يوافق اليوم، 7 أكتوبر من كل عام، اليوم العالمي للقطن، وفقًا لما اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يعد القطن أبرز أنواع الأقمشة شيوعًا، كما يمثل شبكة أمان للبلدان النامية، ويعمل في زراعته ما يزيد على 34 مليون مزارع حول العالم، لذا فإنه يتيح فرص العمل، كما أن صناعته تفتح بابًا أخر لفرص العمل.

وتسعى الأمم المتحدة إلى نشر الوعي بأهمية القطن  في التنمية الاقتصادية والتجارة الدولية والتخفيف من وطأة الفقر، وعالميا تحتل المساحة المزروعة بالقطن 2.

5% من الأراضي الزراعية في العالم يقدر الإنتاج العالمي من القطن بنحو 26 مليون طن سنويًا، وتعد الصين أكبر منتج للقطن في العالم، تليها الهند في المرتبة الثانية، ثم الولايات المتحدة الأمريكية.

ويعتبر القطن المصري، من أجود أنواع القطن، واشتهرت مصر بزراعته منذ عصر المصريين القدماء، وتم تطويره إلى أقمشة في القرن التاسع عشر، وكانت مصر تصدر المنسوجات القطنية في العصور الرومانية، وتطورت زراعة القطن على مدار مئات السنين.

وفي هذا السياق يقول الخبير الزراعي ومدير معهد بحوث القطن الدكتور عبد الناصر رضوان لـ"البوابة نيوز": يلعب القطن دورًا رئيسيًا في الاقتصاد العالمي، حيث يُعد مصدرًا رئيسيًا للدخل والعمالة للعديد من البلدان وخصوصا مصر وقطنها المميز عالميا وحاليا تستعيد تلك المكانة بخطوات حديثة وزعنا طويل التيلة بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى ويتزامن مع اليوم العالمى للقطن الحصاد الثانى اليوم فى محافظة الغربية وبالتحديد فى المحلة الكبرى وهى كمحافظة تحتفل بعيدها القومى اليوم أيضا  وبحسب منظمة الفاو، فإن إنتاج القطن يدعم حوالي 250 مليون شخص حول العالم، من بينهم 100 مليون مزارع.
ويؤكد دكتور "رضوان " في اليوم العالمي للقطن قائلا: (القطن المصري يعود من جديد) فى حقبات عدة تربع القطن المصري طويل التيلة، منذ عقود طويلة على عرش الغزل والمنسوجات العالمية، وفي اليوم العالمي للقطن، تحتفل مصر بإنجازات غير مسبوقة في زراعة الذهب الأبيض الذي يعد ركيزة استثمارية للكثيرين من المزارعين بمختلف محافظات مصر، وخاصة المحافظات التى حصدت مؤخرا القطن طويل التيلة مثل الإسماعيلية وجنوب سيناء والغربية، بعد إطلاق حزمة من الإجراءات الداعمة والميسرة لزراعته والتي تتضمن منظومة تسويق عالمية تربط المزارعين بالأسواق العالمية مع توسيع وزيادة الرقعة الزراعية بشكل يتناسب مع قيمة المحصول الذهبي، بالإضافة لتطوير محالج ومصانع الغزل والنسيج، وذلك لزيادة القيمة المضافة بدلًا من تصديره خام للخارج.
أصناف القطن الحديثة:
ويكمل مدير معهد بحوث القطن حول اصناف القطن فى مصر: تتميز أصناف القطن المصري بانها من طبقة الأقطان الطويلة ومنها أصناف تلائم الوجه القبلي مثل جيزة (95، 98) وأصناف تلائم الوجه البحري مثل سوبر جيزة (86، 94، 97)، بالإضافة لطبقة الأقطان الطويلة الممتازة  مثل أكسترا جيزة (45، 93، 96) والتي تتميز بالصفات الغزلية والتكنولوجية العالية مثل الطول والمتانة والنعومة، لافتًا إلى أن القطن المصري يتصف بجودته الفائقة مما أعطى له قدره تنافسية  بين غيره من أقطان العالم، لتصنع منه أفخم أنواع الملابس والمفروشات العالمية والتي تتميز بالمتانة العالية والقدرة على التحمل والاستدامة لفترة طويلة مقارنة بأي منتجات تصنع من الأقطان الأخرى. وأردف، أن هذه الأصناف الجديدة من القطن تتميز بالانتاجية العالية ومبكرة النضج وقصيرة العمر كما أنها توفر حوالي 30% من المياه المستخدمة في الري.
وإلى جانب أهميته الاقتصادية، يلعب القطن دورًا حيويًا في رفاهية حياة الإنسان. فالملابس المصنوعة من القطن مريحة وقابلة للتنفس، مما يجعلها مثالية للارتداء في المناخات الحارة. كما أن القطن قابل للتحلل البيولوجي، مما يجعله صديقًا للبيئة.
ويكشف مدير معهد بحوث القطن لـ«البوابة نيوز» عن تلك التحديات التى واجهتها مصر، ونجحت فى استعادة مكانتها فى زراعة القطن طويل الليلة بإذن الله قائلا: على الرغم من أهمية القطن، إلا أنه يواجه عددًا من
التحديات التى تواجه زراعة القطن:

