جين أنجلينا جولي.. الاكتشاف المبكر قد يحمي النساء من سرطان الثدي
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
في فبراير/شباط 2013، خضعت الممثلة الأميركية أنجيلينا جولي لعملية استئصال المبيضين والثدي الوقائي وإعادة الترميم، وذلك بعد وفاة والدتها بسرطان الثدي، واكتشافها أنها تحمل طفرة الجين "بي آر سي إيه 1" (BRCA1)، وقدر الأطباء أن هذا الجين منحها فرصة بنسبة 87% للإصابة بسرطان الثدي وفرصة بنسبة 50% للإصابة بسرطان المبيض على مدار حياتها.
كان لحديث "جولي" تأثير عالمي ملحوظ، حتى أطلق على تلك الطفرة الجينية اسم "جين أنجلينا جولي"، ومن ثم انتشر تأثير الممثلة الأميركية حول العالم، واختار عدد أكبر من النساء إجراء عمليات استئصال الثدي الوقائية لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل كبير.
وهذا يعني أيضا أن المزيد من النساء اللاتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي اخترن إجراء عمليات استئصال الثدي الثنائي.
وارتفعت نسبة النساء اللاتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي في مرحلة مبكرة في ثدي واحد واخترن استئصال الثدي الثنائي من 5.4% في عام 1998 إلى ما يقرب من 30% في عام 2011. ويطلق الأطباء تجربة استئصال الثدي الثنائي "اختيار الحياة" أو "اختيار البقاء" رغم صعوبة القرار.
وبحسب فيكتوريا ألين محررة الشؤون العلمية لصحيفة ديلي ميل "يمكن لاختبار جين جولي أن يساعد النساء على تجنب عمليات استئصال الثدي غير الضرورية من خلال مساعدة الأطباء على التنبؤ بالوقت الذي قد يصاب فيه المرضى المعرضون للخطر بمرض قاتل".
كما يمكن لهذه الرؤية أن تمكن الأطباء يوما ما من التنبؤ بدقة بالوقت الذي سيتطور فيه السرطان أو يؤدي إلى ظهور أدوية توقف المرض في المستقبل.
جين سرطان الثدي1 و2 "BRCA1″ و"BRCA2" هي عبارة عن جينات تنتج بروتينات تساعد في إصلاح الحمض النووي التالف. ولدى كل شخص نسختان من كل من هذه الجينات، نسخة واحدة موروثة من كل من الوالدين. يُطلق عليهما أحيانًا اسم الجينات الكابتة للورم لأنه عندما يكون لديهم تغييرات معينة، تسمى الطفرات الضارة، يمكن أن يتطور السرطان.
الأشخاص الذين يرثون متغيرات ضارة في أحد هذه الجينات أكثر عرضة للإصابة بالعديد من أنواع السرطان، وأبرزها سرطان الثدي والمبيض، إلى جانب العديد من أنواع السرطان الإضافية. كما أن الأشخاص الذين ورثوا متغيرا ضارا يميلون إلى الإصابة بالسرطان في سن صغيرة.
يمكن وراثة متغير ضار في جين سرطان الثدي 1 و2 من أي من الوالدين. وكل طفل يحمل أي طفرة في أحد هذه الجينات لديه فرصة بنسبة 50% لوراثة الطفرة. والطفرات الموروثة -والتي تسمى أيضا طفرات أو متغيرات السلالة الجرثومية- موجودة منذ الولادة في جميع خلايا الجسم.
ولكن حتى لو ورث شخص ما متغيرا ضارا من أحد الوالدين، فإنه قد ورث نسخة طبيعية من هذا الجين من الوالد الآخر، ويحدث السرطان عندما تحدث طفرة ثانية تؤثر على النسخة الطبيعية من الجين.
يزداد خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي والمبيض أو أحدهما على مدى حياتها بشكل ملحوظ إذا ورثت متغيرًا ضارا في جين سرطان الثدي 1 و2، ولكن درجة الزيادة تختلف اعتمادًا على الطفرة.
وتصاب حوالي 13% من النساء بالعالم بسرطان الثدي في وقت ما خلال حياتهن. وترتفع النسبة إلى ما بين 55% إلى 72% من النساء اللاتي يرثن متغيرا ضارا في جين سرطان الثدي 1، وما بين 45% إلى 69% من النساء اللاتي يرثن متغيرا ضارا في جين سرطان الثدي2. ويعتمد الخطر بالنسبة لأي امرأة على عدد من العوامل.
من يجب أن يفكر في الاختبارات الجينية لمتغيرات جين سرطان الثدي؟يوصي الأطباء بتركيز الاختبار على من لديهن احتمالية كبرى لحمل متغير في جين سرطان الثدي، مثل من لديهن تاريخ عائلي للإصابة ببعض أنواع السرطان.
وإذا عرف شخص ما أن لديه طفرة في أحد هذه الجينات، فيمكنه اتخاذ خطوات لتقليل خطر الإصابة به أو اكتشاف السرطان مبكرًا. وإذا كانوا مصابين بالسرطان، فقد تكون المعلومات المتعلقة بطفراتهم مهمة لاختيار العلاج.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: النساء اللاتی بسرطان الثدی هذه الجینات من النساء
إقرأ أيضاً:
مستشفى سرطان الأطفال في العراق.. إنجاز حقيقي أم مشروع دعائي؟
مارس 10, 2025آخر تحديث: مارس 10, 2025
المستقلة/- في خطوة تبدو إيجابية لكنها تثير العديد من التساؤلات، وجه وزير الصحة العراقي، صالح مهدي الحسناوي، بإنشاء مستشفى الأورام السرطانية للأطفال في مدينة الطب بسعة 150 سريراً، في مشروع تتولى تنفيذه إحدى الجمعيات غير الحكومية.
ورغم الترحيب بهذه المبادرة، إلا أن تساؤلات تُطرح حول قدرة الحكومة على توفير مستشفيات حكومية ممولة بالكامل، بدلًا من الاعتماد على المنظمات غير الحكومية. فهل أصبح النظام الصحي في العراق مرهونًا بالمساعدات والتبرعات؟
الوزير شدد على تسريع الإجراءات الخاصة بتسليم الموقع إلى الشركة المنفذة، مؤكدًا أن المشروع سيتم بناؤه وفق معايير فنية حديثة وبجودة عالية. لكن في ظل الأزمات التي تعاني منها المستشفيات العراقية، من نقص الأدوية وضعف التجهيزات، هل سيحقق هذا المشروع تحولًا حقيقيًا في علاج مرضى السرطان، أم أنه مجرد “إنجاز حكومي جديد” دون تأثير ملموس؟
الأمر الأكثر إثارة للجدل هو أن الحكومة سبق أن تعهدت بتطوير القطاع الصحي، لكن لا تزال مستشفيات العراق تعاني من الإهمال، ونقص الكوادر المتخصصة، وضعف الإمكانيات. فهل سيكون هذا المستشفى خطوة نحو تحسين واقع الصحة، أم أنه مجرد مشروع دعائي سرعان ما سيلقى مصير مشاريع سابقة لم ترَ النور؟