ما هي الوسيلة التي أمرنا الله بابتغائها؟.. خطيب المسجد النبوي يوضح 8 حقائق
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
قال الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، إن الله تبارك الله وتعالى نادى المسلمين باسم الإيمان أعظم صفة للإنسان، بأن يتوسلوا إليه بصالح الأعمال، وأن يحفظوها من المبطلات.
ما هي الوسيلةواستشهد " الحذيفي" خلال خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، بما قال الله سبحانه وتعالى : " يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ ْالوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِى سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"، منوهًا بأن الوسيلة هي جميع الطاعات فعلًا للأوامر وتركاً للنواهي، والوسيلة تعمّ وسائل الطاعات كلها، وتشملها جميعاً، والباب الجامع للخيرات والمنجي من العقوبات والأشمل لطرق الصالحات.
وأوضح أن الحصن من الموبقات هو ذكر الله تبارك وتعالى، وهو يكمل الفرائض والواجبات، ويجبر النقص في العبادات، ويعظُمُ معه ثواب الحسنات، وتُمحى به السيئات، وكفى بثوابه الذِكر وفضله وعظيم منزلته شرفاً ونوراً وخيراً أن فرضه الله عز وجل في الصلاة والحج وفي كثير من الطاعات، وحثّ عليه الشرع في جميع الأحوال.
وبين فضل الإكثار من ذِكر الله تبارك وتعالى، بتعظيمه جلّ وعلا، وتسبيحه وشكره وحمده، فللذكر من فضائل وثواب ومحامد، وأنه بابٌ جامعٌ للخيرات، وحصنٌ من المهلكات، ومُكمّلٌ لما نقص من الفرائض والواجبات، مؤكدًا أن ركن الدين الأول هو ذكر الله تعالى بقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
تفريع لهذه الشهادةوأضاف أن كل تشريع للإسلام تفسيرٌ لهذا الذكر، وتفريع لهذه الشهادة، فشهادة أن لا إله إلا الله، توحيدٌ للمعبود سبحانه، وشهادة أن محمداً رسول الله توحيدٌ للمتبوع صلى الله عليه وسلم، وفي بيان فضل الذكر أن الله جلّ وعلا لم يأمر بالإكثار من طاعة من الطاعات مثل ما أمر به من الإكثار من الذكر، إلا ما جاء في الإكثار من الصلاة والسلام على سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم.
وتابع: مثل قوله عليه الصلاة والسلام: "أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة على" وكقوله عليه الصلاة والسلام: "من صلّى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحُطْت عنه عشر خطيئات ورُفعت له عشر درجات" ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل: أي العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة قال:" الذاكرون الله كثيراً".
وأشار إلى أن ذِكر الله سبحانه له ثلاثة مقامات، المقام الأول ذكر الله بالقلب، ويُثيب الله عزّ وجلّ عليه بجودِهِ وكرمِه، والمقام الثاني وهو أن يذكُر المسلم ربه بلسانه ويغفل أحياناً عن استحضار معاني الذكر بقلبه، فهو على خير عظيم، وثوابُ هذا المقام لا يُحصيه إلا الله، وهو أعظم أجراً من المقام الأول، لزيادة النطق باللسان، والمقام الثالث من مقامات الذكر أن ينطق اللسان بالذكر، ويوافقه القلب بمعرفة معاني الذكر، واستحضار عظمة الله عزّ وجلّ مع الذكر، فهذا المقام أعلى مقامات الذكر، وصاحبه هو السابق إلى الخيرات الأرفع درجات.
معنى ذكر اللهوبين أن معنى ذكر الله سبحانه، هو الثناء على الربّ جل وعلا بالتهليل، والتكبير، والتحميد، والتسبيح، وبقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكثرة الاستغفار، وكثرة الدعاء، والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم من الذكر، وتنزيه ربنا تعالى عن كل نقص، وتقديسه عن كل ما لا يليق بجلاله وعظمته وعزّته وكبريائه وكماله وجماله، ونفي مشابهته لأحد من خلقه تعالى وتقدّس، وأعظم الثناء والحمد لربّ العالمين، هو الثناء عليه بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى وأفعاله الحكيمة.
وأفاد بأن أفضل الذكر تلاوة القرآن، فهو المتضمّن لجميع المحامد لربّ العالمين، وذكر النعيم، وتفصيل التشريع، والحثّ على كل خير والتحذير من الشر، مبيناً أن الذِكر عليه من الثواب ما لا عينٌ رأت ولا خطر على قلب بشر، فمن ثواب الذكر، ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قال لا إله إلا الله وحدة لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في أول يومه كانت له عدلُ عتق عشر رقاب وكُتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأتي أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك.
ونبه إلى أن من ثواب الذكر أنه يحفظ صاحبه من الشيطان، وأعظم ثواب الذكر الفوز بالجنة والنجاة من النار، ورضوان الله أكبر، ومن ثواب الذكر أن الله تعالى يُنجي صاحبه من الكربات والشدائد والمهلكات، ومن النفاق وهو أعظم مصيبة في الدين، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخيّر جوامع الكلم في الدعاء والذكر، فعن عائشة رضي الله عنها قالت، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه، وقال زيد بن أسلم، قال موسى عليه السلام: يا ربّ قد أنعمت عليّ كثيراً فدُّلني على أن أشكرك كثيراً، قال: أُذكرني كثيراً، فإذا ذكرتني كثيراً فقد شكرتني وإذا نسيتني فقد كفرتني.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطيب المسجد النبوي خطبة الجمعة من المسجد النبوي صلى الله علیه وسلم الصلاة والسلام رسول الله ذکر الله إلا الله
إقرأ أيضاً:
ماذا يفعل القرين عندما تحزن؟.. 7 حقائق ينبغي معرفتها تقيك شروره
لاشك أن السؤال عن ماذا يفعل القرين عندما تحزن ؟، يعد أحد أكثر مخاوف الكثيرين ، حيث إن القرين والجن وما يخص عالم الشياطين ، قد يصل بالبعض درجة الرعب، باعتباره من الأسرار الخفية والمخيفة في ذات الوقت ، ولعل ما يطرح السؤال عن ماذا يفعل القرين عندما تحزن ؟، هو تلك القصص والروايات المنتشرة عنه بين الناس والتي تزيد الخوف خوفًا.
هل السحر يخرب البيوت ويؤذي؟.. احذر الخوف منه لـ3 أسبابماذا يفعل القرين عندما تحزنورد في مسألة ماذا يفعل القرين عندما تحزن ؟، أنه يعتقد البعض أن القرين يحتضن صاحبه عندما يبكي وحده، حيث ينعكس ذلك على ارتفاع درجة حرارة الجسم ، كذلك يقال بأن القرين يبكي مرة واحدة فقط، عندما يموت صاحبه، إلا أن ذلك ليس عليه دليل، حيث قد يعتبر من الأمور التي لا يمكن تحديدها بدقة.
كما ورد أنه ليس هناك دليل أو حديث عن بكاء القرين عند موت صاحبه مقتولاً، إلا أن القرين علاقته تعتبر علاقة عداوة، حيث قد يوسوس إلى صاحبه، كذلك قد يجعل صاحبه يرتكب الذنوب، كما يعد من الصعب أن يسيطر الإنسان على قرينه، بل قد يتمكن القرين من السيطرة على صاحبه.
ماذا يفعل القرينقال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن دور القرين من الجن هو تزيين الأعمال فقط، وكلما استجاب الإنسان لفكرة زين له أخرى.
وأوضح «جمعة»، أن الإنسان غير السوى يكون ألعوبة بيد الشيطان، لأنه يفرح بعروضه الشيطانية التي تميل إليها نفسه الأمارة بالسوء وتطالبه بالمزيد منها.
ما هو القرينوأضاف أن القرين هو الشّيء الّذي يلازم الإنسان أينما كان، في حلّه وترحاله، وهو معلّقٌ به، وتكمن وظيفته الحقيقيّة بالإيحاء إلى الإنسان ولبسه، ويعدّ حديث النّفس من فعل القرين، فمن منّا لا تحدّثه نفسه.
واستشهد بما قال الرسول - صلّى الله عليه وسلّم-: «ما منكم من أحدٍ إلّا وقد وُكّل به قرينه من الجنّ وقرينه من الملائكة!!، قالوا : وإيّاك يا رسول الله؟ قال: وإيّاي، ولكن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلّا بخير».
وعرّف البعض القرين بأنّه شيطانٌ مسلّط على الإنسان بإذن الله -عزّ وجل- يأمره بالفحشاء، وينهاه عن المعروف، ودليل ذلك قوله – تعالى-: «الشّيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء».
وأفاد بأن الله – تعالى- قد منَّ على العبد بقلبٍ سليم صادق، فإنّه يقوّيه على قرينه، ومن ذلك قوله تعالى: «وإمّا ينزغنّك من الشّيطان نزغٌ فاستعذ بالله إنّه هو السّميع العليم»، وعمل القرين من الشياطين الوسوسة والشكّ والظنّ وتزيين الباطل للإنسان، إضافةً إلى التّعاون مع السّحرة وشياطينهم في حالة الحاجة إليه.
القرين يؤذي صاحبهوأشار إلى أن القرآن الكريم وصف القرين بأنه وسواس خناس، وأن كيده ضعيف ولا يستطيع أن يؤذى الإنسان، ودوه تزيين الشهوات لابن آدم، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا» سورة النساء (76)، وقوله تعالى: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ» سورة الناس.
وأفاد بأنه يخنس أي يهرب عند الاستعاذة وقول لا إله إلا الله، والاستغفار، منبهًا على أن الذِكر يصيب الشيطان بصداع، منبهًا إلى أن النفس الأمارة بالسوء تأثيرها على صحابها أخطر من القرين الذي يزين له الشهوات، فالقرين يزين للإنسان الشهوات ولا يلح عليه بل يعرض عليه المعصية ويتركه للاختيار.
وتابع: أما النفس الأمارة فتلِح على صاحبها بفعل المحرمات ولا تتركه إلا بفعلها، مستشهدًا بقول الله تعالى: «قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ» سورة ق الآية (27).
القرين في القرآنوقد ذُكِر القرين في القرآن الكريم في عدّة مواضع، وبيّنت هذه المواضع أنّه يضرّ الإنسان، ويزيّن له المعاصي في أغلب الحالات، ومن ذلك:
- قوله تعالى: «ومن يعشُ عن ذكر الرّحمن نقيّض له شيطانا فهو له قرين»، ( الزّخرف 36).
- قوله تعالى: «قال قائلٌ منهم إنّي كان لي قرين»، (الصّافات 51).
- قوله سبحانه: «حتّى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بُعد المشرقين فبئس القرين»، (الزّخرف38).
ورد عن كيفية التغلب على القرين من الجن ؟ أنه يمكن للإنسان التغلّب على قرينه من الجن المؤذي عن طريق ثلاثة أمور، وهي :
-التحصّن وقراءة القرآن.
- المحافظة على أذكار الصّباح والمساء.
- قراءة سورة البقرة كلّ ثلاثة أيّام مرّةً؛ فهي طاردة للشرّ وللسحر.