اكتشف فريق دولي من علماء الأنثروبولوجيا في وادي الأردن أدوات عمل لإنسان الكرومانيون عمرها 84 ألف عام.

وخلفتها إحدى المجموعات الأولى من الكرومانيون التي غادرت إفريقيا أثناء انتشار البشرية  حول الأرض. جاء ذلك في بيان نشرته الخدمة الصحفية لجامعة "ساوثهامبتون" البريطانية في مجلة Science Advances.

 وقال بول كارلينج الأستاذ بجامعة "ساوثهامبتون":" كان يُعتقد على مدى أعوام أن البشر غادروا إفريقيا ودخلوا شبه الجزيرة العربية عبر البحر الأحمر في وقت كان فيه منسوب المحيط العالمي أقل بكثير مما هو عليه اليوم.

لقد وجدنا أدلة على أن البشرية غادرت إفريقيا في الواقع عبر "مسار شمالي"، أي عن طريق النظم البيئية البرية الغنية بالمياه".

إقرأ المزيد انتخابات سنة 79 ميلادية .. اكتشاف أدلة على الفساد السياسي في بومبي قبل ثوران البركان المدمر

كما ذكر كارلينج وزملاؤه، فإن مسألة كيفية مغادرة المستوطنين القدماء لإفريقيا في المراحل الأولى من استعمار الأرض هي مسألة مثيرة للجدل بشكل خاص. ويعتقد بعض العلماء أنهم انتقلوا على طول ما يسمى بالطريق الجنوبي، عبر البحر الأحمر وخليج عدن وعلى طول الشواطئ الجنوبية لشبه الجزيرة العربية، في حين يرى علماء أنثروبولوجيا آخرون أن الكرومانيون غادروا أفريقيا عبر برزخ السويس الواقع الى الشمال.

وفقا للفرضيات الحالية لعلماء الأنثروبولوجيا، فإن مجموعات أولى من الكرومانيون غادرت إفريقيا منذ حوالي 100-130 ألف عام، وبعد ذلك بدأوا في الانتشار في جميع أنحاء آسيا وأوروبا. وإن مسألة متى وعلى أي طريق تحققت  هذه الهجرات تسبب الآن الكثير من الجدل، الذي يرتبط بحقيقة تفيد بأن جزءا كبيرا من أوروبا وشمال أوراسيا كان مغطى بالأنهار الجليدية التي تتراجع وتتقدم بشكل دوري.

واكتشف كارلينج وزملاؤه أدلة جديدة لصالح وجود مسار شمالي لهجرة الكرومانيون في أثناء أعمال التنقيب في حوض نهر الأردن وفي وادي غازا ووادي قرندل وفي منطقة جريجرا. وهنا اكتشف العلماء طبقات من الصخور الرسوبية تشكلت منذ حوالي 125-70 ألف سنة، أي في الوقت الذي يفترض أن بدأ  الإنسان العاقل الأول يستوطن بلاد الشام وجنوب غرب آسيا.

واكتشف العلماء في هذه الرواسب شظايا من أدوات العمل التي تنتمي إلى ما يسمى بحضارة  ليفالوا، والتي من المفترض أن ينتمي إليها أول كرومانيون وآخر إنسان نياندرتال على الأرض. ويبلغ عمر هذه القطع الأثرية، كما يتضح من تحليل النظائر المشعة للطبقات الصخرية المحيطة بها، حوالي 84 ألف سنة، مما يُعيد تاريخها إلى زمن نزوح الكرومانيون من إفريقيا.

وأظهر تحليل الصخور الرسوبية من المناطق الثلاث التي تمت دراستها أن بلاد الشام كانت في هذا الوقت مغطاة بالسافانا العشبية وغيرها من النظم البيئية التي لا يمكن أن تظل موجودة إلا بمستويات عالية بما فيه الكفاية من هطول الأمطار. وكانت مثل هذه البيئة، أكثر ملاءمة لهجرة الإنسان العاقل من المناطق الجنوبية من شبه الجزيرة العربية.

وقال محمود عباس الباحث في جامعة شانتو الصينية: "نحن نفترض أن بلاد الشام كانت عبارة عن "ممر أخضر" غني بالمياه ساعد البشر على مغادرة إفريقيا والانتشار في جميع أنحاء الأرض خلال العصر الجليدي. وفي ذلك الوقت، لم يكن وادي الأردن صحراء، بل كان سافانا عشبية قدمت الكثير من الموارد ليبقى البشر على قيد الحياة خلال الرحلة إلى جنوب غرب آسيا".

المصدر: تاس

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا

إقرأ أيضاً:

 معجزة طبية.. تطوير علاج يعيد «البصر المفقود»

في معجزة طبيّة وتطور علمي قد يغير حياة الملايين حول العالم، نجح باحثون في تطوير علاج ثوري قادر على “استعادة البصر المفقود”.

وبحسب مجلة “نيوز ميديكال”، هذا الاكتشاف الذي توصل إليه فريق من معهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) يمثل بارقة أمل حقيقية لأكثر من 300 مليون شخص يعانون من أمراض الشبكية التي تهددهم بفقدان البصر”.

ووفق المجلة، “يعتمد هذا العلاج الجديد على آلية مبتكرة تختلف تماما عن جميع العلاجات المتوفرة حاليا”.

وبحسب الدراسة، “بينما تركز العلاجات الحالية على إبطاء تدهور حالة الشبكية، فإن هذا الدواء الثوري يستهدف أساس المشكلة عبر تحفيز الشبكية على تجديد خلاياها التالفة ذاتيا، والمفتاح السحري لهذا العلاج يكمن في “بروتين” معين يسمى PROX1، وهو المسؤول عن منع عملية التجدد الطبيعية في شبكية العين عند البشر”.

وبحسب الدراسة، لاحظ العلماء أن “الأسماك تتمتع بقدرة مذهلة على تجديد شبكيتها عند التلف، بينما يفقد البشر هذه الميزة مع التطور، وبعد أبحاث مكثفة، اكتشف الفريق أن هذا البروتين بالذات هو الذي يعيق عملية التجدد في عيون الثدييات، وباستخدام أجسام مضادة متخصصة، نجح الفريق في حجب تأثير بروتين PROX1، ما سمح لخلايا الشبكية باستعادة قدرتها على التجدد”.

وبحسب الدراسة، “تعمل شركة “سيلاياز” الناشئة- التي أسسها أعضاء الفريق البحثي- حاليا على تطوير هذا العلاج ليكون جاهزا للتجارب السريرية على البشر بحلول عام 2028″.

مقالات مشابهة

  • ناصر القصبي يتحدث بإعجاب شديد عن زوجته مؤلفة شارع الأعشى.. فيديو
  • باكستان: زلزال يضرب وادي سوات
  • منتخب مصر للكرة النسائية يبدأ مشوار الاستعداد لأمم إفريقيا بوديتين أمام الأردن
  • رد فعل غير عادي لفعل عادي يعذب ضمير محجوب شريف النبيل
  • فنربخشة يسخر من "الرصاصة" التي أطلقها مورينيو
  • بريطانيا تعتقل 4 متهمين بتهريب البشر من ليبيا
  • بريطانيا تعتقل 4 مشتبه بهم في تهريب البشر من ليبيا
  •  معجزة طبية.. تطوير علاج يعيد «البصر المفقود»
  • وادي شاب جنة طبيعية ساحرة وسط الجبال
  • وفاة وإصابة آخرين بتدهور مركبة على طريق وادي عربة