وصلت 24%.. تراجع جماعي لأسعار الغذاء
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "ف أو "، بأن المقياس العام للأسعار الدولية للسلع الغذائية كان مستقرا بشكل عام خلال شهر سبتمبر، مع انخفاض في أسعار الزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم، قابلته زيادة ملحوظة في أسعار السكر والذرة.
وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية، الذي يتتبع التغييرات الشهرية في الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية المتداولة عالميا، 121.
وبذلك، يكون المؤشر أدنى بنسبة 10.7 في المائة من مستواه المسجل قبل عام من الآن، وأدنى بنسبة 24 في المائة من أعلى مستوى له على الإطلاق كان قد سجله في مارس 2022.
وارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب بنسبة 1 في المائة عن مستواه المسجل خلال الشهر الماضي، مدفوعا بزيادة بنسبة 7 في المائة في الأسعار الدولية للذرة، نجمت عن الطلب الكبير على الإمدادات من البرازيل، وتراجع مبيعات المزارعين في الأرجنتين وارتفاع أسعار النقل النهري نتيجة انخفاض مستوى المياه في نهر المسيسيبي في الولايات المتحدة الأمريكية.
وتراجعت الأسعار الدولية للقمح بنسبة 1.6 في المائة، مدعومة بإمدادات وافرة وتوقعات إنتاج جيدة في الاتحاد الروسي، بينما انخفض مؤشر المنظمة لأسعار جميع أنواع الأرز بنسبة 0.5 في المائة وسط انخفاض الطلب على الواردات بوجه عام.
وتراجع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 3.9 عن شهر أغسطس في ظل انخفاض أسعار زيوت النخيل والصويا وبذور اللفت الذي يعزى جزئيا إلى ارتفاع الإنتاج الموسمي وتوافر كميات كبيرة من الإمدادات للتصدير.
وارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكر بنسبة 9.8 في المائة عن شهر أغسطس ليبلغ أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2010 وسط تزايد المخاوف بشأن توقع انحسار الإمدادات العالمية خلال الموسم المقبل.
وتشير التوقعات الأولية إلى تراجع الإنتاج في تايلاند والهند، وكلتاهما من الدول المنتجة الرئيسة، ويرتبط ذلك بظاهرة النينيو السائدة.
وأدت المحاصيل الوافرة الجاري حصادها حاليا في البرازيل، وسط ظروف جوية مواتية، إلى الحد من الزيادة في الأسعار العالمية للسكر من شهر إلى آخر.
وسجل مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار منتجات الألبان تراجعا بنسبة 2.3 في المائة في أغسطس للشهر التاسع على التوالي، متأثرا بضعف الطلب على الواردات العالمية والمخزونات الوافرة في المناطق المنتجة الرئيسة. كما ألقى الضعف النسبي لليورو مقابل الدولار بثقله أيضا على الأسعار الدولية لمنتجات الألبان.
وانخفض مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم بنسبة 1 في المائة عما كان عليه خلال الشهر الماضي في ظل ضعف الطلب على الواردات وتوافر كميات كبيرة متاحة للتصدير، ما أدى إلى انخفاض أسعار لحوم الدواجن والغنم.
في المقابل، ارتفعت الأسعار الدولية للحوم الأبقار في ظل الطلب القوي على استيراد لحوم الأبقار الخالية من الدهون، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية.
ورفعت منظمة الأغذية والزراعة توقعاتها للإنتاج العالمي من الحبوب في عام 2023 لتصل إلى 2819 مليون طن، وهي اليوم أعلى بنسبة 0.9 في المائة من العام السابق.
وتستند هذه التوقعات المرتفعة بصورة كاملة تقريبا إلى توقعات الغلات الأخيرة الأكثر إيجابية بالنسبة إلى الاتحاد الروسي وأوكرانيا مقارنة بالتوقعات السابقة، نتيجة تواصل الظروف الجوية المواتية، بينما من المتوقع أن يتراجع الإنتاج في كندا بشكل ملحوظ في ظل استمرار الطقس الجاف في المناطق الرئيسة لزراعة المحاصيل.
ويقيس الموجز الجديد الصادر عن المنظمة بشأن العرض والطلب على الحبوب، حجم الإنتاج العالمي للقمح بمقدار 785 مليون طن، وإنتاج الحبوب الخشنة بما قدره 1511 مليون طن، أي بزيادة نسبتها 2.7 في المائة عن مستواه في عام 2022، والإنتاج العالمي للأرز بما قدره 523.1 مليون طن.
ورغم المراجعة إلى الأسفل المسجلة هذا الشهر، من المتوقع أن يتجاوز الاستخدام العالمي للحبوب في الفترة 2023/2024 الذي يتوقع أن يصل إلى 2804 ملايين طن، نتائج العام الماضي بنسبة 0.8 في المائة، مع توقع استخدام كميات أكبر من القمح كغذاء بدلا من العلف، في حين يتوقع أن يصل الاستخدام العالمي للأرز إلى 520.5 مليون طن، ما يشير إلى موسم ثان متتال لا يسجل نموا في استخدام الأرز أو يسجل نموا سلبيا.