أولا: التغير المناخي: 
يُعد القطن محصولًا حساسًا للتغير المناخي، حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار إلى انخفاض الإنتاج.
ثانيًا: الأمراض والآفات: 
يُعد القطن عرضة لمجموعة من الأمراض والآفات، مما يمكن أن يؤدي إلى خسائر في الإنتاج.
ثالثًا: الممارسات غير المستدامة: 
يمكن أن تؤدي الممارسات الزراعية غير المستدامة، مثل استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية، إلى تلوث البيئة والإضرار بالصحة البشرية.

رابعًا: الحاجة إلى الإنتاج المستدام للقطن:
لمواجهة هذه التحديات، من المهم تعزيز الإنتاج المستدام للقطن. ويتضمن الإنتاج المستدام للقطن استخدام ممارسات زراعية صديقة للبيئة وتعزيز حقوق العمال.
وتعمل الفاو ووكالات الأمم المتحدة الأخرى على تعزيز الإنتاج المستدام للقطن من خلال عدد من المبادرات.

خامسًا: برنامج القطن المستدام: 
يهدف هذا البرنامج إلى مساعدة البلدان على تطوير وتنفيذ خطط عمل للإنتاج المستدام للقطن.
مبادرة القطن العالمي: تسعى هذه المبادرة إلى زيادة الطلب على القطن المستدام.
سادسًا: التحالف العالمي للقطن: 
يجمع هذا التحالف بين الحكومات والشركات والمجتمع المدني لتعزيز الإنتاج المستدام للقطن.

عودة القطن طويل التيلة 
ويوضح دكتور مصطفى عطية من معهد بحوث القطن لـ"البوابة نيوز" قائلا:استراتيجيات العالم تتغير زراعيا ورغم ذلك القطن هو محصول مهم يلعب دورًا رئيسيًا في الاقتصاد العالمي ورفاه الإنسان. ومع ذلك، يواجه القطن عددًا من التحديات، بما في ذلك التغير المناخي والأمراض والآفات والممارسات غير المستدامة. ومن المهم تعزيز الإنتاج المستدام للقطن لمواجهة هذه التحديات وضمان مستقبل مستدام للقطن ولكننا واجهناها ونجحت مصر فى وقت قصير فى زراعة القطن طويل التيلة مرة أخرى.

وأضاف دكتور مصطفى عطية: نعزز الإنتاج المستدام للقطن بخطوات منتظمة ومحسوبة بدقة بما يلى:

