دبي في 7 أكتوبر / وام / انطلقت اليوم في دبي فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر الجمعية الأمريكية للكيمياء السريرية في الشرق الأوسط الذي أقيم تحت رعاية هيئة الصحة بدبي ونظمته مختبرات "لايف دياجنوستكس" والجمعية الأمريكية للكيمياء السريرية "AACC" ويستمر يومين في فندق "جراند حياة" بمشاركة 1800 خبير وطبيب ومختص وفني في مجالات الطب والتحاليل الطبية من مختلف دول العالم.

وتعتبر مشاركة الخبراء والمختصين في الدورة الحالية الأكبر مقارنة بالدورات السابقة نظراً لأهمية المحاور والنقاشات المطروحة في المؤتمر والتي يأتي على رأسها طرق الاستفادة من البيانات الضخمة التي توفرها تقنيات الذكاء الإصطناعي في المختبرات و الإستفادة من كيفية الفحوصات الشاملة التي تجرى للأجنة من عمر 10 أسابيع فما فوق في اسشراف الأمراض المتوقعة والوقاية منها وآليات فحوصات الدم لحديثي الولادة من عمر الولادة وحتى 5 سنوات في إيجاد خريطة وقائية من الأمراض المستعصية إضافة إلى دراسة دور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير مهارات الكوادر العاملة في مجال المختبرات.

وأشاد الدكتور حسام فؤاد، المؤسس والرئيس التنفيذي لمختبرات "لايف دياجنوستكس" - الشريك الاستراتيجي للمؤتمر- بالدور الحيوي الذي تلعبه دولة الإمارات وإمارة دبي ممثلة في هيئة الصحة في استضافة المؤتمرات الدولية المهمة في القطاع الصحي ..مشيراً إلى أن الإمارات هي الدولة الوحيدة التي تستضيف مؤتمر الجمعية الأمريكية للكيمياء السريرية الذي يمتد عمر إقامته لأكثر من 50 عاماً في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن أهمية المؤتمر تنبع من أنه يناقش القضايا العالمية الحديثة في علم المختبرات ويستشرف مستقبل تلك التحديات التي تواجهها المختبرات ويضع حلولاً قابلة للتطبيق لها ..موضحاً أن المؤتمر يضم نخبة من الخبراء والمختصين في علوم المختبرات حول العالم من الولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة الشرق الأوسط حيث سجل اليوم الأول حضور 1800 مختص في علوم المختبرات للاطلاع على المستجدات العالمية سواء من خلال الأبحاث العلمية أو التقنيات الحديثة المستخدمة.

وكشف فؤاد عن افتتاح مختبرات "لايف دياجنوستكس" أكاديمية ومركز تشخيصي متكامل للفحوصات المخبرية والإشعاعية في مدينة أبوظبي بالشراكة مع جامعات أكاديمية في الدولة خلال الربع الأول من العام المقبل 2024 لافتا إلى أن الأكاديمية ستهتم بتدريب المختصين في علم المختبرات من المواطنين والمقيمين في الدولة لاسيما في التطورات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها طب المختبرات والتي تحتم علينا اطلاعهم على أحدث التوجهات العالمية والدراسات العلمية الحديثة المتعلقة بالمختبرات والكيمياء السريرية.

من ناحيتها قالت الدكتورة رانيا بدير عضوة اللجنة العلمية للمؤتمر والمديرة الطبية لمختبرات "لايف دياجنوستكس" إن المؤتمر فرصة سنوية لتعزيز الابتكار وتطوير الكيمياء السريرية عبر فعاليات الدورة الخامسة للمؤتمر مشيرة إلى أهمية طب المختبرات في العصر الحديث حيث ان قرارات الأطباء تعتمد بنسبة تفوق الـ80% على نتائج المختبر.

وذكرت أنه جرى التركيز خلال الدورة الحالية للمؤتمر على أهمية تشخيص الأمراض المستعصية للأطفال حديثي الولادة من خلال مسوحات شاملة وبالتالي تجنب كثير من الأمراض المتوقعة ..لافتة إلى أهمية إجراء فحوصات شاملة للحوامل والأجنة بداية من الأسبوع العاشر في الحمل لاكتشاف الأمراض المتوقعة ووضع خطة علاجية استباقية لها.

من ناحيته أشار الدكتور أحمد الفارس كبير علماء الأبحاث الاستشارية بمركز الجينوم الطبي بمستشفى الملك فيصل التخصصي في السعودية إلى أهمية فحوصات الأمراض الوراثية في الحد من ارتفاع الأمراض الوراثية مما يؤدي لإبعاد شبح هذه الأمراض أو على الأقل الحد من نسبة حدوثها على المدى البعيد ..لافتاً إلى أهمية وسائل التشخيص المبكر الحديثة التي تساعد في كشف الأمراض في مرحلة مبكرة لاسيما في مرحلة الأطفال من حديثي الولادة وبالتالي تقديم العلاج في الوقت المناسب لمنع تفاقم الأمراض الوراثية التي تؤثر على الفرد والأسرة والمجتمع وبالتالي فهم المعلومات الوراثية والطبية المعقدة بأبسط طريقة ممكنة.