ومن المتوقع أن يعوض استمرار التخفيضات في الاستخدامات غير الغذائية عن الزيادة في متناول الأرز مدفوعة باستهلاك السكان.
ومن المتوقع أن تبلغ المخزونات العالمية للحبوب بحلول نهاية مواسم 2024 ما مقداره 884 مليون طن، متجاوزة بذلك مستوياتها في بداية الموسم بنسبة 3 في المائة ومسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق.
وتفضي التوقعات الجديدة والأعلى للمخزونات النهائية، مقترنة بتوقعات انخفاض الاستخدام هذا الشهر، إلى توقع أن يبلغ معدل مخزونات الحبوب إلى الاستخدام نسبة 30.8 في المائة.
وبقيت أحدث توقعات المنظمة بالنسبة إلى التجارة العالمية في الحبوب في الفترة 2023/2024 عند حدود 466 مليون طن، أي أنها بقيت على حالها منذ الشهر الماضي، وإن كانت تشير إلى انكماش سنوي بنسبة 1.7 في المائة مقارنة بمستواها في الفترة 2022/2023.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الأسعار الدولیة من المتوقع أن فی المائة الطلب على ملیون طن بنسبة 1
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي» يحذر من «نفاد الغذاء» في غزة قريباً
حسن الورفلي (غزة)
أخبار ذات صلةحذَّر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن الإمدادات الخاصة بتوزيع الوجبات الساخنة في قطاع غزة ستكفي لنحو أسبوعين كحد أقصى، وأن آخر الطرود الغذائية ستوزع خلال يومين.
وأضاف البرنامج التابع للأمم المتحدة عبر منصة «إكس» أن جميع المخابز الـ 25 المدعومة منه في غزة أغلقت، بسبب نقص الوقود والدقيق.
وتابع: «توزيع الوجبات الساخنة مستمر، ولكن الإمدادات تكفي لأسبوعين كحد أقصى، وسنوزع آخر الطرود الغذائية خلال يومين».
ولليوم الثاني على التوالي، تغلق مخابز قطاع غزة المدعومة من برنامج الأغذية العالمي أبوابها بعد نفاد كميات الدقيق والوقود اللازم لتشغيلها، جراء مواصلة الجيش الإسرائيلي إحكام حصاره على القطاع منذ شهر.
ووصف رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي، الوضع المعيشي بعد توقف المخابز بـ«الصعب جداً» لا سيما مع لجوء بعض النازحين الفلسطينيين إلى إعداد الخبز على الحطب في منازلهم ومخيمات النزوح لعدم توافر الغاز أو الكهرباء.
وأكد العجرمي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن كافة المخابز المنتشرة في غزة متوقفة عن العمل منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن جزءاً من المخابز عاد للعمل بعد مبادرة أطلقتها منظمة الغذاء العالمي بتبني إعادة تأهيل 25 مخبزاً في جميع أنحاء القطاع، مضيفاً: «عملت هذه المخابز في يناير 2024 وتوقف جزء كبير منها في مارس الماضي بسبب نفاذ الغاز واستمرار إغلاق إسرائيل للمعابر».
وكشف عن توقف 19 مخبزاً عن العمل بشكل كامل في غزة قبل يومين ما تسبب في تدهور الوضع المعيشي والإنساني مع توقف كافة المخابز من جنوب إلى شمال القطاع، لافتاً إلى عدم وجود أية جهات رسمية تتواصل معهم لحل الأزمة بل يلجؤون لوسائل الإعلام لإيصال صوتهم.
ورفضت الأمم المتحدة، أمس، بشدة ادعاء إسرائيل بأن مخزون الغذاء في قطاع غزة يكفي «لفترة طويلة».
وكانت الهيئة الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية «كوجات» أعلنت في وقت سابق أمس، أن هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة من الزمن، إذا سمحت حماس للمدنيين بالحصول عليه.
ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك هذا الادعاء بأنه «سخيف».
وقال دوجاريك في مؤتمر صحفي في نيويورك: «إننا في نهاية إمداداتنا، إمدادات الأمم المتحدة والإمدادات التي جاءت عبر الممر الإنساني».
ومضى دوجاريك يقول إن برنامج الأغذية العالمي «لا يغلق مخابزه من أجل المتعة، إذا لم يكن هناك دقيق وإذا لم يكن هناك غاز للطهي، لا يمكن للمخابز أن تفتح أبوابها».
وفشلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، في تمديد الهدنة التي استمرت ستة أسابيع، وحظي خلالها سكان غزة ببعض من الهدوء النسبي بعد 15 شهراً من الحرب.
وفي الثاني من مارس، عادت إسرائيل لفرض حصار شامل على القطاع، ومنعت دخول المساعدات الدولية التي استؤنفت مع وقف إطلاق النار، كما قطعت إمدادات الكهرباء عن محطة تحلية المياه الرئيسية.
وفي 18مارس، استأنف الجيش الإسرائيلي عمليات القصف والغارات المدمرة، ومن ثم التوغلات البرية.