في فبراير/شباط 2013، خضعت الممثلة الأميركية أنجيلينا جولي لعملية استئصال المبيضين والثدي الوقائي وإعادة الترميم، وذلك بعد وفاة والدتها بسرطان الثدي، واكتشافها أنها تحمل طفرة الجين "بي آر سي إيه 1" (BRCA1)، وقدر الأطباء أن هذا الجين منحها فرصة بنسبة 87% للإصابة بسرطان الثدي وفرصة بنسبة 50% للإصابة بسرطان المبيض على مدار حياتها.

كان لحديث "جولي" تأثير عالمي ملحوظ، حتى أطلق على تلك الطفرة الجينية اسم "جين أنجلينا جولي"، ومن ثم انتشر تأثير الممثلة الأميركية حول العالم، واختار عدد أكبر من النساء إجراء عمليات استئصال الثدي الوقائية لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل كبير.

وهذا يعني أيضا أن المزيد من النساء اللاتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي اخترن إجراء عمليات استئصال الثدي الثنائي.

وارتفعت نسبة النساء اللاتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي في مرحلة مبكرة في ثدي واحد واخترن استئصال الثدي الثنائي من 5.4% في عام 1998 إلى ما يقرب من 30% في عام 2011. ويطلق الأطباء تجربة استئصال الثدي الثنائي "اختيار الحياة" أو "اختيار البقاء" رغم صعوبة القرار.

وبحسب فيكتوريا ألين محررة الشؤون العلمية لصحيفة ديلي ميل "يمكن لاختبار جين جولي أن يساعد النساء على تجنب عمليات استئصال الثدي غير الضرورية من خلال مساعدة الأطباء على التنبؤ بالوقت الذي قد يصاب فيه المرضى المعرضون للخطر بمرض قاتل".

كما يمكن لهذه الرؤية أن تمكن الأطباء يوما ما من التنبؤ بدقة بالوقت الذي سيتطور فيه السرطان أو يؤدي إلى ظهور أدوية توقف المرض في المستقبل.

يمكن لاختبار جين جولي أن يساعد النساء على تجنب عمليات استئصال الثدي غير الضرورية (شترستوك) ما جينات سرطان الثدي؟

جين سرطان الثدي1 و2 "BRCA1″ و"BRCA2" هي عبارة عن جينات تنتج بروتينات تساعد في إصلاح الحمض النووي التالف. ولدى كل شخص نسختان من كل من هذه الجينات، نسخة واحدة موروثة من كل من الوالدين. يُطلق عليهما أحيانًا اسم الجينات الكابتة للورم لأنه عندما يكون لديهم تغييرات معينة، تسمى الطفرات الضارة، يمكن أن يتطور السرطان.

الأشخاص الذين يرثون متغيرات ضارة في أحد هذه الجينات أكثر عرضة للإصابة بالعديد من أنواع السرطان، وأبرزها سرطان الثدي والمبيض، إلى جانب العديد من أنواع السرطان الإضافية. كما أن الأشخاص الذين ورثوا متغيرا ضارا يميلون إلى الإصابة بالسرطان في سن صغيرة.

يمكن وراثة متغير ضار في جين سرطان الثدي 1 و2  من أي من الوالدين. وكل طفل يحمل أي طفرة في أحد هذه الجينات لديه فرصة بنسبة 50% لوراثة الطفرة. والطفرات الموروثة -والتي تسمى أيضا طفرات أو متغيرات السلالة الجرثومية- موجودة منذ الولادة في جميع خلايا الجسم.

ولكن حتى لو ورث شخص ما متغيرا ضارا من أحد الوالدين، فإنه قد ورث نسخة طبيعية من هذا الجين من الوالد الآخر، ويحدث السرطان عندما تحدث طفرة ثانية تؤثر على النسخة الطبيعية من الجين.

اكتشاف الطفرات الجينية يمكن الأطباء من التنبؤ بدقة بالوقت الذي سيتطور فيه السرطان لدى المرأة (غيتي) نسب الإصابة بالسرطان لحاملات جين أنجلينا

يزداد خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي والمبيض أو أحدهما على مدى حياتها بشكل ملحوظ إذا ورثت متغيرًا ضارا في جين سرطان الثدي 1 و2، ولكن درجة الزيادة تختلف اعتمادًا على الطفرة.

وتصاب حوالي 13% من النساء بالعالم بسرطان الثدي في وقت ما خلال حياتهن. وترتفع النسبة إلى ما بين 55% إلى 72% من النساء اللاتي يرثن متغيرا ضارا في جين سرطان الثدي 1، وما بين 45% إلى 69% من النساء اللاتي يرثن متغيرا ضارا في جين سرطان الثدي2. ويعتمد الخطر بالنسبة لأي امرأة على عدد من العوامل.

