أيرلندا ترشّح "في ظل بيروت" لتمثيلها في سباق الأوسكار
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
مع انطلاق مرحلة الترشيحات الدولية للأفلام غير الناطقة بالإنجليزية لجوائز الأوسكار 2024، اختارت أيرلندا الفيلم الوثائقي "في ظل بيروت"، للمنافسة ضمن فئة الأفلام الطويلة لعام 2024.
أمضى مخرجا الفيلم 5 سنوات داخل مخيّم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين
وبحسب مجلة "ديدلاين"، اختارت "الأكاديمية الأيرلندية للسينما والتلفزيون" أمس الخميس الفيلم الوثائقي بعد الأصداء المميزة التي حققها عند عرضه الأول في يونيو (حزيران) الماضي ضمن في مهرجان Doc Edge في نيوزيلندا.
ويشارك في إنتاج الفيلم عدد كبير من الشركات في إيرلندا وبيروت بريندان بيرن وميريام ساسين وشركة سايبرس أفينيو فيلمز ومقرها بلفاستن بالإضافة إلى مجموعة شركات من بيروت.
الجهات المنتجة للفيلمبسبب ضخامة مهمات الفيلم وتطلبها الكثير من الحضور على أرض الواقع، شارك في إنتاج الفيلم عدد كبير من الشركات، مثل شركة HiddenLight Productions، للسيناتورة الأمريكية هيلاري كلينتون وابنتها، إضافة إلى شركة "سايبرس أفينيو فيلمز" ومقرها بلفاست الألمانية.
كما شارك في الإنتاج شركة Ababout Productions من بيروت، وشركة Real Films الأيرلندية، والعديد من المنتجين الفرديين مثل الإنجليزي بريندان بيرن، اللبنانية ميريام ساسين والفرنسيين كريستيان بيتز وأليسون تومي.
أمضى مخرجا الفيلم ستيفن جيرارد كيلي وغاري كين 5 سنوات بين العائلات اللبنانية والفلسطينية التي يسلط عليها الفيلم الضوء داخل مخيّم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين على مشارف العاصمة اللبنانية بيروت، والذي يعيش سكانه ظروفاً مادية صعبة.
وعن رأيها في الفيلم، شرحت الرئيسة التنفيذية للأكاديمية الإيرلندية آني موريارتي أنه ينقل صورة عن الظروف الصعبة التي تعيشها شريحة من الناس في بيروت، ووصفت الأحداث بأنها تفطر القلب. وأضافت: "هذا فيلم مهم جداً للتواصل مع الجمهور العالمي".
بين العنف والتطرف والفقر
أما الشرح المرافق للفيديو الترويجي للفيلم، على يوتيوب، فيكشف أن صنّاع فيلم "في ظل بيروت" هم أنفسهم صنّاع "غزة" الوثائقي، الحائز جائزة أفضل فيلم وثائقي بمهرجان "ساندانس العالمي عام 2019".
وتأتي الرحلة البيروتية السينمائية لتتغلغل عميقاً في أعماق أحد أسوأ وأكثر الأحياء بؤساً وفقراً، وبُعداً عن الظروف التي يستحق البشر عيشها، لاسيما في ظل تفشي العنف والتمييز الديني في منطقة صبرا حيث تدور أحداث الفيلم.
يركز الفيلم على أربع أسر، بداية من "ربيعة"، الأم اللبنانية المكتومة القيد، والتي لا تملك أوراقاً ثبوتية، لكنها تعمل بكد وعناء، لكن تبقى عاجزة عن تحمّل تكاليف إدخال ابنتها المصابة بمرض مزمن إلى المستشفى، مما يترك حياة الطفلة مجهولة المصير.
والأسرة الثانية، يمهد من خلالها أيمن، وهو أب لخمسة أطفال، الطريق لخطوبة ابنته سناء لرجل ذي سطوة محلية كوسيلة لحمايتها في الحي، بينما يعمل على توفير أبسط الضروريات لعائلته من أجل البقاء.
أما الأسرة الثالثة، فهي عن الأب الشاب الفلسطيني عبودي، الذي يكافح للتخلص من إدمان المخدرات الذي أوصله إلى السجن، ويسعى حالياً إلى تبييض صفحته وصورته من أجل إيجاد طريق جديد في الحياة يجعله والداً أفضل لإبنه الصغير.
وفي مخيم شاتيلا القريب، يبذل (أبو أحمد) وهو لقب لفتى عمره 8 سنوات، سوري الجنسية، بملامح ملائكي، لكنه شيطان صغير فرَّ من تنظيم داعش، ويقتنص من الحياة بالقوة والعنق لإطعام أسرته، ولو اضطر لمصادقة أحد قدامى مقاتلي الحرب الأهلية.
ينسج "في ظل بيروت" هذه القصص الأربع معاً في صورة مؤلمة لشعب ومدينة يكافحان من أجل البقاء وسط بعض أصعب الظروف المعيشية التي يمكن تخيلها، وفي هذه الحالة المزرية، يظهر أن الضعفاء لا أمل لهم بالاستمرار.
أما المنتجة اللبنانية ميريام ساسين، التي شاركت في الإعداد والتحضير للفيلم، كشفت أن فريقاً من المخرجين الأيرلنديين تواصلوا معها، وعرضوا عليها بعضاً من الصور، لتكون دليلهم إلى موقعها، وكانت صور أحياء مخيم صبرا وشاتيلا.
