استمر القصف على مناطق سيطرة الفصائل المتطرفة في شمال غربي سوريا مساء الجمعة، ما تسبب في مقتل تسعة مدنيين إضافيين، وجاء ذلك رداً على هجوم بطائرة مسيّرة في اليوم السابق على الكلية الحربية في حمص والذي خلف أكثر من 100 قتيل.

وكان الدفاع المدني السوري أعلن في وقت سابق الجمعة مقتل 13 مدنيا وإصابة العشرات جراء قصف مدفعي وصاروخي عنيف نفذته قوات النظام السوري على قرى وبلدات في ريفي إدلب وحلب شمال غرب سوريا.

شمال سوريا.. مقتل 13 مدنيا جراء هجمات "انتقامية" من قوات الأسد  قتل 13 مدنيا وأصيب العشرات جراء قصف مدفعي وصاروخي عنيف نفذته قوات النظام السوري على قرى وبلدات في ريفي إدلب وحلب شمال غرب سوريا، بحسب ما ذكر "الدفاع المدني السوري" في بيان، الجمعة.

والهجوم على الكلية الحربية في مدينة حمص الواقعة في وسط البلاد والخاضعة لسيطرة دمشق، أحد أكثر الهجمات دموية ضد الجيش منذ بدء الحرب عام 2011.

وتجمّع العشرات من أهالي الضحايا منذ الصباح الباكر أمام المستشفى العسكري في مدينة حمص وسط أجواء من الحزن الشديد والوجوم. 

إثر الهجوم، أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الذعر والفوضى وضحايا أرضا وجرحى يستغيثون بينما تُسمع في الخلفية أصوات رشقات نارية. 

وأدى الهجوم إلى مقتل 89 شخصا، بينهم 31 امرأة وخمسة أطفال، وإصابة 277 آخرين، بحسب السلطات.

المرصد السوري لـ"الحرة": حصيلة جديدة لضحايا هجوم الكلية الحربية والوضع الصحي "صعب" أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، في تصريحات لموقع "الحرة"، الجمعة، بمقتل 123 من المدنيين والعسكريين بهجوم الكلية الحربية في حمص، الذي وقع الخميس.

من جانبه، أورد المرصد السوري لحقوق الانسان، الجمعة، أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 123، بينهم 54 مدنياً ضمنهم 39 طفلا وسيدة من ذوي الضباط. وأحصى كذلك إصابة 150 آخرين بجروح.

وحضر وزير الدفاع علي محمود عباس مراسم التشييع، الجمعة، بعدما نجا من الهجوم. وأكد شاهد عيان من أهالي الضحايا لفرانس برس أن عباس كان حاضراً خلال حفل التخرج، وغادر قبل دقائق من القصف.

وأعلنت السلطات الحداد لمدة ثلاثة أيام.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وقد استعاد الجيش السوري السيطرة على حمص في عام 2017 بعد أن كانت معقلا للمعارضة المسلحة. 

وتستخدم فصائل متشددة تسيطر على جزء من الأراضي السورية وكذلك تنظيم الدولة الإسلامية في بعض الأحيان طائرات مسيّرة لمهاجمة القوات السورية وحليفتها الروسية.

وندّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالة تعزية إلى نظيره بشار الأسد، وفق الكرملين، بالهجوم "الإرهابي"، آملاً أن تتم معاقبة مرتكبيه. وأكّد عزمه "مواصلة تعاوننا الوثيق مع شركائنا السوريين لمكافحة كل أشكال.. الإرهاب". 

وقال آرون لوند من مركز "سنتشري انترناشونال" للأبحاث لفرانس برس إن "الأسد وأفراد آخرين من عائلته تخرجوا من الكلية الحربية في حمص، مما يعني أن الهجوم استهدف السلطة".

مساء الجمعة، استأنف الجيش السوري الذي توعّد بأنه "سيردّ بكل قوة وحزم"، القصف الانتقامي على آخر معقل للمتمردين في شمال غرب البلاد والذي أسفر عن مقتل 24 مدنيا على الأقل خلال 24 ساعة تقريبا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفادت المنظمة غير الحكومية مساء بمقتل تسعة مدنيين، بينهم خمسة قصّر، في قصف براجمات الصواريخ على محافظة إدلب.

وفي مستشفى في مدينة إدلب، بدا العاملون مثقلين جراء تدفق الجرحى، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.

وكانت الشوارع شبه مقفرة، بعدما احتمى السكان في منازلهم وسط شائعات عن ضربات جديدة.

كما واصلت الطائرات الروسية غاراتها على محيط إدلب. وفي وقت سابق من اليوم، قُتل طفل في غارة روسية، بحسب المرصد. 

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه، فيما دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون الخميس إلى "وقف التصعيد الفوري".

"أم الكليات" العسكرية في سوريا.. من يسيطر على محيطها؟ يسلّط "هجوم المسيّرات" الذي أوقع حصيلة ثقيلة من القتلى المدنيين والعسكريين يوم الخميس الضوء على "الكلية الحربية" بمدينة حمص والمكان الذي تتواجد فيه، والثقل الذي تحظى به ضمن خريطة الثكنات العسكرية التابعة للنظام السوري في سوريا. 

وأدى النزاع في سوريا الذي بدأ في عام 2011، إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتقسيم البلاد.

وفي الشمال الشرقي حيث أنشأ الأكراد إدارة ذاتية، نفّذت تركيا سلسلة من الغارات على البنية التحتية الجمعة، لليوم الثاني على التوالي، مستهدفة محطات توليد الكهرباء الرئيسية التي تعمل بالغاز.

وبهذه الضربات الجديدة يرتفع عدد القتلى جراء يومين من القصف إلى 15 شخصا، بينهم ثمانية مدنيين، وفق مسؤولين أكراد. 

وردت قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد الجمعة باستهداف قاعدتين تسيطر عليهما القوات التركية والفصائل الموالية لأنقرة في غرب محافظة الحسكة.

من جهتها، أعلنت السلطات التركية الجمعة مقتل أحد أفراد القوات الخاصة بعدما أصيب في هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية تركية في شمال سوريا.

وقد قالت تركيا إن حملة القصف التي تنفذها تأتي ردا على الهجوم الذي استهدف وزارة الداخلية في أنقرة الأحد وأدى إلى إصابة شرطيين اثنين.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الکلیة الحربیة فی المرصد السوری شمال غرب

إقرأ أيضاً:

ارتفاع حصيلة العدوان على غزة إلى 50,183 شهيدا

ارتفاع حصيلة العدوان على غزة إلى 50,183 شهيدا

مقالات مشابهة

  • مقتل شقيق عبد الملك الحوثي وقادة بارزين في ضربات أمريكية
  • الحوثيون يعلنون مقتل وإصابة أكثر من 50 ألفا خلال عشر سنوات
  • ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 50,183
  • ارتفاع حصيلة العدوان على غزة إلى 50,183 شهيدا
  • ارتفاع حصيلة ضحايا حرائق الغابات بكوريا الجنوبية إلى 24 قتيلًا
  • المخابرات الامريكية: قوات الادارة الجديدة مسؤولة عن المجازر غربي سوريا
  • المخابرات الأمريكية: قوات الإدارة الجديدة مسؤولة عن المجازر غربي سوريا
  • «محامو الطوارئ»: «مئات» القتلى في قصف للجيش السوداني استهدف سوق منطقة طرة بولاية شمال دارفور
  • 7 قتلى..ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي لريف درعا في سوريا
  • مقتل 23 فلسطينياً في ضربات إسرائيلية على غزة