هاكثون ناسا .. حدث علمي عالمي ينطلق بشمال الشرقية
تاريخ النشر: 7th, October 2023 GMT
احتفلت سلطنة عمان ممثلة بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإبراء اليوم بافتتاح الحدث العالمي "هاكثون ناسا لتطبيقات الفضاء" بالتعاون مع الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء بالولايات المتحدة الأمريكية "ناسا" تحت شعار "نكتشف العلوم المفتوحة معًا"، وذلك بمشاركة 96 فريقًا وأكثر من 600 مسجل بالتحدي من 56 مؤسسة.
أقيم حفل الافتتاح بنزل بدية الخضراء برعاية صاحب السمو السيد عزان بن قيس آل سعيد، وبحضور سعادة الشيخ علي بن أحمد الشامسي محافظ شمال الشرقية، وعدد كبير من طلبة وطالبات الجامعات والمدارس والمهتمين بشؤون الفضاء.
وقال سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية: إن شراكات الجامعة الاستراتيجية مع مختلف المؤسسات من القطاعين العام والخاص إضافة إلى الشراكات الخارجية مع المؤسسات ذات السمعة الدولية والعالمية ستتيح لأبنائنا الطلبة فرصة تبادل الخبرات، وتطوير المهارات، واكتساب المعارف، وما هذه الشراكة مع الوكالة الدولية "ناسا" إلا إحدى التجارب المثمرة والمستدامة التي نأمل استمرارها وتطويرها بما يتواكب مع رؤية عمان 2040 في الكثير من المرتكزات والمبادرات ومنها قطاع الفضاء.
وأضاف: إن الجامعة تتطلع إلى العمل سويًا مع مختلف الجهات المعنية على زيادة الوعي بعلوم الفضاء، واستقطاب الخبرات والتجارب الخارجية، وإتاحة الفرصة لجميع المهتمين والباحثين وطلبة المؤسسات التعليمية، للاستفادة من البيانات المفتوحة، وتوظيف الأدوات التقنية، والموارد البشرية والمادية بأفضل شكل ممكن لضمان تحقيق النتائج الإيجابية لهذا الوطن الغالي وشبابه الأوفياء، التي ستخدم بلا شك قطاعات متعددة، وتعزز من مكانة الجامعة كمركز رائد في الابتكار التكنولوجي، وكلنا ثقة في قدرة المشاركين في هذا التحدي على تحقيق مراكز متقدمة على المستوى الدولي ورفع اسم عمان عاليا في مجال علم الفضاء والعلوم الحديثة الأخرى.
أوراق عمل
تحدث في بداية البرنامج الدكتور سعود بن حميد الشعيلي من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات عن التوجه الاستراتيجي لقطاع الفضاء في سلطنة عمان.. مبينا توجهات سلطنة عمان منذ بداية النهضة والمتمثلة في وضع السياسات المنظمة وانشاء محطات الأقمار الصناعية.. مؤكدًا أن التوجهات المستقبلية هي بناء القدرات والاستثمار من اجل التنوع الاقتصادي، واستغلال الموارد الطبيعية وكذلك الأمن الوطني.
وقدم الدكتور صالح بن سعيد الشيذاني ورقة عمل تناولت أهمية وفرص ريادة الأعمال في قطاع الفضاء.. مشيرًا إلى أهمية بناء قدرات الشباب العماني، وتمكينهم لاستثمار مهاراتهم وقدراتهم في أسبوع الفضاء العالمي، ودعم مؤسساتهم، إضافة إلى أهمية ريادة الأعمال في خلق فرص عمل مستقبلية واعدة.
وتحدث عيسى بن سالم آل الشيخ من الجمعية الفلكية العمانية عن الأقمار الصناعية ودورها الفاعل في خدمة الأرض.. موضحا أن استخدامات الأقمار الصناعية وأثره في خدمة الكوكب من خلال رصد ملوحة البحار، وتوزيع الغازات الدفيئة وصحة النباتات، وغذاء الأمازون، واستعرض أمثلة عديدة من بينها الابتكارات العرضية، وأبحاث انعدام الجاذبية.
بينما تحدث بدر بن هلال المعمري من شركة عمان سات: عن التحول الرقمي، وبناء القدرات العمانية، وتحفيز الشركات، وسد الفجوة الرقمية، من أجل الانطلاق نحو المستقبل.
واشتملت فعاليات الحفل على تكريم المشاركين، ومعرض فني يبرز اهتمامات أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة واهتمامهم بمجال الفضاء.
حدث مهم
وحول استضافة ولاية بدية هذا الحدث العالمي قال سعادة الشيخ علي بن أحمد الشامسي محافظ شمال الشرقية: نسعد في محافظة شمال الشرقية باستضافة الحدث العالمي المميز عبر مؤسسة تعليمية راقية ممثلة في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية فرع إبراء، وسنحقق من خلال هذه الشراكة في تنظيم الهاكثون العديد من الأهداف التي تنسجم مع التوجهات الوطنية في عالم الفضاء، وتتناغم في الوقت نفسه مع رؤية عمان 2040، فهذه المشاركة العلمية تعزيز للوعي والاهتمام بعلوم الفضاء والاستثمار في هذا القطاع الحيوي الذي شهد تنافسا عالميا محموما، مشيدا سعادته باهتمام المؤسسات التعليمية في سلطنة عمان بالمشاركة في الأحداث العلمية العالمية.