وشددت على أن الفيلم يصور حقائق الفقر التي تواجهها الأسر متعددة الجنسيات المتواجدة في المخيم يومياً، معتبرة أنه يستعرض التكلفة الإنسانية التي يدفعها الفقراء نتيجة الحروب والأزمات السياسية.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: زلزال المغرب انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة أوسكار الأوسكار
إقرأ أيضاً:
ماكلارين ونوريس لمواصلة انطلاقتهما القوية في جائزة اليابان الكبرى
طوكيو (أ ف ب) - تتجه الأنظار إلى جائزة اليابان الكبرى، الجولة الثالثة من بطولة العالم للفورمولا واحد، في ظل التغيرات التي بدأت تطرأ على المشهد العام بعد البداية القوية لفريق ماكلارين التي وضعت الهيمنة المطلقة للهولندي ماكس فيرستابن وفريقه ريد بول في المواسم الاربعة الماضية على المحك.
وفرض ماكلارين نفسه بقوة في مستهل الموسم بعد فوز البريطاني لاندو نوريس بالجولة الأولى في أستراليا، قبل أن يخطف زميله الاسترالي أوسكار بياستري الثانية في الصين متقدما على نوريس نفسه.
يتصدر نوريس الترتيب العام للسائقين برصيد 44 نقطة بفارق 8 عن فيرستابن الذي حل وصيفا ثم رابعا في الجولتين الافتتاحيتين.
وقال نوريس "باستثناء فيراري، لا أعتقد أن هناك فريقا آخر يضم سائقين يتنافسان مع بعضهما البعض بقوة مماثلة".
وأردف "بالنسبة لنا، هذه ميزة كبيرة".
ويبحث فيرستابن، بطل العالم في المواسم الأربعة الماضية، عن تسجيل انتصاره الأول في الروزنامة الحالية، متسلحا بفوزه بالنسخ الثلاث الأخيرة في اليابان، حيث حسم لقبه الثاني في بطولة العالم على هذه الحلبة بالذات في عام 2022.
كما عبر فيرستابن الذي حل ثانيا في ملبورن، رابعا في شنغهاي وثالثا في سباق السرعة، في الآونة الأخيرة عن محبته لحلبة سوزوكا التي وصفها بالـ "المدرسة القديمة".
وكان الهولندي قد تفوق على زميله السابق في ريد بول، المكسيكي سيرخيو بيريس بفارق 12.5 ثانية في سباق الموسم الماضي.
من جهته، يواصل فيراري البحث عن موطئ قدم له هذا الموسم بعد نتيجته الكارثية في الصين قبل أسبوعين.
واستهل الصانع الايطالي الجولة السابقة بمعنويات عالية بعد أن هيمن البريطاني لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات على سباق السرعة (سبرينت) محققا فوزه الاول بقميص سكوديريا.
لكن الفرحة تحولت الى مأساة بعدما أُقصي الثنائي شارل لوكلير من موناكو وهاميلتون من جائزة الصين مع شطب نتيجتيهما بسبب مخالفات في سيارتيهما.
من ناحية أخرى، نجح مرسيدس في التكيف سريعا بعد رحيل هاميلتون وحقق بداية لا يُستهان بها عن طريق البريطاني جورج راسل الذي حل ثالثا في الجولتين الافتتاحيتين، ليحتل المركز الثالث ايضا في ترتيب بطولة العالم.
كما أظهر سائقه الايطالي الشاب كيمي أنتونيلي (18 عاما) بعض العروض الواعدة بحلوله رابعا ثم سادسا.
وسيجذب الياباني يوكي تسونودا المنتقل إلى ريد بول الأنظار على أرضه، حاملا وزر القيادة إلى جانب فيرستابن وفي فريق يبحث عن الاحتفاظ بمكانته في ظل المنافسة الشرسة مع ماكلارين.
ويطمح تسونودا للصعود إلى منصة التتويج في سباق بلاده بعد انتقاله "الخيالي" إلى فريق ريد بول ليحل بدلا من النيوزيلندي ليام لاوسون.
ووصف تسونودا الشعور الذي انتابه بعد انتقاله إلى الحظيرة النمسوية بـ "الخيالي" وهو يستعد للجلوس خلف مقود سيارة أحد أفضل الفرق عند خط الانطلاق، ويضع نصب عينيه ترك بصمة أمام الجماهير اليابانية في سوزوكا حيث يتمتع بشعبية عالية.
يأتي تسونودا من رايسينغ بولز (آر بي) الرديف لريد بول، في حين سيسلك لاوسون (23 عاما) المسار المعاكس بعودته إلى الفريق الذي دافع عن ألوانه خلال الجوائز الكبرى الست الاخيرة في الموسم الماضي.
ودعا مدير ريد بول، البريطاني كريستيان هورنر، السائق الياباني للاقتراب "بأكبر قدر ممكن" من فيرستابن، بحسب ما صرح به تسونودا الذي تُعد أفضل نتيجة له حلوله في المركز الرابع في سباق جائزة أبو ظبي الكبرى عام 2001 مع فريق "آر بي" الذي كان يحمل في حينها اسم ألفا تاوري.
وقال تسونودا لشبكة "بي بي سي": "في النهاية، يركز فريق ريد بول على إحراز ماكس للقب بطولة السائقين".
وتابع "لقد وعدني ايضا، في بعض الحالات، بأنني إذا استطعت أن أكون أمام ماكس، فلن يطلب مني بالضرورة أن أبدل المراكز وأن أتيح لماكس الفوز".
وحل تسونودا الذي يخوض موسمه الخامس في البطولة، المركز الثاني عشر في الجولة الافتتاحية قبل أن ينتزع ثلاث نقاط بحلوله سادسا في سباق السرعة في شنغهاي.