واستعرض الخبراء المشاركون في المؤتمر برنامجاً علمياً مكثفاً تم إعداده من قبل نخبة من خبراء الجمعية الأمريكية وأساتذة الطب المخبري في الشرق الأوسط، حيث تطرق جدول أعمال المؤتمر إلى عدة موضوعات حيوية خلال الجلسات التفاعلية وورش العمل التي تهدف إلى إحداث ثورة في عالم خدمات المختبرات السريرية من خلال 6 مسارات علمية رئيسية تم خلالها تسليط الضوء على أحدث التطورات في مجال المختبرات وتقنيات الفحص وتطبيقاتها وذلك استكمالا للنجاح الذي حققته الدورات السابقة للمؤتمر.

وناقش المؤتمر عدة موضوعات من بينها طرق الاستفادة المثلى من تحليل البيانات في دعم خدمات المختبرات السريرية وفحوصات حديثي الولادة ومراحل الطفولة مع التركيز على الفحوصات المعملية والطب الوقائي والموضوعات الحيوية في التشخيص المخبري وكيفية عمل المختبرات وطب الطوارئ وطرق استخدام فحص"التروبونين" عالي الحساسية فضلا عن مناقشة أحدث المستجدات في مجال علم الجينوم سريع التغير لمساعدة الأطباء.

كما تطرقت نقاشات اليوم الأول للمؤتمر إلى عدة موضوعات من بينها طرق الاستفادة المثلى من تحليل البيانات في دعم خدمات المختبرات السريرية، وفحوصات حديثي الولادة ومراحل الطفولة، مع التركيز على الفحوصات المعملية والطب الوقائي والموضوعات الحيوية في التشخيص المخبري.

رضا عبدالنور/ حليمة الشامسي

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: حدیثی الولادة الشرق الأوسط إلى أهمیة

إقرأ أيضاً:

مراكش تحتضن المؤتمر الـ23 لجمعية محاربة الأمراض المعدية

تحتضن مدينة مراكش، يوم 19 أبريل الجاري، أشغال المؤتمر ال23 لجمعية محاربة الأمراض المعدية حول موضوع “الابتكارات والتحديات الراهنة في مجال الأمراض المعدية” .

وبحسب بلاغ للمنظمين، فإن هذا الحدث العلمي يجمع خبراء وباحثين ومهنيي الصحة لمناقشة آخر التطورات في مجال مكافحة الأمراض المعدية في عصر الذكاء الاصطناعي.

وأضاف المصدر ذاته، أن هذا المؤتمر سيشكل مناسبة ملائمة للمشاركين لتقاسم معارفهم وخبراتهم في هذا المجال، وتعزيز الحوار والتعاون بين الفاعلين بالقطاع.

ويهدف هذا اللقاء من بين أمور أخرى، إلى استكشاف الآليات الضرورية لمكافحة الأمراض المعدية، وتعزيز اليقظة الوبائية والتكنولوجية من أجل وضع تدابير استباقية لمكافحة هذه الأمراض، وتحيين بروتوكولات العلاج بالمضادات الحيوية، وتقاسم المعارف في مجال الأمراض المعدية بالمغرب.

كما يتوخى النهوض بالتربية الصحية للوقاية من الأمراض المعدية بين المواطنين والمساهمة في التكوين المستمر لعلماء رفيعي المستوى، وخاصة في مجالات علم الفيروسات والعدوى وعلم الأحياء الدقيقة والاختبارات الجزيئية وعلم الوراثة.

ويتناول المؤتمر عدة محاور تهم بالخصوص، “الذكاء الإصطناعي في مكافحة الأمراض المعدية”، و”التقنيات الجزيئية والإختبارات السريعة في تشخيص العدوى الفيروسية”، و”الإستراتيجيات الجديدة للتطعيم ضد الفيروسات الناشئة”، و”المضادات الحيوية الجديدة في المغرب وتأثيرها على رعاية المرضى”.

كما يتضمن برنامج هذا المؤتمر جلسة لعرض الأبحاث العلمية المبتكرة، حيث سيتم اختيار أفضل ثلاثة أبحاث من قبل لجنة مكونة من خبراء في هذا المجال.

يشار إلى أن جمعية محاربة الأمراض المعدية التي يوجد مقرها بكلية الطب والصيدلة بمراكش، تسعى بالخصوص، إلى تعزيز البحث العلمي في مجالات العدوى والفيروسات والميكروبيولوجيا، وتوفير أدوات متطورة لمراقبة الأمراض المعدية والحد من انتشارها، وإعداد بروتوكولات دقيقة لاستخدام المضادات الحيوية، وتطوير برامج توعية صحية للوقاية من الأمراض المعدية، ودعم التعليم الطبي والتكوين المستمر للأطباء والصيادلة.

مقالات مشابهة

  • مشاركة 300 من قادة الفكر العالميين بمؤتمر "القدرات البشرية" بالرياض
  • مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” يكشف عن قائمة المتحدثين
  • باتيلو: السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط تغيّرت جذريًا مع إدارة ترامب
  • الصحة: فحص 575 ألف طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة
  • تلغراف: إيران تسحب عناصرها من اليمن بعد تصعيد الضربات الأمريكية
  • صفقة التبادل.. المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يزور الشرق الأوسط خلال أيام
  • أستاذ بجامعة المنصورة يشارك في مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للأوعية الدماغية والقسطرة المخية
  • القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا هاجمت طهران؟
  • المؤتمر الوطني: الأرضية مهيأة والتوقيت بيد عون؟
  • مراكش تحتضن المؤتمر الـ23 لجمعية محاربة الأمراض المعدية