الغموض والمصالح الخاصة تمنع الرعاية الملكية عن منتدى العبدي المزور للجهات الأفريقية
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
زنقة 20. الرباط
فشل رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة من الحصول على شرف الرعاية الملكية لمنتدى قال أنه يهتم بإقتصاد الجهات في أفريقيا.
وعمد رشيد العبدي لوضع صورة جلالة الملك محمد السادس للتمويه، بعدما فشلت كل محاولاته لنيل رعاية ملكية لملتقى فارغ الهدف منه مآرب شخصية وإستثمارات خاصة في أفريقيا.
المنتدى الذي إنطلق اليوم، شهد حضوراً باهتاً للمسؤولين الجهويين في أفريقيا، حيث إكتفى بدعوة بعض الموظفين بمجالس جهات بعض الدول الأفريقية الذين إلتقى بهم في آخر ملتقى دولي نظمته منظمة الحكومات المحلية المتحدة الأفريقية بمدينة السعيدية.
وكشفت مصادر منبر Rue20 أن رشيد العبدي، وخلال تواجده بمدينة السعيدية لحضور، الملتقى الأول من نوعه، والمنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بشراكة بين كل من جمعية جهات المغرب، و منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الافريقية ومجلس جهة الشرق وبدعم من المديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية، إنفرد بعدد من المسؤولين بمجالس الجهات الأفارقة، لإستنساخ ملتقى بنفس التوجه دون أية إضافة أو تصور.
مصادر خاصة للجريدة، أكدت بأن الملتقى الذي ينظمه رشيد العبدي بدون تصور و بدون رؤية ويلفه غموض حول الهدف الحقيقي من تنظيمه في ظل إقامة عدة ملتقيات ومنتديات منذ فترة وجدت لها مكانها بفضل جدية القائمين عليها و أهدافها الواضحة.
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
رشيد حموني يكتب..مغربُنا القويّ في حاجةٍ إلى فضاء سياسي قوي.. وسائط مجتمعية قوية.. وإلى حكومة قوية
رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب
كَأيِّ مغربيٍّ أصيل أشعرُ بفخرٍ عارم بالانتماء إلى هذا الوطن العظيم، وإلى إشراقِ تاريخه وحضارته وهويته، وإلى طموحه الجماعي نحو الازدهار، ولَوْ في عالَمٍ متقلب، ونحو توطيد الاستقرار، ولوْ في مُحيطٍ مضطرب، وذلك استناداً إلى تراكُمِ المكتسبات الوطنية في جميع الميادين.
اليوم، لا يمكنُ لأحدٍ أن يُنكِرَ أنَّ بلدَنا المغرب، بفضل التوجُّهات الوجيهة لجلالة الملك، باتَ قوةً صاعدةً لا تُخطــــــئُـــــها العين، وصارَتْ مكانتُهُ العالمية يُضربُ لها ألفُ حسابٍ وحِساب، على كل الأصعدة.
ويكفي هنا التمعُّنُ في دلالاتِ ثِقة المجتمع الدولي في المغرب وفي مصداقيته، وفي النجاحات الديبلوماسية الفارقة، وفيما أصبح المغربُ، بأجهزته المختلفة، يُجسِّدهُ كنموذجٍ ناجعٍ يُحتذى به في مجال الأمن ومحاربة الإرهاب والجريمة المنظَّمة والهجرة غير النظامية.
إنَّ هذه المكانة المتميزة والصورة الرائعة لبلادنا تحتاجُ إلى مواصلةِ واستكمال بناء المسار التنموي-الديموقراطي، بِنَفَسٍ أقوى، دون كَلَلٍ أو مَلَلٍ أو تراخي. كما تحتاجُ إلى اليقظة الضرورية لِصَوْنِ المكتسبات من أيِّ تآكُل ومن أيّ تراجع.
وتحتاجُ كذلك هذه المكانةُ إلى الارتقاء بها وحمايتها من حِقدِ الخُصوم القلائل لبلادنا المسعورين إزاءَ نجاحاتنا، ومن أيِّ تأثُّـــــــرٍ داخلي مهما كان صغيراً بتلك الأصوات النشاز، الجبانة والمعزولة، التي تَــــــــنْـــــعَـــــقُ خارج السرب، وخارج السياق، وخارج الوطن، وخارج التاريخ.
