيونات الهيدروجين مكونا رئيسيا للأحماض، وكما يعلم عشاق الطعام حول العالم، فإن اللسان يعتبر الحمض حامضا. ولهذا السبب فإن عصير الليمون (الغني بأحماض الستريك والأسكوربيك)، والخل (حمض الأسيتيك)، والأطعمة الحمضية الأخرى تضيف نكهة لاذعة عندما تلامس اللسان. وتنتقل أيونات الهيدروجين من هذه المواد الحمضية إلى خلايا مستقبلات التذوق عبر قناة OTOP1.
وبما أن كلوريد الأمونيوم يؤثر أيضا على تركيز أيونات الهيدروجين داخل الخلية، فقد تساءل الباحثون عما إذا كان بإمكانه أيضا تحفيز OTOP1.
ولدراسة ذلك، أدخل العلماء الجين الموجود خلف مستقبل OTOP1 في خلايا بشرية مزروعة في المختبر بحيث تنتج الخلايا مستقبل OTOP1.
ثم قام الفريق بتعريض هذه الخلايا للحمض أو لكلوريد الأمونيوم وقاموا بقياس الاستجابات.
وقالت الدكتورة ليمان: “لقد رأينا أن كلوريد الأمونيوم منشط قوي لقناة OTOP1. إنه ينشط بشكل جيد أو أفضل من الأحماض”.
وتم العثور على كميات صغيرة من الأمونيا من كلوريد الأمونيوم تتحرك داخل الخلية. وبما أن الأمونيا قلوية، فإنها ترفع الرقم الهيدروجيني ما يؤدي إلى تقليل أيونات الهيدروجين.
ويوضح العلماء أن هذا الاختلاف في الرقم الهيدروجيني يؤدي إلى تدفق أيونات الهيدروجين عبر OTOP1، والذي يمكن اكتشافه عن طريق قياس التغيرات في التوصيل الكهربائي عبر القناة.
ولقياس ذلك، استخدم العلماء خلايا برعم التذوق من فئران عادية ومن فئران معدلة وراثيا لا تنتج OTOP1.
وقاموا بقياس مدى نجاح خلايا التذوق في توليد استجابات كهربائية عند إدخال كلوريد الأمونيوم.
وفي حين أظهرت خلايا براعم التذوق لدى الفئران الطبيعية زيادة حادة في إمكانات الفعل بعد إضافة كلوريد الأمونيوم، فإن الخلايا الموجودة في الفئران التي تفتقر إلى OTOP1 فشلت في الاستجابة للملح.
وهذا يؤكد أن OTOP1 يستجيب لكلوريد الأمونيوم.
ووجد العلماء أيضا أن الفئران التي لديها بروتين OTOP1 الوظيفي وجدت أن طعم كلوريد الأمونيوم غير جذاب ولم تشرب الماء المضاف إليه الملح، في حين أن الفئران التي تفتقر إلى البروتين لم تمانع في تناول المحلول، حتى عند التركيزات العالية جدا.
وبحسب الدكتورة ليمان: “كانت هذه هي النقطة الفاصلة حقا. إنه يوضح أن قناة OTOP1 ضرورية للاستجابة السلوكية للأمونيوم”.
ووجد العلماء أيضا أن قناة OTOP1 تبدو أكثر حساسية لكلوريد الأمونيوم في بعض الأنواع مقارنة بأنواع أخرى.
وتقترح ليمان أن القدرة على تذوق كلوريد الأمونيوم ربما تطورت لمساعدة الكائنات الحية على تجنب تناول المواد البيولوجية الضارة التي تحتوي على تركيزات عالية من الأمونيوم.
وأوضحت: “يوجد الأمونيوم في منتجات النفايات، مثل الأسمدة، وهو سام إلى حد ما، لذلك فمن المنطقي أننا طورنا آليات التذوق لاكتشافه”، مضيفة أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة لفهم الاختلافات بين الأنواع.
المصدر: إندبندنت
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: فی بعض
إقرأ أيضاً:
تحديد خلايا جديدة في العين قد تفتح آفاقا لعلاج العمى
الولايات المتحدة – اكتشف فريق من العلماء نوعا جديدا من الخلايا في شبكية العين البشرية، قد يساهم في عكس فقدان البصر الناجم عن أمراض شائعة، مثل التنكس البقعي.
وأظهرت الدراسة أن هذه الخلايا، التي عُثر عليها في أنسجة جنينية متبرع بها، تتمتع بقدرات تجديدية واعدة، ما يفتح آفاقا لعلاج أمراض الشبكية.
تلعب شبكية العين دورا أساسيا في الرؤية، إذ تلتقط الضوء وتحوله إلى إشارات عصبية يفسرها الدماغ. لكن مع التقدم في العمر أو بسبب أمراض مثل السكري والإصابات الجسدية، يمكن أن تتدهور الشبكية، ما يؤدي إلى فقدان البصر. وتتركز العلاجات الحالية على إبطاء تدهور الخلايا الشبكية وحماية السليمة منها، لكنها لا تقدم حلولا فعالة لإصلاح التلف واستعادة البصر.
ولطالما سعى العلماء لاستخدام الخلايا الجذعية لاستبدال الخلايا التالفة في الشبكية، لكن لم يتم العثور على خلايا جذعية مناسبة داخل شبكية العين البشرية لهذا الغرض. ومع ذلك، كشفت الدراسة الجديدة عن نوعين من الخلايا الجذعية الشبكية القادرة على التجدد والتكاثر:
– الخلايا الشبيهة بالخلايا الجذعية العصبية الشبكية البشرية (hNRSCs).
– الخلايا الشبيهة بالخلايا الجذعية الظهارية الصبغية الشبكية (RPE).
ووجد العلماء أن كلا النوعين قادران على استنساخ نفسيهما، لكن الخلايا العصبية فقط تستطيع التحول إلى أنواع أخرى من خلايا الشبكية، ما يجعلها مرشحا محتملا للعلاجات المستقبلية.
وأنتج العلماء نماذج ثلاثية الأبعاد لشبكية العين البشرية تعرف باسم “العضيات”، لمحاكاة تعقيد الأنسجة البشرية بشكل أكثر دقة من النماذج الحيوانية. وأظهرت التحليلات أن هذه العضيات تحتوي على خلايا جذعية عصبية مشابهة لتلك الموجودة في الأنسجة الجنينية.
كما حدد الفريق التسلسل الجزيئي الذي يحوّل هذه الخلايا إلى خلايا شبكية أخرى، وينظم عملية الإصلاح. وعند زرعها في فئران مصابة بمرض مشابه لالتهاب الشبكية الصباغي، تحولت الخلايا الجذعية إلى خلايا شبكية قادرة على التقاط ومعالجة الضوء، ما أدى إلى تحسن بصر الفئران واستمرارية هذا التأثير طوال مدة التجربة التي امتدت 24 أسبوعا.
وتشير هذه النتائج إلى إمكانية استخدام الخلايا الجذعية العصبية الشبكية البشرية (hNRSCs) في تطوير علاجات جديدة لاضطرابات الشبكية لدى البشر. ومع ذلك، يؤكد العلماء الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد فعاليتها وضمان سلامتها قبل اعتمادها كعلاج لاستعادة البصر.
نشرت الدراسة في مجلة Science Translational Medicine.
المصدر: لايف ساينس