أهداف مستقبلية
وتهدف استضافة سلطنة عمان لهذا الهاكثون إلى تعزيز مكانتها كمركز رئيس للابتكار التكنولوجي والبحث العلمي وتشجيع التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية على الصعيدين المحلي والدولي، والسعي لتحقيق التميز في البحث والابتكار وريادة الأعمال للإسهام في التنمية المستدامة وبناء شراكة مستدامة واستراتيجية، بالإضافة إلى دعم رؤية عُمان 2040 من خلال التركيز على التكنولوجيا والابتكار والإسهام في ابتكار مشروعات وإيجاد حلول للقضايا والظواهر الكونية وتلك الأخرى المرتبطة بالتحديات على المستوى المحلي وفتح مجال التعاون الدولي في قطاعات الفضاء والتكنولوجيا والتعليم وبناء قدرات ومهارات وخبرات في تقنيات الفضاء والاستكشاف ودعم مشروعات ومبادرات وأفكار المشاركين.
الجدير بالذكر أن وكالة "ناسا" تطرح في الحدث العالمي لهذا العام تحديًا مختلفًا في عدد من الموضوعات، منها الفنون والفيزياء الفلكية والمناخ والألعاب والمعدات، والعلوم المفتوحة إلى جانب الكواكب والأقمار والبرمجة واستكشاف الفضاء والشمس.
وحفلت المناسبة بمشاركة فئات عديدة بالمجتمع كطلبة المدارس، وطلبة مؤسسات التعليم العالي، والخريجين، والباحثين عن عمل، والموظفين، والباحثين في المجال الأكاديمي، والأكاديميين، والمهندسين، والمبرمجين، والتقنيين، والمصممين، ورواة القصص، والصناع والبناه، وكل من لديه أفكار إبداعية لإيجاد حلول مبتكرة لحل مشكلات وتحديات الأرض والفضاء بالعالم.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الحدث العالمی سلطنة عمان
إقرأ أيضاً:
ناسا تدخل خدمة جي بي إس إلى سطح القمر قريبا
تعمل ناسا الآن على تطوير نظام ملاحي مشابه لما هو موجود على الأرض، ولكن على سطح القمر، يسعى هذا المشروع من وكالة الفضاء إلى تسهيل تنقل رواد الفضاء في المهمات المستقبلية، بدءا من التنقل البسيط على سطح القمر وصولا إلى إنشاء قواعد قمرية طويلة الأمد.
وقد نجحت تجربة "جهاز استقبال نظام تحديد المواقع القمرية" الذي كان جزءا من مهمة "بلوغوست"، التي هبطت مركبتها مؤخرا على سطح القمر في مطلع هذا الشهر، في إظهار القدرة على استقبال إشارات نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" المرسلة من مدار الأرض.
تعتمد التجربة القمرية على تقنية كانت مستخدمة منذ مدة طويلة على الأرض، وهي "نظام الأقمار الصناعية للملاحة العالمية"، وهو شبكة من الأقمار الاصطناعية تشمل نظام "جي بي إس" المعروف.
ويعد استخدام هذا النظام شائعا في جميع المجالات تقريبا، بدءا من توجيه الهواتف الذكية إلى إدارة حركة الطيران، مما يجعله أداة موثوقة للملاحة الدقيقة.
ومن خلال نجاح تسلّم وتتبع إشارات نظام الأقمار الاصطناعية للملاحة العالمية على القمر، مهد جهاز الاستقبال الطريق أمام رواد الفضاء للاعتماد على أنظمة ملاحة مشابهة لتلك التي يستخدمونها على الأرض.
إعلانووفقا لكيڤن كوغانز من برنامج الاتصالات والملاحة الفضائية في ناسا، يعد تتبع إشارات النظام الملاحي على القمر حدثا ثوريا في مجال الملاحة القمرية.
يضمن النظام الجديد القدرة على تتبع المواقع والسرعات بدقة، متزامنة مع توقيت الأرض، وهو ما يعد تمكينا لرواد الفضاء والمركبات الفضائية من التنقل بين مواقع القمر بدقة غير مسبوقة.
كما يُتوقع أن تسهم هذه التكنولوجيا في تسهيل الملاحة بين الأرض والقمر، التي كانت تقليديا تتطلب مزيجا معقدا من الملاحظات وقراءات المستشعرات والحسابات الرياضية.
يعزى نجاح جهاز الاستقبال الموجود على متن المركبة الفضائية إلى وكالة الفضاء الإيطالية التي ساعدت في تنفيذ المشروع، ويعد الجهاز أول قطعة تصل إلى القمر من المعدات التي طوّرت بمساعدة أيد إيطالية.
وبمجرد أن تصبح التكنولوجيا قابلة للاستخدام بشكل كامل، تهدف ناسا ووكالة الفضاء الإيطالية إلى جعلها متاحة لجميع وكالات الفضاء، مما يفتح المجال لاستخدام هذا النظام الملاحي المبتكر في المهمات القمرية المستقبلية.
كما تهدف ناسا إلى استخدام هذا الجهاز في بعثاتها المأهولة المستقبلية ضمن برنامج "أرتميس" الذي سيضمن وجودا مستداما للبشر على سطح القمر بحلول عام 2027 وفقا للخطة الموضوعة.
ويشير مهندس ديناميكيات الطيران في مركز غودارد للطيران الفضائي جويل باركر إلى أن الوكالة تسعى إلى تمكين مزيد من المهمات الفضائية من أجل مصلحة الجميع، بهدف التعاون مع شركاء دوليين.
وسيخضع الجهاز لمزيد من الاختبارات خلال ما تبقى من مهمة "بلوغوست" البالغة 14 يوما، في حين سيبقى على اتصال مباشر مع نظام الأقمار الاصطناعية للملاحة العالمية عبر مسافة تقدّر بحوالي 360 ألف كيلومتر.
إعلان