حكم إطلاق لفظ العيد على المناسبات السعيدة.. دار الإفتاء ترد
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال عن حكم إطلاق لفظ العيد على أيام المناسبات، حيث يقول السائل: بعض الناس يطلقون لفظ العيد على بعض المناسبات والذكريات التي تعود عليهم بالسعادة والسرور، فهل هذا جائز شرعًا؟
. دعاء آخر أيام التشريق
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، بأنه قد اعتاد الناس منذ القرون السالفة أن يطلقوا على أيام المناسبات الطيبات والأفراح والمسرات أعيادًا؛ إذ يقصدون مِن ذلك ما يعود عليهم فيه مِن الذكرى الحسنة والبشر والسعادة والسرور.
وأوضحت، أنه قد أقرَّ الشرع ذلك منهم؛ كما في قصة سيدنا عيسى عليه السلام؛ حيث ضمَّن في دعائه لله تعالى أن يكون نزول المائدة عليهم عيدًا لهم يحتفلون به؛ قال تعالى: ﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾ [المائدة: 114]، إذ لَمَّا كان في نزولها تأييدٌ مِن الله تعالى له ومعجزةٌ ودلالةٌ على نبوته؛ استحق يومُ نزولها أن يتجدد السرور به في كل عام؛ قال الإمام الطبري في "جامع البيان" (11/ 225، ط. مؤسسة الرسالة): [عن السدي: قوله: ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾ يقول: نتخذ اليوم الذي نزلت فيه عيدًا نُعظِّمه نحن ومَن بَعدنا] اهـ.
وذكرت أن إطلاق لفظ "العيد" على كل ما يعود على الناس مِن أيامٍ تحمل في طياتها ذكرى حسنةً أو سعادةً وسرورًا؛ هو من أصل الوضع اللغوي والعرفي لهذا اللفظ.
وتابعت: ولما كانت أيام المسرات وأحداث الخير التي تعود ذكراها على الناس وطِيب شذاها لَمَّا أشبهت العيد في إدخال السرور والسعادة على النفوس: صح إطلاقه عليها مِن باب التشبيه؛ كما أطلق الشرع الشريف على الجمعة عيدًا لَمَّا أشبهت العيد في الاجتماع والعود والسرور.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء المناسبات العيد
إقرأ أيضاً:
هل يجوز الجمع بين صيام القضاء وأول ستة أيام من شوال بنية واحدة؟.. الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه:ما حكم الجمع بين صيام القضاء وأول ستة أيام من شوال بنية واحدة؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: انه يجوز للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة مع نية صوم الفرض؛ فيقضي في شوال ما فاته من رمضان، ويكتفي بكل يوم يقضيه عن صيام يوم من الست من شوال، ويحصل بذلك على الأجرين، لكن الأكمل والأفضل أن يصوم كلًّا منهما على حدة.
وأشارت إلى أن كثير من الفقهاء اجازوا اندراج صوم النفل تحت صوم الفرض، وليس العكس؛ أي لا يجوز أن تندرج نية الفرض تحت نية النفل.
وبناءً عليه: يجوز للمرأة المسلمة أن تقضي ما فاتها من صوم رمضان في شهر شوال، وبذلك تكتفي بصيام قضاء ما فاتها من رمضان عن صيام الأيام الستة، ويحصل لها ثوابها؛ لكون هذا الصيام قد وقع في شهر شوال، وذلك قياسًا على من دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس بنية صلاة الفرض أو سنة راتبة، فيحصل له ثواب ركعتي تحية المسجد؛ لكون هذه الصلاة التي أداها قبل أن يجلس؛ قال العلامة البجيرمي في "حاشيته على شرح المنهج": [وتحصل بركعتين فأكثر، -أي يحصل فضلها- ولو كان ذلك فرضًا أو نفلًا آخر، سواء أنويت معه أم لا؛ لخبر الشيخين: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُم الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ»؛ ولأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس وقد وجدت بذلك] .
وفي مسألة الصوم قال السيوطي في "الأشباه والنظائر": [لو صام في يوم عرفة مثلًا قضاءً أو نذرًا أو كفارة، ونوى معه الصوم عن عرفة، فأفتى البارزي بالصحة والحصول عنهما. قال: كذا إن أطلق. فألحقه بمسألة التحية] .
ونبهت الإفتاء على أن المراد بحصول الثواب عن الأيام الستة إنما هو ثواب أصل السُّنَّة فيها دون الثواب الكامل؛ فقد قال الرملي في "نهاية المحتاج": [ولو صام في شوال قضاءً أو نذرًا أو غيرهما أو في نحو يوم عاشوراء حصل له ثواب تطوعها، كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعًا للبارزي والأصفوني والناشري والفقيه علي بن صالح الحضرمي وغيرهم، لكن لا يحصل له الثواب الكامل المرتَّب على المطلوب] اهـ. وهو إتباع رمضان بستة من شوال.