أمريكا تتهم جنديا سابقا بالتجسس لصالح الصين
تاريخ النشر: 7th, October 2023 GMT
قالت وزارة العدل الأمريكية، الجمعة، إن السلطات قبضت على رقيب سابق في الجيش واتهمته بمحاولة نقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني إلى الصين.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن جوزيف دانيال شميدت، الذي كان آخر موقع خدمة له هو قاعدة (لويس-مكورد) المشتركة في واشنطن، متهم بارتكاب جرائم اتحادية لمحاولة إرسال معلومات تتعلق بالدفاع الوطني والاحتفاظ بها.
وهذه ليست القضية الأولى من نوعها، إذ أعلنت السلطات الأمريكية، في أغسطس الماضي، اعتقال جنديين بالبحرية لاتهامهما بنقل معلومات عسكرية إلى الاستخبارات الصينية.
كما أعلنت وكالة مكافحة التجسس الصينية، في الشهر ذاته، القبض على مواطن صيني يعمل في مؤسسة عسكرية، سرّب "معلومات حساسة" إلى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
وتدهورت العلاقة بين واشنطن وبكين بعد بدء الرئيس جو بايدن حربا تجارية ضد الصين، إضافة للخلافات بشأن تايوان، ومؤخرا حادثة تحليق بالون تجسس صيني فوق الولايات المتحدة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة العدل الامريكية الصين واشنطن أمريكا التجسس
إقرأ أيضاً:
من اليمن إلى أمريكا.. واشنطن أمام خيارين.. الانسحاب أو الاستنزاف!
لم يعد البحر الأحمر ممرًا آمنًا للأساطيل الأمريكية، ولم تعد واشنطن قادرةً على فرض هيمنتها العسكرية كما اعتادت. اليوم، يقف اليمن، بقوة ردعه وإرادته الصلبة، في قلب معركة استنزاف تُعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة، فارضًا على الإدارة الأمريكية معادلة لم تكن تتوقعها: إما الانسحاب وتجرّع الهزيمة، أو البقاء في مستنقع استنزاف لا نهاية له.
تصعيد يمني يقلب الحسابات الأمريكية
في الساعات الأولى من فجر الاثنين، وجّهت القوات المسلحة اليمنية ضربةً قاسيةً لحاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس هاري ترومان في شمال البحر الأحمر، وذلك للمرة الثانية خلال 24 ساعة. العملية التي نفّذتها بصواريخ باليستية ومجنحة، إلى جانب طائرات مسيّرة، لم تكن مجرد هجوم تكتيكي، بل جزء من استراتيجية يمنية طويلة الأمد تهدف إلى شلّ قدرة العدو على المناورة وفرض واقع جديد في البحر الأحمر.
استمرار هذه الضربات الدقيقة أربك القيادات العسكرية الأمريكية، حيث استمرت الاشتباكات لساعات، وأجبرت الطائرات الحربية الأمريكية على التراجع دون تحقيق أي أهداف، ما يعكس فشلًا ذريعًا في تأمين أسطولها الحربي في واحدة من أهم الممرات البحرية العالمية.
واشنطن في مأزق.. لا انتصار ولا مخرج آمن
لم تعد واشنطن تمتلك رفاهية المناورة، فكل تحرك عسكري لها يُقابل بردّ يمني أكثر إيلامًا. لم يعد أمامها سوى خيارين لا ثالث لهما:
1. الاستمرار في التصعيد، مما يعني مزيدًا من الخسائر العسكرية والاقتصادية، واستنزافًا طويل الأمد في مواجهة خصم يملك إرادة القتال ويفرض معادلاته على الأرض.
2. الانسحاب التدريجي، وهو ما يعني إقرارًا بفشل المشروع الأمريكي في فرض السيطرة على البحر الأحمر، وانكسار هيبة واشنطن أمام حلفائها وخصومها على حد سواء.
اليمن.. لاعب إقليمي يرسم قواعد جديدة
لم يعد اليمن تلك البقعة التي يُنظر إليها من زاوية الصراعات الداخلية، بل بات قوةً إقليميةً تؤثر في معادلات البحر الأحمر والخليج العربي، وتُعيد رسم خرائط النفوذ. الاستراتيجية اليمنية ليست مجرد رد فعل، بل هي مشروع مقاومة متكامل يُعيد تشكيل التوازنات في المنطقة، ويثبت أن اليمنيين قادرون على مواجهة أعتى الجيوش بأدواتهم الخاصة.
ختامًا: هل تعترف واشنطن بالهزيمة؟
ما يجري اليوم في البحر الأحمر ليس مجرد مناوشات، بل هو معركة فاصلة في مسار النفوذ الأمريكي بالمنطقة. كل ضربة يمنية تُكلف واشنطن المزيد من الخسائر، وكل تراجع أمريكي يعني انتصارًا جديدًا لقوى المقاومة. فهل تتحمل واشنطن كلفة هذه المواجهة المفتوحة، أم أنها ستجد نفسها مضطرةً للاعتراف بأن البحر الأحمر لم يعد أمريكيًا؟
في كلتا الحالتين، اليمن منتصر… والمعتدون إلى زوال.