اجابت دار الافتاء المصرية، عن سؤال ورد اليها مضمونة:"هل يجوز لنا التبرُّع بمبلغ من مال المتوفَّى لصدقة جارية على روحه دون الإضرار بأولاده ومنهم طفل قاصر؟". 

لترد دار الافتاء موضحة، ان الميت ينتفع بالصدقة عنه ويصله ثوابها، سواء كانت جاريةً مثل: المساجد والمستشفيات والمدارس... وهكذا، أو كانت غير جارية كإعطاء محتاج مبلغًا من المال بِنيَّة حصول الثواب للميت، وهذا يكون في حقِّ المتصدق نفسه وفي نصيبه أو ماله الخاص، لا في حقِّ غيره إلَّا بموافقته.

واشارت إلى أنه في حال وجود قاصر لا يجوز التصرف في شيء من نصيبه إلا بما فيه منفعته وبإذن المحكمة المختصة.

أفضل الصدقات للميت

بينما قال الشيخ عمرو الورداني أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن أفضل صدقة يقدمها الوالد لوالده المتوفي، أن يساعد في تعليم إنسان، لأنها تجمع الصدقة والخير والعلم النافع.

وأضاف الورداني خلال فيديو عبر الصفحة الرسمية للدار: ورد في ذلك حديث أبي هريرة يقول النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.

وتابع: في الحديث فضل الولد الصالح حيث إنه مِن عمل والده إذا أحسن تربيته، ففيه الحث على تربية الأولاد الصالحين؛ فهم الذين ينفعون والديهم في الآخرة، ومِن نفعهم أنهم يدعون لهم.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصدقة

إقرأ أيضاً:

كيف تتم المساواة في الصف بين المصلي قائمًا والجالس على الكرسي؟.. الإفتاء توضح

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: كيف تتم تسوية الصف في الصلاة بالنسبة للجالس على الكرسي؟ وهل لا بد مِن المساواة بالقَدِم بينه وبين مَن يصلي بجانبه قائمًا؟ وماذا يفعل من كان  يعيق حركة سجود المصلي خلفه لتأخر الكرسي الذى يجلس عليه قليلًا عن الصف حتى أَخَذ مِن حيز مكان المصلي خلفه؟


وأجابت دار الإفتاء عن السؤال وقالت: إن الشرع الشريف حرص على تسوية الصفوف في صلاة الجماعة إظهارًا لشعيرة الصلاة التي توخَّت فيها الشريعة الترابطَ والتراصَّ بين المسلمين، حتى يتطابق الـمَظْهَر مع حضور القلب والـمَخْبَر، ولهذا ذهب جمهور الفقهاء إلى استحبابها، وذهب بعضهم إلى إيجابها، مع اتفاق الجميع على عدم بطلان الجماعة بتركها، فعن أَنَسٍ رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «سَوُّوا صَفُوفَكمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ»

وأشارت إلى أن هذا الحديث يدل أنَّ إقامة الصفوف سنة مندوب إليها، وليس بفرض؛ لأنه لو كان فرضًا لم يقل عليه السلام: «فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاةِ»؛ لأن حسن الشيء زيادةٌ على تمامه، وذلك زيادة على الوجوب

وعن كيفية الوقوف في الصف للمصلي على الكرسي لعذر أوضحت، إن الـمُصَلِّي على الكرسيّ الـمُرَخَّص له في ترك القيام في صلاة الفريضة، أو ترك الركوع أو السجود، إن كان يُصلِّي في الصف خلف الإمام بجوار غيره من المصلين؛ فإنَّ وقوفَه محاذيًا للصف له حالان كل منهما يختلف حكمه حسب العذر الذي من أجله يصلي على الكرسي، وكذا المكان الذي يصلي فيه:

الوقوف في الصف للمصلي على الكرسي لعذر
الأول: إن كان العذر الذي من أجله رُخِّصَ له بالصلاة على الكرسي هو الجلوس محل الركوع والسجود، بحيث يقدر على القيام ولا يقدر على الركوع، أو السجود، أو عليهما معًا؛ فإنَّ الاعتبار حينئذٍ في المساواة والـمُصافَّة بين المأمومين حال القيام تكون بالعَقِب الذي هو مُؤَخَّر القَدَمِ.

والجالسُ على الكرسيّ ما دام قد استطاع القيام فإنه بذلك يأخذ حكم القائمين في استحباب المساواة بمؤَخَّرِ القَدَمِ، إلَّا أنَّ هذا الاستحباب مقيدٌ بعدم الضرر بالمصلين.