من يجب أن يفكر في الاختبارات الجينية لمتغيرات جين سرطان الثدي؟

يوصي الأطباء بتركيز الاختبار على من لديهن احتمالية كبرى لحمل متغير في جين سرطان الثدي، مثل من لديهن تاريخ عائلي للإصابة ببعض أنواع السرطان.

وإذا عرف شخص ما أن لديه طفرة في أحد هذه الجينات، فيمكنه اتخاذ خطوات لتقليل خطر الإصابة به أو اكتشاف السرطان مبكرًا. وإذا كانوا مصابين بالسرطان، فقد تكون المعلومات المتعلقة بطفراتهم مهمة لاختيار العلاج.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: النساء اللاتی بسرطان الثدی هذه الجینات من النساء

إقرأ أيضاً:

رفض مطالبات التعويض ضد جونسون آند جونسون في قضية سرطان المبيض

خاص 

رفض القضاء الأمريكي عرضًا جديدًا من شركة الأدوية العملاقة ” جونسون أند جونسون ” لدفع نحو 8 مليارات دولار كتعويضات عن قضايا تتعلق بإصابات بسرطان المبيض بسبب استخدام مسحوق التلك.

وكانت الشركة قد اقترحت في مايو 2024 دفع المبلغ على مدى 25 عامًا، ما يعادل قيمة صافية تبلغ 6,5 مليار دولار، لتسوية نحو 90 ألف دعوى مدنية ، بينما وجدت المحكمة أن الاتفاق لم يكن في مصلحة المدعين .

وفي إطار التسوية، اقترحت “جونسون أند جونسون” إعلان إفلاس شركتها الفرعية “ريد ريفر تلك”، لحماية الشركة الأم ولكن المحكمة رفضت هذه الخطة مما شكل نكسة قانونية كبرى للشركة، التي تواجه منذ سنوات اتهامات بشأن احتواء منتجاتها من التلك على مادة “الأسبستوس”، المصنفة من قبل الوكالة الدولية لبحوث السرطان كـ”مسبّب محتمل” لسرطان المبيض.

وفي بيان صدر مساء الاثنين، ردّت “جونسون أند جونسون” على الحكم بقولها إنها ستتجه إلى “المسؤولية المدنية” للطعن في الادعاءات الموجهة إليها، مشيرة إلى أنها ألغت 7 مليارات دولار كانت مخصصة لتمويل التسوية.

وأضافت أنها “لن تدفع أي أتعاب لمحامي المدعين”، مؤكدة أنها “ماضية في الدفاع عن موقفها بأن منتجاتها آمنة”.

وهذه ليست المرة الأولى التي تفشل فيها “جونسون أند جونسون” في تمرير اتفاق تسوية. ففي أبريل 2023، عرضت الشركة اتفاقًا بقيمة 8,9 مليار دولار لإنهاء جميع الشكاوى الحالية والمستقبلية ضدها في أمريكا الشمالية، لكنها قوبلت برفض قضائي مماثل.

ورغم أن الشركة تصرّ على سلامة منتجاتها، إلا أنها سحبت مسحوق التلك من الأسواق الأمريكية والكندية عام 2020 وسط تصاعد المخاوف بشأن ارتباطه بالسرطان، في حين تستمر المواجهة القانونية التي قد تكلفها مليارات الدولارات.

مقالات مشابهة

  • تحذير.. علامات غير متوقعة تكشف سرطان الحنجرة
  • سيدة تبلغ من العمر 56 عاماً تخضع لعملية استئصال الرحم بدون ندوب في مستشفى أستر القصيص باستخدام تقنية vNOTES المتقدمة
  • لن تتوقعها.. اكتشف أعراض سرطان المرارة
  • الإفراط في أكل الدهون يوفر بيئة مواتية لأورام الثدي
  • هؤلاء الأكثر عرضة للإصابة بسرطان المرارة
  • رفض مطالبات التعويض ضد جونسون آند جونسون في قضية سرطان المبيض
  • واشنطن تعلق على اوضاع سوريا: من المبكر اتهام إيران
  • سرطان المعدة.. طرق الوقاية وعلامات الإصابة المبكرة
  • 6 خرافات عن سرطان الثدي.. إليكِ حقيقتها العلمية
  • واشنطن: تشكيل حكومة سورية أمر إيجابي لكن من المبكر رفع العقوبات