دعت دولة الكويت المجتمع الدولي إلى تعزيز الجهود لتحسين وتطبيق مزيد من التشريعات اللازمة لحماية أطفال العالم من العنف والفقر وصون حقوقهم في التعليم والرعاية الطبية. جاء ذلك في كلمة وفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة التي ألقتها الملحق الدبلوماسي شهد المنيفي أمام اللجنة الثالثة «الاجتماعية والإنسانية والثقافية» تحت بند «تعزيز حقوق الطفل وحمايتها».

وقالت المنيفي إن عالمنا يواجه اليوم تحديات كبيرة رغم الجهود المبذولة من الدول الأعضاء على المستوى الإقليمي والدولي بالتعاون مع الأمم المتحدة منها تفشي الأوبئة مثل جائحة فيروس كورونا المستجد وتغيّر المناخ واستمرار النزاعات المسلحة والحروب وانعدام الأمن الغذائي. وحذّرت المنيفي من عواقب تلك التحديات على الملايين من البشر، فيما أعربت عن قلق الكويت البالغ إزاء ما بينته التقارير المطروحة في إطار هذا البند من معاناة إنسانية واجتماعية ومعيشية تواجه الملاين من الأطفال. وذكرت أن دولة الكويت تُناشد المجتمع الدولي التنسيق بين والمنظمات والوكالات الدولية والمجتمع المدني من أجل توفير الحماية للمدنيين وخاصة الأطفال منهم «وندعو أطراف كل نزاع يقع على أي بقعة من العالم لإتاحة إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين دون عوائق». وأكدت أن البلاد تدرك تماما أهمية تعزيز وحماية حقوق الطفل من خلال مجموعة من الاتفاقيات الدولية التي لها تأثير مباشر على حقوق الطفل، مشيرة إلى أنه «ما زال هناك انتهاك لحق الطفل في عيش حياة كريمة تحترم إنسانيته وتحميه من العنف». وفي السياق، أكدت الملحق الدبلوماسي حرص دولة الكويت على تقديم الدعم للدول التي تُعاني من النزاعات وكذلك للهيئات الأممية المختصة لتخفيف معاناة الطفل بالإضافة إلى تعزيز الجهود التي من شأنها أن تحقق تقدماً مهماً على المستويات التشريعية والتنظيمية لضمان حق الطفل في الحياة والنمو والتعليم والصحة وحمايته من أشكال العنف كافة. وفي هذا الصدد، أشارت المنيفي إلى أن دولة الكويت أولت اهتماماً كبيراً بأبنائها باعتبارهم «اللبنة الأولى» في بناء نهضتها وبلوغ عزتها، مؤكدة أهمية التعليم كركيزة محورية للتنمية البشرية وتقدم المجتمع. ولفتت إلى أن البلاد شرعت عدداً من القوانين الوطنية تُعنى بالأسرة بشكل عام وبالطفل بشكل خاص أبرزها إنشاء محكمة الأسرة التي تهدف إلى معالجة وتسوية قضايا ونزاعات الأسرة وعدم تأثر أفراد الأسرة من تلك المنازعات خاصة الأطفال فضلاً عن تشريع قانون بشأن حقوق الطفل في عام 2015. وجددت الملحق الدبلوماسي شهد المنيفي في الختام حرص دولة الكويت على العمل من أجل تعزيز حقوق الطفل وحمايتها ودعم الجهود والمساعي التي تبذلها الدول والمنظمات الحكومية لحماية الأطفال وحقوقهم وكرامتهم لتحقيق «عالم مناسب للأطفال».

المصدر: جريدة الحقيقة

كلمات دلالية: دولة الکویت حقوق الطفل

إقرأ أيضاً:

"نجدة الطفل": زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، إن الرقم الذي يتلقونه من البلاغات اليومية عبر الخط الساخن 16000، والذي تجاوز 30 ألف مكالمة في مارس الماضي، بمتوسط يومي 998 مكالمة، يعكس وعيًا متزايدًا في المجتمع حول حقوق الأطفال وحمايتهم من المخاطر، موضحًا أن هذه المكالمات تتضمن أنواعًا مختلفة من الشكاوى، بما في ذلك حالات عنف الأطفال، سواء كان عنفًا جسديًا أو جنسيًا، أو حالات الإهمال وسوء المعاملة.

وأشار خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن زيادة البلاغات تُعتبر إيجابية لأنها تشير إلى ارتفاع الوعي في المجتمع، حيث يبدأ الناس في الإبلاغ عن الحالات التي قد يتعرض فيها الأطفال للخطر، مضيفًا أن الخط الساخن يتعامل مع هذه البلاغات فور تلقيها، ويُرسلها إلى النظام الإلكتروني الخاص بالطفل ليتم تقييم الحالة والتدخل بشكل مناسب.

وأوضح عثمان أنه في حال كانت الحالة تمثل خطرًا مباشرًا على الطفل، مثل العنف الجسدي أو الجنسي، يتم إبلاغ النيابة العامة فورًا ويتم متابعة البلاغ، كما يتم توفير الدعم القانوني والنفسي للطفل، أما إذا كانت الحالة تتعلق بالإهمال أو سوء المعاملة، فيتم تحري الموضوع بواسطة لجان تقصي الحقائق ووحدات حماية الطفولة على مستوى المحافظات، بما في ذلك الجمعيات الأهلية الشريكة.

وأكد أن أي شخص يشاهد طفلًا في وضع خطر، سواء كان في المنزل، في الشارع، في المدرسة أو في دار رعاية، يمكنه الإبلاغ عبر الخط الساخن 16000، لأن من حق الجميع التدخل لحماية الأطفال.

مقالات مشابهة

  • أستاذ علم اجتماع: الاهتمام بالأيتام يُساهم في تحقيق السلم المجتمعي
  • أستاذ علم اجتماع: اليتيم جوهرة وليس عيبًا في المجتمع «فيديو»
  • اجتماع وزراء خارجية الناتو لبحث تعزيز الإنفاق الدفاعي والتعاون الدولي
  • عشية يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف طفل يتيم بغزة
  • "نجدة الطفل": زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
  • في يومه العالمي.. رفع وعي المجتمع بمرض التوحد وتعزيز حقوق المصابين
  • اليوم العالمي للتوحد.. رفع وعي المجتمع حول التوحد وتعزيز حقوق المصابين به
  • مدير مبادرة «مديم» في «تنمية المجتمع» لـ«الاتحاد»: هدفنا تحقيق استراتيجية جودة حياة الأسرة
  • حكم لعب الأطفال في المسجد.. عالم أزهري يكشف هل مسموح أم ممنوع؟
  • المملكة تقدِّم بيانًا مشتركًا باسم 75 دولة في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني