مصر توجه رسالة لمجلس الأمن: نواجه تهديدا وجوديا بسبب سد النهضة الإثيوبي
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
قالت وزارة الخارجية المصرية، إن تصرفات أديس أبابا الأحادية بشأن الملء والتشغيل للسد تشكل حربا وجودية لمصر وتهدد استقرارها.
وذكرت الخارجية في خطاب لمجلس الأمن، "للمرة الرابعة على التوالي يتم إبلاغ مجلس الأمن بانتهاكات إثيوبيا المتكررة للقانون والاتفاقيات الدولية، بما فيها اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015 المتعلق بسد النهضة الإثيوبي".
وأضاف، أن إعلان إثيوبيا الشهر الماضي انتهاء المرحلة الرابعة من الملء الرابع لسد النهضة، يشكل خرقا واضحا لإعلان المبادئ الذي يلزمها بالتوصل إلى اتفاق قانوني بشأن القواعد التي تحكم ملء السد وتشغيله.
وأكد الخطاب المصري على رفض القاهرة القاطع للإجراءات التي تتخذها إثيوبيا متجاهلة بيان مجلس الأمن، الذي دعا مصر والسودان وإثيوبيا للتوصل إلى صيغة نهائية لنص اتفاق مقبول وملزم للأطراف بشأن ملء سد النهضة وتشغيله في غضون إطار زمني معقول.
وأشارت الوزارة في خطابها ألى أن استمرار الممارسات الاحادية الإثيوبية يشكل تهديدا وجوديا لمصر واستقرارها كما يعرض السلام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي للخطر.
وأكد الخطاب أنه وفقا للمادة 35 من ميثاق الأمم المتحدة فإن مصر تخطر مجلس الأمن مرة أخرى بقضية سد النهضة، وتطالب المجلس أن يضطلع بمسؤولياته التي تقع على عاتقه بموجب المادة 24 من الميثاق، وأن يبقي القضية محل نظره لضمان التوصل إلى حل سلمي.
وأعلنت إثيوبيا في 10 من أيلول/سبتمبر الماضي، الانتهاء من الملء الرابع لسد النهضة، الذي تم بدون موافقة مصر والسودان وسبب أضرارا كارثية على البلدين.
ولم يفض الاجتماع الثلاثي الذي عقد في العاصمة الإثيوبية يومي 23 و24 من الشهر الماضي، إلى نتائج تذكر.
وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية المصرية محمد غانم حينها، إن الجولة التفاوضية لم تسفر عن تحقيق تقدم، متهما إثيوبيا برفض الأخذ بأي من الحلول الوسط المطروحة.
وأضاف غانم، أن أديس أبابا تراجعت عن الترتيبات الفنية المتفق عليها دوليا والتي من شأنها تلبية المصالح الإثيوبية اتصالاً بسد النهضة دون المساس بحقوق ومصالح دولتي المصب.
في المقابل أكدت الخارجية الإثيوبية، أن استمرار مصر في تمسكها بمعاهدة إقصائية تعود للحقبة الاستعمارية ومطالبتها بحصة من المياه، حال دون إحراز تقدم في المفاوضات.
وفي حزيران/يونيو الماضي أكد وزير الخارجية الإثيوبي، ديميكي ميكونين، رفض بلاده تدخُّل جامعة الدول العربية، في أزمة السد بين بلاده، ودولتي المصب مصر والسودان، واصفا التدخل العربي بغير البناء وغير المبرر.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية المصرية مجلس الأمن سد النهضة مصر السودان مجلس الأمن أثيوبيا سد النهضة سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
بيدرسون لمجلس الأمن: الاقتصاد السوري بحاجة إلى دعم دولي عاجل
أكد مبعوث الأمم المتحدة غير بيدرسون، الثلاثاء، أن دعم المجتمع الدولي ضروري لتعافي الاقتصاد السوري، مشددًا على أهمية تخفيف العقوبات المفروضة على البلاد.
جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع الإنساني والسياسي في سوريا، ترأسها وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكي راسموسن.
وشهدت الجلسة نقاشات موسعة حول مستقبل سوريا بعد التطورات الأخيرة، حيث شدد بيدرسون على أن الشعب السوري بحاجة إلى مساعدة عاجلة، وأن العقوبات المفروضة على دمشق تعيق التعافي الاقتصادي للبلاد.
وأشار بيدرسون إلى أن العقوبات المفروضة على سوريا، خصوصًا تلك التي تستهدف قطاعات حيوية مثل الطاقة والاستثمار والتمويل والصحة والتعليم، يجب إعادة النظر فيها بشكل سريع وواسع النطاق.
وأوضح أن بعض الدول بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات بهذا الاتجاه، لكن هذه الجهود لا تزال محدودة ولا تواكب حجم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها السوريون.
وأضاف المبعوث الأممي أن المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية في دعم سوريا خلال هذه المرحلة الانتقالية، مشيرًا إلى أن الأوضاع تغيرت جذريًا بعد سقوط نظام بشار الأسد قبل نحو أربعة أشهر، وفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد.
ولفت إلى أن آثار الصراع المستمر منذ 14 عامًا كانت مدمرة، وأن الشعب السوري يواجه تحديات كبيرة تتطلب استجابة دولية سريعة.
في سياق آخر، انتقد بيدرسون التصعيد الإسرائيلي في سوريا، موضحًا أن إسرائيل تواصل شن هجماتها الجوية على مناطق سورية مختلفة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في البلاد.
كما أشار إلى أن إعلان إسرائيل عن بناء نقاط في المنطقة العازلة يُعد انتهاكًا صارخًا لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، التي تم التوصل إليها عقب حرب أكتوبر.
وحذر المبعوث الأممي من خطورة التصريحات الإسرائيلية حول البقاء في سوريا، واصفًا إياها بالمثيرة للقلق، داعيًا مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف واضح لضمان احترام إسرائيل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وشدد على ضرورة التزام تل أبيب بتعهداتها الدولية، والتوقف عن أي تحركات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.
ويأتي ذلك في ظل تغييرات كبيرة يشهدها المشهد السوري، إذ استغلت إسرائيل سقوط نظام الأسد لتعزيز سيطرتها على المنطقة العازلة، معلنة بشكل غير رسمي انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
كما كثفت تل أبيب هجماتها الجوية، مستهدفة مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري، وهو ما أدى إلى تدمير آليات ومنشآت عسكرية.
وكانت سوريا قد شهدت تحولًا جذريًا في 8 كانون الأول / ديسمبر الماضي، عندما تمكنت الفصائل السورية من بسط سيطرتها على البلاد، منهية بذلك 61 عامًا من حكم حزب البعث و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد.
ورغم انتهاء عهد النظام السابق، لا تزال سوريا تواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة، وسط ضغوط دولية لإيجاد تسوية شاملة تضمن الاستقرار وإعادة الإعمار.