هذه اليقظة مطلوبة أولاً لكيْ نحقق طموحاتنا الوطنية ونُــــــلَــــــبـــّيَ انتظاراتِ مواطناتِنَا ومُواطنينا. فَقَدَرُنا، الذي لا خيار سواه هُوَ بثُّ ديناميةٍ لا تتوقف في المجتمع وفي المؤسسات، على أساسِ تقوية جبهتنا الداخلية ديموقراطيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا، ومن خلال جعل الإصلاح ورشاً دائماً ومفتوحاً وشاملاً في كل المستويات والمجالات.
وكما يحتاج هذا التحدِّي إلى معارضةٍ وطنية مسؤولة ونقدية، بنَّاءة واقتراحية ومُنَـــــــبِّـــــهة، تُرَكِّزُ على السياسات والبدائل، وليس على أيِّ شيء آخر، فإنه يحتاجُ أيضاً إلى إعلامٍ حرٍّ ومستقل، بيداغوجي ومسؤول، مُدَعَّمٍ بتكافُــــؤٍ وشفافية، ويشكِّلُ فعلاً “سلطةً رابعة” وضميراً جمْعياًّ جدِّياًّ وتعبيراً راقياًّ عن الرأي العام.
وبالأساس، يحتاجُ تحدّيُّ الارتقاءِ ببلادنا، نحو مراتب الريادة، إلى فضاءٍ سياسي قوي، وحياة ديموقراطية سليمة، وإلى أحزابٍ سياسية ونقاباتٍ قوية ومُجدِّدَة وذات جدوى ومصداقية، تحظى بثقة الناس، ولها القدرة المتطورة على تقديم الإضافة بشكلٍ مسترسل …. وإلى مجتمعٍ مدني حيّ وفاعل يخدم فعلاً مبدأ الديموقراطية التشاركية وليس تابعاً للأجندة والحسابات السياسية ومزاجها المتقلب.
ولأن البناء الدستوري لسنة 2011 أوْكَلَ للمؤسسة التنفيذية اختصاصاتٍ محورية وأساسية، ومَتَّعها بما يلزم ويكفي من إمكانيات ووسائل، فإنه عليها أن تتحمل القسطَ الأكبر من الأعباء والمسؤوليات بنفس قدر وحجم ما تطرحه تحدياتُ حماية المكتسبات والارتقاء بها نحو الأفضل تنمويا وديموقراطيا وحقوقيا.
وعليه، فإن مغرباً أقوى مما هو عليه اليوم يحتاج إلى حكومةٍ قوية بمصداقيتها، تعرفُ كيف تترافعُ عن الإيجابيات، وكيف تُواجِهُ السلبيات، وكيف تستثمر المكتسبات المتراكِمة منذ عقود لتحَوِّلَها إلى فرص للتقدم… حكومة تعرفُ كيف تُدَبِّرُ الأزمات، وكيف تستبقُ الاحتقان لتمنعه.. حكومة تُقنعُ الناس وتتواصلُ معهم، وتعرف كيفُ تُنصتُ إلى المجتمع بمختلف تلاوينه ومشاربه، حكومة تستطيعُ زرع مناخ الثقة، ولها القدرة على تحرير طاقات المجتمع، وخلق التعبئة والحماس والروح الإيجابية، حكومة تُصالِحُ الشباب مع الشأن العام………. حكومة تُقَوّي فعلياًّّ مشاعر الارتباط والانتماء إلى هذا الوطن الجميل والعظيم…..
فمغربُنا القوي، إذن، يحتاجُ إلى حكومةٍ تنجحُ في تحريك الملفات المجتمعية الأساسية، وفي إثراء النقاش العمومي، ولا تتركُ الفضاء السياسي العام أمام انسدادٍ يُخيف ويُقلِق، وأمامَ فراغٍ قاتل تَملؤُهُ الضبابية، ويَملؤُهُ أحياناً، للأسف، مدوِّنون ومأجورون ومؤثرون وأشباهُ مثقفين وأشباهُ سياسيين وأنصافُ مناضلين ومنتحلي صفة “الخبير”…
مغربُنا القوي محتاج إلى حكومةٍ يراها الشعبُ قادرةً على حَمْلِ آلامه وآماله، بحُرقةٍ وتواضُع، وبلا غرورٍ أو استعلاء.. حكومة بكفاءة سياسية وتنموية وتدبيرية وتواصلية وحقوقية حقيقية.. كفاءةٍ يستشعرها الناسُ ويَـــشهدون بها حتى وإِنِ اختلفوا مع بعض القرارات والتوجُّهات.
نحتاج إلى كل ذلك.. من أجل مغربٍ أقوى يفتحُ الآفاق، بعنوان الثقة، مغربٍ تتحقق فيه التطلعات والطموحات لجميع بناته وأبنائه.. على قدم المساواة التامة في كافة المجالات الترابية.