باكستان تعلن ترحيل 1.7 مليون أفغانى وجميع "المهاجرين غير الشرعيين"
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، عن أنها ستنفذ خططًا لترحيل جميع "المهاجرين غير الشرعيين" - بما في ذلك 1.7 مليون أفغاني - "بطريقة تدريجية ومنظمة"، في محاولة واضحة لتهدئة المخاوف واسعة النطاق بعد الإعلان غير المتوقع عن السياسة في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقالت إسلام آباد إن أي شخص ليست لديه وثائق صالحة سيتعين عليه العودة إلى بلاده طوعًا قبل 31 أكتوبر لتجنب الاعتقالات الجماعية والترحيل القسري، وقد أثار هذا الإعلان موجة من الذعر بين أولئك الذين يعيشون في البلاد بدون أوراق، وأثار إدانة واسعة النطاق من الجماعات الحقوقية.
لا تستهدف الأفغان فقط
وقالت ممتاز زهرة بلوش، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الجمعة، إن السياسة الجديدة لا تستهدف الأفغان فقط، مضيفة "لقد استضفنا اللاجئين الأفغان بسخاء على مدى العقود الأربعة الماضية"، منذ فرار الملايين من أفغانستان خلال الاحتلال السوفيتي 1979-1989.
وأضافت أن هؤلاء المواطنين الأفغان البالغ عددهم 1.4 مليون والذين تم تسجيلهم كلاجئين في باكستان لا داعي للقلق عليهم.
وقالت: "سياستنا تتعلق فقط بالأفراد غير الشرعيين الموجودين هنا بشكل غير قانوني، بغض النظر عن جنسياتهم"، "ولكن لسوء الحظ، كان هناك سوء فهم أو تحريف، ولسبب ما بدأ الناس في ربط ذلك باللاجئين الأفغان، القوانين في باكستان مماثلة للقوانين في العديد من البلدان الأخرى".
وقد طلبت منظمة العفو الدولية من باكستان السماح للأفغان بمواصلة العيش في البلاد، وأعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن مخاوفه بشأن هذه السياسة.
وفي كابول انتقد المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، إعلان باكستان، قائلًا إنه "غير مقبول" وإن على إسلام آباد إعادة النظر في القرار.
ورغم أن قوات الأمن والشرطة الباكستانية دأبت بشكل روتيني على اعتقال وترحيل الأفغان دون وثائق صالحة في السنوات الأخيرة، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة عن خطط لحملة قمع واسعة النطاق.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الهجمات التي تشنها حركة طالبان الباكستانية، المعروفة باسم تحريك طالبان باكستان، والتي لديها مخابئ وقواعد في أفغانستان، ولكنها تعبر بانتظام إلى باكستان لشن هجمات.
المصدر: قناة اليمن اليوم
إقرأ أيضاً:
زعيم طالبان: لا حاجة للقوانين الغربية في أفغانستان
أكد زعيم حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان هبة الله آخوند زاده أنه "لا حاجة للقوانين الغربية في أفغانستان"، معتبرا "الديمقراطية في حكم الميت ما دامت الشريعة الإسلامية سارية".
وأدلى هبة الله آخوند زاده بهذه التصريحات أمس الاثنين في خطبة عيد الفطر التي ألقاها في مسجد عيدغاه بمدينة قندهار جنوبي البلاد. ونُشر التسجيل الصوتي لخطابه، ومدته 50 دقيقة، أمس على موقع "إكس" بواسطة المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد.
وفي خطبته التي ألقاهاه باللغة البشتونية، شدد آخوند زاده على أهمية الشريعة الإسلامية، قائلا "لا حاجة لقوانين منبثقة من الغرب. سنضع قوانيننا الخاصة".
وأضاف آخوند زاده أن "الملحدين قد توحدوا ضد المسلمين، والولايات المتحدة ودول أخرى متحدة في عدائها للإسلام"، مستشهدا في ذلك بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال الزعيم الأعلى لحركة طالبان "إن الديمقراطية قد انتهت في أفغانستان وإن الشريعة الإسلامية هي السارية والممعمول بها"، مضيفا أن "مؤيدي الديمقراطية يحاولون فصل الشعب عن حكومة طالبان".
واتخذ آخوند زاده موقفا أقوى في توجيه السياسة منذ سيطرة طالبان على البلاد عام 2021، على الرغم من أن بعض المسؤولين وعدوا في البداية بحكم أكثر اعتدالا.
إعلانويرى الغرب أن "تفسير طالبان للشريعة الإسلامية" أدى إلى فرض حظر على النساء والفتيات الأفغانيات، حيث تم استبعادهن من التعليم والعديد من الوظائف العامة.
وانطلاقا من ذلك، يرى الغرب أن هذه الإجراءات تؤدي إلى عزل طالبان على الساحة العالمية، على الرغم من أنها أقامت علاقات دبلوماسية مع دول مثل الصين والإمارات العربية المتحدة.
وحسب تعبير وكالة أسوشيتد برس، "لا توجد معارضة موثوقة لطالبان داخل البلاد أو خارجها، لكن بعض الشخصيات البارزة داخل الإدارة انتقدت عملية صنع القرار في القيادة وتركيز السلطة في دائرة آخوند زاده".
وترى الوكالة أن بعض أعضاء طالبان يريدون مزيدا من التفاعل مع المجتمع الدولي، والتخلي عن السياسات الأكثر صرامة لجذب المزيد من الدعم الخارجي.
كما تشير إلى "تزايد في التفاعل بين طالبان والولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، وترى أن ذلك "يرجع في الغالب إلى تبادل الأسرى والإفراج عنهم".