تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع القصف في مواقع عسكرية وإستراتيجية في العاصمة الخرطوم، حيث سمع دوي انفجارات، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى.

ووفق مصادر محلية، فقد وقع قصف متبادل بين قوات الدعم السريع والجيش في منطقة العيلفون جنوب شرق النيل.

وقالت المصادر إن قوات الدعم السريع قصفت بالمدافع من مراكزها شرقي الخرطوم مواقع للجيش في وسط المدينة.

كما وقعت انفجارات قوية بمحيط القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم.

فيما قصفت قوات الجيش عددا من السيارات المدججة بالسلاح التابعة لقوات الدعم السريع.

كما سمع إطلاق نار كثيف في المنطقة الفاصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في وسط وشرقي أم درمان.

اقرأ أيضاً

السودان.. اشتباكات في أم درمان والدعم السريع يدفع بتعزيزات إلى شرق النيل

وقالت منظمة "أطباء بلا حدود"، إن نيران المدفعية الثقيلة، في أم درمان، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً، وإصابة 90 آخرين.

ولفتت منظمة الإغاثة إلى أن الهجوم وقع في حي كرري بمدينة أم درمان، الخميس، لكنها لم تذكر أياً من الأطراف المتحاربة في البلاد هو المسؤول.

وأضافت أن من بين القتلى أطفالاً.

يأتي ذلك في وقت يطغى تدهور الوضع الإنساني على المشهد السوداني.

وتتحدث تقارير عن وضع إنساني كارثي يؤرق المنظمات الدولية، وسط مطالبات بفتح مسارات أمام المساعدات الإنسانية رغم قلتها، خاصة مع وجود عجز في الغذاء والدواء داخل مخيمات النزوح.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي، في مؤتمر صحفي الخميس، إن 18 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وأضافت أن وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة لم تصل حتى الآن إلا إلى حوالي 3.6 ملايين شخص في البلاد.

قالت نكويتا سلامي، إن "سكان السودان يتوازنون على حد سكين"، واصفة الوضع بأنه "أسرع أزمة نزوح نمواً في العالم".

اقرأ أيضاً

"محامو الطوارئ": قصف للجيش السوداني يقتل 32 شخصا في أم درمان

من جانبه، دعا وزير الصحة المكلف بولاية النيل الأبيض عز الدين حسين علوان، لمجابهة مخاطر الأوبئة خاصة الكوليرا وحمي الضنك، ووجه بضرورة تكثيف أنشطة إصحاح البيئة "ومكافحة النواقل".

ويذكر أن تقارير طبية أشارت إلى تفشي حمى الضنك في نحو 7 ولايات سودانية، كما تم رصد حالات مؤكدة للكوليرا ببعض المدن.

يشهد السودان أعمال عنف منذ منتصف إبريل/نيسان، عندما اندلعت توترات بين جيش البلاد، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، وتحولت إلى قتال مفتوح.

وامتد القتال منذ ذلك الحين إلى عدة أجزاء من البلاد، مما أدى إلى تحويل العاصمة الخرطوم، وأم درمان المجاورة، إلى ساحة معركة حضرية.

وأدى الصراع إلى مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف  شخص وإصابة أكثر من 12 ألفاً آخرين، وفقًا للأمم المتحدة.

كما أدى الصراع إلى تأجيج أعمال العنف العرقي في منطقة دارفور في غربي السودان.

وأدى القتال كذلك إلى نزوح 5.5 ملايين شخص من ديارهم بحثاً عن الأمان والملجأ، وفقاً لأحدث أرقام الأمم المتحدة، مع نزوح 4.3 ملايين داخل السودان، وعبر 1.2 مليون إلى البلدان المجاورة.

اقرأ أيضاً

وسط موجة نزوح.. احتدام القتال في الخرطوم وأم درمان

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: الدعم السریع أم درمان

إقرأ أيضاً:

منى عمر: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو الاستقرار بالسودان

أكَّدت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن تجدد الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في بعض المناطق لا يشكل مصدر قلق كبير، مشيرة إلى أن عملية تطهير العاصمة الخرطوم من المسلحين تتم بشكل تدريجي، وأن معظم مناطق العاصمة أصبحت تحت سيطرة الجيش.

السودان يحتفل بأول عيد فطر بعد تحرير الجيش للعاصمة الخرطومتقرير حقوقي: اختفاء 50 ألف شخص في السودان منذ بداية الحرب

وفي مداخلة هاتفية مع "إكسترا نيوز"، أوضحت عمر أن استعادة السيطرة على الخرطوم يُعد انتصارًا معنويًا هامًا للشعب السوداني، لافتة إلى عودة العديد من النازحين إلى مناطقهم، وهو ما يعزز الاستقرار ويساهم في إعادة الإعمار.

كما أشارت إلى الضربات الاستباقية التي استهدفت قوات الدعم السريع في دارفور، معتبرة أن ذلك يعد مؤشرًا على استقرار الوضع في العاصمة وانتقال العمليات العسكرية إلى مناطق أخرى.

وفيما يتعلق بمستقبل السودان، أكَّدت عمر أن التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، حول حياد القوات المسلحة تجاه القوى السياسية تُعد خطوة هامة نحو رأب الصدع السياسي، مما يمهد الطريق لتشكيل حكومة انتقالية.

وشدَّدت على أهمية معالجة الأزمة الإنسانية في السودان، في ظل معاناة نحو 25 مليون سوداني من المجاعة، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، بالإضافة إلى التحديات الصحية والانتهاكات الحقوقية.

أما عن الدور المصري، فقد أشادت عمر بالجهود التي تبذلها مصر لدعم استقرار السودان على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، مشيرة إلى استضافة مصر لمؤتمرات تهدف لحل النزاع، بالإضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية وفتح أبواب المدارس والجامعات لاستقبال الطلاب السودانيين.


 

مقالات مشابهة

  • تقارير عن استخدام أسلحة محظورة في السودان
  • منى عمر: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو الاستقرار بالسودان
  • قتلى وجرحى في هجمات انتقامية من الدعم السريع على قرى الجموعية وموجة نزوح كبيرة وسط المواطنين
  • إجلاء مواطني الجموعية إلى أم درمان بعد هجمات الدعم السريع
  • الجيش السوداني: نسيطر على الوضع الميداني في الفاشر ومستمرون لإفشال تحركات الدعم السريع
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • أكثر من 80 قتيل في هجمات للدعم السريع جنوبي أم درمان
  • التطورات العسكرية بالسودان.. قوات الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية تشتبك مع الجيش وسط البلاد
  • استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول
  • صحة الخرطوم تقف على البروتوكول العلاجي للأسرى بعد تحريرهم من معتقلات الدعم السريع