وإن كان خلف المصلي الجالس على الكرسي، مَن يتضرر ويتأذَّى مِن الكرسي، فإنه لا يستحب له المساواة بالأقدام لما أَنَّ ذلك يضر بغيره من المصلين، و"رَفْع الضرر واجبٌ"

والثانى: إن كان العذر الذي من أجله رُخِّصَ له بالصلاة على الكرسي هو الجلوس محلَّ القيام من صلاته كلها، أو محل القيام والركوع والسجود؛ فإنَّ العبرة في المساواة بينه وبين القائم بجواره من المصلين خلف الإمام إنما هو بمقعدته لا بأقدامه، لما أَنَّ الجالسَ على الكرسيّ حكمه في الصلاة كالقاعد، والقاعد يساوى بينه وبين القائم بجواره بمحل القعود؛ لأن استقرار البدن يكون على القدم حال القيام، وفي حال الجلوس يكون استقراره على المقعدة، والأصل هو القيام، ولمَّا تعذر الأصل وهو القيام صير إلى البدل وهو القعود.

ونوهت الإفتاء ان هذا الكلام ينطبق ما إذا كان حجم الكرسي متناسبًا مع مساحة المسجد والمسافة بين الصفوف، أَمَّا إذا كان غير متناسب مع مساحة المسجد والمسافة بين الصفوف؛ فإن الأَوْلَى له والأليق به أن يُصلِّي خلف الصفوف، أو في صف مستقل لأصحاب الكراسي، أو أن يُصَلِّي في مواضع مُحدَّدة على طَرَفي الصَّفِّ بحيث لا يضيِّق على المصلين صلاتهم.


كما يجوز له الصلاه منفردا خلف الصفوف إن تَعَسَّر عليه الدخول فيها، ويحصل له فضل الجماعة مطلقًا، وايضا لا يضيع عليه أجر استحباب المساواة في الصفوف، وأجر الصف الأول إن كان قد لحقه؛ إذ الاعتبار بالقَصْد والنية.

وبناء على ذلك فإن الجالس على الكرسيّ إن كان العذر الـمُرخِّص له هو الجلوس محل الركوع أو السجود بحيث يقدر على القيام؛ فإن الاعتبار حينئذٍ في المساواة بينه وبين القائم في الصف خلف الإمام تكون بالعقب الذي هو مُؤَخر القَدَمِ، وإن كان العذر الذي من أجله رُخِّص له بالصلاة على الكرسي هو الجلوس محل القيام من صلاته كلها، أو محل القيام والركوع والسجود؛ فإنَّ العبرة في المساواة بينه وبين القائم بجواره من المصلين خلف الإمام إنما هو بمقعدته لا بأقدامه، وهذه التسوية مستحبة، إلَّا أَنَّ هذا الاستحباب مُقيَّد بعدم إلحاق الضرر أو التضييق على المصلين، فإن كان يُضَيِّق على المصلين صلاتهم لكون حجم الكرسيّ غير مناسب مع مساحة المسجد والمسافة بين الصفوف؛ فإنه ينبغي له أن يصلي خلف الصفوف، أو في مكان لا يضيِّق على المصلين صلاتهم، ولا يؤذي به من خلفه، وحينئذ لن يفوته أجر استحباب المساواة بين الصفوف، أو ندب الصلاة في الصف الأول إن كان قد لحقه، ما دام قد قصد ذلك ونواه.

مقالات مشابهة

  • هل يجوز دفع كفارة الصيام دفعة واحدة؟
  • حكم أداء صلاة الصبح في جماعة بعد طلوع الشمس.. الإفتاء تجيب
  • هل يجوز صلاة المريض بالنسيان على كرسي؟ .. الافتاء تجيب
  • كيف تتم المساواة في الصف بين المصلي قائمًا والجالس على الكرسي؟.. الإفتاء توضح
  • هل يجوز إخراج فدية عن شخص يفطر بعذر قبل بدء رمضان المقبل ؟.. الإفتاء توضح
  • هل يجوز الاستغفار بنية زيادة الرزق والفرج؟.. الإفتاء تجيب
  • هل يجوز صيام آخر أسبوع من شعبان كله أو بعضه؟.. الإفتاء: له 6 شروط
  • محمد بن راشد يطلق "وقف الأب" صدقة جارية عن جميع الآباء في الإمارات
  • هل يجوز قضاء الصلاة عن الأم أو الأب المقصرين؟.. الافتاء ترد بمفاجأة
  • هل يجوز الجمع بين نية القضاء وصيام الستة من شوال؟