صحيفة الاتحاد:
2025-04-02@23:56:37 GMT

بقّ الفراش يقضّ مضاجع الفرنسيين

تاريخ النشر: 7th, October 2023 GMT

بات بقّ الفراش يقضّ مضاجع الكثير من الفرنسيين، ويتسبّب بقلق تحاول الحكومة تبديده واحتواءه، يتجلى مثلاً فيامتناع مستخدمي وسائل النقل العام عن الجلوس، ومن مظاهره أيضاً الأثاث الملقى في الشوارع مخافة أن يكون ملوّثاً.
وأفاد البعض مثلاً بأنهم رأوا بقّاً يزحف على مقعد القطار أو السينما، وتكثر البلاغات عن هذه الحشرات الماصة للدماء، لكنّ السلطات تؤكّد أنها لا تعبّر عن الحجم الفعليّ للظاهرة، إذ تفاقمت الضجة بفعل تداول الأخبار في شأنها على شبكات التواصل الاجتماعي، مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية 2024.


وشددت السلطات الفرنسية على أن "لا عودة" للبقّ، بحسب وزير النقل كليمان بون.
لكنّ البقّ موجود فعلياً في مدرسة" إليزا لومونييه" الثانوية في العاصمة باريس، إذ سُجّل تلوّث 14 فصلاً فيها، بحسب رسالة من مديرتها إلى المعلمين صباح أمس الجمعة اطلعت عليها وكالة فرانس برس.
ولاحظت معلّمة، طلبت عدم ذكر اسمها، أن "ثمة حالة ذهان بين أولياء الأمور والتلاميذ". وأضافت "أتلقى باستمرار رسائل من أولياء الأمور يقولون فيها إنهم لن يرسلوا أطفالهم ما دام بقّ الفراش موجوداً".
وفي المجمل، أُقفلت سبع مدارس في فرنسا، ورُصِد بقّ الفراش "على مختلف المستويات" في 17 مدرسة، على قول وزير التربية والتعليم غابرييل أتال لقناة "فرانس 5" مساء الجمعة.
وفي مدينة "أميان" بشمال فرنسا، تعيد مكتبة "لوي أراغون" البلدية فتح أبوابها السبت، بعد أيام على إغلاقها بسبب وجود هذه الحشرة "في الأماكن المخصصة للمطالعة فيها". وأوضحت رئيسة بلدية المدينة بريجيت فوري أن كلب أثر لم يرصد أي بقّ بعد اتخاذ إجراءات للتعقيم، ما أتاح إعادة فتح المكتبة.
تحوّلت مسألة انتشار بقّ الفراش إلى قضية دولة إذ تسبق الضجة بأشهر قليلة دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها باريس. وأكّد مصدر حكومي، بعد اجتماع مشترك للوزارات المعنية، أن "كل الوزارات مستنفرة للعمل في هذا الشأن".
وشددت ماري كريستين جيستا (72 عاماً)، التي تعمل منذ سنوات على محاربة بقّ الفراش الذي اكتشفته خلال إقامتها في أحد الفنادق، على أن هذه الضجة أبعد ما تكون عن "الذهان". وفي تصريح صحفي، قالت المرأة التي باتت تحرص على فحص كل مكان، حتى حقيبتها المخصصة للتبضّع: "لقد أفسد حياتي".
فرؤية هذه الحشرات تطل برأسها مجدداً بعدما كانت تخلصت أخيراً منها، "أيقظت ذكريات سيئة" لدى جيستا. وقالت المرأة "مجرد التفكير في الأمر يجعلني أشعر بالحكة من الآن".
ولا يقتصر الخوف على جيستا، بل هو ينتشر. وبات البعض يرمي قطعاً من أثاث منزله يعتقد أنها موبوءة في المواقع المخصصة للنفايات، ويضع عليها عنوان "بقّ الفراش"، كما تُظهر صورة أريكة وفراش وطاولة نشرها صاحب حساب باسم "ماسفارغاي" على شبكة إكس (تويتر سابقاً).
وقال الكاتب الأميركي ألفريدو مينيو، الذي يعيش في باريس لصحيفة "ذي غارديان" البريطانية، "ثمة فُرشٌ مصطفة في الشارع الذي أقيم فيه وعليها ملصقات صغيرة تنبّه إلى وجوب عدم لمسها. ثمة من البرغوث".
لاحظ الطبيب النفسي أنطوان بيليسولو من مستشفى هنري موندور الجامعي في كريتاي "حالة ذعر جماعي خفيفة، تتمثل في كون الأشخاص الذين لا بقّ فراش لديهم يشعرون بالقلق من وجود هذه الحشرات، وأحيانًا مع شيء من الجانب الهوسي".
أما ماري إيفروا، وهي مديرة شركة "إيكو-فليه" ورئيسة المعهد الوطني لدراسة بقّ الفراش ومكافحته، فأفادت بأن أولئك الذين وجدوا عندهم بقّاً يعانون "تقريباً متلازمة إجهاد ما بعد الصدمة".
وأشارت إلى أن درجة تأثر هؤلاء الكبيرة بهذه التجربة دفعت شركتها إلى تدريب موظفيها على "كيفية التعامل مع إجهاد الزبائن".
وسُجّل إقبال كبير على طلب خدمات التعقيم، إن من الأفراد، أو من وسائل النقل العام التي تريد طمأنة مستخدميها.
ووعد الوزير كليمان بون بإجراء "عملية تنظيف ربيعية واسعة" قبل دورة الألعاب الأولمبية سنة 2024.

