أهالي اللاذقية يتوافدون إلى مركز بنك الدم دعماً لجرحى الاعتداء الإرهابي على الكلية الحربية في حمص
تاريخ النشر: 7th, October 2023 GMT
اللاذقية-سانا
إقبال كثيف شهدته حملة التبرع بالدم التي نظمتها جمعيات وفعاليات أهلية بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة اللاذقية، دعماً لجرحى الاعتداء الإرهابي على حفل تخريج طلاب الكلية الحربية بحمص أول أمس.
وتحدث عدد من المشاركين بالحملة في تصريحات لمراسل سانا عن مشاعر الحزن والغضب والنخوة التي حركها نبأ الاعتداء الإرهابي بداخلهم، وحاجة الجرحى في المشافي لنقل دم وضرورة توافر مخزون لتغذية المراكز الصحية عند الحاجة، وهو ما دفعهم إلى النزول اليوم لبنك الدم والمشاركة في هذا الواجب الوطني، معربين عن استنكارهم الشديد للاعتداء الإرهابي الجبان الذي أودى بحياة عسكريين ومدنيين أبرياء.
ولم تنجح محاولات المتبرعة رانيا قلجينو، وهي أخت لشهيدين، بمداراة الدمع الذي انهمر من عينيها، فهي تدرك جيداً معنى الفقد وأن يخسر الإنسان أقرب الناس وأعزهم لقلبه، لكنها تمالكت نفسها، وقالت بنبرة حازمة: “إن سورية تحيا بأبنائها… لقد نشأنا في ربوع وطننا الآمن وأكلنا من خيراته وواجب علينا تلبية النداء لحمايته والذود عنه مهما عظمت التضحيات، والنصر حليفنا لا محالة”.
المتبرع سليمان حسن قال: ” نحن هنا اليوم للوقوف إلى جانب إخوتنا الجرحى لنؤكد لهم أننا ندعمهم ونساندهم في مصابهم”، وأيده في ذلك الجريح أحمد سليم الذي أصيب أثناء المعارك ضد الجماعات الإرهابية المسلحة بريف إدلب عام 2015، مؤكداً أنه على الرغم من إصابته التي منعته من القتال جنباً إلى جنب مع رفاق السلاح إلا أنه يحرص على المشاركة في حملات التبرع بالدم، لدعم جرحى الجيش العربي السوري الذي يواصل تقديم التضحيات والشهداء في حربه ضد الإرهاب وداعميه، لضمان حياة حرة وكريمة لأبناء الوطن.
بدوره أكد عضو المكتب التنفيذي عن قطاع أملاك البلدية في مجلس مدينة اللاذقية رامز الكشي أن حملة اليوم هي رسالة تضامن وتأكيد على وحدة السوريين وتكاتفهم وتآلفهم أوقات الشدائد، رغم هول المصاب الذي أدمى القلوب، وأن الشعب السوري سيكمل مسيرة النصر التي سطرها شهداؤنا الأبطال بدمائهم الطاهرة.
عشرات المتطوعين من جمعية أيادينا وجمعية إيثار الخيرية وجمعية موزاييك للإغاثة والتنمية الإنسانية ومؤسسة العرين وجمعية نبض سورية والجمعية السورية الخيرية لأورام الثدي وجمعية الليث الخيرية، شاركوا في تنظيم الفعالية التي تتماشى مع رؤيتهم ورسالتهم الإنسانية في نشر قيم العطاء والتآخي والتعاون وتعزيز ثقافة العمل التطوعي وترسيخ المسؤولية المجتمعية لدى الأفراد.
وأشار أحمد برو رئيس الجمعية السورية الخيرية لأورام الثدي إلى أهمية التبرع بالدم لناحية تأمين احتياجات المؤسسات الصحية وإنقاذ حياة الكثيرين، وقال: ” مهما قدمنا فهو قليل مقارنةً بالتضحيات التي يقدمها أفراد الجيش العربي السوري لصون عزة الوطن وكرامة شعبه ووحدة أراضيه”.
رشا رسلان
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
مرصد الأزهر يدين المخطط الإرهابي لاستهداف مساجد المسلمين في سنغافورة
أعرب مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن إدانته القوية لمحاولة الشاب، البالغ من العمر 17 عامًا، تنفيذ هجوم إرهابي استهدف مساجد المسلمين في سنغافورة، وتأتي هذه المحاولة كنتاج لتأثره الواضح بالمحتوى المتطرف المنتشر عبر الإنترنت، واستلهامه من الهجوم الإجرامي الذي نفذه برينتون تارانت في نيوزيلندا.
وفي بيان رسمي صدر عن وزارة الداخلية، أُعلن أن الشاب السنغافوري بدأ يتأثر بالفكر المتطرف منذ عام 2022، وقد قام هذا الشاب بالانخراط في تواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي مع شاب آخر، يبلغ من العمر 18 عامًا، ويتبنى نفس الأفكار العنصرية، ويعتقد هذا الأخير بتفوق بعض الأعراق، مثل الصينيين والكوريين واليابانيين، على جماعات عرقية أخرى، مثل الملايو والهنود.
كما أظهرت التحقيقات أن المتهم قام بمحاولات متعددة لشراء أسلحة نارية، إلا أنه لم ينجح في ذلك، كما كشف التحقيق عن نيته تنفيذ هجوم على المساجد بعد انتهاء صلاة الجمعة، بهدف إلحاق الأذى بأكبر عدد ممكن من الضحايا، حيث كان يهدف إلى قـ-تل أكثر من 100 مسلم. ولحسن الحظ، تم القبض عليه في مارس من هذا العام بموجب قانون الأمن الداخلي في سنغافورة، مما حال دون تنفيذ مخططه الإرهابي.
وبناءً على متابعته، أكد مرصد الأزهر أن هذه الحوادث تسلط الضوء على حجم الخطر الناتج عن انتشار الفكر المتطرف عبر الإنترنت، والذي يعزز مشاعر الكراهية والعـ-نف في نفوس الشباب. لذا، فإن الأمر يتطلب تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التطرف والعـ-نف الذي يروج له هذا الفكر، بالإضافة إلى أهمية رفع الوعي المجتمعي لمواجهة هذه الظواهر السلبية. ومن الضروري أيضًا تطوير آليات فعّالة لرصد الأنشطة الإلكترونية التي تنشر سموم التطرف والكراهية.
وشدد المرصد أيضًا على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية، الحكومية، والمجتمعية لمواجهة الأفكار المنحرفة، والعمل على نشر قيم التسامح والتعايش المشترك بين جميع فئات المجتمع، دون النظر إلى الدين أو العرق، وذلك بهدف تحقيق بيئة أكثر سلامًا وتعاونًا.