أولًا: زيادة الاستثمار في البحث والتطوير لتحسين مقاومة القطن للتغير المناخي والأمراض والآفات.
ثانيًا: تعزيز التعاون بين الحكومات والشركات والمجتمع المدني لتعزيز الإنتاج المستدام للقطن.
ثالثًا: تثقيف المزارعين والعمال حول أهمية الإنتاج المستدام للقطن.
وإلى جانب هذه الخطوات، بدات تلتزم الشركات بشراء القطن طويل التيلة المستدام فقط. وبذلك، يمكننا ضمان مستقبل مستدام للقطن ولقطاع القطن ككل.
المنظومة التسويقية الجديدة لتدوال الأقطان الجديدة:
وأشار الدكتور مصطفي عمارة إلى أن مصر فى الجمهورية الجديدة وضعت منظومة تسويق جديدة للأقطان منذ عام 2019، وتعتبر مزيجًا من النظامين التعاوني القديم والسوق الحر وفى هذا النظام يتم توزيع أكياس جديدة على المزارعين مصنعة من الجوت ومُعلمة بلون لكل صنف في أقطان الإكثار حسب المواصفات المطلوبة مزودة بدوبارة قطنية في مراكز التجميع، ويتم إدارة هذه المراكز عن طريق الشركة القابضة للغزل والنسيج والقطن، وتم تحديد هذا العام عدد 27 مركز في محافظات وجه قبلي و225 مركز في محافظات وجه بحري حيث يتم دخول القطن الزهر لمراكز التجميع بموجب بطاقة الحيازة الزراعية والبطاقة الشخصية.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: القطن طویل التیلة معهد بحوث القطن القطن المصری زراعة القطن

إقرأ أيضاً:

الذهب يقفز بفعل الدولار الموازي.. الفارق مع السعر العالمي يصل لـ60 جنيهًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت أسعار الذهب بالأسواق المحلية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم السبت، تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعد أن شهدت الأوقية تقلبات حادة خلال تعاملات الأسبوع، متخلية عن المكاسب التي حققتها، بفعل توجه المستثمرين للبيع لتغطية خسائرهم من انهيار سوق الأسهم، حيث أدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب إلى زعزعة استقرار التجارة العالمية، وتزايد مخاوف الركود الاقتصادي، وفقًا لتقرير آي صاغة.
قال سعيد إمبابي خبير أسواق المعادن النفيسة، إن أسعار الذهب شهدت حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 4375 جنيهًا، في حين اختتمت الأوقية تعاملات الأسبوع على تراجع بنسبة 1.5%، وبنحو 47 دولارًا، لتسجل 3038 دولارًا، بعد أن لامست أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 3168 دولارًا في تعاملات يوم الخميس 3 أبريل الجاري، منهيةً بذلك سلسلة مكاسب استمرت خمسة أسابيع، كما انخفض المعدن النفيس بنحو 4.2% عن أعلى مستوياته التاريخية التي سجلها الخميس الماضي.
وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5000 جنيه، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3750 جنيهًا، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2917 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 35000 جنيه.
فقد تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 50 جنيهًا خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4425 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4375 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية، بقيمة 98 دولارًا ، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3135 دولارًا، واختتمت التعاملات عند 3037 دولارًا.
أوضح إمبابي، الاضطرابات بالأسواق العالمية، دفعت تجار الذهب الخام بالسوق المحلي لتسعير الذهب على سعر دولار موزاي، حيث يتداول الجرام بأعلى من البورصة العالمية بنحو 61 جنيهًا، وذلك بغرض تفادي التقلبات الحادة بالأسواق.
وسجل سعر الدولار ف البنك المركزي نحو 50.58 جنيه، في حين سجل سعر دولار الصاغة نحو 51.20 جنيه.
أضاف، أن أسعار الذهب خلال الشهور الماضية كانت تحتسب على سعر دولار أقل من السعر الرسمي، نتيجة تراجع الطلب وتوجه السوق المحلي للتصدير لتوفير السيولة جراء عمليات إعادة البيع المكثفة.
لفت، إمبابي، أن الوقت الحالي  مثالي لإعاد البيع، للاستفادة من فرق الفجوة السعرية بين المحلي والعالمي، ولا ينصح بالشراء وسط موجات الارتفاعات والانخفاضات لحين استقرار الأسعار.
وارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 18 %، وبقيمة 680 جنيهًا خلال تعاملات الربع الأول من عام 2025، في حين ارتفعت بالبورصة العالمية بنسبة 19 % وبقيمة 502 دولارات، كما سجل الذهب أفضل أداء ربع سنوي له منذ 39 عامًا.
أشار إلى أن التصعيد الأخير في التوترات التجارية العالمية، مدفوعًا بالرسوم الجمركية الشاملة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أدى إلى زعزعة استقرار التجارة العالمية، وهدد بإحداث ركود اقتصادي عالمي.
أضاف أن الذهب لا يزل قادرًا على أداء دوره كوسيلة للتحوط، فعلى الرغم من من تراجعه الأسبوعي، إلا أنه لا يزال يتفوق على أداء أسواق الأسهم.
في حين حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أمس الجمعة، من أن التضخم قد يشهد ارتفاعًا جديدًا بسبب التعريفات الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، مشيراً إلى احتمال بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة ممتدة.
وقال باول في تصريحات صحفية نواجه آفاقًا اقتصادية غير مؤكدة للغاية، مع مخاطر مرتفعة تتعلق بزيادة معدلات البطالة والتضخم، وبينما يُرجَّح أن تؤدي التعريفات إلى ارتفاع مؤقت في التضخم، فمن الممكن أيضاً أن تستمر آثارها لفترة أطول.
أوضح، إمبابي، أن الرسوم الجمركية الأمريكية، والحرب التجارية المتنامية التي أشعلتها، أدت إلى أكبر اضطراب في سلسلة التوريد العالمية منذ أن اضطر العالم إلى الإغلاق بسبب جائحة كوفيد-19، كما تمثل أكبر اضطراب للتجارة العالمية منذ 100 عام.
أضاف، أن أسواق الأسهم شهدت تراجعات حادة، وسط اضطرار المستثمرين تقليص استثماراتهم في مواجهة تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع التضخم.
أشار، إلى أن العوامل التي دفعت أسعار الذهب لتجاوز مستوى 3000 دولار للأوقية لا تزال قائمة، فحالة عدم اليقين مستمرة، والحروب التجارية، وسياسات البنوك المركزية، والمخاطر الجيوسياسية كلها عوامل داعمة، كما أن ضعف أسواق الأسهم الأمريكية سيدعم أيضًا الذهب كأداة تحوط مهمة لتجنب المخاطر.
واستثنى دونالد ترامب المعادن الثمينة من الرسوم الجمركية، مما جعل المخزونات المتزايدة في خزائن نيويورك غير ضرورية، وبلغت مخزونات الذهب في بورصة كومكس بمقدار 720 طنًا منذ بداية العام، ومن المرجح أن يتوقف هذا الطلب الإضافي الآن، أو على الأقل سينخفض بشكل ملحوظ في المستقبل.
في حين كشف تقرير الوظائف غير الزراعية، إضافة 228 ألف وظيفة جديدة في مارس، وارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، في الوقت نفسه، يثير فرض رسوم جمركية جديدة مخاوف بشأن تباطؤ النشاط الصناعي وانقطاعات سلاسل التوريد، مما يُدخل تقلبات جديدة في أسعار السلع. 
أضاف، إمبابي، أن قوة سوق العمل القوي تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يخفض أسعار الفائدة فورًا، ولكنه لن يلجأ إلى سياسة التشديد النقدي، إن هذا الموقف المعتدل سيضع الذهب في مسار آمن على المدى المتوسط.
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري بيانات محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة للسياسة النقدية لشهر مارس يوم الأربعاء المقبل، ومؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يوم الخميس، ومؤشر أسعار المنتجين الأمريكي يوم الجمعة.

مقالات مشابهة

  • جولد بيليون: انخفاض الذهب العالمي 1.5 % خلال الأسبوع الماضي
  • جولد بيليون: انخفاض الذهب العالمي 1.5% خلال الأسبوع الماضي
  • الذهب يقفز بفعل الدولار الموازي.. الفارق مع السعر العالمي يصل لـ60 جنيهًا
  • انخفاض الذهب العالمي 1.5% خلال الأسبوع الماضي
  • تقلبات جوية.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم السبت
  • قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
  • هل انتهى صعود الذهب أم أنه فرصة للشراء؟ خبراء أتراك يعلقون
  • صراع العمالقة| ترامب يهز الاقتصاد العالمي بقرارات جريئة.. ويفتح فرصا لمصر.. خاص
  • خطة النواب لـ صدى البلد: قرارات ترامب الجمركية تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي
  • سياسات ترامب التجارية تؤثر على الاقتصاد المصري.. المنسوجات والملابس والمنتجات الزراعية والهندسية الأكثر تضررا.. خبراء : يجب فتح أسواق بديلة