توفير فرص الاستثمار العقاري لجميع شرائح المصريين بالخارج.. تفاصيل
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
نوهت السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة، حرصها على عرض المنتج العقاري المصري في كافة دول العالم، لنذهب بالاستثمار العقاري إلى آفاق جديدة، لافتة إلى أن التنمية العمرانية بمصر شهدت معدلات غير مسبوقة خلال الفترة الماضية، مع تنفيذ المشروعات التنموية الكبري التي تشهدها المحافظات كافة.
ولفتت وزيرة الهجرة، إلى أن هذه المعارض تعد نافذة جديدة لكل هذه الإنجازات بالسوق العقاري المصري على مستوى العالم، ويؤكد رؤية مصر المتطلعة لمزيد من التقدم في هذا المجال، في إطار استراتيجية التنمية المستدامة ٢٠٣٠ واستجابة لطلبات المصريين بالخارج لامتلاك عقار بالوطن.
وأوضحت الوزيرة أن الدولة حريصة على توفير فرص الاستثمار العقاري لجميع شرائح المصريين بالخارج، مؤكدة أننا نعمل بالتنسيق مع وزارات ومؤسسات الدولة لإتاحتها لجميع المصريين بالخارج.
وفي السياق ذاته، ثمنت الوزيرة ما يقوم به الدكتور باسم كليلة من الترويج للعقار المصري بالخارج في العديد من المعارض في عدة دول، مؤكدة أن النسخة الماضية من المعرض بالمملكة العربية السعودية كانت مميزة للغاية، وشهد إقبالا كبيرا من المصريين والأشقاء العرب، وكان ترجمة حقيقية لجهود التعاون بين الحكومة والشركاء الاقتصاديين من رجال الأعمال والمستثمرين.
وقالت الوزيرة: “أن استراتيجية الوزارة تقوم على الترويج لمصر اقتصاديا وثقافيا وعلميا وعلى كافة الأصعدة، بجانب العمل على تعريف المصريين بالخارج بمختلف فرص الاستثمار، وإيصال صوت المصريين بالخارج لكافة وزارات ومؤسسات الدولة المصرية وتلبية احتياجاتهم”.
وقد استقبلت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور باسم كليلة رئيس مجلس إدارة شركة "إكسبو ريبابليك"، لبحث توفير الدعم والترويج للعقار المصري بالخارج في إطار البروتوكول الموقع بين الوزارة وشركة "إكسبو ريبابليك" لتنظيم المعارض، بشأن التعاون في الترويج للعقار المصري وتنظيم المعارض العقارية بالخارج.
وكانت قد تقدمت السفيرة سها جندي بخالص الشكر والتقدير على الدعوة الكريمة من مؤسسة "Coptic Orphans" والتي التقت برئيستها التنفيذية، د. نيرمين رياض، وذلك في إطار البناء على دور الشراكات مع منظمات المجتمع المدني وتعزيز الجهود لخدمة الجاليات المصرية بالخارج والعمل على إدماجهم في دعم جهود التنمية في ظل الجمهورية الجديدة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزيرة الهجرة طلبات المصريين بالخارج
إقرأ أيضاً:
أربيل بين المعارض والمتاريس اللغوية.. من سوق للسيارات إلى متجر للغواية
بغداد اليوم - أربيل
تحوّلت عبارة "معارض أربيل" في الآونة الأخيرة إلى مادة يومية للطرائف والدعابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها سرعان ما فقدت طابعها الترفيهي، لتصبح رمزًا مركّبًا يختزل مفارقات المدينة التي تجمع بين النظام والانفتاح، بين الجمال المدني والانفلات الليلي. ففيما كان يُقصد بها سابقًا معارض السيارات التي تشتهر بها العاصمة الكردية، باتت المفردة مرادفًا شعبيًا للنوادي الليلية، وتعبيرًا ساخرًا عن ازدهار تجارة الجنس في المدينة، في مشهد يختصر تحوّلًا لغويًا-اجتماعيًا يعكس تغيرًا في البنية الرمزية لأربيل نفسها.
من معرض سيارات إلى معرض غريزة.. كيف تغيّر المعنى؟
في حديث لـ"بغداد اليوم"، يوضح الباحث في الشأن الاجتماعي سيروان كمال هذا التحول الدلالي، قائلاً إن "أربيل ما زالت فعلًا تحتضن عددًا كبيرًا من معارض السيارات، ويُقبل عليها المواطنون من محافظات الوسط والجنوب لأسباب منها النظافة وسلاسة التعامل الإداري في التسجيل"، إلا أن المفارقة أن ذات المصطلح أصبح مرتبطًا في أذهان الناس بـ"معارض من نوع آخر"، يقصد بها انتشار النوادي الليلية التي تقدم خدمات تتجاوز الترفيه التقليدي.
ويُرجع كمال هذا التغيّر إلى "الانفتاح الذي تمارسه حكومة الإقليم، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من الجنسيات الأجنبية، ما أسهم في تحوّل المدينة إلى بيئة حاضنة للنشاطات الليلية، وسط غياب شبه تام للرقابة الفعلية"، لافتًا إلى أن "الكثير من هذه النوادي تابعة لأطراف نافذة، ما يجعلها بمأمن من المساءلة القانونية، ويخلق نوعًا من الحصانة غير المعلنة".
هذا التحول في المعنى لم يكن نتيجة مصادفة لغوية، بل نتيجة تراكم ثقافي مدفوع بالواقع؛ إذ أن التداخل بين الأنشطة الاقتصادية والسياحية والترفيهية، وفّر أرضية خصبة لتغيير الدلالة الاجتماعية للمفردة. لم يعد "المعرض" سوقًا للسيارات، بل أصبح مجازًا للعرض الجسدي، والغواية الليلية، والانفلات المقنّن تحت يافطات تبدو قانونية من الخارج.
الهروب إلى أربيل.. خيار الفن والهوى
ويتحدث كمال عن موجة انتقال كبيرة للعاملين في هذا القطاع من بغداد ومدن أخرى إلى أربيل، بمن فيهم المطربون، والعاملات في النوادي، وحتى من يمارسن البغاء، بسبب المضايقات الأمنية والاجتماعية في مناطقهم الأصلية. ويشير إلى أن "حالات قتل وتهديد طالت العديد من العاملين في هذا المجال في بغداد، ما جعل أربيل تبدو أكثر أمنًا وجذبًا لهؤلاء"، خصوصًا مع وجود شبكة حماية غير رسمية تمنح هذه النشاطات غطاءً من الحماية مقابل علاقات معقّدة مع أصحاب النفوذ.
وتبدو أربيل في نظر الكثير من الفنانين والعاملين في مجال الترفيه الليلي، نقطة انطلاق جديدة أو "ملاذًا آمنا" للعمل بحرية أكبر، بعيدًا عن القيود الاجتماعية والدينية التي ما زالت تحكم سلوك الجمهور في مدن أخرى. بهذا المعنى، لا تمثل المدينة مجرد فضاء جغرافي، بل فضاءً نفسيًا واجتماعيًا للهروب من الواقع والانخراط في أنماط حياة بديلة، مهما كانت مثيرة للجدل.
تأثير على سمعة المدينة... ونقمة على النكتة
وعلى الرغم من أن "الترند" بدأ كمزحة، إلا أن آثاره النفسية والاجتماعية باتت ملموسة. فالشاب الذي يقرر زيارة أربيل للسياحة أو شراء سيارة، بات عرضة لنوع من "الوصم الضمني"، وكأن المدينة فقدت براءتها الرمزية، بحسب كمال، الذي يرى أن "هذا الخطاب الساخر يُلحق ضررًا تدريجيًا بسمعة مدينة لها تاريخ أكاديمي وثقافي عريق، وفيها علماء وأدباء ومعالم سياحية محترمة".
ويضيف أن "المدن الهشة مجتمعيًا تُصبح ضحية للصور النمطية إذا لم يتم التصدي لها بخطاب ثقافي عقلاني"، داعيًا إلى "تقنين هذه الموجة الخطابية على وسائل التواصل، وإعادة الاعتبار للصورة المتوازنة للمدينة".
إن اختزال أربيل في عبارة "المعارض" على هذا النحو، لا يعكس فقط خللًا في نظرة الجمهور، بل يكشف أيضًا غيابًا واضحًا في السياسات الثقافية والإعلامية التي يفترض أن تحمي صورة المدينة من الابتذال، وأن تروّج لوجهها الأكاديمي والتاريخي والتنموي، لا أن تتركها ضحية لإشاعات الفضاء الرقمي.
ترف سياحي أم انفلات منضبط؟
في السنوات الأخيرة، تحوّلت أربيل إلى مركز جذب سياحي داخلي، وبدت في نظر الكثيرين من أبناء الوسط والجنوب العراقي أقرب إلى "دبي العراق"، لكن هذا الانفتاح لم يكن مصحوبًا بسياسات اجتماعية حامية أو رؤية ثقافية شاملة، بل ترك المجال مفتوحًا أمام مظاهر الترف الليلي وتجارة الجنس المقننة تحت عناوين "سياحية" أو "فنية".
وفي ظل غياب الوضوح في تعريف ما يُسمى "السياحة الترفيهية"، بات من الصعب التمييز بين ما هو انفتاح وما هو انفلات، بين ما يُعد تطورًا حضريًا وما يقترب من السقوط الأخلاقي المنظم. هذه السيولة المفاهيمية، وغياب التشريعات الواضحة، أسهما في ترسيخ نمطية متوحشة، زادت من قوة الخطاب الساخر الذي حوّل اسم "المعارض" من رمز للتجارة والانضباط إلى مجاز للغواية والانفلات.
في النهاية، ليست المشكلة في أربيل كمدينة، بل في السياقات التي تُترك فيها المدن وحدها في مواجهة موجات السخرية والتهكم دون أدوات دفاع ثقافية، وفي غياب رؤية تنموية تُعيد إنتاج المعنى بعيدًا عن النكتة العابرة. فالنكتة، حين تتكرر كثيرًا، قد تتحول إلى قناعة. وحين ترتبط بمكان، فإنها تقتل ذاكرته بالتدريج.
المصدر: بغداد اليوم + وكالات