أخبار ذات صلة المجلس العسكري: الانسحاب الفرنسي من النيجر يبدأ بـ400 جندي «قُبّعة» نابليون في مزاد باريسي المصدر: آ ف ب

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: بق الفراش فرنسا

إقرأ أيضاً:

هذا دورنا الذي يجب أن نفعله لمن حُرموا فرحة العيد

كانت أعياد جيلنا في الطفولة جميلة للغاية. ربما تسترجعون أنتم أيضًا ذكرياتكم قائلين: "أين تلك الفرحة؟"، وتشعرون بالحنين إلى تلك الأيام. قد يكون السبب أننا كنا ننظر إلى الأشياء بإيجابية في طفولتنا، ونفرح بأقل الأمور، ولهذا كانت تلك الأيام تبدو أجمل.

لكن مع تقدّمنا في العمر، بدأ طعم الأعياد يتلاشى؛ بسبب الحروب الكبرى، والاضطرابات، والمآسي التي تعصف ببلداننا، والعالم الإسلامي، ودول الجوار والعالم بأسره. ففي سوريا وحدها، على مدار أربعة عشر عامًا من الحرب الأهلية، قُتل الآلاف وهُجّر الملايين، وتحوَّلت الأعياد إلى كوابيس.

أما الفلسطينيون، فقد عانوا من القمع لعقود طويلة، حتى إن أحدًا لم يعد يحصي عدد الأعياد التي مرت عليهم وهم تحت الاحتلال والاضطهاد. كم من جيل أمضى العيد في المنفى، أو تحت القصف، أو بين جدران السجون! المجازر الأخيرة حصدت وحدها أرواح خمسين ألفًا، لم تتح لهم الفرصة ليفرحوا بالعيد.

هذا ليس سوى مثال واحد من عشرات الأمثلة.. ففي عشرات الدول، رحل آلاف الناس عن هذه الدنيا قبل أن يحظوا بفرحة العيد.

أتصدقون أن هذا المقال يتحدث عن العيد! كان يجدر بي أن أكتب شيئًا مفعمًا بالأمل والفرح والسعادة للشباب، لكنني أجد نفسي مرة أخرى أكتب عن الأحزان في يوم العيد.

إعلان

يتردد بين أبناء جيلي في تركيا مؤخرًا سؤال واحد: "في أي زمن نعيش؟"

إنه زمن مليء بالأزمات والصراعات والمآسي، حتى إننا لا نتوقف عن طرح هذا السؤال على أنفسنا. خلال السنوات الخمس الماضية، شهدنا كل أنواع المصائب، من الكوارث الطبيعية إلى الحروب الكبرى، ومن الأوبئة إلى موجات الهجرة الجماعية، ومن الأزمات الاقتصادية إلى الصراعات السياسية.

لقد استُنزفت فرحتنا بالحياة..

لكننا لم نفقد الأمل في الله، ولم يعد لدينا ملجأ سوى التضرع إليه. هو الباب الوحيد المفتوح أمامنا، فلنلجأ إليه قائلين: "اللهم كن لنا عونًا".

كثيرًا ما نشعر بالعجز، وربما في لحظات العجز هذه تحديدًا يكون اللجوء إلى الله والابتهال إليه هو الحل الوحيد.

عندما كنت أتجول في شوارع دمشق بعد الثورة، كنت أفكر: قبل عشرة أيام فقط، كانت هذه الشوارع تعيش تحت قمع نظام الأسد. أما الآن، فقد استعاد الشعب السوري حريته، وبدأ بإعادة بناء وطنه بأمل جديد. ومع كل يوم يمر، تثبت سوريا قدرتها على الوقوف على قدميها، مثل طفل صغير بدأ لتوّه بالمشي، وكنت أشعر بسعادة غامرة وأنا أشاهد هذا التحول.

امتلأ قلبي بالأمل في دمشق.. فإذا كان نظام الأسد قد سقط بعد 61 عامًا، فلماذا لا يسقط الاستبداد الصهيوني أيضًا؟

ولماذا لا تنهار أنظمة الطغيان والقمع التي تحكم شعوبها بالحديد والنار؟

إن كان الله قد منح الشعب السوري النصر في غضون عشرة أيام، فلا شك أنه قادر على منح النصر لشعوب أخرى أيضًا.

لكنْ هناك شيئان أساسيان لا بد من التمسك بهما لتحقيق ذلك:

أولًا: الثقة بالله.

ثانيًا: العمل بجد للقضاء على الظلم.

أنا مؤمن بأن الله لا يخذل المؤمنين الذين يتمسكون به ويعملون بلا كلل لنصرة الحق.

ربما علينا أن نغرس هذا المفهوم في نفوس شبابنا: ثقوا بالله واعملوا جاهدين لتصبحوا أقوياء. ومهما كان المجال الذي تعملون فيه، فلتقدموا فيه أفضل ما لديكم، لأن كل جهد صادق يسهم في إنهاء الظلم.

إعلان

أما أن نبقى مكتوفي الأيدي، نذرف الدموع، ونتحسر على واقعنا، ونتحدث عن مآسينا دون أن نبذل جهدًا، فهذا لا معنى له. المسلم لا بد أن يكون صامدًا، مجتهدًا، متفائلًا.

في هذا العصر الذي يطغى فيه الظلم، علينا أن نكون أقوياء. علينا أن ننظر إلى أهل غزة الذين يواجهون آلة القتل الصهيونية بصدورهم العارية، ونستلهم منهم القوة لاستعادة توازننا. علينا أن ننهض، ونستعيد عزيمتنا على حماية أوطاننا، وشعوبنا، وأمتنا الإسلامية.

هذا النظام الإمبريالي سيجلب للعالم مزيدًا من الكوارث في المستقبل، لذا يجب أن نستعد منذ الآن للنضال من أجل عالم أفضل.

فلنفكر في أولئك الذين لم يشهدوا العيد. نحن وإن كنا نعاني، ما زلنا نشهد فرحة العيد، لكن إذا أردنا لأطفالنا أن يعيشوا أعيادًا جميلة كما عشناها في طفولتنا، فعلينا أن ننهض، ونجاهد، ونصبح أقوى.

دعنا نجدد تلك الآمال مرة أخرى بمناسبة هذا العيد.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • ما السيناريو الذي تخشاه روسيا بشأن أمريكا وايران 
  • ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟
  • الجندي السعودي الذي إتفق الجميع على حبه
  • استمرار عمليات البحث عن ناجين وسط الدمار الذي خلفه زلزال ميانمار
  • هذا دورنا الذي يجب أن نفعله لمن حُرموا فرحة العيد
  • باحثون : استخدام الجوال قبل النوم يزيد من خطر الإصابة بالأرق
  • بعد منع لوبان من الانتخابات..اليمين المتطرف يدعو الفرنسيين للتظاهر
  • دار الأوبرا.. مسارح القاهرة التي لا تنام
  • (مناوي) الذي لا يتعلم الدرس
  • لماذا تزايدت مقاطعة الفرنسيين للمنتجات الأميركية؟ وكيف علق مغردون؟